1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

كيف يُعالج مرض السكري من النوع الثاني؟ كل ما تحتاج لمعرفته

مرض السكري من النوع الثاني
Query Form

يُعدّ داء السكري من النوع الثاني حالةً خطيرةً قد تُسبّب مشاكل صحية طويلة الأمد. فهو يُؤثّر على قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، ويُنتج كميات زائدة من الأنسولين. والأنسولين هرمون يُساعد خلايا الجسم على استخدام الجلوكوز (مصدر الطاقة الرئيسي) في الدم. 


بدون كمية كافية من الأنسولين، لا تستطيع الخلايا أداء وظائفها بشكل سليم، ولا يتم استخدام الطاقة أو تخزينها بشكل صحيح في الجسم. وإذا لم يُعالج، فقد يؤدي داء السكري من النوع الثاني إلى العديد من المضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والعمى. 


يوجد نوعان من العلاج لمرض السكري من النوع الثاني: تغييرات نمط الحياة (مثل النظام الغذائي والرياضة) والأدوية. ستتناول هذه المقالة آلية عمل هذين العلاجين، والاختلافات بينهما، وأيهما الأنسب لحالتك.

داء السكري من النوع الثاني - نظرة عامة 


داء السكري من النوع الثاني هو حالة مزمنة تستمر مدى الحياة، حيث لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين، وهو ضروري لخلايا الجسم لاستخدام الجلوكوز (السكر) كمصدر للطاقة. ونتيجة لذلك، ترتفع مستويات السكر في الدم، وتبدأ أعراض داء السكري من النوع الثاني بالتسبب في مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والعمى.


إذا تُرك داء السكري من النوع الثاني دون علاج، فقد يُسبب العديد من المضاعفات، بما في ذلك الفشل الكلوي وتلف الأعصاب في الساقين. يهدف علاج داء السكري من النوع الثاني إلى الوصول إلى مستويات السكر المستهدفة في الدم والحفاظ عليها، مع تقليل عوامل الخطر مثل السمنة، وارتفاع مستويات الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم.

إذا تُرك دون علاج، فقد يتسبب في مشاكل خطيرة 


إذا تُرك مرض السكري دون علاج، فقد يُسبب العديد من المضاعفات. السكري مرض يُؤثر على طريقة استخدام الجسم للجلوكوز (السكر). يأتي الجلوكوز من الطعام وينتقل إلى خلايا مجرى الدم. 


يساعد هرمون الأنسولين على نقل الجلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. وعندما لا يتوفر ما يكفي من الأنسولين لإزالة الجلوكوز الزائد من مجرى الدم، يتراكم هذا الفائض في الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وهو ما يُعرف بفرط سكر الدم أو نوبات فرط سكر الدم.


عندما يعاني الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني من زيادة أو نقص في إنتاج الأنسولين بشكل منتظم - وهو ما يسميه الأطباء "مقاومة الأنسولين" - فإنهم يكونون عرضة لخطر الإصابة بالعديد من المشاكل الطبية الخطيرة:


  • أمراض القلب: الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضة من غير المصابين به للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بسبب ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الناتجة عن ارتفاع مستويات السكر في الدم؛ ومع ذلك، فإن عوامل الخطر هذه لا تنطبق فقط على الشخص المصاب بداء السكري من النوع الثاني، بل على أي شخص مصاب بداء السكري بشكل عام.
  • فشل كلوي: مرضى السكري كما أنهم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالفشل الكلوي بسبب ارتفاع ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى أمراض مزمنة وتلف الكلى بمرور الوقت. 
  • تلف الأعصاب: إذا كنت مصابًا بمرض السكري، فإن أعصابك معرضة لخطر التلف بسبب ارتفاع مستويات الجلوكوز.

الهدف من العلاج هو الوصول إلى مستويات السكر المستهدفة في الدم والحفاظ عليها 


يهدف علاج داء السكري من النوع الثاني إلى الوصول إلى مستويات السكر المستهدفة في الدم والحفاظ عليها. ولتحقيق ذلك، ستحتاج إلى مراقبة مستويات الجلوكوز في دمك بانتظام. ويمكن القيام بذلك باستخدام جهاز قياس السكر أو من خلال زيارة الطبيب في العيادة الخارجية.


إذا كان مستوى الجلوكوز لديك مرتفعًا (أعلى من 140)، فهذا يعني وجود كمية زائدة من الجلوكوز في الدم، ويجب خفضه في أسرع وقت ممكن. وقد تظهر عليك أعراض مثل التعب والغثيان والقيء إذا تُركت الحالة دون علاج لفترة طويلة عند مستويات الجلوكوز المرتفعة.


إذا كان مستوى الجلوكوز لديك منخفضًا (أقل من 70 ملغم/ديسيلتر)، فهذا يعني وجود نقص في الكربوهيدرات في الجسم، مما يؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين. على سبيل المثال: إذا كان الشخص مصابًا بداء السكري من النوع الأول، فلا ينتج جسمه الأنسولين؛ لذلك، يجب عليه حقن نفسه عدة مرات في اليوم. 


ومع ذلك، فإن المصابين بداء السكري من النوع الثاني ينتجون كمية معينة ولكن ليس بالحجم الكافي ولا بالسرعة الكافية التي تؤتي ثمارها بالنسبة لهم بسبب عدم قدرتهم على إنتاج هرمون نمو الخلايا بشكل صحيح ونقص النشاط داخل خلايا العضلات، بما في ذلك خلايا بيتا داخل غدة البنكرياس نفسها. 

يشمل العلاج تغييرات في نمط الحياة 


يُعد اتباع نظام غذائي مناسب لمرضى السكري من النوع الثاني، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتناول الأدوية عن طريق الفم، من الخيارات العلاجية القياسية لمرضى السكري من النوع الثاني.


  • خيارات غذائية صحية: اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا غنيًا بالفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون (مثل السمك أو الدجاج)، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وكمية قليلة من المكسرات. قلل قدر الإمكان من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: احرص على ممارسة 30 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل في معظم أيام الأسبوع، لمدة خمسة أيام على الأقل أسبوعيًا، للمساعدة في الوقاية من زيادة الوزن المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني. إذا كنت مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، ولكنك تستطيع ممارسة النشاط البدني المعتدل بسهولة، ففكّر في زيادة شدة التمرين تدريجيًا ليصبح أكثر تحديًا، على سبيل المثال، من خلال ثني الركبتين بشكل أعمق أثناء المشي السريع بدلًا من الجلوس براحة على كرسي مع وضع الذراعين خلف الرأس.
  • الأدوية الفموية: إذا كنت مصابًا بداء السكري من النوع الثاني ولا تستطيع السيطرة على مستويات السكر في الدم من خلال تغيير نمط حياتك، فقد يصف لك طبيبك أدوية فموية. ومن الأمثلة على ذلك الميتفورمين (جلوكوفاج)، والبيوجليتازون (أكتوس)، والجليبيزيد (جلوكوترول). 
  • حقن الأنسولين: إذا لم تتمكن من ضبط مستوى السكر في الدم باستخدام طرق أخرى، فقد يوصي طبيبك بحقن الأنسولين. هذا هو الخيار الأخير لأن معظم الناس لا يحبون الإبر أو الحقن. 

كلمات أخيرة 

الخلاصة الرئيسية من هذه المقالة هي أن داء السكري من النوع الثاني يُمكن علاجه بمزيج من تغييرات نمط الحياة والأدوية وحقن الأنسولين. وأفضل طريقة للسيطرة على داء السكري هي إجراء تغييرات إيجابية في نمط الحياة، ثم تناول الأدوية حسب الحاجة.

الرجوع الى الأعلى