1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

العلاجات المنزلية الطبيعية للبواسير

العلاجات المنزلية للبواسير

تُصيب البواسير ما يصل إلى نصف الأشخاص فوق سن الخمسين، مما يجعلها من أكثر المشاكل الصحية شيوعًا التي يفضل الكثيرون تجنب الحديث عنها. في الواقع، يُصاب ما بين 20% إلى 50% من الناس بالبواسير في مرحلة ما من حياتهم، وغالبًا ما يعانون من أعراض مثل ألم المستقيم والحكة والنزيف، والتي قد تؤثر بشكل كبير على راحتهم اليومية.

لحسن الحظ ، هناك العديد العلاجات المنزلية للبواسير يمكن لهذه العلاجات الطبيعية أن توفر الراحة دون الحاجة إلى تدخل طبي. بدءًا من العلاجات المنزلية البسيطة كالحمامات الدافئة، وصولًا إلى تعديلات نمط الحياة كزيادة تناول الألياف والحفاظ على ترطيب الجسم بشرب ستة إلى ثمانية أكواب من الماء يوميًا، غالبًا ما تثبت هذه العلاجات الطبيعية فعاليتها. تُشفى معظم الحالات في غضون أسبوع إلى أسبوعين عند اتباع هذه الأساليب اللطيفة والطبيعية بشكل مناسب.

فهم البواسير: الأسباب والأعراض

البواسير تظهر البواسير على شكل أوردة متورمة في الجزء السفلي من المستقيم والشرج، وتتخذ شكلين متميزين: داخلية وخارجية. تتطور البواسير الداخلية داخل المستقيم ونادراً ما تسبب ألماً، على الرغم من أنها قد تؤدي إلى نزيف أثناء حركات الأمعاءمن ناحية أخرى، غالباً ما تؤدي البواسير الخارجية، التي تتشكل تحت الجلد حول فتحة الشرج، إلى الشعور بعدم الراحة والتورم المرئي.

قد يتجمع الدم أحيانًا في البواسير الخارجية، مكونًا جلطة دموية. تتطلب هذه البواسير المتخثرة عناية طبية في غضون 72 ساعة، لأنها قد تسبب ألمًا شديدًا وتورمًا وتغيرًا في لون الجلد.

الأعراض:

تختلف الأعراض باختلاف نوع البواسير. ففي حالة البواسير الداخلية، يُعدّ وجود دم أحمر فاتح في المرحاض أو على ورق التواليت مؤشراً رئيسياً. علاوة على ذلك، قد تبرز هذه البواسير الداخلية من خلال فتحة الشرج، وهو ما يُعرف بـ البواسير المتدليةمما يسبب الألم والتهيج.

تظهر البواسير الخارجية بعدة أعراض مميزة:

  • حكة أو تهيج حول منطقة الشرج

  • ألم أو انزعاج ملحوظ، خاصة أثناء الجلوس

  • تورم بالقرب من فتحة الشرج

  • نزيف أثناء التبرز

  • كتل صلبة ومؤلمة بالقرب من منطقة الشرج

الأسباب:

تساهم عدة عوامل في الإصابة بالبواسير، ومنها:

  • يُعد الحمل عامل خطر كبير، حيث تعاني 25-35% من النساء الحوامل من البواسير خلال الثلث الأخير من الحمل. 

  • الإمساك المزمن

  • إجهاد أثناء حركات الأمعاء

  • قضاء فترات طويلة في المرحاض 

  • تصبح هذه الحالة أكثر شيوعًا مع التقدم في السن، حيث تصيب أكثر من نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا. يحدث هذا لأن الأنسجة الداعمة في المستقيم والشرج تضعف وتتمدد بشكل طبيعي مع مرور الوقت.

  • وتشمل عوامل الخطر الأخرى السمنة، واتباع نظام غذائي منخفض الألياف، ونمط حياة خامل. 

أفضل العلاجات الطبيعية للبواسير

توفر العلاجات الطبيعية راحة فورية من آلام البواسير دون الحاجة إلى تدخل طبي. وتتراوح هذه العلاجات المنزلية لتخفيف البواسير بين تعديلات بسيطة في نمط الحياة واستخدامات موضعية محددة.

الأطعمة الغنية بالألياف:

تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على منع الإجهاد أثناء التبرز وتسهيل عملية الإخراج. تشمل الأطعمة الأساسية الغنية بالألياف ما يلي:

  • كل الحبوب

  • فواكه طازجة

  • خضار

  • البقوليات

مائع:

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أساسياً لتخفيف أعراض البواسير، إذ يُليّن البراز ويمنع الإجهاد أثناء التبرز. يُساعد الماء، وشاي الأعشاب، وعصير الخوخ، وعصير الصبار على الهضم، بينما يدعم ماء جوز الهند ومرق الخضار صحة الجهاز الهضمي ويمنعان الإمساك.

حمام دافئ:

توفر الحمامات الدافئة، وخاصة حمامات المقعدة، راحة كبيرة. يساعد النقع في الماء الدافئ لمدة 15-20 دقيقة على تخفيف الألم والالتهاب. ويمكن أن يعزز إضافة ملح إبسوم من فعالية العلاج.

كمادات الثلج:

توفر كمادات الثلج راحة سريعة من الألم والتورم. يمكن أن يؤدي وضع كمادة باردة ملفوفة بقطعة قماش قطنية رقيقة لمدة 15 دقيقة إلى تقليص الأنسجة الملتهبة بشكل فعال. يُنصح بترك فاصل زمني لمدة 10 دقائق بين كل استخدام وآخر لمنع تلف الجلد.

جل الصبار:

يُهدئ جل الصبار التهيج ويُخفف الالتهاب. يُوضع جل الصبار النقي مباشرةً على المنطقة المصابة مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا للمساعدة في شفاء البشرة وتهدئتها.

زيت جوز الهند:

يُعدّ زيت جوز الهند من أفضل العلاجات الطبيعية بفضل خصائصه المضادة للالتهابات والميكروبات. يساعد استخدامه بانتظام على تقليل التورم وتسريع الشفاء. وللحصول على أفضل النتائج، يُنصح باستخدام زيت جوز الهند البكر العضوي وتطبيقه مباشرة على المنطقة المصابة.

مزيج ملح إبسوم والجلسرين:

يُعدّ مزيج كبريتات المغنيسيوم (ملح إبسوم) مع الجلسرين كمادة فعّالة. امزج ملعقتين كبيرتين من ملح إبسوم مع ملعقتين كبيرتين من الجلسرين، وضع المزيج على قطعة من الشاش، ثم ضعها على المنطقة المصابة لمدة 15-20 دقيقة.

نشاط بدني منتظم:

تُعزز التمارين الرياضية، وخاصة المشي والأنشطة القلبية الوعائية الأخرى، حركة الأمعاء الصحية وتمنع الإمساك. كما يُعد السباحة والتمارين الرياضية المائية خيارين لطيفين وفعالين.

ملين البراز:

تعمل مُليّنات البراز على مساعدة البراز على امتصاص المزيد من السوائل، مما يُسهّل عملية الإخراج. ويُعزّز شرب كميات وافرة من الماء من فعاليتها.

ارتداء ملابس فضفاضة تسمح بمرور الهواء:

تساعد الملابس التي تسمح بمرور الهواء، وخاصة الملابس القطنية الفضفاضة، على منع تهيج الجلد. وينبغي تجنب الملابس الضيقة لأنها قد تزيد الأعراض سوءاً.

الأدوية الافراط في مكافحة:

تساعد الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، في تخفيف الألم والالتهاب. أما كريمات البواسير التي تحتوي على مكونات مثل بندق الساحرة أو الهيدروكورتيزون، فتُوفر راحة مؤقتة. ولا يُنصح باستخدامها لأكثر من أسبوع واحد دون استشارة الطبيب.

متى ترى الطبيب؟

قد يكون طلب الرعاية الطبية للبواسير أمرًا غير مريح، إلا أن الرعاية الفورية تمنع حدوث مضاعفات خطيرة. ورغم أن العلاجات الطبيعية غالبًا ما تكون مفيدة، إلا أن بعض الأعراض تشير إلى ضرورة استشارة الطبيب. وتشمل هذه الأعراض ما يلي:

  • يحدث نزيف المستقيم أثناء التبرز.

  • ألم مستمر في منطقة الشرج

  • تزداد الأعراض سوءًا على الرغم من العلاج المنزلي

  • تظهر كتلة ملحوظة بالقرب من فتحة الشرج

  • تظهر أعراض الحمى والقشعريرة

  • يحدث ألم في البطن أو غثيان

  • تستدعي الآثار الجانبية للمراهم التي لا تستلزم وصفة طبية، وخاصة جفاف الجلد حول فتحة الشرج أو الطفح الجلدي، استشارة طبية.

يؤكد الأطباء على ضرورة عدم افتراض أن نزيف المستقيم ناتج عن البواسير دون تشخيص دقيق. فقد يشير هذا العرض إلى حالات أخرى، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم، لا سيما لدى المرضى الأصغر سناً حيث لوحظ ازدياد في عدد الحالات.

قد يؤدي تأخير العلاج إلى مضاعفات تتطلب تدخلات أكثر كثافة. 

خاتمة

تُقدم العلاجات الطبيعية راحة فعّالة لمعظم حالات البواسير، مع ضرورة الانتباه الجيد للأعراض التحذيرية. تُساعد هذه العلاجات المنزلية، بدءًا من كمادات الثلج البسيطة وصولًا إلى حمامات المقعدة المُهدئة، في تخفيف الأعراض وتعزيز الشفاء. يشعر معظم المرضى بتحسن ملحوظ خلال أسبوعين من العلاج الطبيعي المُنتظم.

تلعب تغييرات نمط الحياة دورًا أساسيًا في علاج البواسير والوقاية منها. فالممارسة المنتظمة للرياضة، وشرب كميات كافية من الماء، واتباع نظام غذائي غني بالألياف، توفر حماية طويلة الأمد ضد نوبات البواسير المستقبلية. ورغم أن العلاجات الطبيعية فعالة في معظم الحالات، إلا أن أي نزيف مستمر أو ألم شديد يستدعي استشارة الطبيب.

ينبغي على الناس أن يتذكروا أنه على الرغم من الشعور بعدم الراحة، فإن البواسير تستجيب بشكل جيد للأساليب اللطيفة والطبيعية. يكمن السر في التدخل المبكر من خلال الرعاية المنزلية المناسبة والمراقبة الدقيقة للأعراض. ​​يساعد هذا النهج المتوازن معظم الأفراد على إدارة حالتهم بفعالية مع معرفة متى يصبح طلب المساعدة الطبية ضروريًا.

الأسئلة الشائعة

1. كم من الوقت يستغرق شفاء البواسير؟ 

تختفي البواسير الصغيرة عادةً في غضون أيام قليلة مع العناية المنزلية البسيطة. أما البواسير الخارجية الكبيرة فقد تحتاج إلى أسبوعين للشفاء التام. وقد تستغرق البواسير التي تحتوي على جلطات دموية عدة أسابيع للشفاء، وقد تترك ندبة.

2. هل يمكن أن يسبب التوتر البواسير؟ 

في المقام الأول، لا يُعدّ التوتر بحد ذاته سبباً مباشراً للبواسير. ومع ذلك، قد يؤدي التوتر إلى الإمساك، والذي بدوره قد يُفضي إلى ظهور البواسير.

3. هل يؤثر ارتفاع ضغط الدم على البواسير؟ 

لا يُسبب ارتفاع ضغط الدم البواسير. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن ارتفاع ضغط الدم قد يزيد من النزيف الناتج عن البواسير الموجودة.

4. هل ينبغي تجنب ممارسة الرياضة في حالة الإصابة بالبواسير؟ 

بشكل عام، تساعد التمارين الرياضية على تقليل خطر الإصابة بالبواسير. فالنشاط البدني المنتظم يعزز عملية الأيض ويحسن حركة الأمعاء. ويكمن السر في الأداء الصحيح، أي تجنب تقنيات رفع الأثقال الخاطئة التي تُجهد عضلات الحوض.

5. هل تسبب الأطعمة الحارة البواسير؟ 

هذا اعتقاد خاطئ شائع. لا تُظهر الأبحاث أي دليل يربط بين تناول الأطعمة الحارة وظهور البواسير. ومع ذلك، يظل اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف أمرًا ضروريًا للوقاية.

6. هل يمكن أن تؤدي البواسير إلى الإصابة بالسرطان؟ 

لا، البواسير بحد ذاتها ليست سرطانية ولا تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. مع ذلك، ولأن النزيف قد يكون عرضاً لحالات أخرى، ينبغي فحص أي نزيف مستمر من قبل الطبيب.

7. ما هي البواسير، وما هي أسبابها؟
البواسير هي أوعية دموية متورمة في وحول فتحة الشرج والجزء السفلي من المستقيم. والسبب الرئيسي للبواسير هو زيادة الضغط في الجزء السفلي من المستقيم، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب الإمساك المزمن، أو الإجهاد أثناء التبرز، أو الجلوس لفترات طويلة على المرحاض، أو الإسهال، أو السمنة، أو الحمل.

Dr. Tarique Naiyer Jamil
Internal Medicine
Meet the Doctor View Profile
الرجوع الى الأعلى