العلاج المناعي: أمل لمرضى السرطان
تم النشر بتاريخ: 26 ديسمبر 2022
العلاج المناعي هو علاج متخصص للسرطان يزداد انتشاره يومًا بعد يوم. في هذا العلاج، يتم استهداف جهاز المناعة لدى المريض وتقويته بما يكفي لمكافحة السرطان. وكما هو معروف، فإن جهاز المناعة مسؤول عن حماية الجسم من الأمراض والعدوى، وهو عنصر أساسي في مكافحة السرطان. يتكون جهاز المناعة بشكل رئيسي من خلايا الدم البيضاء، بالإضافة إلى أعضاء وأنسجة أخرى والجهاز اللمفاوي.
أساسا، العلاج المناعي هو نوع من العلاج البيولوجي. في هذا النوع، تُستخلص المواد المستخدمة في العلاج من كائنات حية أخرى لعلاج السرطان والقضاء عليه من جسم الإنسان. وقد ورد أنه علاج فعال للسرطان، ويُقال إنه ساعد مرضى السرطان على العيش لفترة أطول من المعتاد.
كيف يعمل العلاج المناعي؟
في حالات السرطان، يرسل الجهاز المناعي خلايا مناعية إلى منطقة الورم وحولها. تُعرف هذه الخلايا بالخلايا اللمفاوية المتسللة للورم (TILs). يشير وجود هذه الخلايا حول المنطقة المصابة بالسرطان إلى فعالية الجهاز المناعي في مكافحة المرض، مما يزيد من فرص الشفاء. مع ذلك، في بعض الحالات، لا تتواجد هذه الخلايا بالقرب من المناطق المصابة، مما يجعل علاجها صعبًا.
في كلتا الحالتين، تستطيع خلايا المناعة منع أو إيقاف نمو الخلايا السرطانية تمامًا. مع ذلك، تجد الخلايا السرطانية دائمًا طريقةً لتدمير جهاز المناعة، وإليكم كيف:
- يقومون بتعديل أنفسهم وراثياً، وبالتالي يتجنبون خلايا المناعة.
- تحتوي على مواد أو بروتينات محددة على سطحها تعمل على تدمير قدرة خلايا المناعة.
- تغيير التركيب الجيني للخلايا السليمة المحيطة بالورم والتي تتداخل مع عملية المناعة للخلايا.
في كل الأحوال، يعمل العلاج المناعي بشكل مباشر على تقوية جهاز المناعة ومساعدته على الدفاع ضد الأمراض. سرطان.
أنواع العلاج المناعي
هناك أنواع متعددة من علاج السرطان بالعلاج المناعي الأساليب. بعضها هو:
- مثبطات نقاط التفتيش المناعية- هذه أدوية محددة تعمل على تثبيط نقاط التفتيش المناعية، مما يسمح للجهاز المناعي بالتقوية بشكل كبير. وبفضل هذه الأدوية، تتوازن قوة الجهاز المناعي، وتصبح الخلايا قادرة على الاستجابة للخلايا السرطانية بشكل أفضل.
- العلاج بنقل الخلايا التائية- في هذا العلاج، تُعزز الخلايا التائية مناعة الجسم لمكافحة الخلايا السرطانية بشكل أفضل. يتم هنا أخذ أكثر الخلايا المناعية نشاطًا في الورم السرطاني وتعديلها وراثيًا. ثم تُزرع الخلايا التائية المعدلة وراثيًا والفعالة بكميات كبيرة وتُعاد إلى الجسم لمكافحة السرطان. يُعرف علاج نقل الخلايا التائية أيضًا باسم العلاج الخلوي التكيفي، أو العلاج المناعي التكيفي، أو العلاج بالخلايا المناعية.
- الأجسام المضادة وحيدة النسيلة- هذه خلايا متخصصة غنية بالبروتين، تم إنتاجها في المختبر لاستهداف خلايا سرطانية محددة والارتباط بها. ترتبط هذه الخلايا، التي تحتوي على أجسام مضادة وحيدة النسيلة، بخلايا سرطانية محددة وتضع عليها علامات، مما يسمح لخلايا المناعة بمهاجمتها وتدميرها.
- اللقاحات- تُستخدم هذه الأدوية عادةً للوقاية من المرض في المقام الأول. فهي تعمل ضد الخلايا المصابة، وتتحد مع جهاز المناعة، ثم تدمرها.
- مُعدِّلات الجهاز المناعي- هذه عوامل محددة تعزز جهاز المناعة الطبيعي لمكافحة السرطان. وهي تعمل بنمط عام وتستهدف الخلايا الضرورية.
كيف يتم تطبيق العلاج المناعي؟
العلاج بالخلايا الجذعية يتم ذلك بطرق مختلفة. وهي:
- عن طريق الوريد - يتم حقن دواء العلاج المناعي مباشرة في الوريد.
- يتوفر العلاج المناعي عن طريق الفم على شكل أقراص وكبسولات.
- العلاج الموضعي - يتم ذلك عادة لعلاج سرطان الجلد، حيث يتم وضع كريم أو مرهم معين كعلاج مناعي.
- الحقن داخل المثانة: هي طريقة يتم فيها إدخال دواء العلاج المناعي مباشرة إلى المثانة. تكلفة العلاج المناعي إن تكلفة هذا النوع تحديداً مرتفعة نسبياً، لذا فإن هذا العلاج نادر.
ما هو الجدول الزمني لتلقي العلاج المناعي؟
يعتمد الجدول الزمني أو الفاصل الزمني بين كل جلسة علاج مناعي أو المدة الإجمالية للعلاج على ثلاثة عوامل:
- نوع السرطان ومرحلته الحالية
- نوع العلاج المناعي الذي تتلقاه
- كيف يتفاعل الجسم مع العلاج بشكل عام
وبناءً على هذه العوامل، يمكن تحديد مدة العلاج المناعي أو جدوله الزمني.
ما هي أنواع السرطان التي يمكن علاجها بالعلاج المناعي؟
نظراً لتعدد أنواع طرق العلاج المناعي، فإنها تُناسب أنواعاً مختلفة من السرطانات. ومن بين الأنواع التي يُمكن علاجها أو الحدّ من انتشارها:
- سرطان المثانة
- سرطان عنق الرحم
- سرطان الرئة غير صغير الخلايا
- ورم المتوسطة (سرطان جدار العضو)
- سرطان المريء
- سرطان الرأس والرقبة
- الورم الميلانيني (سرطان الجلد)
- سرطانة الخلايا الكبدية (سرطان الكبد)
- سرطان الثدي الثلاثي السلبي
- سرطان الكلى
الوضع الحالي للبحوث في مجال العلاج المناعي
يسعى الباحثون باستمرار إلى تحسين العمليات والتقنيات الحالية للعلاج المناعي. وفيما يلي بعض المجالات التي وجدوا فيها مجالاً للتحسين:
- يقوم الباحثون بدمج مثبطات نقاط التفتيش المناعية مع أنواع أخرى من العلاج المناعي، والعلاج الموجه، وتقنيات العلاج الإشعاعي للتغلب على العقبات والمقاومة ضد النوع العام.
- يدرس الباحثون ويستكشفون الطرق المختلفة التي تثبط بها الخلايا السرطانية قدرة الخلايا المناعية في المنطقة المصابة، ويعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى تطوير أدوية وعلاجات أفضل لمكافحة السرطان.
- إنهم يستكشفون طرقًا أحدث وأكثر فعالية يمكن للمرضى من خلالها الاستجابة للعلاج المناعي بشكل أفضل والحصول على نتائج أفضل.
خاتمة
مع تطور تقنيات مكافحة السرطان بشكل متزايد هذه الأيام، يحقق العلاج المناعي تقدماً ملحوظاً. ورغم الحاجة إلى خفض تكلفته، إلا أن نتائجه مبهرة. فهو يُظهر مؤشرات واعدة في علاج السرطان أو على الأقل الحد منه بشكل كبير، مما يزيد من متوسط عمر المرضى. علاوة على ذلك، تُسهم الأبحاث المتواصلة في تعزيز فعالية هذه التقنية.