1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

مكافحة مرض باركنسون: نحو مستقبل أفضل

Query Form

مكافحة مرض باركنسون: نحو مستقبل أفضل

يُعدّ مرض باركنسون أحد أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعًا بعد مرض الزهايمر. وهو يصيب كبار السن بشكل أساسي، ويكثر انتشاره بين الرجال. يُصاب به ما يقارب 1-2% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، مما يجعله أكثر الأمراض التنكسية العصبية تقدمًا شيوعًا. 

 

ما الذي يسبب مرض باركنسون؟

للأسف، لا تزال الأسباب المحددة لهذه الحالة غير معروفة، إلا أنها تُعزى إلى عدد من العوامل الوراثية والبيئية. يُعاني ما بين 5 إلى 10% فقط من المرضى من طفرة جينية، وقد رُبطت جينات مختلفة بهذا المرض. 

 

العلامات والأعراض الشائعة: كيف يظهر المرض؟

يستغرق المرض وقتًا طويلاً للظهور، وله أعراض متنوعة. ونتيجة لذلك، غالبًا ما يتأخر التشخيص، ويعاني المريض معاناة شديدة. من أبرز الأعراض بطء الحركة والمشي، بالإضافة إلى غياب تعابير الوجه وضعف الكتابة. وقد يعاني المريض أيضًا من رعشة في اليد مصحوبة بتيبس في بعض الحالات. تبدأ هذه الرعشة عادةً في جانب واحد ثم تنتشر تدريجيًا إلى الجانب الآخر.

 

تطور المرض: متكرر ومستمر

من الواضح أن تطور المرض لا يمكن إيقافه، ويتصلب جسم المريض تدريجيًا حتى يعجز عن المشي. والسبب الرئيسي لهذه المشكلة هو نقص ناقل عصبي يُسمى الدوبامين في جزء من الدماغ يُسمى المادة السوداء. يُحسّن تعويض هذا الناقل الحالة في البداية، ولكن بعد حوالي خمس سنوات، يبدأ الدواء في إظهار آثار جانبية مزعجة، مثل تغيرات في النشاط الحركي، وفي النهاية، يفقد فعاليته. قد تُساعد تعديلات الجرعة وإضافة بعض الأدوية الجديدة في البداية، لكن المرض يتفاقم في النهاية. 

 

علاج مرض باركنسون: أين نحن الآن؟

على الرغم من كل التطورات التكنولوجية، لم تصل أي من الدراسات إلى نتائج قاطعة لهذه الحالة، في حين أن بعض تقنيات التصوير العصبي، مثل التصوير المقطعي المحوسب/التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، قد تساعد في استبعاد الحالات المشابهة الأخرى، وقد يساعد بعض التصوير النووي باستخدام متماثلات L Dopa في التشخيص.

طُوِّرت مؤخراً طرقٌ مختلفةٌ لإيصال ليفودوبا، وهو مُحفِّز الدوبامين، وما يتبعه من حقن الأبومورفين عبر مضخة. كما يُمكن أن يُفيد زرع أقطاب كهربائية مُشحونة بمُنظِّم ضربات القلب في جزءٍ من الدماغ بعض المرضى؛ ويُعرف هذا الإجراء باسم "التحفيز العميق للدماغ".

 

اليوم العالمي لمرض باركنسون: معًا نكافح 

يُحتفل باليوم العالمي لمرض باركنسون في الحادي عشر من أبريل من كل عام، وهو ذكرى ميلاد السير جيمس باركنسون، الذي سُمّي المرض باسمه. كان طبيباً بارعاً ذا مهاراتٍ واسعة، ولا تزال أوصافه للمرض فريدةً من نوعها حتى اليوم. يهدف اليوم العالمي لمرض باركنسون إلى تكريم هذا الرجل، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي بالمرض بين الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية وعامة الناس.

 

Dr. Anup Kumar Thacker
الرجوع الى الأعلى