اضطرابات التنفس عند الرضع: ما يجب أن تعرفه
تُعدّ الرعاية الصحية قبل الولادة مهمة لكل من المرأة الحامل وطفلها. فهي تضمن ولادة الطفل دون أي مضاعفات طبية، وتضمن ولادة صحية للأم والطفل. مع ذلك، قد يُعاني المولود الجديد أحيانًا من مشاكل صحية مختلفة قد تُسبب ضيقًا في التنفس وأمراضًا رئوية مزمنة.
تُعد صعوبات التنفس شائعة عند حديثي الولادة، حيث يكون لديهم أنماط تنفس غير منتظمة تتناوب بين الوتيرة البطيئة والوتيرة السريعة، مع فترات توقف غير منتظمة.
مع ذلك، دوّني أصوات تنفس طفلكِ وحاولي تقييمها. قد يكون ذلك ناتجًا عن عدة أسباب، ومن الأفضل استشارة الطبيب.
لماذا يختلف تنفس الطفل عن تنفس البالغين؟

تُعدّ الرئتان آخر أعضاء الجسم اكتمالاً في النمو. ولا يزال التنفس لديهم غير مكتمل، كما أن ممراتهم الهوائية أصغر حجماً. ويتنفسون من خلال أنوفهم أكثر من أفواههم، ولذلك يختلف صوت تنفسهم عن صوت تنفس البالغين.
عادةً، يأخذ المولود الجديد من 30 إلى 60 نفساً في الدقيقة.
يتباطأ معدل التنفس إلى 20 نفسًا في الدقيقة أثناء نومهم. وقد يتنفسون بسرعة ثم يتوقفون لمدة 10 ثوانٍ. كل هذا يختلف عن تنفس البالغين، مما يُثير قلق الوالدين الجدد.
متى يجب أن تقلقي بشأن تنفس مولودك الجديد؟
اضطرابات التنفس عند الرضع هي مجموعة من الاضطرابات التي قد تؤثر على صحة الجهاز التنفسي لحديثي الولادة. تحدث هذه الاضطرابات عندما لا تكون رئتا الطفل مكتملتي النمو، خاصةً إذا وُلد قبل الأوان.
أنواع اضطرابات التنفس عند الرضع المختلفة هي
- الالتهاب الرئوي يحدث ذلك نتيجة الإصابة بعدوى وقت الولادة. يتمتع الأطفال الخدج بجهاز مناعي أقل تطوراً، وهم عرضة للإصابة بالعدوى التي قد تؤدي إلى أمراض رئوية مزمنة.
- شفط العقي يحدث هذا عندما يتبرز طفلك لأول مرة وهو داخل الرحم. قد يحدث أن يستنشق طفلك العقي (أول براز للثدييات) مباشرة بعد الولادة، مما يؤدي إلى التهاب في رئتيه.
- متلازمة الضائقة التنفسية, يحدث ذلك عندما لا تكون الحويصلات الهوائية الصغيرة في رئتي المولود الجديد مكتملة النمو، مما يؤدي إلى انهيارها وصعوبة التنفس. وهو أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم بستة أسابيع.
ماذا تدل عليه أصوات التنفس المختلفة عند مولودك الجديد؟

فيما يلي بعض أصوات التنفس الشائعة لدى حديثي الولادة والتي يجب عليك تدوينها:
- صوت صفير: قد يكون هذا سببًا لانسداد فتحتي الأنف بسبب المخاط.
- بحة في الصوت أو سعال نباحي: قد يكون السبب هو التهاب أو انسداد مخاطي في الحنجرة أو القصبة الهوائية.
- سعال عميق: قد يكون هذا انسدادًا في مجرى الهواء، ولكن قد يكون التشخيص المتعمق ضروريًا.
- صفير: قد يكون هذا بسبب الربو أو الالتهاب الرئوي أو التهابات الجهاز التنفسي (الفيروس المخلوي التنفسي).
- التنفس السريع: قد يكون سببها الحمى أو التهابات أخرى كامنة مثل الالتهاب الرئوي، ويجب الحصول على رعاية طبية فورية.
- الشخير: في أغلب الأحيان يكون السبب هو وجود مخاط في فتحتي الأنف. ولكن قد يشير أيضاً إلى أمراض رئوية مزمنة أو مشاكل تنفسية.
- صرير: إنه صوت حاد ومستمر قد يكون سببه انسداد في مجرى الهواء.
- أنين: قد يكون الصوت المفاجئ والمنخفض النبرة أثناء الزفير ناتجًا عن مشكلة في إحدى رئتي طفلك حديث الولادة أو كلتيهما. وقد يكون أيضًا بسبب عدوى، ويتطلب علاجًا فوريًا من طبيب الأطفال.
هل طفلك معرض لخطر الإصابة باضطرابات التنفس؟
تُعدّ الولادة المبكرة السبب الرئيسي لاضطرابات التنفس لدى الرضع. إذا وُلد طفلك قبل اكتمال نمو رئتيه، فمن المرجح أن يُعاني من مشاكل تنفسية على المدى البعيد.
يمكن تشخيص اضطراب التنفس عند الرضع باستخدام الأشعة السينية واختبارات غازات الدم لقياس مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دم الطفل.
نصائح لأولياء أمور الأطفال حديثي الولادة الذين يعانون من اضطرابات التنفس

قد يُسبب عدم انتظام تنفس المولود الجديد قلقًا وتوترًا للوالدين. راقبي أنماط تنفس طفلك، وإذا لاحظتِ أي شيء غير طبيعي، فاستشيري طبيب الأطفال فورًا.
إليك بعض العلاجات المنزلية التي يمكنك اتباعها إذا كنت قلقًا بشأن تنفس مولودك الجديد:
- تعرّفي أولاً على نمط التنفس المعتاد لطفلك حديث الولادة لتتمكني من تمييز ما هو غير طبيعي في مرحلة لاحقة.
- سجلي تنفس طفلكِ وأريه لطبيبكِ واستشيريه.
- تأكدي من نوم طفلكِ على ظهره. إذا كان طفلكِ لا يستطيع النوم بشكل مريح بسبب مشاكل في التنفس، فاستشيري طبيبكِ للمساعدة في تخفيف الاحتقان.
- قد تساعد قطرات المحلول الملحي التي تباع في الصيدليات على ترقيق تراكم المخاط وتسهيل تنفس طفلك.
- قد يتنفس طفلكِ أحيانًا بشكل أسرع بسبب ارتفاع درجة حرارة جسمه. تأكدي من أن طفلكِ حديث الولادة يرتدي ملابس مريحة مصنوعة من أقمشة تسمح بمرور الهواء.
