هل تعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية؟ إليكِ أهم التغييرات في نمط الحياة للتحكم في دورتكِ الشهرية.
نُشر بتاريخ: 05 أبريل 2024
جسم الأنثى نظام معقد. بعض الأشياء في الجسم مألوفة، بينما البعض الآخر غير متوقع. دورات الحيض تُعدّ الدورة الشهرية المنتظمة وغير المنتظمة إحدى هذه الحالات. فالأمر يختلف من امرأة لأخرى. قد تعاني بعض النساء من قلة الطمث أو انقطاعه، بينما قد تمر أخريات بفترات طويلة بين الدورات. في حال حدوث أي من هذه الحالات، يُنصح بشدة بزيارة طبيبة نسائية.
سنتناول في هذه المقالة كل ما يتعلق بمشاكل الدورة الشهرية. استعدوا للتعرف على الأعراض والأسباب وطرق التعامل مع عدم انتظام الدورة الشهرية.
تعريف الدورات غير المنتظمة
عندما يتجاوز طول الدورة 35 يومًا أو يكون أقصر من 21 يومًا، يُطلق عليه اسم الحيض غير المنتظم. فترات غير منتظمة تُعرف هذه الحالة باضطرابات الدورة الشهرية غير المنتظمة أو التي تحدث بشكل متقطع. كما أن أي خلل في وتيرة أو كمية نزيف الدورة الشهرية يشير إلى نفس الأمر.
تختلف أسباب تأخر الدورة الشهرية من امرأة لأخرى. ومن بين الأسباب الشائعة لعدم انتظام الدورة الشهرية: اختلال التوازن الهرموني الناتج عن البلوغ، وفترة ما قبل انقطاع الطمث، ومتلازمة تكيس المبايض، وتغيرات الوزن.
أعراض عدم انتظام الدورة الشهرية
قبل الخوض في أسباب تأخر الدورة الشهرية، من الضروري التعرف على الأعراض. قد تشمل هذه الأعراض ما يلي:
- تفاوت طول الدورة الشهرية، أي أقصر من 21 يومًا
- دورة حيض تتجاوز 35 يومًا
- دورة غير منتظمة، أي أنها تستمر في التغير بأكثر من 20 يومًا شهريًا
- انقطاع الدورة الشهرية بشكل متقطع
- نزيف غزير/خفيف
- نزول دم غير متوقع بين فترات الحيض
- آلام الدورة الشهرية أو تقلصات الدورة الشهرية
مشاكل الدورة الشهرية: فهم الأسباب
لا يمكنكِ زيارة الطبيب لعلاج اضطرابات الدورة الشهرية إلا بعد فهم أسبابها. لذا، قمنا فيما يلي بتدوين العوامل الشائعة التي تُسهم في عدم انتظام الدورة الشهرية.
1. الاختلالات الهرمونية
يُعدّ اختلال التوازن الهرموني حالةً ينتج فيها الجسم كميةً زائدةً أو ناقصةً من هرموني الإستروجين والبروجسترون. ويرتبط هذان الهرمونان عادةً بمرحلة البلوغ، أو فترة ما قبل انقطاع الطمث، أو حالات طبية مثل متلازمة تكيس المبايض.
2. إجهاد
قد تُسبب مستويات التوتر العالية مشاكل الدورة الشهرية. التوتر حالة يفرز فيها الجسم هرمونات التوتر مثل الكورتيزول. يتفاعل الجسم بدوره مع الضغط الناتج عن حدث معين، مما يؤدي إلى اختلال التوازن الهرموني. ويؤدي التوتر المزمن إلى عدم انتظام تدفق الدم.
3. تقلبات الوزن
يتأثر التوازن الهرموني بشكل كبير بالتغيرات الملحوظة في الوزن. فزيادة الوزن أو نقصانه بشكل مفرط قد يؤثر على انتظام الدورة الشهرية.
4. تدخين
يرتبط التدخين المفرط باضطرابات الدورة الشهرية. وتشير التقارير والأبحاث إلى أن التدخين مرتبط بانقطاع الطمث المبكر. وتؤدي السموم الموجودة في السجائر إلى اختلال التوازن الهرموني وتؤثر على انتظام الدورة الشهرية.
5. مرض التهاب الحوض (PID)
التهاب الحوض هو عدوى تنتقل جنسياً وتصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية. يحدث هذا الالتهاب عندما تدخل بكتيريا منقولة جنسياً إلى الرحم، مما يؤدي إلى التهاب وعدم انتظام الدورة الشهرية.
6. داء السكري غير المنضبط/ خلل في وظائف الغدة الدرقية/ فرط برولاكتين الدم
يُعدّ داء السكري غير المُسيطر عليه سببًا آخر لـ تأخر الدورة الشهريةعندما ترتفع مستويات السكر في الدم، فإنها تُخلّ بالتوازن الهرموني، مما قد يؤثر بشكل كبير على الدورة الشهرية.
7. سرطانات الأعضاء التناسلية
سرطانات عنق الرحم أو الرحم.
5 تغييرات في نمط الحياة لإدارة مشاكل الدورة الشهرية
1. اتبع نظامًا غذائيًا معدلًا
اتباع نظام غذائي سليم يُعدّ علاجاً فعالاً لاضطرابات الدورة الشهرية. احرصي على تناول نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية الأساسية. يجب عليكِ تناول الأطعمة الكاملة والحصول على كمية كافية من السعرات الحرارية المناسبة لدعم صحتكِ العامة.
يُعدّ المغنيسيوم وفيتامين ب6 وفيتامين د والزنك وأحماض أوميغا 3 الدهنية عناصر مفيدة لتنظيم الدورة الشهرية. يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بهذه الفيتامينات والمعادن، مثل السبانخ والمكسرات والعدس والفاصوليا والأسماك الدهنية والأفوكادو.
2. ممارسة إدارة الإجهاد
قد يؤدي التوتر والقلق إلى مشاكل في الدورة الشهرية لدى النساء. مارسي أنشطة تخفف التوتر مثل الطبخ، واليوغا، والاستحمام بالماء الدافئ، والتأمل، وتمارين التنفس العميق. هذا يساعد الجسم على الاسترخاء التام، كما يساعد على تنظيم مستويات التوتر، وبالتالي تجنب عدم انتظام الدورة الشهرية.
3. الحفاظ على وزن صحي للجسم
الوزن الصحي للجسم يُعادل التوازن الهرموني. النساء اللواتي يحافظن على وزن صحي للجسم يُسهّلن علاج اضطرابات الدورة الشهرية. ركّزي على ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الأطعمة الصحية، ومتابعة عاداتك الغذائية، ومراقبة السعرات الحرارية التي تتناولينها، والحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً. إذا اتبعتِ هذه العادات واستمررتِ عليها، فستحافظين بسهولة على وزن صحي من البداية.
4. حسّن نومك
صدق أو لا تصدق، نمط حياتنا العصري يتسم بالخمول. فالاستخدام المستمر للهواتف والحواسيب المحمولة يُخلّ بتوازن الساعة البيولوجية للجسم، مما يؤدي إلى اختلالات هرمونية، ومشاكل صحية طويلة الأمد كالأرق وعدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها. وتشير الدراسات إلى أن هرمون الميلاتونين، وهو هرمون النوم، يُساعد في تنظيم الدورة الشهرية، كما أنه يُعزز إنتاج هرمون البروجسترون.
ينبغي على النساء اللواتي يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية اتباع عادات نوم صحية. حاولي اتباع روتين ليلي منتظم، وانتقلي إلى غرفة نوم هادئة، وتجنبي استخدام أي أجهزة إلكترونية فيها. كما يُنصح بتقليل تناول الكافيين لتحسين جودة النوم. كذلك، فإن ممارسة أنشطة مهدئة قبل النوم مباشرة، مثل اليوغا والتأمل، ستساعدكِ على التعامل مع عدم انتظام الدورة الشهرية.
5. العناية بصحة الأمعاء
هل تساءلت يومًا كيف يمتص الجسم العناصر الغذائية الأساسية من الطعام؟ حسنًا، الأمعاء هي المسؤولة عن امتصاص هذه العناصر. ويمكن أن يؤثر أي خلل في الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية الرئيسية. تلعب عناصر غذائية مثل المغنيسيوم وفيتامين ب والزنك دورًا هامًا في تنظيم الدورة الشهرية.
إذا كنتِ تعانين من مشاكل في الدورة الشهرية، جربي إضافة البروبيوتيك إلى نظامك الغذائي. تناولي أطعمة مثل الكيمتشي والزبادي والبذور المخمرة الأخرى. استشيري طبيبكِ لمعرفة ما إذا كان بإمكانكِ تناول مكملات البروبيوتيك للحفاظ على صحة أمعائكِ.
ملاحظة: مكملات البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة تساعد على استعمار الأمعاء. يحتوي هذا المكمل على بكتيريا لاكتوباسيلوس، وساكاروميسيس بولاردي، وبيفيدوباكتيريوم.
متى يجب زيارة الطبيب في حالة عدم انتظام الدورة الشهرية؟
لا شك أنكِ الآن على دراية تامة بأسباب تأخر الدورة الشهرية، كما أنكِ تعرفين بعض التغييرات البسيطة التي يمكنكِ إجراؤها للتخلص من مشاكل الدورة الشهرية.
لكن، إذا جربتِ كل ما بوسعكِ وما زالت مشكلة دورتكِ الشهرية قائمة، فقد حان الوقت لزيارة الطبيب. افحصي جسمكِ وتحققي مما إذا كنتِ تعانين من أي من الأعراض التالية.
- إفرازات مهبلية كريهة الرائحة
- حالات حمى مطولة
- نزيف بين الفترات
- آلام الحوض الشديدة
إذا كانت الإجابة بنعم، فتواصل مع أخصائيي الرعاية الصحية الذين يمكنهم تقديم العلاج الدقيق والمناسب.
خاتمة
على الرغم من أن الحيض المنتظم أمر بالغ الأهمية للصحة الإنجابية المثلى، إلا أن بعض العوامل التي نوقشت أعلاه تستدعي معالجتها من قبل طبيب نسائي ماهر وذو خبرة لمزيد من الإدارة.