اليوم العالمي للدماغ: نصائح لنمط حياة صحي وقوي للدماغ
نُشر بتاريخ: ٨ أغسطس ٢٠٢٤
مقدمة:
يحافظ جسمك على سلامة دماغك داخل تجويف جمجمتك العظمية، معلقًا في سائل ماص للصدمات وبعيدًا عن سموم الجهاز الدوري، وذلك من خلال نظام سائل خاص به يُسمى السائل الدماغي النخاعي. وهو أيضًا العضو الوحيد الذي تستمر فيه بعض الخلايا التي تولد بها في خدمتك طوال حياتك.
- إن الخطوات التي تتبعها للحفاظ على صحة قلبك لها أهمية أيضاً لصحة دماغك.
نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من الشلل وفقدان وظائف الدماغ، والذي قد يبدو ظاهريًا أنه ناتج عن سبب عصبي، يكون في الواقع بسبب انسداد أو تمزق الأوعية الدموية في الدماغ، مما يُسبب ما يُعرف عادةً بالسكتة الدماغية. إن العوامل نفسها التي تُتلف الأوعية الدموية في القلب - كوجود الالتهاب، وتراكم الرواسب في البطانة الداخلية للأوعية الدموية، وتكوّن الجلطات - هي نفسها التي تُسبب غالبية السكتات الدماغية.
- خلايا عصبية أكثر صحة ووظائف دماغية أفضل بفضل التغذية
يُعدّ دماغك أسرع معالج للمعلومات في العالم. وهو يحتاج إلى عناصر غذائية خاصة بكميات مناسبة ليحافظ على صحته. تُساهم بعض العناصر الغذائية في بناء صحة الخلايا العصبية على المدى الطويل، بينما تُساعد عناصر أخرى في الحفاظ على وظائفها. ومن أهم العناصر الغذائية التي تُفيد عند تناولها بكميات مناسبة (إذ قد يكون نقصها أو زيادتها ضارًا):
- حديد
- فيتامين ب (1،4،6،12) وفيتامين د
- الزنك والسيلينيوم والنحاس
- الكثير من الأحماض الأمينية الأساسية من البروتينات
- أحماض أوميغا 3 وأوميغا 6 الدهنية
- مارس الرياضة لجسمك
عند ممارسة التمارين الرياضية، يحصل الدماغ على تدفق دموي وأكسجين أفضل. كما أنها تحفز الدماغ لأن جميع حركات العضلات تنطلق منه. ويقوم الدماغ أيضاً بمسح المعلومات باستمرار من جميع أجهزة استشعار الجسم أثناء التمرين للحفاظ على التوازن والنشاط. وإذا كنت تمارس الرياضة، فإنها تتطلب منك أيضاً أن تكون متيقظاً ومستعداً دائماً. وهذا أيضاً تمرين ذهني ممتاز.
- احرص على النوم جيداً لمنح دماغك فترة الراحة التي يحتاجها.
يُعدّ النوم جزءًا بالغ الأهمية من وظائف الدماغ. فبدلًا من أن يتوقف الدماغ عن العمل، يقوم بوظائف تنظيمية أثناء نوم وظائفنا الواعية، مُهيئًا إياه لليوم التالي، ومُصفّيًا الذكريات المهمة ومُخزّنًا إياها، ومُزيلًا تشويش الإشارات المُزعجة من اليوم السابق. ينام الدماغ في دورات، تستغرق كل دورة منها ما بين 3 إلى 4 ساعات. يحتاج الإنسان إلى دورتين على الأقل من هذه الدورات للحفاظ على صحة دماغه.
حتى لو استطعتَ القيام بمهامك الذهنية مع قلة النوم، فإن جسمك سيدخل في حالة إجهاد، مما يرفع ضغط دمك ويسبب تغيرات عديدة عند الحرمان من النوم. هذه التغيرات الناتجة عن الإجهاد تُلحق ضرراً بالغاً بأجزاء مختلفة من جسمك.
- تعلم أشياء جديدة وحل المشكلات
إن تعلم لغات أو مهارات أو مواد جديدة، أو حل المشكلات المعقدة، يُنشّط مكونات في الدماغ تُؤدي إلى تكوين روابط جديدة بين الخلايا العصبية، وحماية الروابط المستخدمة باستمرار. وهذا بمثابة تمرين مفيد للدماغ. فكلما زادت الروابط في الدماغ، زادت قدرته على التعويض عن فقدان الوظائف مع التقدم في السن، مما يُجنّبك فقدان الذاكرة المصحوب بأعراض.
- كن منخرطاً اجتماعياً
نحن كائنات اجتماعية. ولعلّ النشاط الذي يُحفّز أكبر عدد من الخلايا العصبية على التفاعل هو التفاعل الاجتماعي. كما أن أدمغتنا مُصممة لتُصاب بنوبات اكتئاب عندما نفتقر إلى الروابط الاجتماعية الكافية. لذا، من المهمّ أن نُقيم تفاعلات اجتماعية، وأن نُكوّن روابط اجتماعية، لضمان صحة دماغية مثالية وحالة نفسية إيجابية.