التهاب المفاصل: 4 أسباب تجعله أكثر جاذبية للنساء
نُشر بتاريخ: 28 مارس 2023
لا يُميّز التهاب المفاصل بين الجنسين، فهو أكثر شيوعًا بين النساء. تشير بعض التقارير إلى أن عدد النساء المصابات بالتهاب المفاصل يزيد عن ضعف عدد الرجال. تبدأ أعراض التهاب المفاصل لدى النساء عادةً بالظهور في الأربعينيات والخمسينيات من العمر. ويزداد هذا التفاوت بين الجنسين في الإصابة بالتهاب المفاصل بعد سن الخامسة والخمسين، عندما تصل النساء إلى سن اليأس.
لا يقتصر التحدي الفريد الذي تواجهه المرأة المصابة بالفصال العظمي على مجرد حدوثه، بل إنها تعاني من آلام أشد في مختلف المفاصل، كما أنها أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، وهو أشد أنواع هذا المرض.
هل يصيب التهاب المفاصل النساء المسنات فقط؟
من المفاهيم الخاطئة الشائعة عن التهاب المفاصل أنه مرض يصيب كبار السن فقط. وفقًا لمؤسسة التهاب المفاصل في الولايات المتحدة، يبدأ ظهور التهاب المفاصل الروماتويدي (وهو أكثر أنواع التهاب المفاصل إعاقةً) عادةً بين سن الثلاثين والستين. كما يمكن أن يُصاب الأطفال بالتهاب المفاصل.
لماذا يُعدّ التهاب المفاصل العظمي أكثر شيوعاً لدى النساء؟
عندما تُصاب النساء بالتهاب المفاصل، يكون الألم أشدّ. وغالبًا ما تُسجّل النساء المصابات بالتهاب المفاصل مستويات ألم أعلى من الرجال. كما أن نسبة إصابة النساء بالتهاب المفاصل أعلى من نسبة إصابة الرجال بعد سن 55 عامًا. ورغم أنه لا يُمكننا تحديد سبب واحد بعينه، إلا أن الأسباب المحتملة لزيادة حالات التهاب المفاصل العظمي لدى النساء هي كالتالي:
- علم التشريح
عند مقارنة الجنسين، نجد اختلافًا في المفاصل المتأثرة أيضًا. يُصاب الرجال بالتهاب المفاصل في مفاصل الورك أكثر من النساء، بينما تُصاب النساء به في الركبتين واليدين. ويعود السبب في ذلك إلى التركيب التشريحي للمرأة.
يُظهر وتر المرأة درجة حركة أكبر للتأقلم مع الولادة، مما يجعله أكثر مرونة وأكثر عرضة للإصابة. كما يؤثر اتساع الوركين لدى النساء على استقامة الوركين، مما يجعل الركبتين أكثر عرضة للإصابات والتهاب المفاصل.
- تأثير الهرمونات الأنثوية على العظام
تلعب الهرمونات دورًا هامًا في التهاب المفاصل. يُحافظ هرمون الإستروجين (هرمون أنثوي) على مستوى الالتهاب ضمن الحدود الطبيعية، ولذلك يقل خطر الإصابة بالتهاب المفاصل لدى الشابات. أشارت إحدى الدراسات إلى أن النساء يُعانين من أعراض أقل في المفاصل خلال فترة الحمل وبعد الإباضة أثناء الدورة الشهرية، حيث يكون مستوى هرموني الإستروجين والبروجسترون مرتفعًا خلال هذه الفترات. بعد انقطاع الطمث، ينخفض مستوى الإستروجين بشكل حاد، مما يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل. يتغير مستوى هذه الهرمونات في الجسم خلال مراحل مختلفة من حياة المرأة.
- فترة الحمل
- مستلزمات الرضاعة الطبيعية
- بعد الولادة
- انقطاع الطمث
- متلازمة المبيض المتعدد الكيسات
- بطانة الرحم
- الأدوية الهرمونية
- وسائل منع الحمل
يعمل الباحثون حاليًا على إيجاد علاقة بين التهاب المفاصل، والإستروجين، وسن البلوغ، والإنجاب، وانقطاع الطمث، واستخدام العلاج بالهرمونات البديلة.
- السمنة أو زيادة الوزن
تزداد احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل بشكل ملحوظ مع السمنة. والنساء أكثر عرضة لزيادة الوزن من الرجال.
إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن مفاصل ركبتيك تتعرض للضغط.
يُضيف غرام واحد من وزن الجسم ثلاثة غرامات إضافية من الضغط على كل مفصل من مفاصل الركبة. وقد يؤدي الوزن الزائد إلى تآكل الغضروف، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل.
- الاستعداد الجيني
إذا كنت تعاني من التهاب المفاصل، فقد يكون السبب وراثيًا. وجود تاريخ عائلي لالتهاب المفاصل قد يزيد من احتمالية إصابتك به. بالنسبة للمرأة، إذا كانت والدتها مصابة بالتهاب المفاصل، فإن احتمالية إصابتها به تزداد بشكل أكبر. وقد تُصاب هي نفسها بالتهاب المفاصل في نفس المفاصل وفي نفس العمر.
فكيف يمكن للمرأة أن تحمي نفسها من التهاب المفاصل؟
- الحفاظ على وزن صحي للجسم:
مع كل كيلوغرام تخسره، يقل الضغط على مفاصلك بشكل ملحوظ. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا واستبدل الكربوهيدرات بالفواكه والحبوب الكاملة والخضراوات.
- تخلصي من حذائك ذي الكعب العالي:
تعشق النساء الأحذية ذات الكعب العالي، لكن جسم الإنسان يفضل المشي على باطن القدم بدلاً من أصابعها. يمكنكِ ارتداؤها من حين لآخر، ولكن إذا كنتِ ترتدينها طوال اليوم، فسيؤدي ذلك إلى مشاكل في المفاصل على المدى الطويل.
- تمارين بدون صدمات:
قد تُسبب التمارين الرياضية عالية التأثير ضغطًا كبيرًا على مفاصلك، مما قد يؤدي إلى تآكل الغضروف بشكل أسرع. تجنب الجري، ويمكنك استبداله بالسباحة أو ركوب الدراجات.
- انتبه لحركات الجسم:
الأشخاص الذين يعانون من ضعف في وضعية الجسم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل المفاصل. عند رفع الأثقال، حاول الضغط على ساقيك أكثر من ظهرك. سيخفف ذلك الضغط عن المفاصل، وبالتالي يبطئ تآكل الغضروف. كما أن بعض الحيل البسيطة، مثل حمل حقيبتك على ساعدك بدلاً من الإمساك بأحزمتها، قد تُحدث فرقاً كبيراً.
- تجنب الإصابات:
اتخاذ خطوات نحو غدٍ أفضل هو الخطة الأمثل لتحقيق مستقبل صحي. صحة عظامنا ليست استثناءً. اتخذ جميع التدابير الممكنة لتجنب الإصابات. إذا كان التمرين يسبب لك ألمًا في مفاصلك، فقد لا يكون التمرين مناسبًا لك. من الأفضل دائمًا أن تفهم حدودك. حاول التركيز على شيء يمثل تحديًا ولكنه آمن. لا ترفع أشخاصًا أو أشياءً أثقل من وزن جسمك. لا بأس من وضع برنامج تمارين رياضية لجسمك تحت إشراف خبير.
- حافظ على مستويات فيتامين د لديك ضمن المعدل الطبيعي:
بحسب المعهد الوطني للصحة، تعاني معظم النساء، وخاصةً في سن اليأس، من نقص فيتامين د. وقد يزيد نقص فيتامين د من احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل. ولكن يجب الحذر من أن المستويات المرتفعة من فيتامين د قد تسبب مشاكل صحية أيضاً. لذا، استشيري طبيبكِ دائماً قبل تناول أي مكملات غذائية.
- اِعْتَنِ برطوبة جسدكِ:
يتكون غضروف المفاصل بشكل أساسي من الماء، مما يجعله مرنًا ويمنحه قدرة على امتصاص الصدمات. يؤدي الجفاف إلى زيادة احتمالية إصابة المفاصل، وقد يسبب آلامًا شديدة حتى لدى مرضى التهاب المفاصل. لذا، يُنصح بشرب ما بين 1.5 إلى 2 لتر من الماء يوميًا للحفاظ على صحة المفاصل.
والخلاصة
لا يُميّز التهاب المفاصل بين الجنسين، إذ يُصيب الإناث أكثر من الذكور. ورغم أن السبب الدقيق لالتهاب المفاصل لا يزال مجهولاً، إلا أن التركيب التشريحي والفسيولوجي والجيني لدى الإناث يجعلهن أكثر عرضة للإصابة به. ويُعدّ اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي متوازن أفضل وسيلة للوقاية من هذا المرض.