قصور القلب: الأعراض والأسباب والعلاج
نُشر بتاريخ: ١٩ يونيو ٢٠٢٣
يُعدّ قصور القلب حالةً مزمنةً وخطيرةً للغاية، حيث يبدأ القلب بالتعطل. ورغم حاجة الجسم إلى كمية محددة من الدم، إلا أنه في حالة قصور القلب، لا يتم ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم. وتختلف شدة القصور باختلاف شدة الحالة، حيث تؤثر الحالات الخفيفة والشديدة على الجسم. كما تحدد شدة القصور نوع العلاج المناسب، والذي قد يتراوح بين تمارين بسيطة وجراحة كاملة.
على الرغم من أن المصطلح قد يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تمامًا، إلا أنه في الواقع لا يضخ كمية كافية من الدم. ورغم أن هذه الحالة عادةً ما تكون مزمنة، إلا أنها قد تؤثر بشدة على جميع أعضاء الجسم إذا لم تُعالج في الوقت المناسب. عادةً، يكون النوع الأكثر شيوعًا من قصور القلب هو قصور الجانب الأيسر، حيث لا يعمل البطين الأيسر بشكل صحيح ويصبح متصلبًا، مما يُعيق تدفق الدم إلى الجسم. أما قصور الجانب الأيمن من القلب فهو نادر الحدوث، ولكنه وارد.
على الرغم من أن هذه بعض المعلومات الأساسية حول قصور القلب، دعونا نتعمق أكثر في أسبابه ومضاعفاته وأعراضه وطرق علاجه.
مضاعفات قصور القلب
توجد مضاعفات عديدة مرتبطة بحالة قصور القلب الحادة. بعضها مذكور هنا.
- توقف القلب المفاجئ أو النوبات القلبية.
- مشاكل وانسدادات في صمامات القلب.
- عدم انتظام ضربات القلب وضيق التنفس.
- مشاكل الرئة التي تتراكم فيها السوائل.
- مشاكل الكلى.
- تلف الكبد.
- ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
- يؤدي فقدان الشهية إلى سوء التغذية.
أعراض قصور القلب
تتعدد أعراض قصور القلب التي يمكن ملاحظتها بسهولة. بعضها قد يكون خفيفًا، بينما قد يُسبب بعضها الآخر إزعاجًا شديدًا يستدعي عناية طبية عاجلة. علاوة على ذلك، فإن أعراض قصور القلب تظهر وتختفي، ما يعني أن توقف الشعور بها لا يعني زوال المشكلة. لذا، عند الشعور بأي من الأعراض المذكورة أدناه، يُرجى استشارة طبيب مختص فورًا لتلقي العلاج المناسب.
- فقدان أو ضيق التنفس.
- زيادة مفرطة وغير محسوبة في الوزن.
- الشعور بالتعب الشديد أو الإرهاق وضعف الأطراف بعد القيام بنشاط بدني بسيط.
- تورم غير طبيعي في الكاحلين، ومناطق مختلفة من الساقين والبطن.
- الرغبة المستمرة في التبول، حتى أثناء النوم.
- سعال جاف ومزعج طوال اليوم.
- تظهر اضطرابات نبضات القلب من خلال الزيادة أو النقصان تبعاً لنوع قصور القلب. وتُعرف هذه الحالة أيضاً باسم خفقان القلب.
- امتلاء المعدة أو انتفاخها مع ظهور علامات فقدان الشهية والغثيان (اضطراب المعدة).
أسباب فشل القلب
يزداد احتمال الإصابة بفشل القلب مع التقدم في السن. ومع ذلك، تبقى مستويات الخطر ثابتة بغض النظر عن الإصابة بفشل القلب. في ضوء ذلك، نناقش هنا بعض الأسباب الشائعة لفشل القلب، وأحد الأسباب الرئيسية لضعف عضلة القلب. بالإضافة إلى مشاكل عضلة القلب، إليك الأسباب الأخرى.
- مرض الشريان التاجي (CAD) هو أحد الأسباب الرئيسية لفشل القلب.
- نوبات قلبية متعددة أو سكتات قلبية.
- مؤكدأنواع مرض السكري.
- اعتلال عضلة القلب هو حالة تصبح فيها عضلات القلب متصلبة، مما يؤدي إلى تقييد تدفق الدم.
- أمراض القلب الخلقية أو مشاكل القلب منذ الولادة.
- ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع ضغط الدم.
- أمراض الكلى.
- السمنة أو ارتفاع مستويات الدهون في القلب، وهي حالة تتفاقم بتناول جرعات عالية من الكوليسترول.
- عدم انتظام ضربات القلب هو حالة تؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب، بما في ذلك الرجفان الأذيني.
طرق علاج قصور القلب
تتنوع طرق علاج قصور القلب تبعاً لمرحلة المرض لدى المريض. فبينما تُعدّ الأدوية وتغيير نمط الحياة وممارسة الرياضة من الطرق الشائعة، توجد طرق أخرى تعتمد على شدة الحالة.
يهدف علاج قصور القلب إلى تقليل المخاطر طويلة الأمد، والسيطرة على الحالة، ومنعها من أن تصبح مميتة. تذكر دائمًا استشارة طبيبك واتباع تعليماته. لا تحاول أبدًا القيام بأي إجراء بنفسك.
المرحلة أ من العلاج
مرضى المرحلة (أ) هم الذين يعانون من مشاكل طفيفة. فيما يلي طرق العلاج الشائعة.
- ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على النشاط من خلال المشي والركض.
- القضاء التام على التبغ والمخدرات والكحول.
- علاج ارتفاع الكوليسترول.
- علاج ارتفاع ضغط الدم وارتفاع ضغط الدم من خلال اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم وتناول الأدوية.
- يُعد مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE-I) أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II (ARB) علاجًا لأمراض الشريان التاجي.
علاج المرحلة ب
مرضى المرحلة "ب" هم الأكثر عرضة للخطر من مرضى المرحلة "أ". إليكم بعض طرق العلاج الشائعة.
- يُعطى حاصرات بيتا إذا كان المريض قد عانى من سكتات قلبية وكانت نسبة القذف 40% أو أقل.
- مضاد الألدوستيرون إذا كان المريض قد عانى من نوبة قلبية وانخفضت نسبة EF إلى أقل من 35٪.
- جراحة أو تدخل محتمل لعلاج انسداد الشريان التاجي، أو السكتة القلبية، أو أمراض الصمامات، أو أمراض القلب منذ الولادة.
علاج المرحلة ج
يمكن اعتبار مرضى المرحلة ج قريبين من المرحلة الحرجة، وهم بحاجة إلى رعاية مثالية. لذا، إليكم بعض طرق العلاج الشائعة.
- الأدوية المركبة المحتوية على النترات في حال عدم نجاح الأدوية أو التقنيات العادية على المدى الطويل.
- يمكن للأدوية أن تحد من معدل ضربات القلب إذا كان معدل ضربات القلب غير الطبيعي أعلى من 70 نبضة في الدقيقة.
- ينبغي تناول مدر البول أو حبوب الماء في حالات الطوارئ.
- التقييد الكامل والحد الأدنى من استهلاك الصوديوم من خلال النظام الغذائي.
- ينبغي تنظيم قيود السوائل لحماية الرئتين.
- ينبغي استخدام جهاز تنظيم ضربات القلب ثنائي البطين أو العلاج بإعادة تزامن القلب.
- يُعد العلاج بجهاز تنظيم ضربات القلب القابل للزرع (ICD) فعالاً للغاية.
- يجب مراقبة الوزن باستمرار. وينبغي إبلاغ الطبيب بأي زيادة أو نقصان في الوزن بمقدار أربعة أرطال.
علاج المرحلة د
مرضى المرحلة الرابعة هم الحالات الحرجة ويحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة. إليكم بعض طرق العلاج.
- زراعة القلب عن طريق الجراحة.
- أجهزة مساعدة البطين.
- الرعاية التلطيفية أو رعاية المحتضرين بشكل مستمر.
- العلاجات البحثية فعالة.
- عملية قلب.
في المخص:
قد يكون قصور القلب خطيرًا إذا لم يُعالج بشكل صحيح وفي الوقت المناسب. مع مرور الوقت، قد يتفاقم قصور القلب بشكل كبير، وفي بعض الحالات قد يكون مميتًا. تزداد احتمالات توقف القلب وفشل الرئة بشكل ملحوظ عند تشخيص قصور القلب. لذا، يُعد العلاج المناسب ضروريًا إلى جانب الفحوصات الدورية، والأدوية المناسبة، واتباع نمط حياة صحي.