اضطرابات النوم - متى يجب على المرء زيارة الطبيب؟
تم النشر بتاريخ: 21 ديسمبر 2018
تخيّل أن تبدأ يومك دون أن تنام كفاية، أو أن تجد صعوبة في البقاء مستيقظًا بسبب اضطراب نومك ليلًا. قد تكون هذه علامات مبكرة لاضطراب النوم. اضطرابات النوم، ببساطة، هي حالات تُعيق القدرة على النوم العميق. بالنسبة للبالغين، يُعدّ النوم من 7 إلى 8 ساعات يوميًا ضروريًا للحفاظ على نشاط الجسم، وتمكينه من التعافي، واستعادة توازنه الكيميائي. ومن المعروف أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم أو النوم بشكل غير جيد يؤثر سلبًا على هذه الوظائف.
الأعراض الشائعة لاضطرابات النوم
- الشخير المستمر ليلاً
- الاستيقاظ فجأة في منتصف الليل
- استيقظت فجأة، وأنا ألهث لالتقاط أنفاسي.
- أنماط تنفس غير طبيعية أثناء النوم
- صعوبة في النوم أو البقاء نائماً
- ألم في الصدر ليلاً
- النعاس أثناء النهار
- الشعور بالتعب في الصباح
- فقدان التركيز خلال النهار
- المزاج المكتئب أو سريع الانفعال
يؤكد أطباء قسم أمراض الجهاز التنفسي واضطرابات النوم في مستشفى ميدانتا - المدينة الطبية، أن أيًا من الأعراض المذكورة أعلاه قد يشير إلى اضطراب في النوم، ولا ينبغي تجاهله. ومن أخطر عواقب إهمال اضطراب النوم هو خطر التعرض للحوادث.
"يرتبط الحرمان من النوم بارتفاع احتمالات التسبب في حوادث أثناء القيادة حيث تفشل خلايا الدماغ في التواصل بشكل فعال، مما يؤدي إلى إبطاء وقت الاستجابة والتسبب في حالات من الهفوات العقلية"، كما توضح الدكتورة بورنالي داتا، المديرة المساعدة لقسم أمراض الجهاز التنفسي والنوم في ميدانتا.
التعرف على الأسباب
بحسب الأطباء، غالباً ما توجد حالات، داخلية وخارجية، تجعل النوم صعباً
يبدو الأمر وكأنه مهمة صعبة.
- تُصعّب أمراض الجهاز التنفسي عملية التنفس أثناء النوم، مما يؤدي إلى اضطراب النوم، والذي إذا استمر لفترة طويلة، يُمكن تصنيفه كاضطراب في النوم.
- تسبب مشاكل المفاصل مثل التهاب المفاصل ألماً شديداً، مما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم لفترات طويلة من الزمن.
- غالباً ما تتجلى حالات الصحة النفسية مثل الاكتئاب في سوء جودة النوم.
- قد تؤثر بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والحساسية والربو ونزلات البرد على النوم ليلاً.
- تؤدي جداول العمل غير المنتظمة، وخاصة العمل ليلاً، إلى تعطيل الإيقاع الطبيعي للنوم واليقظة في الجسم، وقد ينتج عنها اضطرابات في النوم.
- من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يعيق النوم المريح. فهو يؤثر على الإنتاج الطبيعي للمواد الكيميائية التي تحفز دورات النوم وتنهيها. كما أن الكحول يرخي عضلات الحلق لفترة طويلة، مما يسبب الشخير.
- ترتبط حالات صحية مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم باضطرابات النوم ارتباطًا وثيقًا. ويُعدّ الحرمان من النوم أو الإصابة باضطرابات النوم من أكثر المشاكل الصحية خطورة على الجسم، ومن المعروف ارتباطه بما يلي:
- السمنة: أثناء النوم، تُفرز هرمونات تتحكم في الشهية، ومستويات الجلوكوز، واستقلاب الطاقة. يؤدي نقص النوم إلى اختلال توازن هذه الهرمونات. من المعروف أن الشخص الذي يعاني من قلة النوم لديه مستويات منخفضة من هرمون اللبتين، وهو هرمون يُشعر الشخص بالشبع والامتلاء. في المقابل، ترتفع لديه مستويات هرمون الغريلين، وهو هرمون يُحفز الشعور بالجوع. هذه المحفزات تؤدي إلى تناول كميات طعام تفوق الحاجة، مما يُسبب السمنة على المدى الطويل.
- ضعف صحة القلب وارتفاع ضغط الدم: عندما يعاني الشخص من اضطراب في النوم، فإن عدم انتظام النوم والاستيقاظ يؤدي إلى ارتفاع مستويات ضغط الدم. ويرتبط ارتفاع ضغط الدم ارتباطًا مباشرًا بأمراض القلب والأوعية الدموية.
- مرض السكري: النوم أو قلة النوم يغير الطريقة التي يعالج بها الجسم الجلوكوز، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
- اختلال توازن الجهاز المناعي: أثناء النوم، ينتج الجسم موادًا مضادة للعدوى مثل السيتوكينات التي تحمي الجسم من الفيروسات. قلة النوم تقلل من إنتاج هذه المواد، مما يُضعف الجهاز المناعي.
اضطرابات النوم الشائعة
- الأرق: حالة لا يستطيع فيها الدماغ التوقف عن اليقظة والانتباه.
- الأعراض: صعوبة في النوم، ومعاناة في البقاء نائماً، وإرهاق في الصباح.
- انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA): اضطرابٌ تسترخي فيه عضلات الحلق أثناء النوم وتسد مجرى الهواء العلوي، مما يتسبب في توقف التنفس واستئنافه بشكل متقطع.
- الأعراض: الشخير والاستيقاظ المفاجئ ليلاً مع صعوبة في التنفس.
- توقف التنفس أثناء النوم المركزي: حالة يتوقف فيها التنفس نتيجة عجز الدماغ عن إرسال الإشارات الصحيحة إلى العضلات المتحكمة في التنفس. في هذه الحالة، يتوقف الشخص عن التنفس لمدة تتراوح بين 10 و30 ثانية بشكل متكرر أثناء النوم.
- الأعراض: ضيق التنفس، وأنماط التنفس غير الطبيعية أثناء النوم، وألم في الصدر ليلاً.
- انقطاع النفس المختلط- هذا مزيج من انقطاع النفس الانسدادي النومي وانقطاع النفس المركزي النومي. تسترخي عضلات الحلق وتسد مجرى الهواء العلوي، وفي الوقت نفسه يفشل الدماغ في إرسال إشارات إلى العضلات التي تتحكم في التنفس؛ فيعاني الشخص من صعوبة في التنفس.
- الأعراض: صعوبة في التنفس، أنماط تنفس غير طبيعية، الاستيقاظ مع صعوبة في التنفس، الشخير وألم في الصدر.
اضطرابات النوم غير الشائعة
- باراسومنيا- سلوك غير طبيعي يظهر أثناء النوم.
- الأعراض: المشي أثناء النوم، وشلل النوم، والعدوانية أثناء النوم.
- النعاس القهري اضطراب عصبي مزمن يفشل فيه الدماغ في تنظيم دورات النوم والاستيقاظ.
- الأعراض: النعاس المزمن أثناء النهار والذي يتضمن النوم بشكل غير متوقع أثناء القيام بأنشطة منتظمة مثل الأكل والعمل والتحدث والقيادة.
علاج اضطرابات النوم
يوصي أطباء طب النوم في مستشفى ميدانتا بإجراء دراسة للنوم كلما ظهرت على المريض علامات اضطراب النوم. تُجرى دراسات النوم في مستشفى ميدانتا في مختبر نوم مجهز بأجهزة متخصصة لتسجيل نمط تنفس المريض، ونبضات قلبه، وموجات دماغه، ومستويات تشبع الأكسجين في دمه، وحركة عينيه وأطرافه أثناء النوم.
تساعد هذه الدراسة في تحديد مدى المشكلة وخطة علاجها. تُجرى دراسة النوم ليلاً وتنقسم إلى جزأين. في النصف الأول من الليل، يُدرس نمط نوم المريض. بعد الدراسة التشخيصية، في النصف الثاني، يُعالج المريض عادةً بجهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أو جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي ثنائي المستوى (BiPAP)، وهما جهازان يُوفران ضغط هواء خفيفًا لمساعدة الشخص المصاب بانقطاع النفس النومي على التنفس. تُتخذ خطوات علاجية إضافية بناءً على التقارير الصادرة من مختبر النوم. يمتلك مركز ميدانتا القدرة على إجراء دراستين للنوم كل ليلة، ويُجري في المتوسط ما بين 35 و40 دراسة نوم للمرضى شهريًا.