سرطان البروستاتا: تعرف على الأعراض والوقاية والعلاج
نُشر بتاريخ: ٢٤ يناير ٢٠٢٥
قد يُفاجئك أن تعلم أن سرطان البروستاتا يُعدّ من بين أكثر عشرة أنواع السرطان شيوعًا في الهند، وأن انتشاره يتزايد بسرعة. وقد وجد المجلس الهندي للأبحاث الطبية (ICMR)، وهو الهيئة الرئيسية في الهند للأبحاث الطبية الحيوية، أنه ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال في المدن الهندية الكبرى مثل بونه وكلكتا ودلهي وغيرها.
في عام 2018، شكّل سرطان البروستاتا ما يزيد قليلاً عن 2% من إجمالي حالات السرطان في الهند، مسجلاً 25,696 حالة جديدة. علاوة على ذلك، لم يعد هذا المرض يصيب الرجال فوق سن الستين، إذ بدأت تظهر حالات إصابة بين الشباب.
حان الوقت للاستيقاظ ونشر الوعي حول سرطان البروستاتا. التدخل المبكر بالغ الأهمية، ولإدراك أعراضه، نحتاج إلى تعزيز فهمنا له.
ما هو سرطان البروستاتا؟

سرطان البروستاتا هو نوع من السرطان يصيب الرجال فقط. ينشأ عندما تتكاثر الخلايا غير الطبيعية في البروستاتا وتتراكم لتشكل ورمًا. البروستاتا غدة على شكل حبة جوز تقع بين مثانة الرجل وقضيبه، وهي مسؤولة عن الحفاظ على صحة الحيوانات المنوية للرجل من خلال تغذيتها وحمايتها.
يمكن تصنيف سرطان البروستاتا إلى نوعين: نوع عدواني ونوع غير عدواني. في النوع غير العدواني، لا ينمو الورم أو ينمو ببطء شديد، ولذلك لا يحتاج المرضى إلى علاج يُذكر. أما في النوع العدواني، فيمكن للورم أن ينمو بسرعة ويغزو الأنسجة المحيطة بالبروستاتا، وينتشر إلى أعضاء أخرى بعيدة وداخلية، بما في ذلك العظام.
ما الذي يمكن أن يسبب ذلك؟
يُعدّ العمر عامل خطر رئيسي للإصابة بسرطان البروستاتا. في الهند، يرتفع خطر إصابة الفرد بهذا المرض بشكل حادّ بمجرد بلوغه الخمسين من عمره. وقد يظهر السرطان في سنّ أصغر إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض.
على الرغم من أن العمر والتاريخ العائلي للمرض من عوامل الخطر غير القابلة للتعديل، إلا أن هناك عوامل خطر أخرى قابلة للتعديل قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. ومن أهم هذه العوامل التدخين، والسمنة، وقلة ممارسة الرياضة، وسوء التغذية.
قد يساهم وجود تاريخ عائلي لجينات BRCA1 أو BRCA2 (التي تزيد من خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي) أيضًا في زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
ما هي الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟
إذا تم اكتشاف سرطان البروستاتا مبكراً (وهو لا يزال محصوراً في غدة البروستاتا)، فإنه قابل للشفاء. لسوء الحظ، لا تظهر أعراض سرطان البروستاتا بشكل ملحوظ إلا بعد أن يتطور.
راقب الأعراض التالية لاكتشاف المرض في أقرب وقت ممكن.
1. مشاكل في التبول: تقع غدة البروستاتا أسفل المثانة البولية مباشرةً وتحيط بالإحليل. لذا، قد يعيق ورم في غدة البروستاتا عملية التبول عن طريق الضغط على المثانة والإحليل.
غالباً ما تكون مشاكل التبول أبرز علامات سرطان البروستاتا. وقد تظهر هذه المشاكل على شكل حاجة ملحة لا يمكن السيطرة عليها للتبول، أو كثرة التبول ليلاً. وقد يطرأ اختلاف أثناء التبول، إما على شكل ألم، أو تدفق بول أبطأ وأضعف، أو صعوبة في بدء التبول أو إيقافه.
2. الألم والخدر: عندما يصبح سرطان البروستاتا عدوانيًا، قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وخاصة العظام. وهذا قد يُسبب ألمًا في منطقة الحوض والظهر والصدر. في بعض الحالات، قد ينتشر إلى الحبل الشوكي ويؤدي إلى فقدان الإحساس في الساقين والمثانة.
3. وجود دم في البول أو السائل المنوي ومشاكل جنسية: قد يكون وجود دم في البول أو السائل المنوي علامة على الإصابة بسرطان البروستاتا. من المهم مراجعة الطبيب فوراً عند ملاحظة هذا العرض. كما قد يُسبب سرطان البروستاتا العجز الجنسي أو ضعف الانتصاب لدى الرجال.
ضع في اعتبارك أن الأعراض المذكورة أعلاه غالباً ما تنتج عن أمراض أخرى تصيب البروستاتا، مثل تضخم البروستاتا الحميد والتهاب البروستاتا. لا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالسرطان. يُرجى استشارة طبيبك لمعرفة سببها.
كيف يمكنني تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا؟

اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا يتكون من الطماطم، والخضراوات الصليبية (كالقرنبيط والبروكلي والملفوف)، والخضراوات الورقية الخضراء، والأطعمة الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية (كالأسماك الدهنية والمكسرات)، وفول الصويا. حافظ على وزن صحي ومارس الرياضة بانتظام. أقلع عن التدخين فورًا وخفف من تناول الكحول.
كما هو الحال مع أي مرض آخر، من المهم الانتباه إلى الأعراض والتشخيص المبكر. ينصح الأطباء بإجراء فحوصات دورية للكشف عن سرطان البروستاتا بعد بلوغ الخمسين. فإذا تم اكتشافه مبكراً، يمكن علاج سرطان البروستاتا بفعالية.