الدوار حالة طبية تتميز بشعور بالدوران أو الدوخة. غالباً ما يرتبط الدوار بفقدان التوازن، وقد يكون تجربة مؤلمة لمن يعانون منه. كلمة "دوار" مشتقة من الكلمة اللاتينية "vertere" التي تعني "يدور". وهي تصف بدقة الإحساس الذي يعاني منه المصابون بالدوار - شعور بالدوران أو الدوران الذي يجعل ممارسة الأنشطة اليومية صعبة.
أعراض الدوار
قد تختلف أعراض الدوار من شخص لآخر، ولكن من بين العلامات الشائعة التي يجب الانتباه إليها ما يلي:
- الدوخة: شعور بالدوار أو عدم الثبات، كما لو أن العالم من حولك يدور.
- القيء والغثيانيعاني العديد من الأفراد المصابين بالدوار من هذه الأعراض بسبب الشعور الشديد بالدوار.
- فقدان التوازنقد يؤدي الدوار إلى صعوبة الحفاظ على التوازن والتنسيق، مما يؤدي إلى حركات غير مستقرة.
- طنينقد يعاني بعض الأفراد أيضًا من طنين في الأذنين، والذي يمكن أن يصاحب نوبات الدوار.
من الضروري ملاحظة أن هذه الأعراض قد تظهر فجأة ويمكن أن تستمر من بضع دقائق إلى عدة ساعات.
أسباب الدوار
هناك عوامل مختلفة يمكن أن تسبب الدوار، مثل:
- الحميدة الموقف الدوار الانتيابي (BPPV)هذا النوع هو الأكثر شيوعاً من الدوار، وينشأ نتيجة انفصال بلورات الكالسيوم الصغيرة الموجودة داخل الأذن الداخلية. قد تعيق هذه البلورات حركة السوائل الطبيعية في الأذن، مما يؤدي إلى الشعور بالدوران.
- مرض منيير: تتطور هذه الحالة عندما يتراكم السائل في الأذن الداخلية، مما يؤدي إلى نوبات من الدوار وفقدان السمع وطنين الأذن.
- الصداع النصفي الدهليزيقد تسبب الصداع النصفي أحيانًا الدوار، إلى جانب الصداع الشديد والحساسية للضوء والصوت.
- التهاب التيهالتهاب الأذن الداخلية، والذي غالباً ما يكون سببه عدوى فيروسية، مما يؤدي إلى الدوار وفقدان السمع.
المخاطرة المالية
هناك عدد من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالدوار، ومنها:
- العمريصبح الدوار أكثر شيوعًا مع تقدم الأفراد في السن، ويزداد خطر الإصابة به بشكل كبير بعد سن الستين.
- إصابات الرأس: يمكن أن تؤدي الصدمات التي تصيب الرأس، مثل الارتجاج أو كسور الجمجمة، إلى تلف الأذن الداخلية وتؤدي إلى الدوار.
- بعض الأدويةبعض الأدوية، مثل مضادات الصرع أو مضادات ارتفاع ضغط الدم، يمكن أن تسبب الدوخة والدوار.
- تاريخ العائلةقد يكون هناك مكون وراثي للدوار، حيث أن بعض الحالات التي تساهم في تطوره يمكن أن تنتقل في العائلات.
الوقاية
مع أنه قد لا يكون من الممكن دائمًا منع الدوار، إلا أنه يمكنك اتخاذ بعض الخطوات الوقائية لتقليل خطر الإصابة به والحد من عواقب نوباته. تشمل بعض التدابير الوقائية ما يلي:
- الحفاظ على ترطيب جيديمكن أن يساهم الجفاف في الشعور بالدوار، لذا فإن شرب كمية كافية من الماء طوال اليوم أمر ضروري.
- تجنب حركات الرأس المفاجئةقد تؤدي حركات الرأس السريعة إلى الدوار لدى بعض الأفراد، لذا يُنصح بالتحرك ببطء وبتأنٍ.
- أخذ استراحة أثناء الأنشطةإذا كنت تمارس أنشطة تتطلب حركة رأس مستمرة، مثل البستنة أو التنظيف، فإن فترات الراحة المنتظمة يمكن أن تساعد في منع الدوخة وتقليل خطر الإصابة بالدوار.
علاج
تختلف خيارات علاج الدوار باختلاف السبب الكامن وراءه وشدة الأعراض. فيما يلي بعض طرق العلاج الشائعة:
1. من الخيارات العلاجية الشائعة للدوار استخدام الأدوية التي تساعد في السيطرة على الأعراض. قد تشمل هذه الأدوية ما يلي:
- مضادات الهيستامين: يمكن أن تساعد هذه الأدوية في تقليل الدوخة والغثيان المرتبطين بالدوار.
- الأدوية المضادة للقلقفي بعض الحالات، قد يؤدي القلق إلى تفاقم أعراض الدوار. ويمكن أن تساعد الأدوية المضادة للقلق في تخفيف القلق وتقليل تأثير الدوار.
2. ثمة نهج آخر لعلاج الدوار وهو العلاج التأهيلي الدهليزي، الذي يركز على التمارين والتقنيات لتحسين التوازن وتقليل الدوار. قد يشمل العلاج التأهيلي الدهليزي ما يلي:
- تمارين تثبيت النظرة: تتضمن هذه الأنشطة التركيز على جسم ثابت أثناء تحريك الرأس، مما يساعد على تدريب الدماغ على التكيف مع حركات الرأس وتقليل الدوار.
- تدريب التوازن: يمكن أن تساعد التمارين المختلفة في تحسين التوازن والثبات، مما يفيد في علاج الدوار.
ينبغي عليك إجراء العلاج بالتدريب الدهليزي تحت إشراف أخصائي علاج طبيعي أو أخصائي رعاية صحية ذي خبرة في إعادة تأهيل الجهاز الدهليزي.
3. مناورة إيبلي: بالنسبة للأفراد المصابين بدوار الوضعة الانتيابي الحميد (BPPV)، قد يوصي الأطباء بعلاج محدد يُسمى مناورة إيبلي. تتضمن هذه المناورة سلسلة من حركات الرأس المصممة لإعادة وضع بلورات الكالسيوم المُزاحة في الأذن الداخلية. وبذلك، يمكن تخفيف الأعراض المصاحبة لدوار الوضعة الانتيابي الحميد.
4. العملية الجراحية: في بعض الحالات، قد ينصح الأطباء بإجراء جراحة لمعالجة السبب الكامن وراء الدوار. على سبيل المثال، إذا كان داء منيير يُسبب نوبات دوار حادة ومستمرة، فقد يُوصى بإجراء جراحي يُسمى تخفيف الضغط عن الكيس اللمفاوي الداخلي. تهدف هذه الجراحة إلى تقليل تراكم السوائل في الأذن الداخلية وتخفيف أعراض الدوار. عادةً ما يعتبر الجراحون الجراحة خيارًا أخيرًا عندما تفشل خيارات العلاج الأخرى أو عندما يؤثر الدوار بشكل كبير على جودة حياة المريض.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن علاج الدوار بشكل دائم؟
تعتمد إمكانية الشفاء التام من الدوار على السبب الكامن وراءه. قد توفر علاجات مثل مناورة إيبلي راحة طويلة الأمد في بعض الحالات، مثل دوار الوضعة الانتيابي الحميد. مع ذلك، في حالات مثل داء منيير، قد يكون الدوار مرضًا مزمنًا يتطلب متابعة مستمرة.
هل توجد أي تمارين يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض الدوار؟
قد تكون تمارين محددة مفيدة في إدارة أعراض الدوار. تُدرج هذه التمارين عادةً في علاج إعادة تأهيل الجهاز الدهليزي، وتهدف إلى تحسين التوازن وتقليل الدوخة. من الضروري استشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي مُختص في إعادة تأهيل الجهاز الدهليزي للحصول على إرشادات حول التمارين المناسبة لحالتك.
ما هي المدة التي تستمر فيها نوبات الدوار عادةً؟
تختلف مدة نوبات الدوار من شخص لآخر. قد تستمر بعض النوبات لبضع دقائق فقط، بينما قد تستمر أخرى لعدة ساعات أو حتى أيام. كما يعتمد تكرار النوبات ومدتها على السبب الكامن وراء الدوار.