فحص سرطان الفم: من ينبغي عليه الخضوع للفحص ومتى؟
نُشر بتاريخ: ١٠ يوليو ٢٠٢٤
TABLE OF CONTENTS
- ما هو فحص سرطان الفم ولماذا هو مهم؟
- من هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم؟
- العلامات والأعراض التي تستدعي إجراء الفحص
- متى يجب عليك الخضوع لفحص سرطان الفم؟
- كيفية إجراء فحص سرطان الفم
- ماذا يحدث إذا تم اكتشاف خلل أثناء الفحص؟
- هل يمكن الكشف عن سرطان الفم قبل ظهور الأعراض؟
- فوائد الكشف المبكر من خلال الفحص المنتظم
- الخرافات والمفاهيم الخاطئة الشائعة حول فحص سرطان الفم
- نصائح لتقليل خطر الإصابة بسرطان الفم
- الأسئلة الشائعة
- مراجع حسابات
يُعد سرطان الفم من أكثر أنواع السرطان التي يُمكن الوقاية منها وعلاجها عند اكتشافه مبكراً، ومع ذلك، لا تزال نسبة كبيرة من الحالات في الهند تُشخّص في مراحل متقدمة، حيث يكون العلاج أكثر تعقيداً والنتائج أقل قابلية للتنبؤ. إن الفجوة بين ما يُمكن تحقيقه بالكشف المبكر وما يُفرضه الكشف المتأخر على المرضى كبيرة بما يكفي لجعل الفحص أحد أهم المواضيع التي يجب مناقشتها مع طبيب الأسنان أو الطبيب.
ما هو فحص سرطان الفم ولماذا هو مهم؟
يُعد فحص سرطان الفم فحصًا منهجيًا للشفاه واللسان وباطن الخدين واللثة وقاع الفم والحلق، بحثًا عن أي تغيرات في الأنسجة قد تشير إلى وجود ورم سرطاني أو ما قبل سرطاني، وذلك قبل ظهور أي أعراض ظاهرة أو مثيرة للقلق. وعلى عكس العديد من فحوصات الكشف المبكر، لا يتطلب هذا الفحص سحب دم أو صيامًا أو التعرض للإشعاع؛ إذ يقوم طبيب أسنان أو طبيب متخصص بإجرائه بصريًا وباللمس في غضون دقائق خلال الفحص الروتيني.
تكمن أهميته في علم الأحياء: سرطان الفم الذي يُكتشف في المرحلة الأولى يتمتع بنسبة شفاء عالية؛ أما في المرحلة الرابعة، فتنخفض هذه النسبة بشكل كبير. ويتم تشخيص المرحلة الأولى عن طريق الفحص لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة تماماً.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم؟
يواجه أي مستخدم للتبغ، سواءً كان يدخن السجائر، أو البيدي، أو الشيشة، أو الغوتكا، أو الخيني، أو البان ماسالا، أو مضغة التنبول، خطرًا متزايدًا بشكل ملحوظ، مع كون التبغ غير المدخن يشكل خطرًا خاصًا نتيجة التلامس المباشر والمطول مع الغشاء المخاطي للفم. وتشمل الفئات الأخرى المعرضة للخطر ما يلي:
يُشكل مستخدمو جوز الأريكا، حتى بدون التبغ، خطرًا مستقلًا للإصابة بالسرطان - إذ يرتبط التليف تحت المخاطي الفموي، وهو حالة معروفة ما قبل السرطانية، ارتباطًا مباشرًا باستخدام جوز الأريكا
يواجه مستهلكو الكحول بانتظام، وخاصة أولئك الذين يستخدمون التبغ أيضًا، خطرًا مضاعفًا بدلاً من خطر إضافي.
الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بسرطان الفم أو آفات ما قبل السرطانية مثل اللويحة البيضاء أو اللويحة الحمراء
البالغون الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا، والذين ترتفع نسبة الإصابة بينهم بشكل كبير بغض النظر عن عوامل الخطر الأخرى

العلامات والأعراض التي تستدعي إجراء الفحص
يُعدّ الفحص جزءًا أساسيًا من الرعاية الروتينية للأسنان بغض النظر عن الأعراض. وتستدعي بعض النتائج تقييمًا فوريًا، وهي:
قرحة أو جرح في الفم لم يلتئم خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع
بقعة بيضاء (الطلاوة البيضاء) أو بقعة حمراء (الطلاوة الحمراء) في أي مكان في الفم (البقع الحمراء تحمل احتمالية عالية بشكل خاص للتحول إلى ورم خبيث).
كتلة أو سماكة غير مؤلمة في الخد أو اللثة أو الشفة أو أسفل الفك
صعوبة في البلع أو المضغ أو تحريك الفك أو اللسان استمرت لأسابيع
خدر غير مبرر في الشفة أو اللسان أو الذقن
بحة صوتية مستمرة أو تغير في الصوت لا يُعزى إلى عدوى في الجهاز التنفسي العلوي.
متى يجب عليك الخضوع لفحص سرطان الفم؟
يُنصح بإجراء فحص سنوي للكشف عن سرطان الفم ابتداءً من سن الأربعين، وكذلك عند بدء استخدام التبغ أو جوز الأريكا بغض النظر عن العمر. أما مستخدمو الغوتكا أو الخيني أو غيرها من منتجات التبغ غير المدخنة يومياً، فيُفضل إجراء الفحص كل ستة أشهر بدلاً من الفحص السنوي، نظراً لسرعة تطور التغيرات ما قبل السرطانية. ويخضع من لديهم تاريخ إصابة سابقة بسرطان الفم لجدول زمني يحدده الطبيب المختص.
كيفية إجراء فحص سرطان الفم
يتضمن الفحص القياسي فحصًا بصريًا منهجيًا لتجويف الفم بالكامل تحت إضاءة جيدة، بما في ذلك الشفاه واللثة والخدين من الداخل والحنك الصلب والرخو وقاع الفم واللسان مع سطحه السفلي وحدوده الجانبية. كما يقوم الطبيب بفحص قاع الفم والرقبة باللمس للتحقق من وجود تورم في الغدد الليمفاوية.
تشمل الأدوات المساعدة صبغة التولويدين الأزرق، التي تصبغ الأنسجة غير الطبيعية بشكل أكثر كثافة من الغشاء المخاطي الطبيعي ، وأجهزة التألق الذاتي التي تُبرز تغيرات معينة في الأنسجة. في حال وجود أي نتائج مشبوهة، يوصي الأطباء بأخذ خزعة.
ماذا يحدث إذا تم اكتشاف خلل أثناء الفحص؟
لا يُعدّ اكتشاف منطقة مشبوهة دليلاً قاطعاً على الإصابة بالسرطان، ولكنه يُحفّز الخطوة التشخيصية التالية. يقوم الطبيب بتوثيق الآفة وإحالة المريض لأخذ خزعة نسيجية ، وهي الطريقة الوحيدة المؤكدة لتحديد ما إذا كانت الآفة حميدة أو ما قبل سرطانية أو سرطانية. تُجرى الخزعة بالإبرة الدقيقة أو الخزعة الجراحية تحت التخدير الموضعي، حيث تُرسل العينة إلى أخصائي علم الأمراض الذي يُقدّم تقريره الذي يُوجّه قرارات العلاج. والأهم هو البدء بهذا المسار مبكراً بدلاً من الانتظار حتى ظهور الأعراض.
هل يمكن الكشف عن سرطان الفم قبل ظهور الأعراض؟
نعم، غالباً لا تُسبب اللويحة البيضاء، والحمراء، والسرطان الموضعي المبكر أي ألم، ولا يشعر المريض بأي شيء. يكشف الفحص البصري المنهجي هذه الحالات في مرحلة يكون فيها التدخل بسيطاً، وغالباً ما يكون استئصالاً بسيطاً تحت التخدير الموضعي بدلاً من الجراحة الكبرى والعلاج الإشعاعي.
فوائد الكشف المبكر من خلال الفحص المنتظم
يُحقق سرطان الفم في المرحلة الأولى، الذي يُعالج بالجراحة أو الإشعاع، الشفاء في معظم الحالات مع تأثير وظيفي ضئيل على المدى الطويل. أما سرطان الفم في المرحلتين الثالثة والرابعة ، اللتين تتطلبان جراحة متبوعة بالعلاج الكيميائي الإشعاعي، فتُسببان إعاقة كبيرة إلى جانب العلاج نفسه. ولا يقتصر دور الفحص الدوري على تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة فحسب، بل يُغير أيضاً من طبيعة العلاج ونوعية الحياة بعده.
الخرافات والمفاهيم الخاطئة الشائعة حول فحص سرطان الفم
خرافة: المدخنون فقط هم من يحتاجون إلى فحص سرطان الفم.
حقيقة: يُصاب مستخدمو جوز الأريكا، ومستخدمو الكحول، والأفراد المصابون بفيروس الورم الحليمي البشري، وبعض الأشخاص الذين ليس لديهم عوامل خطر معروفة، بسرطان الفم
خرافة: إذا لم يكن هناك ألم، فلا توجد مشكلة.
حقيقة: غالباً ما تكون سرطانات الفم في مراحلها المبكرة غير مؤلمة - يميل الألم إلى الظهور عندما ينمو الورم أو ينتشر
خرافة: قرحة الفم التي تختفي كانت حميدة بشكل واضح.
حقيقة: تحتاج القرح المتقطعة التي تستمر في الظهور في نفس المكان إلى تقييم حتى لو شفيت كل نوبة على حدة
خرافة: يتطلب فحص سرطان الفم إحالة من أخصائي.
حقيقة: يقوم طبيب أسنان مُدرَّب بإجراء فحص كامل للكشف عن سرطان الفم خلال زيارة روتينية لعيادة الأسنان دون الحاجة إلى موعد إضافي.
نصائح لتقليل خطر الإصابة بسرطان الفم
توقف عن استخدام جميع أنواع التبغ، بما في ذلك البيدي والسجائر والغوتكا والخيني والبان ماسالا، حيث يبدأ الغشاء المخاطي للفم بالتعافي في غضون أسابيع من التوقف عن التدخين.
تجنب جوز الأريكا بجميع أشكاله، بما في ذلك البان العادي بدون تبغ، نظراً لحالته المسرطنة المستقلة.
قلل من تناول الكحول؛ فالتأثير المشترك للكحول والتبغ على خطر الإصابة بسرطان الفم يكون مضاعفاً.
احصل على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في سن المراهقة؛ يحمي اللقاح من سرطان البلعوم الفموي الناجم عن سلالات فيروس الورم الحليمي البشري عالية الخطورة [6].
احرص على حضور فحوصات الأسنان الدورية واطلب صراحةً تضمين فحص سرطان الفم.
الأسئلة الشائعة
هل أحتاج إلى فحص للكشف عن سرطان الفم إذا لم تكن لدي أي أعراض؟
نعم، إن غياب الأعراض هو الهدف الأساسي من الفحص. فمعظم سرطانات الفم في مراحلها المبكرة والآفات ما قبل السرطانية لا تسبب أي أعراض. ويكشف الفحص عنها قبل ظهور الألم أو أي صعوبة في الحركة.
كم مرة يجب أن أخضع لفحص سرطان الفم؟
يُجرى الفحص سنوياً ابتداءً من سن الأربعين. كل ستة أشهر لمستخدمي التبغ غير المدخن، أو الغوتكا، أو الخيني، أو جوز الأريكا بشكل يومي. وبشكل متكرر أكثر لمن لديهم تاريخ سابق للإصابة بسرطان الفم أو آفات ما قبل السرطانية، وذلك وفقاً لجدول زمني يحدده الطبيب المختص.
هل فحص سرطان الفم مؤلم؟
لا، الفحص البصري والجس لا يسببان أي ألم. إذا استدعت الحالة أخذ خزعة، يتم إجراؤها تحت التخدير الموضعي مع شعور بسيط بالانزعاج بعد العملية في أقصى الأحوال.
هل يستطيع طبيب الأسنان فحص سرطان الفم خلال زيارة روتينية؟
نعم، يقوم طبيب أسنان مدرب بإجراء فحص كامل للكشف عن سرطان الفم كجزء من الموعد القياسي.
ما هي العلامات التحذيرية التي لا ينبغي تجاهلها؟
إذا لم يلتئم الجرح في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو ظهرت بقعة بيضاء أو حمراء في أي مكان في الفم، أو كتلة غير مؤلمة في الفم أو الرقبة، أو بحة مستمرة في الصوت، أو صعوبة في البلع، أو خدر في الشفة أو اللسان - فإن أيًا من هذه الأعراض يحتاج إلى تقييم دون تأخير.
هل يمكن أن يصاب غير المدخنين بسرطان الفم؟
نعم. يحدث سرطان البلعوم الفموي المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري لدى غير المدخنين. ويُشكل جوز الأريكا، حتى بدون التبغ، خطراً مستقلاً للإصابة بالسرطان. وهناك نسبة قليلة من سرطانات الفم ليس لها سبب معروف على الإطلاق.
كم يستغرق فحص سرطان الفم؟
خمس دقائق عند إدراجها في زيارة روتينية لطبيب الأسنان. تضيف الفحوصات الإضافية بضع دقائق أخرى. لا يتطلب الأمر أي تحضير.
في أي عمر يجب أن يبدأ فحص سرطان الفم؟
يُعتبر سن الأربعين هو السن المُحدد لعموم السكان. أما في سن أصغر، فيُعتبر السن المُحدد هو السن المُحدد عند بدء استخدام التبغ أو جوز الأريكا، بغض النظر عن العمر. ويُعتبر السن المُحدد هو السن المُحدد عند بدء استخدام التبغ أو جوز الأريكا، بغض النظر عن العمر. كما يُعتبر السن المُحدد هو السن المُحدد عند بدء استخدام التبغ أو جوز الأريكا، بغض النظر عن العمر.
إذا اختفى قرحة الفم، فهل ما زلت بحاجة إلى فحصها؟
إذا اختفت الأعراض خلال أسبوعين ولم تتكرر، تقل الحاجة إلى التدخل العاجل. أما إذا استمر ظهور قرحة في نفس المكان ولو بشكل متقطع، فهذا يستدعي التقييم.
ماذا أفعل إذا لاحظت بقعة بيضاء أو حمراء داخل فمي؟
يُنصح بزيارة طبيب أسنان أو طبيب عام خلال أسبوع. فالبقع الحمراء تحمل احتمالية عالية للتحول إلى ورم خبيث، وتتطلب فحصًا فوريًا. أما البقع البيضاء، فهي أكثر تنوعًا، ولكنها تستحق الفحص أيضًا بدلًا من الاكتفاء بالمراقبة المنزلية.
مراجع حسابات
1. وارناكولاسوريا، س. علم الأوبئة العالمي لسرطان الفم والبلعوم الفموي. مجلة علم الأورام الفموية. 2009؛ 45 (4-5): 309-316. DOI: 10.1016/j.oraloncology.2008.06.002
https://doi.org/10.1016/j.oraloncology.2008.06.002
2. تيلاكاراتني وآخرون. التليف تحت المخاطي الفموي: مراجعة لأسباب المرض وآلياته. مجلة أورام الفم. 2006؛42(6):561-568. DOI: 10.1016/j.oraloncology.2005.08.005
https://doi.org/10.1016/j.oraloncology.2005.08.005
3. بلوت وآخرون. التدخين وشرب الكحول وعلاقتهما بسرطان الفم والبلعوم. أبحاث السرطان. 1988؛48(11):3282-3287. PMID: 3365707
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/3365707/
4. نابيير إس إس، سبيت بي إم. التاريخ الطبيعي للآفات والحالات الفموية التي يُحتمل أن تكون خبيثة: نظرة عامة على الأدبيات. مجلة علم أمراض الفم والطب. 2008؛37(1):1-10. DOI: 10.1111/j.1600-0714.2007.00579.x
https://doi.org/10.1111/j.1600-0714.2007.00579.x
5. سانكارانارايانان وآخرون. أثر الفحص على معدل الوفيات بسرطان الفم في ولاية كيرالا، الهند: تجربة عشوائية مضبوطة. مجلة لانسيت. 2005؛ 365(9475): 1927-1933. DOI: 10.1016/S0140-6736(05)66658-5
https://doi.org/10.1016/S0140-6736(05)66658-5
٦. جيليسون إم إل، وآخرون. دليل على وجود علاقة سببية بين فيروس الورم الحليمي البشري ومجموعة فرعية من سرطانات الرأس والرقبة. مجلة المعهد الوطني للسرطان. ٢٠٠٠؛٩٢(٩):٧٠٩-٧٢٠. DOI: 10.1093/jnci/92.9.709