البقاء على قيد الحياة بعد عملية زرع الكبد

Query Form

الكبد عضو حيوي في الجسم، فهو يُصفّي الدم من السموم ويُزيلها، ويُنظّم إمداد الجسم بمختلف العناصر الغذائية، ويؤدي وظائف حيوية أخرى عديدة. في حالة فشل الكبد أو تلفه الشديد لأسباب متعددة، قد تكون زراعة الكبد هي الفرصة الوحيدة لإنقاذ حياة المريض. 

 

على الرغم من أن زراعة الكبد قد تكون إجراءً معقدًا وعلاجًا يُلجأ إليه كحل أخير للمرضى الذين يعانون من أمراض كبدية حادة، إلا أن نسبة البقاء على قيد الحياة بعد نجاح عملية زراعة الكبد مرتفعة للغاية. كما تختلف تكاليف زراعة الكبد تبعًا لمدى تعقيد العملية وعوامل أخرى عديدة. ويُصبح متوسط ​​العمر المتوقع بعد زراعة الكبد مماثلاً لمتوسط ​​عمر الشخص السليم الذي لا يعاني من أمراض مصاحبة.

 

مع ذلك، يصعب تحديد فرص بقاء المريض على قيد الحياة بعد زراعة الكبد، إذ أن كل مريض حالة فريدة، وقد تتداخل عوامل ومضاعفات متعددة تؤثر على فرص بقاء المريض. في الواقع، يُعد التزام متلقي الزرع بمتابعة العلاج عاملاً مهماً في نجاح عملية زراعة الكبد. 

 

هنا، نناقش ما يمكن توقعه بعد جراحة زراعة الكبد إلى جانب الاحتياطات والرعاية اللازمة لتحسين متوسط ​​العمر المتوقع بعد عملية الزرع.

 

ماذا يحدث مباشرة بعد عملية زراعة الكبد؟

 

مباشرةً بعد الجراحة، يُنقل المريض إلى وحدة العناية المركزة ويُراقب عن كثب بواسطة أجهزة متعددة. يُوصل جهاز التنفس الاصطناعي، بالإضافة إلى أنبوب في القصبة الهوائية لمساعدة المريض على التنفس وتزويد الرئتين بالأكسجين، حتى يستيقظ المريض ويستطيع التنفس بشكل طبيعي دون أي صعوبة. تُجرى عدة فحوصات واختبارات، قد تشمل تحاليل الدم، وصور الأشعة السينية، وتخطيط كهربية القلب. يُجري الأطباء بشكل دوري اختبارات وظائف الكبد للتأكد من تقبّل الجسم للكبد المزروع وعمله بشكل سليم. في بعض الحالات، قد يُجري الجراح عملية نقل دم.

 

ما هي فترة النقاهة؟

 

يُنقل المرضى عادةً إلى غرفهم العادية في المستشفى بعد 3 إلى 5 أيام، بمجرد استعادة وعيهم الكامل، وقدرتهم على التنفس بشكل طبيعي، واستقرار وظائفهم الحيوية الأخرى. يبلغ متوسط ​​مدة الإقامة في المستشفى بعد زراعة الكبد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وذلك بحسب سرعة تعافي المريض. بعد ذلك، يمكنهم التعافي في المنزل لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر، مع ضرورة اتباع نظام غذائي صارم، ونمط حياة صحي، وتناول الأدوية الموصوفة وفقًا لتوصيات الجراح. 

 

الرعاية الذاتية في المنزل: طريق التعافي بعد زراعة الكبد

 

حتى بعد خروج المريض من المستشفى، قد يتطلب الأمر إجراء فحوصات دورية واستشارات لمتابعة تقدم التعافي. قد يُطلب من المريض الخضوع لبعض تحاليل الدم وفحوصات أخرى أسبوعيًا لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا، وبعدها قد يتم تقليل عدد الفحوصات. 

 

قد يستغرق الأمر حوالي ستة أشهر بعد الجراحة قبل أن يعود المريض إلى عمله أو يمارس أنشطته اليومية المعتادة. تشمل الرعاية المنزلية بناء القدرة على التحمل والتعافي من خلال الاهتمام بالصحة العامة. يُعدّ تناول الأدوية المثبطة للمناعة حسب وصفة الطبيب ضروريًا للغاية للمريض، لأن الجسم يتعامل مع الكبد الجديد كجسم غريب ويحاول تدميره، ولذلك يجب تناول هذه الأدوية مدى الحياة لمنع الجسم من رفض الكبد الجديد. مع ذلك، تؤثر هذه الأدوية سلبًا على جهاز المناعة بشكل عام، مما يستدعي من المريض الاهتمام بصحته. يجب على المرضى اتباع نمط حياة منضبط واتباع نظام غذائي صحي وفقًا لتوصيات الطبيب.

 

النظام الغذائي والتغذية

 

بعد عملية زراعة الكبد، ينصح أطباء زراعة الكبد المرضى باستشارة أخصائيي التغذية لمساعدتهم على فهم احتياجاتهم الغذائية اليومية بعد الجراحة. عادةً ما يُنصح باتباع نظام غذائي منخفض الملح والدهون والسكريات. يُلحق استهلاك الكحول الضرر بالكبد، لذا يجب على المرضى تجنب تناول الكحول بأي شكل من الأشكال. كما يجب تجنب الجريب فروت وعصيره لتأثيرهما على مجموعة من الأدوية المثبطة للمناعة.

 

تغييرات أخرى في نمط الحياة

 

قد يوصي أخصائي التغذية و/أو الجراح المريضَ بتبني نمط حياة أكثر نشاطًا لتحسين صحته البدنية والنفسية. ويجب على المرضى الالتزام التام بالتمارين الرياضية والمشي والأنشطة البدنية الأخرى التي يقترحها الطبيب لتحسين جودة حياتهم. 

 

ما هي المضاعفات المحتملة التي قد تنشأ بعد عملية الزرع؟

 

قد تحدث مضاعفات بعد عملية زراعة الكبد، نظرًا لكونها جراحة معقدة تتطلب فترة نقاهة طويلة. تشمل المضاعفات الشائعة التي قد يعاني منها متلقو زراعة الكبد: رفض الجسم للعضو المزروع، وعودة أمراض الكبد، والالتهابات، وداء السكري، وهشاشة العظام، وزيادة الوزن المفرطة، وغيرها الكثير. لذا، من الضروري جدًا أن يتابع المرضى حالتهم بانتظام مع أطبائهم وأن يلتزموا بالعلاج والاحتياطات الموصوفة لهم مدى الحياة.

 

زراعة الكبد في ميدانتا

 

يُعدّ برنامج زراعة الكبد من متبرعين أحياء في معهد ميدانتا لزراعة الكبد والطب التجديدي الأكبر في الهند وثاني أكبر برنامج من نوعه في العالم، إذ يضم فريقًا من الأطباء ذوي الكفاءة العالية والخبرة الواسعة في إجراء أكثر من 3600 عملية زراعة كبد. وبفضل التزامه بالنهج العلمي والإنساني والمراعي لاحتياجات المرضى، حقق برنامج زراعة الكبد في ميدانتا أعلى معدلات النجاح (95%) وأقل معدلات العدوى (10%). 

 

 

 

Medanta Medical Team
الرجوع الى الأعلى
×

طلب معاودة الاتصال



× صورة إخلاء المسؤولية