الكوليسترول الجيد مقابل الكوليسترول الضار: معرفة الفرق
نُشر بتاريخ: ١٠ يوليو ٢٠٢٤
يُنتج جسم الإنسان الكوليسترول بشكل طبيعي، ويمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة للحفاظ على صحة القلب. ورغم أن كلمة "كوليسترول" تُنظر إليها أحيانًا نظرة سلبية، إلا أنها ضرورية لعمل الجسم بكفاءة. يُنتج الكبد كمية كافية من الكوليسترول لإنتاج الهرمونات وفيتامين د، بالإضافة إلى دعم صحة القلب والهضم.
لكن هذا الكوليسترول قد يصبح أيضاً عدوك الأكبر، لأن ارتفاع مستواه بشكل مفرط قد يؤدي إلى تراكم اللويحات المعروفة بتصلب الشرايين. كما أنه يزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم، والتي قد تسبب السكتة الدماغية أو نوبة قلبية.
إذن، كيف يمكنك معرفة ما إذا كان لديك كوليسترول جيد أم ضار؟ ستشرح هذه المقالة الفرق بين الكوليسترول الجيد والضار، والنطاق المثالي للكوليسترول، وكيفية التحكم فيه.
معرفة الفرق بين الكوليسترول الجيد والكوليسترول الضار
الكوليسترول الجيد مقابل الكوليسترول الضار: ما الذي يجب معرفته؟
في الدم، تقوم البروتينات الدهنية بنقل كولسترول تنتشر هذه البروتينات في جميع أنحاء جسمك. وهي تتكون من البروتينات والدهون، ويمكن تصنيفها إلى نوعين: HDL وLDL. تابع القراءة لمعرفة المزيد عن HDL وLDL وفهم الفرق بين الكوليسترول الجيد والضار.
الكوليسترول الضار: نظرة عامة
قد يتحول الكوليسترول الجيد إلى ضار عندما يرتفع مستواه عن الحد المطلوب. يُعرف الكوليسترول الضار باسم البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، حيث ينقل الكوليسترول إلى الشرايين، ويتراكم في جدرانها، مما يؤدي إلى تراكم اللويحات. كما أنه يزيد من تضييق الشرايين وتصلبها، ويسد جدران الأوعية الدموية، مما يعيق تدفق الدم والأكسجين إلى القلب وأعضاء الجسم الأخرى.
إن عدم السيطرة على ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL) لفترة طويلة يمكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والنوبة القلبية، وأمراض الأطراف، أو أمراض الكلى.
الكوليسترول الجيد: نظرة عامة
يُعرف البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) بالكوليسترول الجيد، حيث يمتص الكوليسترول وينقله إلى الكبد، حيث يُحلل ويُطرح من الجسم. وبالتالي، يمنع HDL تراكم الكوليسترول في الشرايين، مما يُحسّن صحة القلب.
معرفة النطاقات المثالية للكوليسترول
الآن وقد تعرفت على الكوليسترول الجيد والضار، ما هي مستويات الكوليسترول المثالية؟ للحفاظ على وظائف جسمك وصحة قلبك، يجب أن يكون لديك مستويات عالية من الكوليسترول الجيد (HDL) ومستويات منخفضة من الكوليسترول الضار (LDL).
علاوة على ذلك، تذكر أنه لا يمكنك تحديد ارتفاع الكوليسترول من خلال الأعراض الظاهرة. الطريقة الوحيدة لتحديد مستويات الكوليسترول هي عن طريق فحص الدم الذي يقيس الكوليسترول بالملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم/ديسيلتر). بعد فحص مستوى الكوليسترول، يجب أن تكون النطاقات المثالية كما يلي:
- الكوليسترول الكلي: يجب أن يكون أقل من 200 ملغم/ديسيلتر.
- الدهون الثلاثية: يجب أن يكون مستواها أقل من 150 ملغم/ديسيلتر.
- HDL: يجب أن يكون مستواه أعلى من 45 ملغم/ديسيلتر للذكور و 55 ملغم/ديسيلتر للإناث.
- الكوليسترول الضار (LDL): بالنسبة للأفراد غير المصابين بأمراض القلب أو السكري أو أمراض الأوعية الدموية، يجب أن يكون مستوى الكوليسترول الضار أقل من 130 ملغم/ديسيلتر. أما بالنسبة للأفراد المصابين بهذه الأمراض أو ارتفاع الكوليسترول، فيجب أن يكون أقل من 100 ملغم/ديسيلتر.
- VLDL: يجب ألا يزيد عن 30 ملغم/ديسيلتر.
ما هي أسباب ارتفاع الكوليسترول؟
فيما يلي بعض الأسباب الشائعة لارتفاع الكوليسترول، سواءً كانت متعلقة بنمط الحياة أو لأسباب طبية:
- الخمول: يمكن أن يؤدي اتباع نمط حياة خامل وغير نشط إلى زيادة الوزن، وهو ما يرتبط ارتباطًا مباشرًا بارتفاع مستويات الكوليسترول.
- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة: قد يؤدي تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة بانتظام إلى زيادة مستويات الكوليسترول الضار (LDL). من بين هذه الأطعمة: البيتزا، الدونات، البرغر، البطاطس المقلية، الحلويات مثل الجولاب جامون، الجليبي، اللادو، البرفي، والأطعمة المقلية مثل السمبوسة، الباكورا، البوري، وغيرها.
- السمنة: عادة ما يكون الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عرضة لخطر ارتفاع مستويات الكوليسترول.
- انقطاع الطمث: بالنسبة لبعض النساء، قد تشهد مستويات الكوليسترول لديهن ارتفاعًا ملحوظًا بعد بلوغ سن اليأس. انقطاع الطمث.
- الحالات الطبية: تشمل بعض الحالات الطبية التي يمكن أن تزيد من مستويات الكوليسترول الضار (LDL) أمراض الكبد، ومرض السكري من النوع الثاني، وإدمان الكحول والتدخين، وأمراض الأوعية الدموية، وقصور الغدة الدرقية.
- علم الوراثة: فرط كوليسترول الدم العائلي (FH) هو حالة وراثية قد تؤدي إلى شكل وراثي من ارتفاع الكوليسترول. ويمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب في سن مبكرة جدًا.
كيفية التحكم في ارتفاع الكوليسترول؟
يحتاج جسمك إلى مستويات جيدة من الكوليسترول ومستويات منخفضة من الكوليسترول الضار لتتمتع بحياة صحية. فكيف يمكنك السيطرة على ارتفاع الكوليسترول؟ بالإضافة إلى تناول أدوية خفض الكوليسترول الموصوفة من قبل الطبيب، يمكنك اتباع هذه التغييرات في نمط حياتك لعلاج ارتفاع الكوليسترول:
1. مارس الرياضة بانتظام أو شارك في أي نشاط بدني
يمكن للتمارين المعتدلة أو أي نشاط بدني أن يساعد في رفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL). لذا، يُنصح بممارسة ما لا يقل عن 20 دقيقة من التمارين الهوائية أو 30 دقيقة من التمارين الرياضية من أربع إلى خمس مرات أسبوعيًا. لذا، ضع في اعتبارك ما يلي:
2. فقدان الوزن
زيادة الوزن، ولو ببضعة كيلوغرامات، قد تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول. لذا، فكّر في إنقاص وزنك بخطوات صغيرة. على سبيل المثال، استبدل المشروبات السكرية بالماء، وتناول وجبات خفيفة صحية، وراقب سعراتك الحرارية، أو أضف المزيد من الأنشطة إلى روتينك اليومي، مثل صعود الدرج أو المشي.
3. ممنوع تناول الكحول
ممنوع تناول الكحول وفقاً لأحدث الإرشادات.
4. الإقلاع عن التدخين
يمكن أن يؤدي الإقلاع عن التدخين إلى تحسين ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والدورة الدموية ووظائف الرئة وصحة القلب مع تحسين مستوى الكوليسترول الجيد (HDL).
خاتمة
أنت على دراية بالفرق بين الكوليسترول الجيد والكوليسترول الضار، وبالتالي يمكنك إدارة مستويات الكوليسترول لديك بشكل أفضل والحفاظ على صحة قلبك.