1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب
سرطان الفم (سرطان الفم واللسان)
طلب رد اتصال



ما هو سرطان الفم واللسان؟
يواجه مستخدمو التبغ خطرًا أعلى بخمس مرات للإصابة بسرطان اللسان مقارنة بغير المدخنين، مما يجعل التبغ أهم عامل خطر للإصابة بسرطان الفم.
اقرأ المزيد

يواجه مستخدمو التبغ خطر الإصابة بسرطان اللسان أعلى بخمس مرات من غير المدخنين. وهذا يجعل تبغ يُعدّ سرطان الفم واللسان أهم عامل خطر للإصابة به. تبدأ الحالة عندما تنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الفم أو اللسان. وتظهر هذه الخلايا غالبًا في الخلايا المسطحة التي تُبطّن سطح اللسان، والمعروفة بالخلايا الحرشفية. 

معدل البقاء على قيد الحياة واعد، إذ يعيش العديد من المصابين بسرطان تجويف الفم لأكثر من خمس سنوات بعد التشخيص. مع ذلك، يلعب الكشف المبكر دورًا محوريًا في نجاح العلاج. يزداد خطر الإصابة بهذا المرض مع اتباع عادات معينة. تشير الأبحاث إلى أن 75% من مرضى سرطان الفم يستخدمون منتجات التبغ، أو يدخنون، أو يفرطون في شرب الكحول بانتظام. يصبح الخطر أكثر خطورة بالنسبة للمدخنين وشاربي الكحول معًا، إذ تزيد احتمالية إصابتهم بسرطانات الرأس والرقبة، بما في ذلك سرطان اللسان، بمقدار 30 ضعفًا. خلال السنوات القليلة الماضية، برزت أنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) كعامل خطر بالغ الأهمية. يتضمن هذا المقال أقسامًا حول العلامات التحذيرية وخيارات العلاج التي ستساعدك على فهم كل ما يتعلق بهذا المرض. 

يبدأ سرطان الفم عندما تنمو خلايا الفم أو اللسان بشكل غير طبيعي وتكوّن أورامًا. عادةً ما تبدأ هذه الأورام في الخلايا الحرشفية - وهي خلايا رقيقة ومسطحة تبطن الفم واللسان. ويُطلق عليها الأطباء اسم سرطان الخلايا الحرشفية.

يحتوي تجويف الفم على عدة مناطق قد يتطور فيها السرطان:

  • الشفاه وداخل الخدين
  • الثلثان الأماميان من لسانك (المعروف باسم سرطان اللسان الفموي)
  • اللثة والحنك الصلب (سقف الفم)
  • أرضية فمك أسفل لسانك
  • المنطقة الصغيرة خلف ضرس العقل

يُصنف السرطان الذي يتطور في الثلث الخلفي من لسانك على أنه سرطان البلعوم الفموي بدلاً من سرطان الفم لأن هذه المنطقة جزء من حلقك (البلعوم).

يواجه الأشخاص فوق سن الأربعين خطرًا أكبر للإصابة بسرطان الفم. ويصاب الرجال بهذا المرض ضعف إصابة النساء. تتطور الحالة تدريجيًا، وغالبًا ما تبدأ كآفة ما قبل سرطانية تُسمى اللويحة البيضاء (بقع بيضاء) أو اللويحة الحمراء (بقع حمراء) داخل الفم.

ليس كل تقرح في الفم يعني الإصابة بالسرطان. فالعديد من التهابات الفم الشائعة تبدو متشابهة ولكنها لا تسبب أي ضرر. عليك مراجعة طبيب الأسنان أو الطبيب إذا لاحظت تغيرات تستمر لأكثر من أسبوعين.

يكتشف الأطباء سرطان الفم في مراحل متأخرة، مما يجعله خطيراً. أما الكشف المبكر فيمنح المرضى نتائج أفضل بكثير. يمكن للمرض أن ينتشر بسرعة إلى الأنسجة المجاورة والغدد الليمفاوية وأجزاء أخرى من الجسم عبر النقائل.

يستطيع طبيب الأسنان اكتشاف أي تغييرات مشبوهة خلال الفحوصات الدورية قبل ظهور الأعراض. ​​تساعد زيارات طبيب الأسنان المنتظمة على اكتشاف المشاكل مبكراً. كما تساعدك الفحوصات الذاتية على معرفة الشكل والملمس الطبيعيين لفمك، مما يُمكّنك من اكتشاف أي تغييرات مثيرة للقلق بسرعة.

إقرأ أقل

أعراض سرطان الفم واللسان

قد تكون العلامات التحذيرية المبكرة لسرطان الفم خفية ويسهل تجاهلها. ويمكن أن يُحدث التعرف السريع على هذه العلامات فرقاً كبيراً في نجاح العلاج.

تُعدّ التغيرات المستمرة في الفم أولى العلامات التحذيرية التي يجب الانتباه إليها. قد تلاحظ بقعًا بيضاء أو حمراء غير معتادة في فمك. لا تُسبب هذه البقع ألمًا في البداية، ولكنها تحتاج إلى عناية طبية إذا استمرت لأكثر من أسبوعين.

يزداد الألم مع تفاقم الحالة. قد تشعر بما يلي:

  • A قرحة في فمك لا يشفى

  • ألم أو حساسية مستمرة في الفم

  • وجود كتلة أو سماكة في خدك

  • صعوبة في مضغ الطعام أو البلع أو الكلام أو تحريك الفك أو اللسان

  • شعور بأن شيئًا ما عالق في حلقك

  • خدر في الفم أو اللسان

  • أسنان متخلخلة بدون سبب سني

  • ألم أو تصلب في الفك

  • التغييرات الصوتية

قد تكون طريقة كلامك أول علامة على وجود مشكلة. يمكن أن يؤثر ورم متنامٍ على حركة لسانك، مما يؤدي إلى تداخل الكلمات أو صعوبة في نطق بعض الأصوات.

قد يشير فقدان الوزن غير المتوقع إلى مشكلة خطيرة. يحدث هذا غالبًا بسبب صعوبة تناول الطعام نتيجة الألم، أو مشاكل البلع، أو تغير حاسة التذوق. وقد لا تكون أطقم الأسنان مناسبة تمامًا بعد الآن، حيث تُغير الأورام بنية الفم.

قد تشعر بألم مستمر في حلقك، أو قد تلاحظ بحة متواصلة في صوتك. يشعر بعض الناس وكأن شيئًا ما عالق في حلقهم لا يزول. وقد تشعر أيضًا بألم في أذنك على نفس جانب القرحة الفموية.

بالطبع، قد تنجم هذه الأعراض عن مشاكل أقل خطورة كالإصابات الطفيفة أو الالتهابات. لكن أي تغييرات تستمر لأكثر من أسبوعين تستدعي استشارة الطبيب. الكشف المبكر يمنحك أفضل فرصة للوقاية من سرطان الفم.

تساعدك الفحوصات الذاتية الشهرية على اكتشاف أي تغييرات مقلقة بسرعة. أحضر مرآة وإضاءة جيدة، وافحص جميع أجزاء فمك. استخدم إصبعك للتحقق من وجود أي كتل غير طبيعية أو تغيرات في ملمس اللثة.

ما هي أسباب سرطان الفم وسرطان اللسان؟

يزداد خطر إصابتك بسرطان الفم واللسان نتيجة لعدة عوامل، منها:

  • لا يزال التبغ يشكل أكبر تهديد لصحة الفم. تشير الدراسات إلى أن 85% من مرضى سرطان الفم يستخدمون نوعًا من أنواع التبغ. ويزداد خطر الإصابة بالسرطان بشكل كبير إذا كنت تدخن السجائر أو السيجار أو الغليون أو تستخدم التبغ الممضوغ. 

  • كحول يشكل التدخين والإفراط في شرب الكحول مخاطر مماثلة على صحة الفم. يؤدي الإفراط في شرب الكحول إلى سرطان الفم، ويزداد الخطر عند الجمع بين هاتين العادتين. الأشخاص الذين يدخنون ويشربون الكحول بكثرة هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثين ضعفًا من أولئك الذين يتجنبون التدخين والإفراط في شرب الكحول.

  • أصبحت عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) عاملًا رئيسيًا للإصابة بالسرطان، وخاصة في قاعدة اللسان. ويُظهر حوالي ثلثي حالات سرطان البلعوم الفموي وجود فيروس الورم الحليمي البشري من النوع 16. ورغم أن 80% من الناس يُصابون بفيروس الورم الحليمي البشري خلال حياتهم، إلا أن نسبة ضئيلة منهم فقط تُصاب بالسرطان.

  • يلعب العمر دورًا حاسمًا في تطور السرطان. تظهر معظم الحالات بعد سن الأربعين، ويتم تشخيص الشخص العادي في سن الثالثة والستين. ويتضاعف خطر إصابة الرجال مقارنة بالنساء، ويرجع ذلك على الأرجح إلى أنهم كانوا تاريخيًا يستهلكون كميات أكبر من التبغ والكحول.

تشمل عوامل الخطر الإضافية ما يلي:

  • مضغ التنبول أو الغوتكا - شائع في مجتمعات جنوب شرق آسيا

  • التعرض المطول لأشعة الشمس - وخاصة مع سرطانات الشفة

  • تناول كميات محدودة من الفاكهة والخضراوات

  • ضعف الجهاز المناعي – نتيجة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو الأدوية المثبطة للمناعة

  • الصفات الوراثية – بما في ذلك حالات مثل فقر الدم فانكوني

  • الالتهاب المزمن – الذي يمكن أن ينشط مسارات مسببة للسرطان

غالباً ما تستجيب الأورام المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري في منطقة الحلق للعلاج بشكل أفضل من الحالات غير المرتبطة بهذا الفيروس. وتختفي هذه الميزة لدى المرضى المدخنين.

التشخيص والتدريج

تبدأ أولى خطواتك لاكتشاف سرطان الفم بزيارة الطبيب بعد ملاحظة أعراض غير معتادة. تتبع عملية التشخيص مسارًا واضحًا للحصول على إجابات سريعة ودقيقة.

الفحص البدني: سيقوم طبيبك بفحص فمك ولسانك ورقبتك. سيبحث عن أي بقع أو كتل أو تقرحات غير طبيعية، وسيفحص الغدد الليمفاوية في رقبتك. ستلاحظ استخدامه لأصابعه المغطاة بقفازات لفحص المناطق التي يصعب رؤيتها.

اختبارات التصوير:

  • الأشعة المقطعية توفير صور مقطعية تفصيلية

  • تستخدم فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي المجالات المغناطيسية لإنشاء صور مفصلة للأنسجة الرخوة

  • يمكن أن تُظهر فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني ما إذا كان السرطان قد انتشر خارج الفم

  • قد تُستخدم الأشعة السينية للصدر للتحقق مما إذا كان السرطان قد وصل إلى رئتيك.

خزعة: لا تزال الخزعة الطريقة الوحيدة المؤكدة لتشخيص سرطان الفم. تتضمن هذه العملية أخذ عينة صغيرة من الأنسجة من المنطقة المشتبه بها. قد تخضع لما يلي:

  • الخزعة الجراحية – حيث يتم إزالة جزء من الأنسجة غير الطبيعية

  • الخزعة الاستئصالية – حيث تتم إزالة المنطقة المشتبه بها بالكامل

  • شفط بالإبرة الدقيقة - باستخدام إبرة رفيعة لاستخراج الخلايا

يقوم أخصائي علم الأمراض بدراسة هذه العينات تحت المجهر للكشف عن الخلايا السرطانية.

بعد تأكيد التشخيص، يحتاج فريقك الطبي إلى تحديد مرحلة السرطان لفهم مدى انتشاره. تساعد هذه العملية في وضع خطة العلاج والتنبؤ بالنتائج.

يساعد نظام TNM الأطباء على تحديد مراحل سرطان الفم:

  • T (الورم) – يصف حجم الورم الأولي ومدى انتشاره

  • N (العقد الليمفاوية) – تشير إلى انتشار السرطان إلى العقد الليمفاوية المجاورة

  • M (النقائل) – يكشف عن انتشار السرطان إلى أعضاء بعيدة

تتراوح مراحل المرض من المرحلة الأولى إلى الرابعة، حيث تشير الأرقام الأعلى إلى مراحل متقدمة. تبقى سرطانات المرحلة الأولى صغيرة ومحدودة الانتشار، بينما تعني المرحلة الرابعة أن المرض قد انتشر بشكل كبير.

قد يكون استيعاب التشخيص أمراً صعباً، لكن هذه المعلومات تُشكّل أساس رحلة العلاج. يجد العديد من المرضى راحةً في اصطحاب صديق موثوق إلى المواعيد الطبية للدعم النفسي والمساعدة على تذكّر التفاصيل المهمة.

خيارات العلاج

تبدأ الفرق الطبية علاجك بعد الانتهاء من التشخيص وتحديد مرحلة المرض. ويُحدد موقع السرطان ومرحلته وحالتك الصحية العامة نهج العلاج.

تدخل جراحي: تُعدّ الجراحة حجر الزاوية في علاج سرطان الفم. في المراحل المبكرة، قد يقتصر عمل الجراحين على استئصال الورم مع هامش صغير من الأنسجة السليمة. أما في الحالات المتقدمة، فتصبح العمليات الجراحية الأكثر شمولاً ضرورية، وقد تشمل استئصال جزء من الفك أو اللسان، أو فحص الرقبة للتأكد من عدم انتشار المرض.

العلاج الإشعاعي: يُعدّ العلاج الإشعاعي أداة فعّالة، سواءً كعلاج أولي أو بعد الجراحة. يستهدف الإشعاع الخارجي الخلايا السرطانية بأشعة دقيقة. ومن الخيارات الأخرى العلاج الإشعاعي الموضعي، الذي يتم فيه وضع مواد مشعة داخل الورم أو بالقرب منه.

العلاج الكيميائي: العلاج الكيميائي يُستخدم هذا الدواء بالتزامن مع العلاج الإشعاعي أو الجراحة. ينتشر في الجسم ويهاجم الخلايا التي تنقسم بسرعة. ويكون أكثر فعالية عندما ينتشر السرطان خارج الفم.

وتشمل هذه الأساليب الأحدث ما يلي:

  • العلاج الموجه – أدوية تستهدف نقاط ضعف محددة في الخلايا السرطانية

  • العلاج المناعي – أدوية تساعد جهازك المناعي على التعرف على السرطان ومكافحته

  • العلاج الضوئي – استخدام الأدوية التي يتم تنشيطها بالضوء لقتل الخلايا السرطانية

يُعدّ التأهيل جزءًا أساسيًا بعد العلاج. يُساعدك أخصائيو النطق على استعادة التواصل الفعّال. ويُساعدك أخصائيو التغذية في التغلب على صعوبات الأكل، ويُساهم الدعم النفسي في التعافي العاطفي.

إن فهم الآثار الجانبية للعلاج يؤدي إلى اتخاذ قرارات أفضل. 

  • قد تُغير الجراحة مظهرك أو تؤثر على طريقة كلامك، وأكلك، وبلعك. 

  • غالباً ما يتبع العلاج الإشعاعي جفاف الفم، وتغيرات في حاسة التذوق، وتصلب الفك. 

  • يُسبب العلاج الكيميائي التعب والغثيان وتساقط الشعر المؤقت.

نتائج العلاج تبعث على الأمل. تستجيب سرطانات الفم في مراحلها المبكرة بشكل جيد للعلاج، وتتجاوز معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 80%. أما الحالات المتقدمة فتُظهر نتائج أفضل مع الأساليب الحديثة.

التواصل الجيد مع فريق الرعاية الصحية يُحدث فرقًا كبيرًا. استفسر عن خياراتك، وشارك مخاوفك، واحرص على المشاركة في اتخاذ القرارات. تذكر أن تجربة كل شخص تختلف عن الآخر، وأن أفضل نهج يعتمد على حالتك الخاصة.

تُساهم العلاجات المتقدمة في تحسين حياة مرضى سرطان الفم. من الطرق التقليدية إلى العلاجات الحديثة، لديك خيارات تُساعدك على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

خاتمة

يشكل سرطان الفم تحديات صحية خطيرة، لكن الوعي هو العامل الأهم. بالطبع، يساعدك فهم عوامل الخطر على اتخاذ خيارات أفضل في نمط حياتك. يبقى التبغ الخطر الأكبر، ويزيد استهلاك الكحول من احتمالية الإصابة به بشكل كبير. هذه العادات مجتمعة تزيد من خطر الإصابة بشكل كبير.

يلعب انتباهك دورًا حاسمًا. انتبه لهذه العلامات التحذيرية:

تُعدّ الفحوصات الدورية للفم خط الدفاع الأول. إذ يكتشف أطباء الأسنان أي تغييرات مثيرة للقلق قبل ظهور الأعراض بوضوح. كما تساعدك الفحوصات الذاتية بين زيارات الطبيب على ملاحظة أي شيء غير طبيعي بسرعة.

الوقاية خيرٌ من العلاج. إليك الخطوات الأساسية:

  • الإقلاع عن التدخين تماماً

  • الحد من استهلاك الكحول

  • أكل الكثير من الفواكه والخضروات

  • حماية شفتيك من التعرض المفرط لأشعة الشمس

  • تحدث مع طبيبك بشأن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري

لا يزال الأمل موجوداً رغم خطورة سرطان الفم. فخيارات العلاج تتطور باستمرار، ومعدلات الشفاء تتحسن باطراد. 

قد يبدو علاج سرطان الفم أمرًا شاقًا، لكنك لست وحدك في هذه الرحلة. توفر فرق الرعاية الصحية الخبرة الطبية والدعم النفسي طوال فترة علاجك. المعرفة تمكنك من حماية صحتك وطلب المساعدة بسرعة عند الحاجة، وربما تكون هذه أقوى وسيلة للدفاع ضد هذا المرض.

Dr. Sundeep Kumar
Cancer Care
Meet The Doctor
الرجوع الى الأعلى