تغييرات نمط الحياة وسرطان القولون: فهم العلاقة
نُشر بتاريخ: 24 مارس 2023
سرطان القولون والمستقيم هو نوع من السرطان يصيب القولون أو المستقيم، ويحتل المرتبة الثالثة بين أكثر أنواع السرطانات انتشارًا بين الجنسين، حيث يتم تشخيص أكثر من 1.8 مليون حالة سنويًا في جميع أنحاء العالم. في الهند، شهدت نسبة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ارتفاعًا بنسبة 15-20% في السنوات الأخيرة، مما يصيب أفرادًا في العشرينات والثلاثينات من العمر، وهو أمر يدعو للقلق الشديد، لا سيما وأن سرطان القولون والمستقيم قابل للوقاية والعلاج بشكل كبير إذا تم اكتشافه في مراحله المبكرة.
العلاقة بين تغييرات نمط الحياة وسرطان القولون
يؤكد الأطباء أن التغيرات في نمط الحياة، مثل الخمول وسوء التغذية وقلة النشاط البدني، قد ساهمت في زيادة حالات سرطان القولون والمستقيم في الهند. ووفقًا للدكتور سينغ، فإن العناصر التالية تؤثر بشكل كبير على تطور المرض. سرطان القولون:
1. النظام الغذائي غير الصحي
إن اتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والمحفوظة والدهون والسكريات، وقليل الألياف، قد يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون. في المقابل، فإن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون.
2. نمط الحياة المستقرة
قد يؤدي نمط الحياة الخامل، الذي يتسم بقلة النشاط البدني أو انعدامه، إلى زيادة احتمالية الإصابة بسرطان القولون. في المقابل، يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.
3. السمنة
تُعدّ السمنة أحد العوامل المساهمة في الإصابة بسرطان القولون. ويمكن أن يساعد الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام في تقليل احتمالية الإصابة بسرطان القولون.
4. التدخين وتعاطي الكحول
يُعدّ تعاطي التبغ والإفراط في تناول الكحول من العوامل المساهمة في الإصابة بسرطان القولون. ويمكن أن يُسهم الإقلاع عن التدخين والاعتدال في تناول الكحول في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.
استراتيجيات الوقاية من السرطان
يُعدّ الوقاية أمراً بالغ الأهمية في حالات سرطان القولون والمستقيم. إليكم بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد مريض سرطان القولون على تقليل خطر الإصابة به:
- الحصول على فحص: تُعدّ الفحوصات التشخيصية الدورية ضرورية للكشف المبكر عن سرطان القولون. وتوصي الجمعية الأمريكية للسرطان بأن يبدأ الأفراد المعرضون لخطر متوسط للإصابة بسرطان القولون بإجراء الفحوصات في سن 45 عامًا. أما الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون أو عوامل أخرى مُساهمة، فقد يحتاجون إلى البدء بإجراء الفحوصات في وقت أبكر.
- تناول نظامًا غذائيًا صحيًا: اتباع نظام غذائي غني بالألياف والفواكه والخضراوات، وقليل اللحوم المحفوظة والحمراء، قد يساهم في تقليل احتمالية الإصابة بسرطان القولون. كما أن الامتناع عن تناول الأطعمة الغنية بالدهون والكحول قد يكون مفيدًا أيضًا.
- اتمرن بانتظام: يمكن للنشاط البدني المنتظم، كالمشي السريع، أن يساهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون. احرص على ممارسة تمارين رياضية متوسطة الشدة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع.
- الحفاظ على وزن صحي: قد تزيد السمنة من احتمالية الإصابة بسرطان القولون. لذا، فإن الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام يُساعد في تقليل هذا الخطر.
- لا تدخن: يرتبط تعاطي التبغ بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون. ويمكن أن يساعد الإقلاع عن تعاطي التبغ في تقليل هذا الخطر.
- الحد من استهلاك الكحول: يرتبط تناول الكحول أيضاً بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون. ويمكن أن يساعد الاعتدال في استهلاك الكحول في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.
- تحدث مع طبيبك بشأن استخدام الأسبرين: أشارت بعض الدراسات إلى أن تناول جرعات منخفضة من الأسبرين بانتظام قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون لدى بعض الأفراد. مع ذلك، قد يكون للأسبرين آثار جانبية، ولا يُنصح به للجميع. استشر طبيبك بشأن مدى ملاءمة الأسبرين لك.
تأثير النظام الغذائي على سرطان القولون
للتغذية تأثير كبير على تطور سرطان القولون. تشير الأبحاث العلمية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء والمحفوظة، والدهون المشبعة والمتحولة، والفقيرة بالألياف، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون. وللحد من هذا الخطر، يُنصح بتقليل تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، والأطعمة المقلية، والمشروبات السكرية. وبدلاً من ذلك، ينبغي اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.
دور النشاط البدني في الوقاية من سرطان القولون
يُعدّ النشاط البدني عاملاً حاسماً في الوقاية من سرطان القولون. إذ يُمكن للنشاط البدني المنتظم أن يُقلّل من خطر الإصابة به عن طريق رفع معدل استقلاب الأحماض الصفراوية وتقليل مدة بقاء الفضلات في القولون. يُنصح بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الرياضية متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية عالية الشدة أسبوعياً للحدّ من خطر الإصابة بسرطان القولون. وتُعدّ أنشطة مثل المشي والركض وركوب الدراجات والسباحة فعّالة في الوقاية من سرطان القولون.
تأثير التدخين واستهلاك الكحول على سرطان القولون
يُعدّ تعاطي التبغ وتناول الكحول من العوامل المساهمة في الإصابة بسرطان القولون. يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان القولون من خلال إتلاف الحمض النووي للخلايا، كما يُمكن أن يُسبب التهابًا في القولون. استهلاك الكحول قد يؤدي التدخين إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون من خلال تدهور الحمض النووي للخلايا وزيادة إنتاج الأحماض الصفراوية في القولون. لذا يُنصح بالإقلاع عن التدخين والاعتدال في تناول الكحول لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.
أهمية إجراء فحوصات السرطان بشكل دوري
- الكشف المبكر: لا تظهر أعراض على العديد من أنواع السرطان في مراحلها المبكرة، وبحلول الوقت الذي تظهر فيه الأعراض، قد يكون السرطان قد انتشر بالفعل. يمكن للفحوصات الدورية للكشف عن السرطان أن تحدد مراحله المبكرة عندما يكون علاجه أسهل وتكون احتمالية الشفاء منه أعلى.
- زيادة معدلات البقاء على قيد الحياة: يُمكن للكشف المبكر عن السرطان وعلاجه أن يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء. فعلى سبيل المثال، تصل نسبة الشفاء لمدة خمس سنوات لسرطان الثدي الذي يُكتشف في مراحله المبكرة إلى ما يقارب 100%، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 25% في حالات سرطان الثدي المتقدم.
- الوقاية: يمكن لبعض فحوصات الكشف عن السرطان، مثل تنظير القولون، تحديد الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطان، والتي يمكن استئصالها قبل تحولها إلى سرطان. وهذا بدوره يساعد في الوقاية من ظهور السرطان من الأساس.
- تقييم المخاطر الشخصي: يمكن أن تساعد فحوصات الكشف عن السرطان مقدمي الرعاية الصحية في تقييم المخاطر الشخصية التي يتعرض لها الفرد للإصابة بالسرطان، والدعوة إلى إجراء الفحوصات والعلاج المناسبين بعد ذلك.
- راحة البال: بالنسبة لعدد كبير من الأفراد، تمنحهم فحوصات الكشف الدورية عن السرطان راحة البال وتساعدهم على الشعور بمزيد من التحكم في صحتهم.
يمكن أن تساعد فحوصات الكشف الدورية عن السرطان في تشخيص سرطان القولون والمستقيم في مراحله المبكرة، عندما يكون أكثر قابلية للعلاج. وتنصح الجمعية الأمريكية للسرطان البالغين الذين تبلغ أعمارهم 45 عامًا فأكثر بإجراء فحص للكشف عن سرطان القولون. وقد يحتاج الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون أو عوامل أخرى مساهمة إلى بدء الفحص في سن أصغر.