عوامل الخطر لسرطان الثدي
تم النشر بتاريخ: 11 ديسمبر 2018
يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في الهند. وقد ذكر المجلس الهندي للأبحاث الطبية في تقريره الصادر عام 2016 بعنوان "وثيقة توافق الآراء لإدارة سرطان الثدي" أن حوالي 144,000 ألف امرأة يتم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي سنوياً.
يحدث سرطان الثدي في خلايا الثدي، ووفقًا للأطباء، غالبًا ما تصل النساء إلى المستشفيات للكشف والتشخيص في مراحل متقدمة من المرض، مما يقلل من فعالية العلاج. هناك عوامل خطر معينة تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، وينصح الأطباء كل امرأة بمعرفتها.
عوامل الخطر الطبيعية لسرطان الثدي

1. عمر
كلما تقدمت المرأة في العمر، زادت احتمالية إصابتها بسرطان الثدي. يُعدّ العمر عامل الخطر الأكبر للإصابة بسرطان الثدي، على الرغم من اختلاف أعراضه باختلاف الأعراق والأصول الإثنية.
" على الرغم من أن حالات الإصابة بسرطان الثدي تميل إلى الحدوث في سن متقدمة، إلا أن سرطان الثدي يمكن أن يحدث حتى عند النساء في سن العشرين"، كما يقول الدكتور راجيف أغاروال، مدير خدمات الثدي في معهد السرطان في ميدانتا - المدينة الطبية.
2. جنس
النساء أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي من الرجال. ويعود السبب في ذلك إلى هرمونات أنثوية تُسمى الإستروجين والبروجسترون، والتي قد تُساهم أحيانًا في زيادة نمو خلايا سرطان الثدي. يوجد هذان الهرمونان لدى الرجال، ولكن بكميات ضئيلة جدًا.
3. تاريخ سابق للإصابة بسرطان الثدي
بحسب الأطباء، حتى مع نجاح العلاج، قد يعود سرطان الثدي بعد عدة سنوات في بعض الحالات. ويشير الدكتور أغاروال إلى أن النساء اللواتي أُصبن بسرطان الثدي في ثدي واحد، لديهن خطر أعلى قليلاً للإصابة به في الثدي الآخر، ويحتجن إلى فحوصات طبية دورية.
4. تاريخ العائلة
تزداد احتمالية اكتشاف سرطان الثدي لدى الشخص إذا كان أحد أقاربه من الدرجة الأولى، كالأبوين أو الأشقاء، قد أصيب به. ومن المهم في هذه الحالة التواصل المستمر مع الطبيب.
5. التاريخ الحيضي
إذا بدأت الدورة الشهرية قبل سن الثانية عشرة وانقطعت بعد سن الخامسة والخمسين، فإن ذلك يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ويعود ذلك إلى وجود هرموني الإستروجين والبروجسترون، وهما هرمونان أنثويان، في الجسم لفترة أطول؛ إذ يُعرف هذان الهرمونان بأنهما من عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي.
عوامل الخطر القابلة للتعديل
1. حبوب منع الحمل
قد يزيد الاستخدام طويل الأمد لحبوب منع الحمل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي. تحتوي هذه الحبوب على نسخة اصطناعية من هرموني الإستروجين والبروجستين، وهما هرمونان أنثويان طبيعيان. قد تزيد هذه النسخة الاصطناعية من خطر الإصابة. مع ذلك، يؤكد الأطباء أن الوضع يعود إلى طبيعته دون أي مخاطر بعد التوقف عن تناولها.
2. كحول
يرتبط الإفراط في تناول الكحول ارتباطًا مباشرًا بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. ووفقًا للأطباء، فإنّ من يتناولون من كأس إلى خمسة كؤوس من المشروبات الكحولية يوميًا أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض مقارنةً بغير المدمنين. ولا يقتصر الأمر على سرطان الثدي فحسب، بل يزيد أيضًا من احتمالية الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، مثل سرطان الكبد. لذا يُنصح بتناول الكحول باعتدال.
3. السمنة
زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. فمع السمنة، تزداد كمية الأنسجة الدهنية في الجسم. ينتج المبيضان والأنسجة الدهنية هرمون الإستروجين في جسم المرأة. بعد انقطاع الطمث، يتوقف المبيضان عن إنتاج الإستروجين، بينما تستمر الأنسجة الدهنية في إنتاجه. هذا يرفع مستويات الإستروجين في الجسم، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
4. العلاج بالهرمونات البديلة (HRT)
لتجنب أعراض انقطاع الطمث أو تخفيفها، يمكن للنساء الخضوع للعلاج بالهرمونات البديلة. يساعد هذا العلاج على تعويض الهرمونات التي يتوقف الجسم عن إنتاجها بعد انقطاع الطمث. ووفقًا للأطباء، توجد الآن أدلة علمية تشير إلى أن العلاج بالهرمونات البديلة على المدى الطويل قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي.
" حتى قبل بضع سنوات، كانت النساء اللواتي يقتربن من سن اليأس يتناولن الكثير من الأدوية الهرمونية البديلة للمساعدة في تجنب أعراض انقطاع الطمث. ولكن الآن، أصبح العلاج الهرموني البديل طويل الأمد غير ممكن تمامًا بسبب وجود أدلة قاطعة تربطه بسرطان الثدي"، كما يكشف الدكتور أغاروال.
الكشف عن سرطان الثدي
غالباً ما يؤدي التأخر في اكتشاف سرطان الثدي إلى زيادة حجم الورم، وانتشار السرطان إلى الغدد الليمفاوية المجاورة وأعضاء أخرى مثل الكبد والرئتين.
للكشف المبكر عن سرطان الثدي، ينصح الأطباء بالفحص الذاتي للثديين، حيث يجب على المرأة التحقق من أي تغييرات بالوقوف أمام المرآة. في حال وجود تغييرات ظاهرة، مثل انقلاب الحلمة، أو إفرازات منها، أو وجود كتلة غير مؤلمة في الثدي، يجب إبلاغ الطبيب فورًا. يُعدّ سن العشرين هو السن الأمثل لبدء الفحص الذاتي، وينبغي الاستمرار فيه مرة واحدة شهريًا.
ينبغي أن يبدأ الفحص السريري لسرطان الثدي من سن 25 عامًا فصاعدًا، كل 1-3 سنوات، اعتمادًا على عوامل الخطر التي قد تكون لدى الشخص.
بالنسبة للنساء فوق سن الأربعين فما فوق، وبغض النظر عن مستوى الخطر لديهن، يُنصح بإجراء فحص سريري سنوي للثدي.
بينما لا يمكن السيطرة على عوامل الخطر الطبيعية، يمكن الحد من المخاطر المرتبطة بنمط الحياة. ويشمل ذلك تناول وجبات متوازنة وممارسة الرياضة لتجنب زيادة الوزن، وتجنب استخدام حبوب منع الحمل لفترات طويلة، وشرب الكحول باعتدال. أما بالنسبة للأمهات الشابات، فينصح الأطباء بالرضاعة الطبيعية لتقليل المخاطر.
