1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

صدمة التورم: هل انتفاخ الساق علامة على تجلط الأوردة العميقة؟

 تجلط الأوردة العميقة؟
Query Form

تجلط الأوردة العميقة، المعروف أيضًا باسم DVT، حالة خطيرة تُسبب تجلط الدم داخل أحد أوردة الجسم. يُعدّ الفخذ أو أسفل الساق أكثر الأماكن شيوعًا لتكوّن هذه الجلطات، إلا أنها قد تحدث أيضًا في أجزاء أخرى من الجسم. قد يُسبب تجلط الأوردة العميقة مشاكل صحية خطيرة، وقد يكون مميتًا في بعض الحالات. لذا، عليك استشارة الطبيب في أسرع وقت ممكن إذا كنت تعتقد أنك تُعاني من تجلط الأوردة العميقة. تشمل الأعراض الشائعة لتجلط الأوردة العميقة تورم الساق، والتشنجات، والشعور بعدم الراحة في الطرف المصاب.

قد لا يدرك الشخص إصابته بتجلط الأوردة العميقة إلا بعد تلقيه رعاية طارئة بسبب انسداد رئوي (جلطة دموية في الرئة). ومع ذلك، تتوفر خيارات علاجية عديدة لتجلط الأوردة العميقة، وبعد التشخيص، من الممكن أن تتحسن حالتك إذا تلقيت العلاج المناسب.  

ما هو تجلط الأوردة العميقة (DVT)؟


إذا تضررت أوردتك أو كان تدفق الدم فيها بطيئًا للغاية، فقد تتشكل جلطة دموية في الأوردة العميقة في جسمك. تُعرف هذه الحالة باسم تجلط الأوردة العميقة (DVT)، أو تجلط الأوردة. قد يُسد تدفق الدم عبر الوريد جزئيًا أو كليًا بسبب الجلطة الدموية، وتُعد الساق والفخذ أكثر المناطق شيوعًا لتكوّن تجلط الأوردة العميقة. مع ذلك، يمكن أن تتشكل أيضًا في الذراع أو الحوض أو الأمعاء أو الكبد أو الكلى.

ما يصل إلى نصف الأشخاص المصابين تجلط الأوردة العميقة (DVT) قد يشعر المريض بانزعاج متقطع وتورم في الساق إذا تشكلت جلطة دموية فيها. تُعرف هذه الأعراض بمتلازمة ما بعد التجلط، وقد تنتج عن إصابة البطانة الداخلية للأوردة وصماماتها، مما يؤدي إلى تجمع الدم. ينتج عن ذلك انزعاج ووذمة، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم داخل الوريد. قد لا يشكل تجلط الأوردة العميقة خطرًا على الحياة بحد ذاته، ولكن يمكن أن تنفصل الجلطات الدموية وتدخل الدورة الدموية، وإذا علقت في شرايين الرئة، فإنها تؤدي إلى انسداد رئوي. 

ما هي أعراض تجلط الأوردة العميقة؟ 

فيما يلي أكثر أعراض تجلط الأوردة العميقة شيوعاً في حالة تشكل جلطة دموية في ساقك:


  • تورم الساق
  • أوردة منتفخة تشعر بالألم أو التصلب عند لمسها
  • ألم نابض في الساق 
  • احمرار أو اسمرار الجلد المحيط بالمنطقة المؤلمة
  • الجلد الدافئ المحيط بالمنطقة المؤلمة 

أسباب تجلط الأوردة العميقة (DVT). 


قد تحدث جلطة الأوردة العميقة نتيجةً لظروف عديدة أو تزيد من احتمالية الإصابة بها. إليك قائمة بأكثر الأسباب شيوعًا التي قد تؤدي إلى جلطة الأوردة العميقة:

  • الإصابة - يمكن أن يؤدي تلف جدار الشريان الدموي إلى انقباض أو توقف تدفق الدم، ونتيجة لذلك، قد تتكون جلطة دموية.
  • بعض الأدوية - بعض الأدوية، بما في ذلك الجلوكوكورتيكويدات ومضادات الاكتئاب وأدوية العلاج الهرموني وحبوب منع الحمل، تزيد من خطر تجلط الدم.  
  • الجراحة - قد تتشكل جلطة دموية نتيجة لإصابة الأوعية الدموية التي تحدث أثناء الجراحة، كما أن الراحة في الفراش مع الحد الأدنى من النشاط أو انعدامه بعد الجراحة قد يزيد أيضًا من خطر تشكل الجلطة الدموية.
  • العمر - تشير الأبحاث إلى أن تجلط الأوردة العميقة يمكن أن يحدث في أي عمر، ولكن مع تقدم الناس في السن، يصبح أكثر شيوعًا.  
  • الخمول - الجلوس لفترات طويلة يمكن أن يتسبب في تجمع الدم في ساقيك، وخاصة الساقين السفليتين، مما قد يؤدي إلى تكوين جلطة.
  • التاريخ العائلي - إن وجود اضطراب دموي وراثي في ​​عائلتك يزيد من خطر إصابتك بتجلط الأوردة العميقة.
  • • السمنة . - قد يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على الأوردة في ساقيك وحوضك، ويسبب تجلط الأوردة العميقة.
  • السرطان - يزيد تلقي العلاج الكيميائي من فرص الإصابة بتجلط الأوردة العميقة إذا كنت تعاني من سرطان البنكرياس أو الرئة أو المعدة، من بين أنواع أخرى من الأورام الخبيثة.
  • الحمل - يزيد الحمل من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة، وفي الواقع، يكون خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة أعلى بخمس إلى عشر مرات لدى النساء الحوامل مقارنة بالنساء غير الحوامل.
  • القسطرة - يزداد خطر الإصابة بجلطة دموية عند إدخال القسطرة في الوريد.


علاوة على ذلك، قد تزيد بعض الاضطرابات الطبية الأخرى المدرجة أدناه من احتمالية الإصابة بتجلط الأوردة العميقة. 

  • مشاكل القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب
  • مرض التهاب الأمعاء 
  • تعفن الدم
  • مرض الربو 
  • مرض السكري 
  • السل والعدوى البكتيرية أو الفيروسية الأخرى
  • توقف التنفس أثناء النوم 
  • متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (يكوس) 

تشخيص تجلط الأوردة العميقة (DVT)


سيقوم طبيبك بفحص ساقيك وجزءك السفلي من الجسم للبحث عن أي علامات تدل على تجلط الأوردة العميقة، وقد يطلب إجراء بعض الفحوصات أيضًا. إليك الفحوصات التي تُجرى لتشخيص تجلط الأوردة العميقة: 

  • الموجات فوق الصوتية المزدوجة

للكشف عن وجود جلطات دموية، سيُجري طبيبك فحصًا بالموجات فوق الصوتية على مناطق معينة من الجسم. باستخدام الموجات الصوتية، يُنتج جهاز الموجات فوق الصوتية صورًا تُظهر تدفق الدم عبر الأوردة. لتحديد ما إذا كانت الجلطة قد توسعت أو تشكلت أكثر من جلطة، قد يطلب منك طبيبك العودة لإجراء عدة فحوصات بالموجات فوق الصوتية. 

  • فنوغرافيا

نظراً لكونه إجراءً جراحياً بالغ التوغل، نادراً ما يُجرى هذا الفحص. خلال هذه العملية، يقوم الطبيب بحقن صبغة في الوريد، ثم يُجري تصويراً بالأشعة السينية للتأكد من مرور الصبغة بشكل صحيح عبر الأوردة. عادةً ما تُجرى فحوصات أخرى، كالتصوير بالموجات فوق الصوتية، قبل أن يقترح الطبيب إجراء تصوير الأوردة.   

  • اختبار الدم دي-دايمر

تُنتج الجلطات الدموية نوعًا من البروتين يُسمى د-دايمر، وهو موجود في دم معظم المرضى المصابين بتجلط الأوردة العميقة الحاد. ولذلك، سيُجري طبيبك فحص دم لتحديد ما إذا كانت لديك مستويات مرتفعة من د-دايمر.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي

في حالة الإصابة بتجلط الأوردة العميقة في البطن أو أسفل البطن، يتم إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، ومع ذلك، فإن التصوير بالرنين المغناطيسي ليس شائعًا في أنواع تجلط الأوردة العميقة الشائعة.  

ما هي خيارات علاج تجلط الأوردة العميقة (DVT)؟


يهدف علاج تجلط الأوردة العميقة إلى منع انتشار الجلطة مما يقلل من فرص الإصابة بجلطات أخرى وربما تجنب الإصابة بالانسداد الرئوي. 

  • الأدوية - مضادات التخثر الفموية المباشرة (DOACs)، مثل أبيكسابان (إليكويس) أو ريفاروكسابان (زاريلتو)، هي الأدوية الموصى بها، ومع ذلك، قد يصف طبيبك أيضًا فوندابارينوكس (أريكسرا)، وإينوكسابارين (لوفينوكس)، ووارفارين (كومادين)، والهيبارين.
  •  المرشحات - إذا كنت غير قادر على تناول مميعات الدم، فقد تحتاج إلى مرشح يُزرع داخل الوريد الأجوف السفلي، وهو وريد رئيسي في بطنك. من خلال منع الجلطات من دخول رئتيك، يساعد هذا العلاج على تجنب الانسداد الرئوي الناتج عن تجلط الأوردة العميقة.
  • الجراحة - إذا كنت تعاني من جلطة دموية في ذراعك أو ساقك، فقد ينصحك طبيبك بإجراء جراحة لإزالتها، ولكن عادة ما ينصح بذلك فقط في حالات الجلطات الكبيرة جدًا التي تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.
  • الجوارب الضاغطة - يمكن أن تساعد الجوارب الضاغطة في تقليل التورم وخطر الإصابة بجلطات الدم إذا كنت معرضًا لخطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة. 

الملاحظات الختامية  


يُعدّ تجلط الأوردة العميقة مرضًا خطيرًا قد يكون مميتًا إذا لم يُعالج أو يُشخّص. قد يكون تشخيص تجلط الأوردة العميقة صعبًا، إذ لا تظهر أعراض على العديد من المرضى في البداية، أو قد لا يكونون على دراية بها. من الأفضل أن تتعرف على علامات تجلط الأوردة العميقة إذا كنتَ مُعرّضًا لخطر الإصابة به مستقبلًا. علاوة على ذلك، يُنصح بزيارة الطبيب مُبكرًا إذا شعرتَ بأي أعراض لهذا المرض.  

الرجوع الى الأعلى