كشف الخرافات: الأطفال لا يعانون من مشاكل الصحة العقلية
نُشر بتاريخ: 22 مارس 2023
في عام 2020، أفادت منظمة الصحة العالمية بارتفاع ملحوظ في عدد الأشخاص الذين يعانون من القلق والاكتئاب. في حين أن الانتحار يُعد ثالث سبب رئيسي لوفيات المراهقين. ولا يتلقى سوى 1% من الأطفال رعاية طبية لمشاكل الصحة النفسية. إضافةً إلى ذلك، يعاني 7.3% من المراهقين من مشاكل في الصحة النفسية. علاوة على ذلك، تبدأ 50% من الأمراض النفسية قبل سن الرابعة عشرة.
تربية الأطفال تعني مواجهة تحديات جديدة باستمرار. لا توجد وصفة سحرية لإرضائهم؛ فالتغيرات العاطفية كالغضب والحزن والتهيج والعدوانية وغيرها، هي مراحل نمو طبيعية. لكنها قد تشير أحيانًا إلى مشاكل أكثر خطورة تتعلق بصحتهم النفسية. تشمل الصحة النفسية سلامة حالتنا العاطفية والنفسية وسلوكنا الاجتماعي. يُعرَّف المرض النفسي أو مشكلة الصحة النفسية بأنه اضطراب أو تغير في الإدراك أو العاطفة أو السلوك، مما قد يُعيق قدرة الشخص على أداء وظائفه. غالبًا ما تكون هذه المشاكل ناتجة عن عوامل مثل الأسرة، والمدرسة، والعمل، والبيئة الاجتماعية، أو مشاكل شخصية. تُسبب هذه المشاكل ضغطًا نفسيًا على الطفل وتُؤثر سلبًا على سلوكه في المنزل، والمدرسة، وفي مختلف المواقف الاجتماعية.
أعراض خفية لأمراض الصحة النفسية:
تغير ملحوظ في المزاج/المهارات
العزلة، وزيادة وقت استخدام الشاشات، وانخفاض النشاط
عدوان
إدمان المُخدرات.
تغير في أنماط النوم/الأكل
أسباب نقص التشخيص:
الوصم الاجتماعي والتصنيف
قلة الوعي
نقص في تشخيص الصحة النفسية والمرافق المخصصة للأطفال
غياب العمل الجماعي - بين أولياء الأمور والمعلمين والطبيب
نقص فى التواصل
انخفاض الإحالات
اضطرابات الصحة النفسية في مرحلة الطفولة:
قد يكون من الصعب تحديد الأعراض التحذيرية لدى الأطفال لأنها تختلف باختلاف أعمارهم؛ إضافةً إلى ذلك، قد لا يتمكن الأطفال من التعبير عن مشاعرهم أو شرح سلوكهم. لذا، ينبغي على المرء أن يثقف نفسه بشأن اضطرابات الصحة النفسية أو النمائية التي يعالجها المختصون، والتي تشمل:
اضطرابات القلققد يُسبب هذا الأمر لدى الأطفال مخاوف وقلقًا مستمرًا يمنعهم من المشاركة في اللعب أو المدرسة أو المواقف الاجتماعية المناسبة لأعمارهم. وتشمل التشخيصات القلق الاجتماعي، والقلق العام، واضطراب الوسواس القهري.
اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)تبلغ نسبة انتشار اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه 1%. على الرغم من أن الأطفال عموماً فضوليون، إلا أن الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يواجهون صعوبة أكبر في الانتباه، والسلوكيات الاندفاعية، وفرط النشاط، أو مزيج من هذه المشكلات، مقارنةً بغيرهم.
اضطراب طيف التوحد (ASD)اضطراب طيف التوحد هو حالة عصبية يعاني فيها الطفل من صعوبة في التواصل والتفاعل مع الآخرين. يظهر عادةً في مرحلة الطفولة المبكرة قبل سن الثالثة. وقد تختلف شدة اضطراب طيف التوحد من شخص لآخر.
اضطرابات الاكل. تُعرَّف اضطرابات الأكل بأنها عادات غذائية غير آمنة واتباع حميات غذائية غير سليمة، تحدث نتيجة التشبث بنوع الجسم المثالي، والتفكير المضطرب بشأن الوزن. فقدان الوزنأو بسبب مشاكل أخرى تتعلق بالصحة النفسية مثل قلق أو الاكتئاب. تؤدي اضطرابات الأكل، بما في ذلك فقدان الشهية العصبي، والشره المرضي العصبي، واضطراب نهم الطعام، إلى ضائقة عاطفية واجتماعية تؤدي أحيانًا إلى اضطرابات جسدية خطيرة.
الاكتئاب واضطرابات المزاج الأخرىيُطلق على الشعور المستمر بالحزن وفقدان الحافز أو الاهتمام اسم الاكتئاب. وهذا يُعيق قدرة الطفل على الأداء في المدرسة والتفاعل مع الآخرين. أما اضطراب ثنائي القطب فهو اضطراب مزاجي آخر ينتج عنه تقلبات مزاجية حادة بين حالات انخفاض عاطفي شديد أو فرط نشاط سلوكي قد يكون خطيرًا.
اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD).اضطراب ما بعد الصدمة هو اضطراب ينشأ كرد فعل للعنف أو الإيذاء أو الإصابة أو غيرها من الأحداث الصادمة. ويتسم بالضيق العاطفي والقلق والكوابيس والسلوكيات المضطربة.
انفصام فى الشخصية. الفصام هو اضطراب يؤثر على قدرة الشخص على التفكير وإدراك الواقع (الذهان). يتميز بالهلوسة والأوهام واضطراب التفكير والسلوك. انفصام فى الشخصية يظهر عادةً في أواخر العشرينات من العمر.
الأعراض:
تشمل العلامات التحذيرية لاضطرابات الصحة العقلية التي قد يُظهرها طفلك ما يلي:
أ) حزن مستمر لمدة أسبوعين أو أكثر
ب) الانسحاب من التفاعلات الاجتماعية
ج) إيذاء النفس أو التعبير عن أفكار إيذاء النفس
د) الحديث عن الموت أو الانتحار
هـ) نوبات من التهيج الشديد
و) تغيرات مفاجئة في المزاج أو السلوك أو الشخصية قد تكون ضارة في بعض الأحيان
ز) عادات الأكل غير الصحية
ح) فقدان الوزن
1) صعوبة النوم
ج) الصداع المتكرر أو آلام المعدة
ك) صعوبة التركيز
ل) تجنب المدرسة
ماذا يجب عليك فعله إذا اشتبهت في إصابة طفل بحالة صحية نفسية؟
أول شيء يجب فعله إذا كنت تشك في أن طفلك قد يعاني من مشاكل في الصحة العقلية هو استشارة طبيب الطفل على الفور الصحية استشر مقدم الرعاية الصحية. كما يُنصح بالحصول على مزيد من التفاصيل من خلال التحدث مع معلم طفلك، أو أصدقائه المقربين، أو أقاربه، أو غيرهم من مقدمي الرعاية، وسؤالهم عما إذا لاحظوا أي تغييرات في سلوك طفلك. أخبر مقدم الرعاية الصحية عن تاريخه الطبي، والصدمات النفسية أو الجسدية التي تعرض لها، والتغيرات السلوكية، وما إلى ذلك؛ فهذا سيساعد في التشخيص.
ثانيًا، عليك فهم مشاكلهم النفسية والتعرف عليها لمساعدتهم بشكل أفضل. ولزيادة وعيك بكيفية التعامل مع السلوكيات الصعبة أو مساعدتهم على التعبير عن أنفسهم من خلال الحوار، يُمكن أن يكون طلب الاستشارة الأسرية أو الالتحاق ببرامج تدريبية فعالًا للغاية.
هل تُشكّل الصحة النفسية مشكلة لدى الأطفال؟
نعم، يمكن علاجها، لذا عليك طلب المساعدة في أسرع وقت ممكن. تشمل خيارات العلاج الشائعة ما يلي:
النهج:
التشخيص المبكر والصحيح
التواصل والمتابعة
العلاج الدوائي المناسب مع العلاج النفسي
شبكة الأمان العاطفي
العلاج النفسي: العلاج النفسي، المعروف أيضاً بالعلاج بالكلام أو العلاج السلوكي، هو خيار علاجي يتحدث فيه الطفل مع طبيب نفسي أو أخصائي صحة نفسية آخر لمعالجة مشاكله النفسية. بالنسبة للأطفال الصغار، قد يشمل العلاج النفسي وقتاً للعب أو ممارسة الألعاب، يتحدثون خلالها عن مشاكلهم. كما يُدرّب هذا العلاج الأطفال والمراهقين على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، وإدارة استجابتهم للضغوط، وتعلم سلوكيات جديدة وآليات للتكيف.
أدوية: قد يصف أخصائي الصحة النفسية لطفلك أدوية كجزء من خطة علاجه، مثل المنشطات، ومضادات الاكتئاب، وأدوية القلق، ومضادات الذهان، أو مثبتات المزاج. يجب عليك معرفة جميع المخاطر والآثار الجانبية والفوائد المترتبة على العلاجات الدوائية قبل البدء بتناول أي دواء.
الخلاصة:
معظم الأطفال الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية يعانون بصمت، لأنهم لا يفهمون وضعهم تمامًا ولا يستطيعون التعبير عنه بشكل جيد. في هذه الأوقات، يجب على الوالدين توخي الحذر لتجنب أي مضاعفات. بصفتك أحد الوالدين، فأنت الشخص الأنسب لمساعدة طفلك، فهو يقتدي بك. تعاون مع طفلك، ومع أخصائيي الرعاية الصحية، ومع معلميه في المدرسة لتأمين الدعم اللازم. قد يكون القلق بشأن وصمة العار المرتبطة بالمرض النفسي، أو استخدام الأدوية، أو تكلفة العلاج أو صعوباته اللوجستية، من بين العوامل التي قد تمنعك كوالد من طلب الرعاية، ولكن من المهم أن تدرك أنه لا يوجد عائق أكبر من حياة طفلك.