ما هي خيارات علاج ارتفاع ضغط الدم؟
نُشر بتاريخ: ١٦ سبتمبر ٢٠١٧
يُعد ارتفاع ضغط الدم، أو فرط ضغط الدم، من الأمراض الصامتة التي تُلحق أضرارًا جسيمة بالجسم، أحيانًا دون ظهور أي أعراض واضحة. ببساطة، هو قوة أو ضغط الدم المتدفق عبر جدران الشرايين. وإذا لم يُعالج، فقد يؤدي ارتفاع هذا الضغط إلى مشاكل في الرؤية، بالإضافة إلى حالات خطيرة تُهدد الحياة مثل الفشل الكلوي، والنوبة القلبية، والسكتة الدماغية.
ومع ذلك، فإن التغييرات البسيطة في نمط حياتك والتدخل الدوائي في الوقت المناسب يمكن أن تساعد في عكس ارتفاع ضغط الدم أو مساعدتك في الحفاظ عليه عند مستوى صحي.
هناك العديد من الخيارات لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وهناك عدة عوامل ستؤثر على خطة العلاج، بما في ذلك عمرك، ومدى صحتك، وأسباب ارتفاع ضغط الدم.
فيما يلي ملخص لخيارات العلاج الممكنة:
1. أدوية
تُعرف مدرات البول أيضاً باسم "حبوب الماء"، وهي مصممة لمساعدة الكليتين على التخلص من الملح والماء الزائدين في الجسم عن طريق البول. هذا يقلل من حجم الدم، مما يؤدي فعلياً إلى خفض ضغط الدم.
تساعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) على إرخاء الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم. قد يوصي طبيبك بها، خاصةً إذا كنت تعاني من مشاكل كلوية مزمنة. أما حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين-2 (ARBs) فتُستخدم إذا كانت الآثار الجانبية لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين مزعجة للغاية. تعمل هذه الحاصرات بنفس طريقة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، حيث تمنع تكوين المادة الكيميائية في الدم التي تُضيّق الأوعية الدموية، وبالتالي تُخفّض الضغط. بينما تُخفّض حاصرات قنوات الكالسيوم ضغط الدم عن طريق توسيع الأوعية الدموية.
بالإضافة إلى الأدوية المذكورة أعلاه، قد يصف لك طبيبك مزيجًا من حاصرات إضافية بجرعات منخفضة إذا لم ينخفض ضغط دمك إلى المعدل الطبيعي. تشمل هذه الحاصرات حاصرات ألفا، وحاصرات ألفا-بيتا، وحاصرات بيتا، والتي تعمل بطرق مختلفة لتقليل تضيّق الأوعية الدموية.
قد يصف لك طبيبك أحيانًا دواءً أو أكثر من هذه الأدوية لتحديد الأنسب لحالتك الصحية. احرص على قياس ضغط دمك بانتظام، وأطلع طبيبك باستمرار على حالتك الصحية لتحقيق هدفك في خفض مستويات ضغط الدم.
2. ممارسه الرياضه
قد ينتج ارتفاع ضغط الدم عن نمط حياة خامل حيث لا تُعطى الرياضة أولوية كبيرة، كما أن ضغوط العمل تُسبب القلق والإرهاق. من المهم تحديد الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم ليتمكن الطبيب من وضع خطة العلاج المناسبة. إلى جانب الأدوية الموصوفة، احرص على تحقيق التوازن في حياتك من خلال ممارسة الرياضة بانتظام.
يمكنك البدء باستبدال ركوب السيارة لمسافات قصيرة بالمشي يوميًا، أو ركوب الدراجة، أو صعود الدرج. استعن بمدرب رياضي في النادي، أو جرب تمارين مكثفة لمدة عشر دقائق في المنزل لتقوية عضلاتك وزيادة مرونتك. إذا وجدت فكرة ممارسة الرياضة مملة، يمكنك تجربة أنشطة بدنية أخرى مثل المشي لمسافات طويلة، أو الرقص، أو السباحة، أو اليوغا، أو التاي تشي، أو البستنة.
3. المكملات الصحية
من المعروف أيضاً أن المكملات الغذائية والمعادن مثل المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم والألياف وحمض الفوليك وأحماض أوميغا 3 الدهنية أو بذور الكتان تعمل على خفض ضغط الدم ويمكن أن تعمل جنباً إلى جنب مع الأدوية والتمارين الرياضية والتغييرات الغذائية.
بعض المواد الأخرى، مثل الإنزيم المساعد Q10 والثوم والكاكاو أو الأرجينين، تعمل كموسعات للأوعية الدموية؛ ومع ذلك، قبل اختيار هذه المكملات الغذائية، تأكد من طبيبك ما إذا كانت قد تتداخل مع أي أدوية أخرى تتناولها أو تسبب ردود فعل سلبية.
4. تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة
يمكن للتعديلات الغذائية مثل تقليل الملح واستهلاك الكحول والتدخين أن تقلل بشكل واضح من المخاطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.
كلما زاد استهلاكك للملح في نظامك الغذائي، زاد الضغط على الأوعية الدموية للتخلص منه من جسمك. بدايةً، يمكنك الحد من تناول الوجبات الجاهزة أو الأطعمة المعلبة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالملح. جرب استخدام توابل بديلة مثل الفلفل، أو الأعشاب المجففة المختلطة، أو الثوم والزنجبيل والفلفل الحار بدلاً من الملح لتحسين نكهة طعامك.
احرص على زيادة استهلاكك لبروتينات الحليب والصويا، والألياف من خلال النخالة، والأرز البني، والمعكرونة، والكثير من الفاكهة والخضراوات الورقية الخضراء. تشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والحديد والكالسيوم، والضرورية لخفض ضغط الدم، سمك السلمون، والبطاطا الحلوة، والسبانخ، والشمندر، والسلق، والموز، والبطيخ، وغيرها. من الطرق الجيدة للحفاظ على نظام غذائي متوازن، تناول خمسة أنواع على الأقل من هذه الخضراوات أو الفاكهة في وجباتك اليومية.
5. تخفيف التوتر
يُعدّ التوتر جزءًا لا مفر منه من الحياة المزدحمة، ولكن بعضًا من أكثر الطرق الصحية للتعامل معه غالبًا ما يتم تجاهلها. ومن هذه الطرق: أخذ أنفاس عميقة وبطيئة، وقضاء بعض الوقت في الاسترخاء مع هواية مفضلة، والحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة.
إلى جانب الأدوية التي يصفها طبيبك والنشاط البدني المنتظم، يمكن أن يكون لليوغا وتقنيات التأمل الأخرى تأثير إيجابي على ضغط الدم.