تناول الدواء على معدة فارغة قد يكون قاتلاً
TABLE OF CONTENTS
"تناول هذه الحبة مع الطعام، وهذه على معدة فارغة، وهذه بعد الوجبة.."
ألم نسمع جميعاً مثل هذه التعليمات في وقت ما؟
رغم أن هذه التعليمات قد تبدو مملة، إلا أن الأطباء يقدمون هذه النصائح لأسباب محددة للغاية. تابع القراءة لتتعرف على الطرق المختلفة التي تتفاعل بها الأدوية مع أجسامنا، ولتكتشف مدى صحة تحذيرات أطبائك التي قد تبدو خطيرة.
فك شفرة التفاعلات الدوائية
قد يؤدي تناول بعض الأطعمة والسوائل إلى سلسلة من التغيرات الفسيولوجية في الجسم. يقوم الجسم بتحديد هذه "المواد الغريبة" وتحليلها، ويتخذ إجراءات وقائية بناءً عليها. يزداد تدفق الدم إلى الأمعاء، وتُفرز الأحماض على شكل صفراء، وتُعدّل الأمعاء نفسها بتغيير حموضتها. كما تتجه الأدوية إلى هذه البيئة المعدية نفسها، ويتفاعل كل دواء معها بطريقة مختلفة.
لذلك، فإن السبب الرئيسي لاختيار تناول الطعام قبل وأثناء وبعد الوجبات هو توقع كيفية تفاعل هذه المواد الكيميائية مع الجهاز الهضمي، حيث أن التفاعلات الضارة بين الأدوية والطعام يمكن أن تساعد أو تعيق امتصاص المواد الكيميائية الموجودة في دوائك.
التفاعلات الدوائية على معدة فارغة
عند وصف دواء على معدة فارغة، يُفترض أن يكون ذلك لضمان امتصاصه الأمثل. فالتغيرات التي تحدث في الأمعاء مع الطعام تحدّ من فعالية هذه الأدوية، وبالتالي تؤثر عليها. في بعض الحالات، قد ترتبط عناصر غذائية كالحديد أو الكالسيوم بالتركيبات الكيميائية للدواء.
تشمل أنواع الأدوية التي يُنصح بتناولها عادةً على معدة فارغة أنواعاً معينة من المضادات الحيوية، فيروس نقص المناعة البشرية HIV الأدوية، الربو الأدوية والعقاقير لـ هشاشة العظام.

التفاعلات الدوائية مع الوجبات (أو الوجبات الخفيفة)
بعض الأدوية لها آثار جانبية مثل تهيج المعدة، عسر الهضم, قرحة المعدة أو الالتهاب. تناولها مع وجبتك سيخفف من هذه الأعراض المزعجة. ليس من الضروري أن تكون وجبة كاملة، فالوجبات الخفيفة مثل البسكويت أو الساندويتش ستكون كافية.
في حالة الأدوية الفموية لـ مرض السكرييُجرى ذلك لتجنب انخفاض سكر الدم الشديد (نقص سكر الدم). كما ينبغي تناول مكملات الإنزيمات لعلاج التهاب البنكرياس المزمن مع الطعام لمساعدة الجسم على هضم الوجبة.
يُنصح عادةً بتناول مضادات الحموضة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع وجبة طعام أو وجبة خفيفة. تعمل هذه الأدوية على تثبيط إنتاج البروستاجلاندينات، وهي مواد كيميائية تُحفز الالتهاب والألم والحمى، كما أنها تحمي بطانة المعدة من حمض الأمعاء. ويُنصح أيضاً بتناول مجموعة من أدوية السكري تُسمى السلفونيل يوريا مع الطعام، لتقليل خطر انخفاض مستوى السكر في الدم.
التفاعلات الدوائية بعد تناول الطعام
يُطلق عليها أيضًا اسم "فترة ما بعد الأكل"، وهي الفترة التي تلي تناول الطعام. يُمكن أن يُساعد تناول بعض الأدوية بعد الوجبات في تقليل آثارها الجانبية المعدية الشديدة. كما يضمن ذلك عدم غسل الأدوية وامتصاصها بشكل صحيح في مجرى الدم، كما هو الحال مع جل أو أدوية مضادة للفطريات لعلاج داء المبيضات الفموي أو قرح الفم. تندرج بعض المضادات الحيوية وأدوية فيروس نقص المناعة البشرية ضمن هذه الفئة.




