1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

الفوائد الصحية للشوفان: القيمة الغذائية، وفوائد دقيق الشوفان، ودورهما في إنقاص الوزن

الفوائد الصحية للشوفان - القيمة الغذائية - فوائد دقيق الشوفان ودوره في إنقاص الوزن
Query Form

كثيرًا ما يأتي إلينا المرضى يسألون عن الشوفان بعد أن يرون توصيات بتناوله لإنقاص الوزن، أو أمراض القلب، أو إدارة مرض السكري. باختصار، الأدلة العلمية تدعم فوائده، لكن الأسباب أكثر تحديدًا مما يُذكر في معظم محتوى الصحة. ينتمي الشوفان إلى فصيلة Avena sativa، وعلى عكس الحبوب المكررة، يحتفظ بنخالته وجنينه أثناء المعالجة. هذه البنية المتماسكة هي ما يحافظ على الألياف والبروتينات والعناصر الغذائية الدقيقة التي تجعل الشوفان ذا فائدة سريرية وليس مجرد غذاء رائج.

يُعد الشوفان أحد المكونات الأساسية في الخطط الغذائية للمرضى الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وارتفاع نسبة الكوليسترول، ومقاومة الأنسولين، وزيادة الوزن. 

القيمة الغذائية للشوفان

توفر حصة 100 غرام من الشوفان الملفوف الجاف ما يلي:

مغذ

لكل 100 غرام (شوفان جاف ملفوف)

السعرات الحرارية

~ 389 سعرة حرارية

الكربوهيدرات

~ 66 جرام

الألياف الغذائية

~ 10 جرام

بيتا غلوكان

حوالي 4 غرامات (ألياف قابلة للذوبان)

بروتين

~ 17 جرام

مجموع الدهون

~ 7 جرام

المغنيسيوم

~ 177 مجم

حديد

~ 4.7 مجم

زنك

~ 3.6 مجم

الثيامين (B1)

~ 0.76 مجم

تجدر الإشارة بشكل منفصل إلى أن جودة البروتين في الشوفان أعلى من تلك الموجودة في القمح أو الأرز، مع توزيع أفضل للأحماض الأمينية الأساسية. 

الفوائد الصحية لتناول الشوفان

تعود معظم فوائده الصحية (الفوائد القلبية الوعائية والأيضية والمعوية) إلى مركب واحد: بيتا جلوكان، وهو الألياف القابلة للذوبان التي تعطي دقيق الشوفان قوامه المميز وتؤدي إلى غالبية تأثيراته الفسيولوجية.

  • خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL): يذوب بيتا جلوكان في الأمعاء مكونًا مادة هلامية تحبس الأحماض الصفراوية قبل إعادة امتصاصها. ثم يستمد الكبد من الكوليسترول الضار (LDL) الموجود في الدم لإنتاج أحماض صفراوية بديلة، مما يؤدي إلى خفض مستوى الكوليسترول في مجرى الدم. وقد أظهرت الدراسات السريرية أن تناول 3 غرامات من بيتا جلوكان يوميًا (وهي الكمية الموجودة في حوالي 70 غرامًا من الشوفان الملفوف الجاف) يرتبط باستمرار بانخفاض مستوى الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 5 و10%.

  • التحكم في مستوى الجلوكوز بعد تناول الطعام: يعمل الجل نفسه الذي يحبس الأحماض الصفراوية على إبطاء إفراغ المعدة، مما يعني دخول الجلوكوز من الشوفان إلى مجرى الدم بشكل تدريجي. بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني أو أولئك الذين يعانون من مقدمات السكري، يُعد هذا التخفيف من ارتفاعات نسبة السكر في الدم فائدة عملية سريرية.

  • تأثيرات مضادات الأكسدة على الأوعية الدموية: أظهرت مركبات الأفينانثراميد، وهي مركبات فينولية موجودة فقط في الشوفان، نشاطًا مضادًا للالتهابات في بيئات بحثية خاضعة للرقابة. 

  • دعم المناعة الفطرية: حظي البيتا جلوكان باهتمام بحثي نظراً لقدرته على تنشيط البلاعم وتعزيز الاستجابة المناعية الفطرية. إلا أن الأدلة المستقاة من التجارب السريرية على البشر في هذا الصدد أقل حسماً مقارنةً بالنتائج المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولذا نقدمه كفائدة واعدة وليست مؤكدة.

  • طاقة مستقرة طوال الصباح: يبلغ مؤشر نسبة السكر في الدم للشوفان حوالي 55 أو أقل، وذلك حسب طريقة التحضير. ويمنع هذا المؤشر المعتدل التذبذب السريع بين مستوى الجلوكوز والأنسولين الذي يسبب التعب بعد الوجبات والشعور بالجوع في منتصف الصباح.

الشوفان لإنقاص الوزن: هل هو مفيد حقاً؟

تتضافر ثلاث خصائص لتجعل الشوفان مفيدًا حقًا في إدارة الوزن. أولًا، تُؤخر الألياف عملية إفراغ المعدة، مما يُبقيها ممتلئة لفترة أطول. ثانيًا، يُساهم الشوفان، باحتوائه على حوالي 17 غرامًا من البروتين لكل 100 غرام من وزنه الجاف، بشكلٍ ملحوظ في تعزيز الشعور بالشبع. ثالثًا، يُقلل مؤشر نسبة السكر في الدم المنخفض من ارتفاع الشهية الذي يلي ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم. والنتيجة النهائية هي انخفاض في السعرات الحرارية المُتناولة على مدار اليوم، مدفوعًا بوظائف الجسم الطبيعية للشهية وليس بالتقييد الواعي.

فوائد الشوفان للقلب والهضم

من بين جميع الفوائد الصحية المرتبطة بالشوفان، تتمتع فوائده في حماية القلب والأوعية الدموية بأقوى قاعدة أدلة علمية. تشير الدراسات إلى أن منتجات الشوفان لها فوائد صحية للقلب، مع الإقرار بقوة الأدلة التي تدعم تأثيرها في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL). ويمكن قياس هذه الفائدة بتناول حوالي 3 غرامات من بيتا جلوكان يوميًا، وهو ما يعادل حوالي 70 غرامًا من الشوفان الجاف الملفوف - وهو مستوى يرتبط بشكل موثوق بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في الدراسات السريرية.

تُحقق فوائد الهضم من خلال جزئي الألياف معًا. يُغذي الجزء القابل للذوبان بشكل انتقائي بكتيريا البيفيدوباكتيريوم واللاكتوباسيلوس - وهما سلالتان بكتيريتان مرتبطتان بسلامة حاجز الأمعاء وكفاءة الجهاز المناعي. أما الجزء غير القابل للذوبان فيُضيف حجمًا للبراز، مما يُساعد على انتظام حركة الأمعاء. يُفيد هذا المنتج المرضى الذين يتعافون من دورات المضادات الحيوية، أو يُعانون من الإمساك المزمن، أو يُديرون القولون العصبي يُوصى عادةً بتناول الشوفان كجزء من نهج ترميم الألياف المهيكلة.

أفضل الطرق لإدراج الشوفان في النظام الغذائي اليومي

من بين أنواع الشوفان المتوفرة، يُعدّ الشوفان المقطّع والشوفان الملفوف الخيارين الأفضل من الناحية السريرية. فكلاهما يحتفظ بمحتواه من البيتا جلوكان، ويتميز بمؤشر جلايسيمي أقل من أنواع الشوفان سريعة التحضير الأكثر معالجة. وتؤثر طريقة تحضير الشوفان على قيمته الغذائية بقدر تأثير نوعه؛ فالماء أو الحليب قليل الدسم يُعدّان خيارًا أفضل باستمرار من بدائل الشوفان الغنية بالسكر أو الدهون.

  • عصيدة الإفطار: 40 إلى 50 غرام من الشوفان الملفوف المطبوخ بالماء أو الحليب الخالي من الدسم، مع إضافة الفاكهة الطازجة أو كمية قليلة من المكسرات

  • الشوفان بين عشية وضحاها: إن نقع الشوفان الملفوف في اللبن الرائب أو الحليب طوال الليل يحافظ على سلامة البيتا جلوكان ويناسب المرضى الذين يفضلون تناوله بدون طهي

  • تحضيرات مالحة: يُعدّ كلٌّ من أوبما الشوفان أو خيتشدي الشوفان (المُحضّر بالخضراوات وبأقل قدر من الزيت) من الأطباق المقبولة على نطاق واسع. 

  • إضافة العصير: إضافة ملعقتين كبيرتين من الشوفان الملفوف النيء إلى عصير الفاكهة أو الخضار يضيف الألياف والبروتين دون تغيير النكهة بشكل ملحوظ

  • الخبز: يؤدي استبدال جزء من الدقيق المكرر بدقيق الشوفان في عجينة الشاباتي أو الشيلا أو الإيدلي إلى زيادة محتوى الألياف دون تغيير ملحوظ في الملمس بالنسبة لمعظم المرضى.

خاتمة

يتطلب التقييم العادل للشوفان توضيحًا مسبقًا: لا يوجد غذاء أساسي، مهما خضع لدراسات مستفيضة، يعمل كعامل علاجي. فالشوفان لا يعكس الأمراض المعروفة. أمراض القلب والشرايين أو تصحيح الخلل الأيضي بمفردها. ما توفره هو مزيج من بيتا جلوكان والبروتين والمغذيات الدقيقة التي تدعم خفض الكوليسترول الضار، وتنظيم مستوى الجلوكوز، وصحة الجهاز الهضمي، والشعور بالشبع لفترة طويلة ضمن نطاق سعرات حرارية لا يؤثر على إدارة الوزن.

 إن تناول 40 إلى 70 جرامًا من الشوفان الملفوف أو المقطع يوميًا، بالنسبة لمعظم المرضى، هو تعديل غذائي منخفض الجهد ومدعوم بالأدلة مع فوائد تتراكم بمرور الوقت. 

الأسئلة الشائعة

  1. ما هي الفوائد الصحية لتناول الشوفان يومياً؟

    تشمل الفوائد الموثقة لتناول الشوفان يومياً عدة أجهزة في الجسم: خفض الكوليسترول الضار من خلال آلية ربط الأحماض الصفراوية لبيتا جلوكان، تحسين التحكم في مستوى الجلوكوز بعد الوجبات من خلال إبطاء إفراغ المعدة، وتعزيز تنوع الميكروبيوم المعوي من خلال الألياف البريبايوتيكية، والشعور بالشبع لفترة أطول مقارنة بمعظم بدائل الإفطار. 

  2. هل الشوفان مفيد لفقدان الوزن؟

    الشعور بالشبع هو الآلية الأساسية. فالألياف والبروتين الموجودان في الشوفان يبطئان عملية إفراغ المعدة ويطيلان الشعور بالامتلاء. توفر حصة مطبوخة وزنها 50 غرامًا من الشوفان هذه الفوائد عند تناولها بكمية تتراوح بين 175 و190 سعرة حرارية، وبالنسبة لمعظم المرضى، فإنها تحافظ على كبح الشهية لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات. وبالمحافظة على هذا النظام الغذائي باستمرار ودون إضافة أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، فإنه يُحقق عجزًا معتدلًا ومستدامًا في السعرات الحرارية، وهو ما تعتمد عليه برامج إدارة الوزن.

  3. كيف يساعد الشوفان في خفض الكوليسترول؟

    يشكل بيتا جلوكان (الألياف القابلة للذوبان في الشوفان) مادة هلامية لزجة في الأمعاء الدقيقة ترتبط بالأحماض الصفراوية وتعيق إعادة امتصاصها. ويعوض الكبد ذلك بتحويل الكوليسترول الضار (LDL) المتداول في الدم إلى أحماض صفراوية جديدة، مما يقلل بشكل فعال من مستوى الكوليسترول الضار في الدم. 

  4. هل الشوفان مفيد لمرضى السكري؟

    يبلغ مؤشر نسبة السكر في الدم للشوفان حوالي 55 (ضمن النطاق المنخفض إلى المتوسط). ويؤدي محتوى البيتا جلوكان إلى إبطاء امتصاص الجلوكوز وتخفيف ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، وهو تأثير ذو أهمية سريرية للمرضى الذين يعانون من داء السكري من النوع الثاني ومرحلة ما قبل السكري. 

  5. هل يُحسّن الشوفان عملية الهضم؟

    تتحقق الفائدة الهضمية من خلال عمل جزئيّ الألياف في الشوفان بطرق مختلفة. إذ يتم تخمير بيتا جلوكان (المكون القابل للذوبان) بواسطة بكتيريا الأمعاء، مما يُغذي بشكل انتقائي أنواعًا معينة من البكتيريا، مثل بكتيريا البيفيدوباكتيريوم، التي تدعم وظيفة حاجز الأمعاء. أما الألياف غير القابلة للذوبان، فتعمل ميكانيكيًا، فتزيد من حجم البراز وتُحسّن من سرعة مروره في الأمعاء. وعادةً ما يشهد المرضى الذين يعانون من الإمساك، أو اضطراب الميكروبيوم بعد تناول المضادات الحيوية، أو بطء حركة الأمعاء، تحسنًا ملحوظًا، شريطة إدخال الشوفان تدريجيًا إلى النظام الغذائي بدلًا من إدخاله فجأة.

  6. ما هو افضل وقت لتناول الشوفان؟

    يُعدّ الإفطار التوقيت الأمثل والأكثر فعالية من الناحية السريرية لمعظم فئات المرضى. فبدء اليوم بتناول الشوفان يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُقلل من الشهية في منتصف الصباح، ويُخفف من الإفراط في تناول الطعام الذي غالباً ما يلي ارتفاع مستوى السكر في الدم نتيجة تناول وجبة إفطار غنية بالكربوهيدرات المكررة. 

  7. هل الشوفان مفيد لصحة القلب؟

    تُعدّ فوائد الشوفان للقلب والأوعية الدموية من بين أكثر الفوائد الموثقة في علم التغذية. وتتمحور آلية عمله حول تأثير بيتا جلوكان في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وقد ارتبط تناول 3 غرامات من بيتا جلوكان يوميًا بانتظام بانخفاض مستوى الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 5 و10% لدى المرضى المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

  8. هل يمكن أن يسبب الشوفان أي آثار جانبية؟

    يُعد الشوفان من الأطعمة التي يتحملها الجسم بشكل عام، ونادراً ما تحدث آثار جانبية عند تناوله بكميات غذائية معتادة. أما المشكلة الأكثر شيوعاً فهي اضطرابات الجهاز الهضمي. النفخانتفاخ البطن، أو الإسهال. توجد حساسية حقيقية للشوفان ولكنها غير شائعة.

  9. أي نوع من الشوفان هو الأكثر صحة؟

    يُعدّ الشوفان المقطّع أقل أنواع الشوفان معالجةً، ويتميز بأقل مؤشر جلايسيمي، مما يجعله الخيار الأمثل من الناحية السريرية. ويأتي الشوفان الملفوف في المرتبة الثانية، فهو يُضاهي الشوفان المقطّع من الناحية الغذائية، ولكنه أكثر سهولة في التحضير، وأنسب لطرق التحضير المختلفة كالشوفان المنقوع طوال الليل أو العصيدة. أما الشوفان سريع التحضير، فقد خضع لمعالجة إضافية تزيد من مؤشره الجلايسيمي وتقلل من وقت تحضيره، على حساب بعض فوائده الغذائية. 

  10. هل الشوفان مناسب للأطفال وكبار السن؟

    يُعدّ الشوفان مناسبًا للأطفال من عمر ستة أشهر فصاعدًا عند تقديمه كغذاء تمهيدي، بشرط تحضيره على شكل عصيدة ناعمة وخفيفة دون إضافة ملح أو سكر أو عسل. بالنسبة للأطفال في سن المدرسة، يُساعد الشوفان على الحفاظ على التركيز والطاقة طوال الصباح. كما يُقدّم الشوفان قيمة غذائية خاصة لكبار السن، حيث يدعم محتواه من الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور وظائف الجسم. صحة العظم؛ كما أن الألياف تعالج الإمساك الذي يصيب كبار السن بشكل شائع؛ ويساعد المؤشر الجلايسيمي المنخفض في إدارة الجلوكوز لدى أولئك الذين يعانون من مقاومة الأنسولين المرتبطة بالعمر. 

Ms. Mitali Mishra
Endocrinology & Diabetes
Meet the Doctor View Profile
الرجوع الى الأعلى