تعرف أكثر على مرض السكري: العلامات والأعراض
نُشر بتاريخ: ٢٤ يناير ٢٠٢٥
داء السكري هو حالة مرضية يعجز فيها الجسم عن تحويل الجلوكوز من الطعام إلى خلاياه المختلفة لاستخدامه كمصدر للطاقة. ونتيجة لذلك، يتراكم السكر الزائد في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. لذا، من الضروري تشخيص هذه الحالة، لأن سوء إدارة مستويات السكر المرتفعة في الدم قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض أخرى ، مثل تلف أعضاء الجسم الأخرى كالعينين والقلب والأعصاب والكليتين وغيرها. تابع القراءة لمعرفة المزيد عن أنواع داء السكري المختلفة وأعراضه.
أنواع مرض السكري
داء السكري من النوع الأول: يُعرف داء السكري من النوع الأول، أو سكري الأطفال، بأنه مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي الجسم نفسه. في هذه الحالة، يهاجم الجهاز المناعي البنكرياس المسؤول عن إنتاج الأنسولين. يمكن أن يصيب داء السكري من النوع الأول الأطفال والشباب والبالغين. ويحتاج المصابون به إلى تناول الأنسولين يوميًا، ولذلك يُطلق على هذا النوع من السكري اسم داء السكري المعتمد على الأنسولين.
داء السكري من النوع الثاني : يُعرف داء السكري من النوع الثاني أيضاً باسم داء السكري المقاوم للأنسولين أو داء السكري الذي يصيب البالغين، وهو حالة شائعة تصيب عادةً الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن. في حالة الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، لا ينتج جسم الشخص كمية كافية من الأنسولين، أو تتوقف خلايا الجسم عن الاستجابة بشكل طبيعي للأنسولين المُنتَج.
سكري الحمل: يظهر هذا النوع من السكري لدى بعض النساء خلال فترة الحمل، ويختفي بعد الولادة. لكن هؤلاء النساء يظللن عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الأول في مرحلة لاحقة من حياتهن.
مرحلة ما قبل السكري : هي مرحلة تسبق الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. يكون مستوى السكر في الدم لدى هؤلاء الأشخاص أعلى قليلاً من المعدل الطبيعي، ولكنه لا يصل إلى مستوى كافٍ لتصنيفهم كمرضى سكري من النوع الثاني.
داء السكري الناتج عن الأدوية أو المواد الكيميائية : لا يحدث هذا النوع من السكري بشكل طبيعي، بل ينتج عن زراعة الأعضاء أو تناول أدوية قد تُحفز ظهور أعراض السكري . كما أن استخدام الستيرويدات قد يُسبب داء السكري الناتج عن المواد الكيميائية.
الأعراض المبكرة لمرض السكري
تختلف أعراض داء السكري من شخص لآخر، وتعتمد بشكل أساسي على مستوى السكر في الدم. فيما يلي بعض العلامات المبكرة لداء السكري التي قد تلاحظها في حال إصابتك به:
تعب
إذا كنت مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، فقد تبدأ في الشعور بتدهور في مستويات الطاقة التي كنت تتمتع بها من قبل، مما يؤدي إلى التعب والإرهاق.
عدم وضوح الرؤية
قد يُلحق ارتفاع مستوى السكر في الدم ضرراً بالعينين، إذ يُؤدي إلى تلف الأوعية الدموية فيهما، مما قد يُسبب تشوش الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما. ومن المشاكل الأخرى التي قد تُصيب العين تورم عدسة العين، والذي قد يُؤدي بدوره إلى تشوش الرؤية. إلا أن هذه الحالة تتحسن عادةً عند انخفاض مستوى السكر في الدم. ومن الضروري أن يتلقى الشخص العلاج اللازم، وإلا فقد يُؤدي تلف الأوعية الدموية إلى فقدان البصر الدائم.
فترة أطول لالتئام الجروح والخدوش
تؤدي المستويات المرتفعة من السكر في الدم إلى تلف الأعصاب والأوعية الدموية، مما يُضعف الدورة الدموية. ونتيجةً لذلك، يستغرق الجسم وقتًا أطول للشفاء من الجروح والخدوش. كما أن بطء التئام الجروح يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.
البشرة الداكنة أو البقع
إذا لاحظتَ اسمرارًا في منطقة الإبط أو الفخذ أو الرقبة، فقد يكون ذلك علامة على إصابتك بمرض السكري. تُعرف هذه الحالة الجلدية طبيًا باسم الشواك الأسود، وتؤدي إلى ظهور بقع داكنة ناعمة الملمس.
التبول في كثير من الأحيان
عندما يرتفع مستوى السكر في الدم، تبدأ الكليتان بالعمل على تصفية السكر الزائد من الدم. وهذا ما يجعل مريض السكري يشعر بالحاجة المتكررة للتبول، وخاصة في الليل.
نوبات جوع مستمرة
يُعدّ الجهاز الهضمي مسؤولاً عن تحويل الطعام إلى جلوكوز، الذي يُستخدم كوقود للجسم. ولكن في حالة مرضى السكري، لا تصل كمية كافية من الجلوكوز من مجرى الدم إلى خلايا الجسم المختلفة. وبالتالي، لا يحصل مرضى السكري على الطاقة الكافية من الطعام الذي يتناولونه، ويشعرون بالجوع باستمرار.
متى تزور الطبيب؟
إذا لاحظت أيًا من العلامات والأعراض المذكورة أعلاه، فمن المستحسن دائمًا طلب المساعدة الطبية. يمكن لطبيبك أن يصف لك فحوصات تساعد في تشخيص إصابتك بداء السكري من عدمها. كلما تم تشخيص ارتفاع مستوى السكر في الدم مبكرًا، وكلما أسرعت في تلقي العلاج، زادت فرصك في التغلب على داء السكري. كذلك، إذا تم تشخيص إصابتك بداء السكري، فتأكد من تناول الأدوية الموصوفة حتى تستقر مستويات السكر في الدم، أو وفقًا لتعليمات الطبيب.
خاتمة
يمكن السيطرة على مرض السكري، ولكن لتحقيق ذلك، من الضروري التعرف على أعراضه المبكرة والتماس العلاج باستشارة الطبيب وإجراء تغييرات في نمط الحياة. لذا، ينبغي على أي شخص يعاني من أعراض السكري مراجعة الطبيب لإجراء تقييم شامل والحصول على علاج فعال لتجنب المضاعفات الخطيرة وتحسين جودة حياته.