خفقان القلب: أسباب حدوثه وكيفية إيقافه
نُشر بتاريخ: ١٦ سبتمبر ٢٠١٧
TABLE OF CONTENTS
هل تشعر بخفقان أو خفقان أو تسارع في صدرك؟ هذه الخفقان أكثر شيوعًا مما تتصور. تشير الأبحاث إلى أن العديد من الأشخاص يسألون أطباءهم عن هذه الأحاسيس المزعجة. وتُعد هذه الأعراض من أهم الأسباب التي تدفع المرضى لحجز مواعيد مع أطباء القلب.
ينبض قلبك عادةً ما بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة. أحيانًا، يضطرب هذا الإيقاع، فتشعر بنبضات قلب لم تكن لتلاحظها في العادة. قد تبدو هذه الخفقات مخيفة، لكنها ليست بالخطورة التي تبدو عليها. هناك العديد من العوامل التي قد تُحفزها أو تُفاقمها، بدءًا من ضغوطات الحياة اليومية وصولًا إلى كأس النبيذ الذي تتناوله مساءً. تشير الدراسات إلى وجود صلة بين حتى الاستهلاك المعتدل للكحول وزيادة خطر الإصابة ببعض اضطرابات نظم القلب.
قد تتساءل متى تصبح هذه الأحاسيس القلبية غير المعتادة مدعاةً للقلق. هذه الأعراض شائعة، ولكنها قد تشير أحيانًا إلى مشاكل قلبية تستدعي عناية طبية. والخبر السار؟ إذا كان قلبك قلب في حال كان المريض بصحة جيدة، فإن معظم الحالات لا تحتاج إلى علاج. تشرح هذه المقالة أسباب حدوث الخفقان، ومتى يجب عليك القلق، وتقدم لك طرقًا عملية للتعامل معه الآن وفي المستقبل.
ما هو خفقان القلب؟
ينبض قلبك بشكل غير منتظم عندما تنطلق إشارة كهربائية من مكان غير مناسب وفي وقت غير مناسب، مما يُسبب الخفقان. ينبض القلب السليم من 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة. يصبح الشعور بعدم الراحة في صدرك أكثر وضوحًا عندما تفهم ما يحدث خلال هذه النوبات. يظهر خفقان القلب عندما تُدرك نبضات قلبك. قد تشعر بتسارع أو خفقان أو رفرفة أو حتى توقف مؤقت للنبض. قد تظهر هذه الأحاسيس في صدرك أو حلقك أو رقبتك.
كثيرًا ما يلاحظ الناس ما يبدو وكأنه نبضة قلب "مُتخطاة"، لكنها في الواقع نبضة قلب مبكرة. لا يملك البطينان وقتًا كافيًا للامتلاء بالدم، لذا لا يُضخ إلا القليل منه أو لا يُضخ على الإطلاق. هذا ما يُسبب الشعور بالتخطي. أما النبضة التالية فتبدو أقوى لأنها تضخ كمية إضافية من الدم.
ما هي أسباب خفقان القلب لدى البالغين؟
هناك عدة عوامل يمكن أن تثير هذه الأحاسيس المزعجة:
محفزات عاطفيةالتوتر، أو القلق، أو نوبات الهلع
عوامل نمط الحياةالكافيين، الكحول، النيكوتين أو المخدرات الترفيهية
الحالة الجسدية: ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، الحمى، الجفاف
القضايا الطبيةمشاكل الغدة الدرقية، فقر الدم، انخفاض نسبة السكر في الدم
التغيرات الهرمونيةالحمل، الحيض، انقطاع الطمث
الأدويةبخاخات الربو، مزيلات الاحتقان، حبوب الحمية
علامات قد تشير إلى أمراض القلب: الخفقان
عادةً ما تكون الخفقان غير ضارة. ومع ذلك، يجب عليك طلب المساعدة الطبية على الفور إذا شعرت بها. ألم في الصدرضيق التنفس، والدوخة، والتعرق غير المعتاد، أو الإغماء مع خفقان القلب.
يجب عليك أيضًا الاتصال بطبيبك إذا حدثت الخفقان بشكل متكرر (أكثر من 6 في الدقيقة أو في مجموعات من 3+)، أو إذا كنت تعاني من أمراض القلب، أو إذا تجاوز نبضك 100 نبضة بدون ممارسة الرياضة.

إدارة الخفقان بطرق طبيعية وطبية
تساعد تقنيات التنفس العميق في السيطرة على الخفقان بشكل طبيعي.
البقاء رطبإن تحديد المحفزات وتجنبها، وتقليل التوتر من خلال اليوغا أو التأمل، يمكن أن يحدث فرقاً.
يمكن أن تساعد المناورات العصبية المبهمة مثل السعال القوي أو رش الماء البارد على وجهك في تنظيم معدل ضربات قلبك.
الفحوصات التي قد يوصي بها أطباء القلب
التاريخ الطبي والفحص البدني: سيسألك طبيبك عن الأعراض التي تعاني منها وسيفحص نبضك. ضغط الدم واستمع إلى قلبك ورئتيك لمعرفة سبب خفقان القلب.
تخطيط كهربية القلب، (ECG) يسجل النشاط الكهربائي لقلبك للكشف عن اضطرابات النظم القلبية.
مراقبة هولتر: ترتدي جهازًا صغيرًا لمدة 24-48 ساعة لمراقبة كيفية نبضات قلبك واكتشاف أي أنماط غير عادية.
مخطط صدى القلب: يفحص هذا الفحص بالموجات فوق الصوتية للقلب بنية قلبك وحركته ووظيفته
تحاليل الدم: لاستبعاد الأمراض الأخرى التي قد تسبب خفقان القلب مثل اختلال الغدة الدرقيةفقر الدم، أو اضطرابات الكهارل
علاج
تعتمد خطة العلاج على سبب الخفقان. الخيارات المتاحة هي:
تغيير نمط الحياة:
قلل من استهلاك الكافيين والكحول
خفض مستويات التوتر لديك
احصل على 7-8 ساعات من النوم على الأقل
حدد محفزات خفقان القلب لديك وتجنبها
الأدوية: يوصي الأطباء أحيانًا بأدوية مثل حاصرات بيتا أو حاصرات قنوات الكالسيوم التي تتحكم في إيقاع القلب.
علاج المشاكل الطبية: سيقوم الأطباء بتخصيص علاجك لإدارة الحالات المرضية الكامنة، مثل أدوية الغدة الدرقية أو علاج فقر الدم.
خاتمة
قد يكون خفقان القلب مخيفًا، لكنه يصيب الكثيرين ونادرًا ما يشير إلى مشاكل خطيرة. يمكنك السيطرة على هذه الأحاسيس المزعجة بشكل أفضل بمجرد تحديد مسبباتها الشخصية. غالبًا ما يكون التوتر أو الكافيين أو التغيرات الهرمونية الطبيعية هي السبب الرئيسي، وليس أمراض القلب الخطيرة.
سيخبرك جسمك عندما تحتاج إلى رعاية طبية من خلال علامات تحذيرية مثل ألم الصدر، والدوخة، والإغماء، أو ضيق التنفس المصحوب بخفقان القلب. تُظهر هذه الإشارات بوضوح متى تكون الرعاية الطبية ضرورية. أما في الحالات الأخرى، فإنّ اتباع استراتيجيات بسيطة يُجدي نفعًا لمعظم الناس.
يمكنك تقليل نوبات الألم بشكل ملحوظ عن طريق التنفس العميق، وشرب كميات كافية من الماء، وتجنب المحفزات المعروفة. إضافةً إلى ذلك، تُعدّ تمارين العصب المبهم وسيلة فعّالة للحصول على راحة سريعة خلال اللحظات المزعجة. تُفيد تغييرات نمط الحياة معظم الناس، ولكن يمكن للأطباء اقتراح خيارات أخرى من خلال الفحوصات والأدوية عند الحاجة.
الدرس الأهم هو التالي: إدراكك لنبضات قلبك لا يعني بالضرورة وجود خطر. ففي بعض الأحيان، يُظهر جسمك وظائفه الطبيعية بشكل أوضح دون وجود أي سبب حقيقي للقلق.
الأسئلة الشائعة
متى يجب أن أقلق بشأن خفقان القلب؟
احصل على مساعدة طبية فورية إذا كنت تعاني من خفقان القلب مع:
ألم في الصدر أو عدم الراحة
ضيق شديد في التنفس
الدوخة أو الدوخة
الإغماء أو فقدان الوعي
تعرق غير عادي
ينبغي عليك أيضاً الاتصال بطبيبك إذا تفاقمت خفقان القلب أو ازدادت وتيرتها. وينطبق الأمر نفسه إذا كان نبضك أسرع من 100 نبضة في الدقيقة دون ممارسة الرياضة. أي خفقان يستمر لأكثر من بضع دقائق يستدعي عناية طبية.
هل الخفقان يعني قصور القلب؟
لا تُشير معظم حالات الخفقان إلى قصور القلب، ولكن قد يكون هناك ارتباط بينهما. قد يشعر المصابون بقصور القلب بتسارع نبضات القلب في محاولة لتعويض ضعف ضخ الدم. بعض اضطرابات نبضات القلب قد تُقلل من قدرة القلب على ضخ الدم، مما قد يؤدي إلى قصور القلب إذا لم يُعالج. لذا، على الرغم من أن معظم حالات الخفقان غير ضارة، يُنصح باستشارة الطبيب في حال استمرارها.
هل يمكن أن يسبب الجفاف خفقان القلب؟
نعم، هذا ممكن. يبذل قلبك جهدًا أكبر لضخ الدم الكثيف الناتج عن الجفاف، مما يجعله ينبض بسرعة أكبر. يؤدي نقص السوائل إلى اختلال توازن الكهارل في جسمك ويؤثر على النظام الكهربائي لقلبك. قد تلاحظ أيضًا علامات أخرى مثل البول الداكن، والدوخة، والصداع، والشعور بالتعب غير المعتاد. والخبر السار هو أن شرب الماء أو المشروبات الرياضية عادةً ما يُخفف من هذه الخفقان بسرعة.
هل الخفقان شائع في حالات القلق؟
يُعدّ القلق السبب الرئيسي لخفقان القلب غير المرتبط بأمراض القلب. يدخل الجسم في حالة تأهب قصوى خلال لحظات القلق، مُفرزًا هرمونات التوتر التي تُسرّع نبضات القلب. يُعاني واحد من كل خمسة أشخاص تقريبًا من اضطرابات القلق في مرحلة ما من حياتهم. غالبًا ما تُشبه أعراض القلق أعراض النوبة القلبية، مما يُثير ذعرًا أكبر لدى الكثيرين.
هل يكفي تخطيط كهربية القلب (ECG) للكشف عن عدم انتظام ضربات القلب؟
يُساعد تخطيط كهربية القلب (ECG)، لكنه لا يُمكنه رصد جميع الحالات. فهو يُسجل حوالي 12 ثانية فقط من نشاط القلب، لذا قد لا يُسجل النبضات غير المنتظمة التي تظهر وتختفي. قد يُوصي طبيبك بارتداء جهاز مراقبة محمول إذا كنت تُعاني من خفقان القلب بشكل مُتقطع. تشمل هذه الأجهزة أجهزة هولتر لمدة 24-48 ساعة أو أجهزة مراقبة الأحداث لمدة 30 يومًا تقريبًا. تُعد الأجهزة التي يُمكنك تفعيلها بنفسك فعّالة للغاية في ربط أعراضك بنبض قلبك الفعلي.