1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

عندما قد تعني الصداع شيئًا أكثر

Query Form

عندما دخلت سونيتا ديساي (اسم مستعار) إلى المستشفى، قالت إنها تعاني من ألم نابض في رأسها منذ أسبوع تقريبًا. ظنت في البداية أنه مجرد صداع عادي، فتناولت بعض المسكنات التي خففت الألم مؤقتًا، لكنه عاد في غضون ساعات قليلة. انتاب سونيتا القلق بعد أن ترافق الألم مع شعور بالغثيان والقيء. ما اعتبرته سونيتا مجرد صداع كان في الواقع عرضًا من أعراض الشقيقة.

 


بحسب الأطباء، غالباً ما تكون الصداع غير خطيرة وقد لا تتطلب سوى تدخل طبي بسيط، إن احتاجت إليه أصلاً. في أغلب الأحيان، يكفي النوم الجيد أو الراحة الكافية مع بعض المسكنات لتخفيف الصداع. من الأسباب الشائعة للصداع غير الخطير: التوتر، وتفويت الوجبات، وقلة النوم، والتعرض المفرط لأشعة الشمس، وإجهاد العين، وحتى الجفاف. مع ذلك، عندما يترافق الصداع مع أعراض أخرى كالقيء، والشلل، وازدواج الرؤية، والدوار، فقد يكون ذلك مؤشراً على مشكلة صحية أكبر.
يحتاج إلى عناية طبية فورية.

 


المخاوف الأكبر

 

  • الصداع النصفي: عادةً ما يؤثر الصداع النصفي على جانب واحد من الوجه، وقد يترافق مع غثيان أو قيء. لا يزال سبب حدوث الصداع النصفي غير معروف، ولكنه غالباً ما يتفاقم عند التعرض للضوء أو الصوت أو الرائحة. يُعدّ الصداع النصفي حالة مزمنة، وقد يستمر الصداع من 4 إلى 72 ساعة تقريباً. في بعض الحالات، قد يستمر لمدة تصل إلى أسبوع. يقول الأطباء إن أي صداع يشبه الألم النابض، ومتكرر، ومختلف في طبيعته عن الصداع السابق، غالباً ما يكون صداعاً نصفياً.
  • التهاب السحايا: يُعدّ الصداع أحد الأعراض المهمة لالتهاب السحايا، وهو التهاب يصيب الغشاء الواقي الذي يغطي الدماغ والحبل الشوكي. ويصاحب الصداع عادةً القيء والحمى وتيبس الرقبة. ونظرًا لأن عدوى التهاب السحايا تبدأ عادةً من قاعدة الدماغ، فإن الألم شائع في مؤخرة الرأس.
  • السكتة الدماغية: تحدث السكتة الدماغية عند انقطاع مفاجئ لإمداد الدم إلى الدماغ، مما قد يؤدي إلى الشلل. إلى جانب الصداع الشديد، غالباً ما تترافق السكتة الدماغية مع أعراض أخرى مثل صعوبة الكلام، وعدم القدرة على تحريك أحد جانبي الجسم، والنعاس، ونوبات الصرع. يجب نقل المصابين إلى المستشفى فوراً وبدء العلاج خلال الساعات الثلاث أو الأربع الأولى، وإلا فقد تحدث أضرار جسيمة وشلل.
  • ورم دماغي: قد يكون الصداع أيضًا عرضًا لورم كامن. يُصنف ورم الدماغ على أنه كتلة أو نمو غير طبيعي للخلايا في نسيج الدماغ. وبحسب موقع الورم، تشمل الأعراض الأخرى تشوش الرؤية، واضطرابات الكلام، والنوبات، والشعور المحتمل بالشلل. ويزداد الصداع الناتج عن ورم الدماغ سوءًا أثناء القيام بأنشطة معينة كالعطس والانحناء والسعال، وفي الصباح عندما يبدأ الجسم بالعمل بعد أن يكون قد استرخى ليلًا.
  • تمدد الأوعية الدموية في المخ: يُعدّ الصداع من الأعراض الشائعة في حالات تمدد الأوعية الدموية الدماغية. وتمدد الأوعية الدموية الدماغية هو انتفاخ يشبه البالون في الأوعية الدموية الدماغية، وينتج إما عن تضيّق الأوعية الدموية أو عن إصابة في الرأس. قد يُعاني الشخص المصاب بهذه الحالة مما يُعرف بـ"الصداع الرعدي". وهو صداع مفاجئ وشديد يشتد في غضون ثوانٍ. كما يُصاحب هذا الصداع الحاد ألم في الرقبة، وتشوش في الرؤية، وتغيرات في الكلام. ويتطلب الأمر عناية طبية فورية.

 

علاجات للصداع البسيط

 


عندما تترافق الصداع مع أعراض أخرى، مهما كانت طفيفة، من المهم استشارة الطبيب لتشخيص سبب الصداع وعلاجه بشكل صحيح. مع ذلك، لا يتطلب كل أنواع الصداع تدخلاً طبياً. يمكن علاج الصداع غير الحاد بأدوية تُصرف بدون وصفة طبية، والراحة والاسترخاء. إذا كان الصداع متكرراً، تجنب تناول الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية بشكل دائم؛ إذ يتوقف الجسم عن الاستجابة للدواء بعد فترة معينة. هناك علاجات أخرى بسيطة قد تساعد أيضاً في تخفيف الصداع.

 

  • تدليك بسيط بالأصابع على منطقة الضغط وحول العينين. يُعرف العلاج بالضغط بفعاليته في تخفيف الألم والتوتر في الجسم. يساعد تدليك نقاط الضغط على تخفيف الألم.
  • يُمكن للزنجبيل أن يُخفف الصداع فوراً. ويُساعد شرب كوب من الماء الدافئ ممزوجاً بكمية قليلة من الزنجبيل المهروس.
  • يمكن أن يساعد وضع كمادة دافئة على الجبهة في تحسين الدورة الدموية وتقليل الألم.
  • قد يساعد تمديد الرقبة والكتفين على تخفيف التوتر الذي غالباً ما يساهم في الإصابة بالصداع.
  • قد يؤدي عدم تناول الطعام أحيانًا إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، مما قد يسبب الصداع. لذا، يُنصح بتناول وجبة خفيفة.
Dr. Jyoti Sehgal
الرجوع الى الأعلى