المراحل السبع لمرض الزهايمر

Query Form

مرض الزهايمر هو تدهور تدريجي في القدرات العقلية والذاكرة ووظائف الدماغ. يُسبب هذا الاضطراب العصبي تنكسًا في الدماغ، حيث تضمر روابط خلايا الدماغ وتموت. يُعتقد أن مرض الزهايمر ينجم عن تراكم غير طبيعي للبروتينات داخل خلايا الدماغ وحولها. يُطلق على البروتينين المُسببين لهذا التراكم اسمي الأميلويد، الذي يترسب حول خلايا الدماغ مُشكلاً لويحات، وبروتين تاو، الذي يُشكل تشابكات داخل الخلية.

 

يُعدّ مرض الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف والشيخوخة المبكرة. فهو يُسبب تراجعًا تدريجيًا في القدرات الذهنية والسلوكية والاجتماعية، مما يؤثر في نهاية المطاف على سلوك الشخص وتفاعله مع المجتمع، وحتى على قدرته على أداء المهام اليومية. وقد شُخّص حوالي 50 مليون شخص حول العالم بالخرف، ويُعتقد أن 60% إلى 70% من هذا العدد مصابون بمرض الزهايمر.

 

يُعتبر فقدان الذاكرة والتشوش من المؤشرات المبكرة لهذا المرض المُنهك. تظهر العلامات المبكرة لمرض الزهايمر في نسيان المحادثات الأخيرة، وتضييع الأشياء، وصعوبة التحدث أو الكتابة، والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية. ويؤدي ذلك إلى تغير في سلوك وشخصية المريض، مما يُسبب تقلبات مزاجية. ومع تقدم المرض، يُعاني المريض من مشاكل حادة في الذاكرة، وعدم القدرة على أداء أبسط المهام مع مرور الوقت.

 

يشمل علاج مرض الزهايمر أدويةً تُساعد في التعامل مع مراحل المرض بشكلٍ أكثر فعالية. يسعى كبار أطباء الأعصاب إلى تحسين جودة حياة المريض عن طريق إبطاء تطور المرض، ليتمكن من الحفاظ على استقلاليته لأطول فترة ممكنة. لا يوجد علاج نهائي لمرض الزهايمر، ولا توجد طريقة معروفة لعكس الضرر الذي لحق بالدماغ. يُصنّف مرض الزهايمر إلى سبع مراحل، تبدأ من ظهور الأعراض الأولية وحتى وصوله إلى مرحلة العجز التام.

 

المراحل السبع لمرض الزهايمر

 

المرحلة 1: لا اضمحلال

يبدأ مرض الزهايمر عادةً قبل ظهور أي علامات أو أعراض واضحة. تحدث تغيرات في الدماغ لا يمكن اكتشافها مبكراً إلا من خلال فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) أو أي فحص تصويري آخر يرسم خريطة لوظائف الدماغ. يُظهر المريض سلوكاً اجتماعياً طبيعياً، ثم تبدأ تغيرات ملحوظة في التفكير والقدرة على الاستدلال بالظهور لاحقاً مع تقدم المرض. 

 

المرحلة الثانية: تراجع خفيف جدًا

في المرحلة الثانية من هذا المرض، تبدأ تغيرات طفيفة في السلوك بالظهور، وقد يلاحظها أحد المقربين أو الأصدقاء. قد يبدأ المريض بنسيان الكلمات أو أجزاء من حديث، أو وضع الأشياء في غير مكانها، وما إلى ذلك. هذه الأعراض ليست شديدة بما يكفي للتأثير على الحياة اليومية للشخص، وقد تكون أحيانًا مجرد مؤشر على التقدم في السن وليست بالضرورة مرض الزهايمر. حتى كبار أطباء الأعصاب يجدون صعوبة في تشخيص المريض في هذه المرحلة، لأن التغيرات دقيقة للغاية، وعادةً ما تمر دون أن يلاحظها حتى المقربون من المريض.

 

المرحلة 3: تراجع طفيف

في المرحلة الثالثة من مرض الزهايمر، تبدأ التغيرات في القدرات العقلية للشخص بالظهور والوضوح. ويبدأ المقربون بملاحظة تغيرات في تفكير المريض وسلوكه، مثل:

 

  • نسيان المحادثات والمواعيد
  • نسيان الأشياء التي قرأوها أو شاهدوها للتو
  • تكرار طرح السؤال نفسه مراراً وتكراراً
  • وضع الأشياء في غير مكانها ووضعها في أماكن غير مناسبة
  • نسيان أسماء الأشخاص الذين التقوا بهم مؤخراً

 

يصبح دور أحد الأحباء بالغ الأهمية هنا لمساعدة المريض على إدارة شؤونه اليومية، كدفع الفواتير، والالتزام بالمواعيد، وتنظيم أموره المالية. كما يُمكن للدعم العائلي أن يُخفف عنه التوتر، إذ يُتيح له فرصة التقاعد من العمل والشعور بالرعاية. وتستمر المراحل المبكرة من مرض الزهايمر عادةً من سنتين إلى أربع سنوات.

 

المرحلة 4: معتدل الرفض

في هذه المرحلة من مرض الزهايمر، تظهر علامات وأعراض أكثر وضوحًا، كما تبرز مشاكل جديدة. يبدأ المريض بالحاجة إلى المساعدة في الأعمال والأنشطة اليومية. قد تشمل الأعراض الملحوظة ما يلي:

 

  • النسيان الذي يمتد إلى تفاصيل تتعلق بالنفس.
  • صعوبة إدارة الشؤون المالية، مثل إصدار شيك صحيح.
  • الارتباك بشأن الفصل أو الشهر الحالي 
  • صعوبة في طهي الطعام أو طلب البقالة والطعام
  • يواجه صعوبة في القيام بالأنشطة الأساسية مثل استخدام الهاتف أو تنظيف المنزل أو استلام البريد
  • صعوبة في فهم التعليمات أو الحفاظ على المحادثة

 

المرحلة الخامسة: هبوط حاد بشكل معتدل

قد تستمر مرحلة التدهور المتوسط، أو المرحلة الوسطى، من سنتين إلى عشر سنوات. يتفاقم المرض لدرجة أن المريض يبدأ بفقدان الإحساس بالوقت، وغالبًا ما يشعر بالارتباك بشأن مكانه. من الأعراض الشائعة عدم القدرة على تذكر تفاصيل حياته، مثل أرقام الهواتف والعناوين ودراسته وعمله. يصبح الارتباك المتعلق بالأحداث والأيام والطقس ونوع الملابس التي يرتديها أمرًا شائعًا. يبدأ الشخص بطرح السؤال نفسه مرارًا وتكرارًا بوتيرة مقلقة. يمكن للعائلة والأصدقاء المقربين المساعدة في مثل هذه الحالات من خلال الإجابة بصبر على أسئلته وترتيب ملابسه ليشعر بقدر من الاستقلالية في اختيار ملابسه بنفسه. يمكن ترك تعليمات بجانب طعامه تتضمن نصائح حول كيفية تسخينه أو وقت تناوله، وطلب البقالة والمستلزمات اليومية له، وتنظيم مختلف الأعمال المنزلية الأخرى.

 

المرحلة 6: الانحدار الشديد

في المرحلة السادسة، يتطور المرض إلى درجة يُلاحظ فيها تدهور حاد في النشاط العقلي. قد يتعرف المريض على الوجوه لكنه يعجز عن تذكر أسمائها أو صلاتها. تبدأ الأوهام بالظهور، ما يدفع المرء إلى الاعتقاد بأن ابنه هو والده، أو الذهاب إلى العمل ليكتشف أنه قد استقال بالفعل. يبدأ المرضى بمواجهة صعوبات في قضاء الحاجة، وارتداء الملابس، وتناول الطعام. تتميز هذه الفترة أيضًا بفقدان الوزن، والالتهابات، ومشاكل في المشي والنوم. بمجرد أن تتدهور الحالة إلى هذه المرحلة، يصبح من الصعب التواصل مع المريض أو التعاطف معه. ومع ذلك، لا يزال المريض يستمتع بالاستماع إلى الموسيقى، أو القصص، أو تصفح الصور القديمة.

 

المرحلة 7: تراجع شديد جدًا

تُعتبر هذه الفترة مرحلةً تتراجع فيها القدرات الأساسية للشخص، كالأكل والمشي والجلوس منتصبًا. ينسى المريض كيفية البلع، أو حتى الشعور بالعطش. ويصبح معتمدًا كليًا على مقدمي الرعاية حتى في أبسط الأنشطة. تستمر هذه المرحلة عادةً من سنة إلى ثلاث سنوات، وقد تكون مؤلمةً للعائلة أيضًا. يحتاج المريض إلى رعاية واهتمام على مدار الساعة لتجنب إيذاء نفسه. غالبًا ما تلجأ العائلات إلى توظيف ممرضات أو نقل المريض إلى دار رعاية أو مركز متخصص لتلقي المساعدة اللازمة.

 

في مرض الزهايمر، تبدأ الروابط بين شبكات الخلايا العصبية بالتفكك مع تأثر خلايا الدماغ وانكماش مناطق دماغية مختلفة. يُعرف هذا بضمور الدماغ، وفي المراحل المتقدمة، ينتشر المرض على نطاق واسع لدرجة فقدان جزء كبير من حجم الدماغ. تؤثر مرحلة تشخيص الزهايمر على متوسط ​​العمر المتوقع للمريض، لذا يجب البحث عن طبيب أعصاب قريب والبدء بعلاج الزهايمر. على الرغم من اختلاف معدل تطور المرض من شخص لآخر، إلا أن متوسط ​​العمر المتوقع للمريض بعد التشخيص يتراوح بين 3 و11 عامًا. 

Dr. Rishabh Kedia
الرجوع الى الأعلى
×

طلب معاودة الاتصال



× صورة إخلاء المسؤولية