ماذا يحدث عند حدوث نوبة صرع؟
نُشر بتاريخ: ١٦ سبتمبر ٢٠١٧
TABLE OF CONTENTS
المقدمة
الصرع حالة عصبية تتميز بنوبات متكررة ناتجة عن نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ. وتتنوع المحفزات التي تُثير هذه النوبات، من التوتر وقلة النوم إلى الأضواء الوامضة أو أنماط محددة. نوبة صرع
في حالة وجود عامل محفز، يتعطل النشاط الكهربائي الطبيعي للدماغ، مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ وشديد في النشاط الكهربائي ينتج عنه نوبة صرع.
سنتناول في هذه المدونة ماهية الصرع، ونستكشف ما يحدث عند حدوث هذه الحالة، أسباب الصرع.
ماذا يحدث عند حدوث نوبة صرع؟
متى نوبة صرع عند حدوث نوبة صرع، يؤدي النشاط الكهربائي غير الطبيعي في الدماغ إلى زيادة مفاجئة في الطاقة الكهربائية، تُعرف بالنوبة. تُعطّل هذه الزيادة في الطاقة وظائف الدماغ الطبيعية، مما يُسبب تغيرات في الوعي والحركة والإحساس. وتختلف أعراض النوبة باختلاف نوع الصرع والمنطقة الدماغية المُصابة. قد يُعاني بعض مرضى الصرع من نوبة جزئية بسيطة، تُصيب منطقة مُحددة من الدماغ فقط ولا تُؤدي إلى فقدان الوعي.
قد يُصاب آخرون بنوبة صرع أكثر تعقيدًا، تُعرف بنوبة الصرع الجزئية المعقدة، والتي تتضمن فقدان الوعي وحركات أو سلوكيات متكررة. في بعض الحالات، قد تنتشر النوبة من منطقة محددة في الدماغ لتشمل الدماغ بأكمله، مما يؤدي إلى نوبة صرع توترية رمعية معممة تتميز بتيبس العضلات وارتعاشها. بغض النظر عن نوع النوبة نوبة صرعإن تجربة الإصابة بالصرع غالباً ما تكون مرهقة ومزعجة، ولا تؤثر فقط على الفرد المصاب بالمرض، بل تؤثر أيضاً على من حوله.

ما هي أنواع النوبات؟
نوبات وعي بؤريةالنوبات البؤرية الواعية، والمعروفة أيضاً بالنوبات الجزئية البسيطة، هي نوبات يبقى فيها الشخص واعياً ولكنه يعاني من تغير في الإحساس أو الإدراك. قد تكون هذه الأحاسيس أشياءً مثل طعم غريب مفاجئ في الفم، أو رائحة غريبة، أو شعور غير طبيعي في الجسم.
نوبات نقص الوعي البؤرينوبات الصرع الجزئية المعقدة التي تعاني من ضعف الوعي البؤري نوبة صرعقد تؤدي هذه النوبات إلى فقدان جزئي للوعي أو تغير في مستوى الإدراك. وقد ينتج عن ذلك حركات متكررة كفرك اليدين أو سلوك غريب كإصدار أصوات متكررة. خلال هذه النوبات، ينخفض مستوى وعي الشخص، وقد لا يكون مدركًا تمامًا لما يحيط به.
نوبات صرع بؤرية إلى ثنائية الجانب توترية رمعيةيبدأ هذا النوع من النوبات كنوبة بؤرية، أي أنها تصيب جانبًا واحدًا فقط من الجسم، ثم تصبح ثنائية الجانب وتصيب كلا الجانبين. يعاني المصاب من تيبس العضلات، والسقوط، وارتعاش العضلات. يُشار إلى هذا النوع من النوبات غالبًا باسم النوبة الكبرى.
نوبات جيلاتينية ودموعيةنوبات الضحك والبكاء هي أنواع نادرة من النوبات، وغالبًا ما ترتبط بأورام هامارتوما في منطقة ما تحت المهاد، وهي أورام حميدة في هذه المنطقة. وتتميز هذه النوبات بنوبات مفاجئة من الضحك أو البكاء، لا علاقة لها بالحالة النفسية للشخص.
النوبات التوترية الرمعية المعممةتتضمن النوبات التوترية الرمعية المعممة تيبسًا وارتعاشًا عضليًا في جميع أنحاء الجسم. وقد يفقد الشخص وعيه أثناء النوبة. ويُشار إلى هذا النوع من النوبات غالبًا باسم النوبة الكبرى.
نوبات التوتر: منشط نوبة صرع تُسبب هذه النوبات تيبسًا مفاجئًا في العضلات، مما يؤدي إلى السقوط أو الإصابة. وقد تستمر هذه النوبات لعدة ثوانٍ، وقد تُفقد الشخص وعيه.
النوبات الارتجاجيةتسبب النوبات الارتجاجية حركات عضلية متكررة وإيقاعية. قد تستمر هذه النوبات لعدة ثوانٍ، وقد تؤدي إلى فقدان الوعي.
نوبات الغيابنوبات الغياب، والمعروفة أيضاً بنوبات الصرع الصغرى، تتميز بفقدان مفاجئ للوعي، حيث يحدق الشخص في الفراغ ولا يستجيب لما يحيط به. عادةً ما تكون هذه النوبات قصيرة، وتستمر لبضع ثوانٍ فقط، ولا تسبب أي ضرر جسدي.
نوبات رمع عضليتسبب النوبات الرمعية ارتعاشات عضلية مفاجئة وقصيرة. يمكن أن تؤثر هذه النوبات على مجموعة عضلية واحدة أو أكثر، وقد تكون أحداثًا منفردة أو تحدث في مجموعات.
نوبات آتونيكتُسبب النوبات الارتخائية ضعفًا مفاجئًا في العضلات، مما يؤدي إلى السقوط. تُعرف هذه النوبات أيضًا بنوبات السقوط، وقد تُفقد الشخص وعيه.
أحداث غير صرعيةغالباً ما تُشخَّص الأحداث غير الصرعية خطأً على أنها نوبات صرع، لكنها لا ترتبط بالصرع. قد تنجم هذه الأحداث عن ضغوط نفسية أو جسدية، أو تعاطي الكحول أو المخدرات، أو اضطرابات النوم. يمكن أن تُسبب هذه الأحداث أعراضاً مشابهة لأعراض نوبات الصرع، مثل تقلصات العضلات أو فقدان الوعي، لكنها لا تنتج عن تغيرات في النشاط الكهربائي للدماغ.
ما هي أسباب النوبات؟
يمكن أن تحدث النوبات بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك التشوهات الهيكلية في الدماغ، والعوامل الوراثية، والأمراض المعدية، وإصابات الرأس، والسكتة الدماغية، وأورام الدماغ، وتعاطي المخدرات أو الكحول، والاضطرابات الأيضية.
التشوهات البنيوية في الدماغ
تشوهات الدماغ الخلقية: قد يولد بعض الأفراد بتشوهات هيكلية في الدماغ، مثل خلل التنسج القشري، مما يزيد من خطر إصابتهم بـ نوبات.
إصابة الدماغ: إصابات في الدماغ يمكن أن تؤدي إصابات الدماغ الرضية إلى نوبات صرع. حتى إصابات الرأس الطفيفة يمكن أن تسبب نوبات صرع إذا تسببت في تلف الدماغ.
عوامل وراثية
الصرع الوراثي: بعض أنواع نوبات هي أمراض وراثية، أي أنها تنتقل في العائلات. وقد تم ربط العديد من الطفرات الجينية بأشكال مختلفة من الصرع.
الأمراض المعدية
التهابات الجهاز العصبي المركزي: يمكن لبعض التهابات الجهاز العصبي المركزي، مثل التهاب السحايا والتهاب الدماغ، أن تسبب نوبات صرع.
فيروس نقص المناعة البشرية (HIV): يمكن أن يسبب فيروس نقص المناعة البشرية مجموعة متنوعة من الأعراض العصبية، بما في ذلك النوبات.
تعاطي المخدرات والكحول
تعاطي المخدرات: يمكن أن تسبب بعض المخدرات، مثل الكوكايين والميثامفيتامين، نوبات.
إساءة استخدام الكحول: يمكن أن تؤدي إساءة استخدام الكحول المزمنة إلى نوبات، خاصة عندما يتوقف الشخص فجأة عن الشرب (نوبات انسحاب الكحول).
الاضطرابات الاستقلابية
اختلالات المنحل بالكهرباء: اختلالات المنحل بالكهرباءيمكن أن تؤدي عوامل مثل انخفاض مستويات الصوديوم أو الكالسيوم إلى حدوث نوبات صرع.
فشل الكبد أو الكلى: تلعب هذه الأعضاء أدوارًا مهمة في تنظيم العديد من العمليات الأيضية، بما في ذلك تنظيم مستويات الكهارل. وقد تحدث نوبات صرع نتيجةً لفشل الكبد أو الكلى.
أورام الدماغ
يمكن أن تسبب أورام الدماغ نوبات عن طريق الضغط على الدماغ أو التسبب في نشاط كهربائي غير طبيعي.
من المهم ملاحظة أنه في بعض الأحيان أسباب الصرع لا يمكن تحديد السبب (الصرع مجهول السبب). في هذه الحالات، يلزم إجراء تقييم شامل لتحديد أفضل مسار للعلاج.