كيفية رعاية كبار السن المصابين بالالتهاب الرئوي والإنفلونزا
قد يُجبر نزلة البرد أو الإنفلونزا، الناجمة عن فيروس الإنفلونزا، الشخص السليم على التغيب عن العمل والراحة لبضعة أيام أو أسبوع. أما لدى الأشخاص فوق سن 65 عامًا ممن يعانون من ضعف في جهاز المناعة، فقد تُفاقم الإنفلونزا مشاكل صحية موجودة لديهم، مثل السكري، والربو، وأمراض القلب، أو غيرها من الحالات الالتهابية، وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة كالجفاف، والتهابات الأذن أو الجيوب الأنفية، والتهابات الرئة التي قد تُسبب الالتهاب الرئوي البكتيري أو الفيروسي.
في حالة التهاب الرئة، تمتلئ الحويصلات الهوائية في الرئتين بالصديد أو السوائل، مما يجعل من الصعب على كبار السن استنشاق كمية كافية من الأكسجين للوصول إلى مجرى الدم. في هذه المرحلة، قد تكون أعراض التهاب الرئة خفيفة، وتُسمى الحالة "التهاب الرئة الخفيف"، وهي معدية بشكل عام إذا كانت ناجمة عن بكتيريا أو فيروس.
الأعراض الشائعة للإنفلونزا

قد تتفاقم أعراض "الالتهاب الرئوي الخفيف" وتنتشر إلى كلتا الرئتين، مما يستدعي نقل المريض إلى المستشفى من قبل مقدم الرعاية لتلقي رعاية طبية عاجلة. بصفتك مقدم رعاية لمريض مسن، إليك بعض الأعراض التي يجب عليك مراقبتها.
- أعراض الانفلونزا:
- ارتفاع في درجة الحرارة، سيلان أو انسداد في الأنف
- الصداع
- التعب وآلام الجسم
- التهاب الحلق والسعال الجاف
- أعراض الالتهاب الرئوي البكتيري:
- ارتفاع في درجة الحرارة مصحوب برعشة أو قشعريرة
- ألم في الصدر وألم في المعدة
- ضيق في التنفس، تعرق
- السعال، وإخراج بلغم سميك أصفر أو أخضر
- أعراض الالتهاب الرئوي الفيروسي:
- الصداع
- سعال جاف بدون بلغم
- سعال جاف مصحوب بكميات قليلة من البلغم الصافي أو الأبيض (التهاب رئوي فيروسي متقدم)
- ألم في العضلات وإرهاق شديد

كيفية رعاية كبار السن المصابين بالإنفلونزا
قد يكون المرض في أي عمر تجربةً مُحبطةً ومُؤلمة، لا سيما بين كبار السن، لأنهم غالبًا ما يُعانون من مشاكل صحية مُتعددة. وبصفتك مُقدم رعاية، من المهم أن تُدرك ذلك وأن تُهيئ نفسك لرعاية قريبك المُسن وأن تُتعاطف مع ما يمر به.
يُنصح أيضاً باتخاذ بعض الإجراءات الوقائية خلال هذه الفترة. على سبيل المثال، تذكر أن تحافظ على نظافة يديك وغسلهما جيداً، خاصةً قبل وبعد رعاية شخص مسن مريض، وتأكد من عدم ظهور أي أعراض للبرد أو الإنفلونزا على الزوار لتجنب خطر حدوث مضاعفات أخرى.
على الرغم من أن طبيبك قد يصف المضادات الحيوية لمكافحة الالتهاب الرئوي البكتيري أو الفيروسي أو عدوى الإنفلونزا، إليك بعض الاقتراحات الأخرى لمساعدة أحبائك على التعافي بشكل أسرع:
- إذا كان مريضك المسن مدخنًا شرهًا، فنصحه بعدم التدخين لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض وتحولها إلى مشاكل تنفسية حادة، كما أنه قد يتعارض مع تناول الأدوية.
- أعطِ المريض الكثير من السوائل، مثل الماء المغلي والمبرد أو الدافئ، وعصير الفاكهة، وحساء العدس الأحمر أو الحساء. سيخفف ذلك من التهاب الحلق وآلام العضلات، ويساعد على تليين إفرازات الجسم، مما يسهل طرد البلغم. كما أن الحساء يساعد على تقوية المناعة والقوة.
- ساعد أحبائك على التنفس بشكل أفضل عن طريق رفعهم في السرير.
- تأكد من حصول المريض على قسط كافٍ من النوم والراحة؛ ولا تسمح له بالقيام بأي أعمال منزلية لبضعة أيام أو أسابيع.
- حافظ على إيجابيتك وهدوئك. ذكّر قريبك بمدى حبك وتقديرك له، وطمئنه بأنه سيتحسن قريباً.
- استشر طبيباً بشأن الأدوية المناسبة لمكافحة الحمى أو الصداع.
يستغرق مرضى الالتهاب الرئوي عادةً من 10 إلى 15 يومًا للتعافي. لكن قد يستغرق كبار السن وقتًا أطول، يصل إلى ستة أو ثمانية أسابيع، إذا كانوا يعانون من مشاكل صحية أخرى. راقب حالة مريضك المسن باستمرار إذا لم تظهر عليه أي علامات تحسن، وأبلغ طبيبك باستمرار حتى يتمكن من تعديل الدواء إذا لزم الأمر.




