يُعدّ كلٌّ من الملاريا وحمى الضنك من أهمّ مشاكل الصحة العامة في الهند، ويشكّلان تهديدًا كبيرًا لحياة عشرات الآلاف من الهنود في جميع أنحاء البلاد. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن حالات الوفاة المرتبطة بالملاريا قد ارتفعت إلى أكثر من 435,000 ألف شخص سنويًا، في حين صُنّفت حمى الضنك كواحدة من أخطر الأمراض وأسرعها انتشارًا. فيروس ينتقل عن طريق البعوض الأمراض في العالم.
اتخذت الهند إجراءات صارمة للحد من مخاطر الأمراض، وقد نجحت حتى الآن إلى حد كبير في وقف انتشارها. ملاريا في ولايات مثل أوديشا، التي سجلت أعلى عدد من وفيات الملاريا في السنوات الماضية. أما حمى الضنك، فقد استمرت في تسجيل ارتفاع بنسبة تزيد عن 30% (سنويًا)، وسُجلت بالفعل وفيات عديدة في جميع أنحاء البلاد.
هل الملاريا وحمى الضنك هما نفس الشيء؟
تُسبب الملاريا طفيلي البلازموديوم، وهو طفيلي وحيد الخلية ينتقل عن طريق لدغة أنثى بعوضة الأنوفيلس. عادةً ما تظهر أعراض الملاريا بعد 8 إلى 25 يومًا من لدغة البعوضة. أما حمى الضنك، فتنتقل أيضًا عن طريق لدغة بعوضة الزاعجة المصرية. تنقل هذه البعوضة المرض عن طريق لدغ الأشخاص المصابين بفيروس حمى الضنك ونشر الدم، عادةً في الصباح الباكر أو عند الغسق.
ما هي العلامات والأعراض المختلفة للملاريا وحمى الضنك؟
على الرغم من أن الملاريا وحمى الضنك كلاهما من الأمراض التي ينقلها البعوض، إلا أن هناك بعض الاختلافات الأساسية بينهما.
أعراض الملاريا
تظهر أعراض الملاريا عادةً على النحو التالي:
حمى وقشعريرة.
الصداع.
استفراغ و غثيان.
ألم العضلات والإرهاق.
يمكنك منع تفاقم مرض الملاريا من خلال الانتباه إلى التغييرات التالية:
أثناء الإصابة بالملاريا، تموت خلايا الدم الحمراء بسرعة، وغالبًا ما يكون الطحال غير مجهز لمواكبة الطلب على خلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى فشل الأعضاء.
انتبه للتغيرات التي قد تطرأ على الطحال والتي قد تظهر أعراضًا مثل الألم في الجزء العلوي الأيسر من البطن، والشعور بالامتلاء دون تناول الطعام، والالتهابات المتكررة أو التعب.
كذلك، احرص على تتبع درجة حرارتك، فإذا ارتفعت بسرعة فوق 40 درجة مئوية وما بعدها، وتبع ذلك قشعريرة وتعرق، فمن المرجح أن تكون حمى الملاريا.
أعراض حمى الضنك
تظهر حمى الضنك أعراضًا مشابهة من ارتفاع درجة الحرارة والتعب والغثيان، ولكن بعضها يبرز بشكل خاص، مثل:
ألم خلف العينين.
تورم الغدد.
الطفح الجلدي.
تؤدي حمى الضنك إلى انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية من 1.5-4 ألف إلى 20,000-40,000 ألف. يحدث هذا لأن فيروس الضنك قد يُلحق الضرر بنخاع العظم، وهو المركز الرئيسي لإنتاج الصفائح الدموية في الجسم، وقد يُنتج أجسامًا مضادة تُدمر الصفائح الدموية.
انتبه للعلامات التحذيرية مثل الصداع الشديد، خاصة إذا كان مصحوبًا بآلام حادة أو نابضة، لأنها قد تكون نتيجة نزيف داخلي مفرط ناتج عن انفجار الشعيرات الدموية.
كيف يختلف علاج الملاريا عن علاج حمى الضنك؟
تستهدف معظم الأدوية المستخدمة في علاج الملاريا وحمى الضنك مهاجمة الطفيليات الموجودة في الدم والتي تتكون بسبب هذه الأمراض.
قد يحتاج المصابون بحالات الملاريا الحادة إلى حقن وريدي مستمر (يُعطى مباشرة في الأوردة عبر قسطرة). أما أعراض حمى الضنك، فلا يمكن علاجها تمامًا، ولكن يمكن السيطرة عليها بمزيج من الأدوية والحقن الوريدي. وقد يُطلب منك أيضًا مراقبة ضغط دمك باستمرار، وتلقي نقل دم في حال حدوث نزيف حاد.
يتعافى معظم الناس من الملاريا وحمى الضنك بتناول الأدوية الموصوفة والراحة التامة. يجب السيطرة على عوامل الخطر، مثل السكن في أحياء غير صحية، والطقس الاستوائي، والتعرض للفيروس سابقاً، بأي ثمن، وخاصة خلال موسم الأمطار في الهند.
لا تسمح بتراكم المياه في منطقتك، واحرص على تغطية طعامك وشرابك في جميع الأوقات، واستخدم طارد البعوض أو الناموسيات، واحرص على غسل نفسك ونظافتك في جميع الأوقات، خاصة إذا كنت تمشي عبر الشوارع المغمورة بالمياه لتقليل خطر إصابتك بهذه الأمراض الخطيرة.