1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

الحمى عند الأطفال - متى يجب القلق

الحمى عند الأطفال - متى يجب القلق
Query Form

يلجأ الآباء إلى مقياس الحرارة أكثر من أي أداة طبية أخرى في المنزل، ولسبب وجيه. فالحمى هي استجابة الجسم الطبيعية للعدوى، وهي إشارة إلى أن الجهاز المناعي قد اكتشف شيئًا ما ويقاومه. ما يجعل التعامل مع الحمى أمرًا مرهقًا هو أن نفس قراءة درجة الحرارة قد تعني شيئًا بسيطًا لدى طفل سليم في الرابعة من عمره، وشيئًا خطيرًا لدى طفل بالغ. رضيع عمره ستة أسابيعإن معرفة الفرق هو ما يدور حوله هذا الدليل.

تعريف الحمى

  • درجة حرارة المستقيم:

≥ 38.0 درجة مئوية (100.4 درجة فهرنهايت) ← المعيار الذهبي لدرجة حرارة الجسم الأساسية / لا يُستخدم بشكل روتيني / يُستخدم بشكل رئيسي في بيئات البحث

  • درجة حرارة الفم:

≥ 37.5 درجة مئوية (99.5 درجة فهرنهايت)

  • درجة حرارة الإبط (شائعة الاستخدام في الهند):

≥ 37.3 درجة مئوية (99.1 درجة فهرنهايت)

(تؤكد IAP على استخدام الوسائل المساعدة كطريقة فحص عملية)

  • الشريان الطبلي / الصدغي:

≥ 38.0 درجات مئوية

ما الذي يُعتبر حمى عند الرضع والأطفال؟

يُعرّف الأطباء الحمى بأنها درجة حرارة الجسم 38 درجة مئوية (100.4 فهرنهايت) أو أعلى، تُقاس عن طريق المستقيم. ينطبق هذا المعيار على جميع الفئات العمرية للأطفال، مع اختلاف تفسيره بشكل كبير تبعًا لعمر الطفل. يبقى قياس درجة الحرارة عن طريق المستقيم الطريقة الأكثر موثوقية للرضع دون السنة، بينما تُعدّ موازين حرارة الشريان الصدغي بديلاً مناسبًا للأطفال الأكبر سنًا. يصبح قياس درجة الحرارة عن طريق الفم عمليًا بعد سن الرابعة. تُصنّف درجة الحرارة بين 37.5 و38.5 درجة مئوية (99 و100.3 فهرنهايت) ضمن فئة الحمى الخفيفة، ونادرًا ما تتطلب إجراءً فوريًا.

الأسباب الشائعة للحمى عند الأطفال: الفيروسية مقابل البكتيرية

فيما يلي الأسباب الشائعة للحمى عند الأطفال: 

  • عدوى فيروسية: من بين هذه الأمراض نزلات البرد والإنفلونزا والحصبة الوردية ومرض اليد والقدم والفم والفيروس المخلوي التنفسي، وتزول من تلقاء نفسها في غضون أيام قليلة. 

  • العدوى البكتيرية (أقل شيوعاً): التهابات الأذن، التهابات المسالك البولية تندرج جميع الأمراض، بما في ذلك الالتهاب الرئوي والتهاب السحايا الجرثومي، ضمن هذه الفئة، ويتطلب العديد منها العلاج بالمضادات الحيوية. 

تساعد الصورة السريرية، بما في ذلك مظهر الطفل وسلوكه ومدى تحمله للرضاعة، في التمييز بين الحالتين بشكل أكثر موثوقية من مجرد قياس درجة الحرارة.

إرشادات الحمى حسب العمر

يُغير العمر كل شيء عندما يتعلق الأمر بإدارة الحمى.

  • في عمل الأطفال حديثي الولادة الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و 3 أشهرتُعتبر درجة الحرارة التي تبلغ 100.4 درجة فهرنهايت أو أعلى حالة طبية طارئة. 

  • في عمل الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 6 أشهرارتفاع درجة الحرارة فوق 101 درجة فهرنهايت يستدعي التقييم 

  • للأطفال الصغار من عمر 6 أشهر إلى سنتين: ارتفاع درجة الحرارة فوق 102 درجة فهرنهايت واستمرارها لأكثر من 48 ساعة يستدعي مراجعة سريرية. 

بعد سن الثانية، يركز الأطباء بشكل أقل على الرقم وأكثر على سلوك الطفل (الطفل الذي تبلغ درجة حرارته 103 درجة فهرنهايت والذي يلعب ويشرب السوائل ويتفاعل بشكل طبيعي هو حالة مختلفة تمامًا عن الطفل الذي يكون مرتخيًا وغير مستجيب عند درجة حرارة 101 درجة فهرنهايت).

علامات تحذيرية تدل على مرض خطير

بغض النظر عن ارتفاع درجة الحرارة، هناك أعراض محددة تُحوّل الوضع من مجرد ترقب إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. وهذه الأعراض هي:

  • تيبس أو تصلب الرقبة (يشير إلى التهاب السحايا) 

  • صعوبة في التنفس

  • طفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه بقوة بكوب أو طرف الإصبع (لا يزول بالضغط).

  • ألم شديد ومستمر في البطن

  • التقيؤ المتكرر الذي يمنع تناول السوائل

  • عدم تجاوب 

  • صعوبة في الاستيقاظ.

متى يجب طلب العناية الطبية الفورية في حالة ارتفاع درجة الحرارة

التقييم الفوري ضروري عندما: 

  • الطفل يقل عمره عن ثلاثة أشهر ويعاني من أي حمى قابلة للقياس

  • ترتفع درجة الحرارة فوق 104 درجة فهرنهايت لدى الأطفال من أي عمر

  • نوبة حموية 

  • يصعب إيقاظ الطفل أو أنه لا يستجيب

  • يظهر طفح جلدي بالتزامن مع الحمى.

ما هي المدة التي تُعتبر طويلة جدًا بالنسبة للطفل المصاب بالحمى؟

تزول معظم الحمى الفيروسية خلال ثلاثة إلى خمسة أيام. أما إذا استمرت الحمى لأكثر من خمسة أيام، حتى بدون أعراض أخرى، فيُنصح باستشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود عدوى ثانوية أو تشخيص بديل. وفي حال استمرار الحمى لسبعة أيام أو أكثر، يُجرى فحص دم وفحص سريري لتحديد سببها.

الحمى الشديدة مقابل الحمى الخفيفة - ما يجب على الآباء معرفته

كثيرًا ما يفترض الآباء أن ارتفاع درجة حرارة الطفل يعني مرضًا أكثر خطورة، ولكن هذا ليس صحيحًا دائمًا. فالحمى الخفيفة (من 99 إلى 100.3 درجة فهرنهايت) تدل على نشاط مناعي معتدل، وغالبًا لا تحتاج إلا إلى السوائل والمراقبة. أما الحمى التي تتراوح بين 103 و104 درجة فهرنهايت فهي مزعجة وتستدعي العلاج بالأدوية المناسبة، ولكن الطفل الذي يبقى متيقظًا ويشرب كمية كافية من السوائل عند هذه الدرجة يكون أقل إثارة للقلق من الطفل فاقد الوعي عند 101 درجة فهرنهايت. فالرقم أهم من سلوك الطفل (فالأكل والشرب والاستجابة وإظهار بعض الاهتمام بمحيطه كلها علامات مطمئنة).

حمى مصحوبة بأعراض إضافية

يتطلب ظهور طفح جلدي مصحوب بحمى تقييمًا دقيقًا. إذا كان الطفح الجلدي يبيضّ (يتحول إلى اللون الأبيض عند الضغط عليه)، فمن المرجح أن يكون فيروسيًا. أما الطفح الجلدي الذي لا يبيضّ، وخاصةً إذا كان يشبه بقعًا صغيرة أرجوانية أو حمراء، فيثير احتمال الإصابة بمرض المكورات السحائية، ويتطلب عناية طبية طارئة. 

يُشكل التقيؤ المصاحب للحمى خطرًا للإصابة بالجفاف، خاصةً عند الرضع والأطفال الصغار الذين يفقدون السوائل بسرعة. إذا لم يتمكن الطفل من الاحتفاظ برشفات الماء، فمن الضروري مراجعة الطبيب فورًا. تحدث نوبات الحمى الناتجة عن ارتفاع سريع في درجة حرارة الجسم لدى بعض الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات. عادةً ما تكون هذه النوبات قصيرة وتزول من تلقاء نفسها. مع ذلك، يجب فحص كل طفل يُصاب بنوبة حمى، خاصةً للمرة الأولى، من قبل الطبيب لتأكيد التشخيص واستبعاد الأسباب الأخرى.

نصائح للعناية المنزلية للسيطرة على الحمى بأمان

بالنسبة للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن ثلاثة أشهر والذين يبدون بصحة جيدة، فإن الرعاية المنزلية مناسبة تمامًا حتى يشفى المرض. ويُعدّ تناول السوائل بانتظام العنصر الأكثر أهمية (الماء، والعصير المخفف، ومحاليل الإماهة الفموية، أو حليب الأم للرضع الأصغر سنًا). 

  • يُعد كل من الباراسيتامول والإيبوبروفين فعالين في خفض الحرارة وتحسين الراحة عند إعطائهما بالجرعة الصحيحة لوزن الطفل. 

  • يوفر استخدام الإسفنج الفاتر راحة مؤقتة. 

  • الملابس الخفيفة والغرفة جيدة التهوية أكثر فعالية من الملابس الثقيلة، التي يمكن أن تحبس الحرارة وتزيد من الشعور بعدم الراحة.

إرشادات ونصائح لعلاج الحمى عند الأطفال

Dos: 

  • افحص درجة الحرارة بانتظام.

  • تأكد من حصول الطفل على كمية كافية من السوائل.

  • قم بإعطاء دواء خافض الحرارة وفقًا لإرشادات الجرعات المعتمدة على الوزن.

  • اطلب المشورة الطبية على الفور إذا تغيرت الأعراض أو استمرت المخاوف.

لا تفعل:

  • لا تعطي الأسبرين لأي طفل أو مراهق؛ فهو يحمل خطرًا جسيمًا للإصابة بمتلازمة راي، وهي حالة نادرة ولكنها قد تكون قاتلة. 

  • تجنب الحمامات الباردة وأكياس الثلج، لأنها تسبب الارتعاش ويمكن أن ترفع درجة حرارة الجسم الداخلية. 

  • لا تستخدم بطانيات أو طبقات إضافية في محاولة لجعل الطفل يتعرق ويتخلص من الحمى.

الأسئلة الشائعة

  1. ما هي درجة الحرارة التي تعتبر حمى عند الأطفال؟ 

    تُعتبر درجة حرارة 38 درجة مئوية (100.4 فهرنهايت) أو أعلى حمى لدى جميع الفئات العمرية للأطفال. أما بالنسبة للمواليد الجدد الذين تقل أعمارهم عن ثلاثة أشهر، فإن بلوغ هذه الدرجة يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا في المستشفى، بغض النظر عن الحالة الصحية العامة للطفل.

  2. متى يجب أن آخذ طفلي إلى الطبيب بسبب ارتفاع درجة حرارته؟ 

    إذا كان طفلك أقل من ثلاثة أشهر ويعاني من الحمى، فاذهب إلى المستشفى فوراً. أما بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، فاطلب المشورة الطبية إذا ارتفعت درجة الحرارة فوق 104 درجة مئوية، أو استمرت لأكثر من خمسة أيام، أو إذا بدا الطفل مريضاً جداً، أو كان من الصعب إيقاظه، أو ظهرت عليه طفح جلدي، أو لم يستطع الاحتفاظ بالسوائل.

  3. هل ارتفاع درجة الحرارة يشكل خطراً دائماً على الأطفال؟ 

    لا، الرقم الموجود على مقياس الحرارة لا يُحدد شدة الحالة بمفرده. فالطفل الذي تبلغ حرارته 103 درجة فهرنهايت ويشرب ويتفاعل ويُظهر نشاطًا يكون عادةً أقل إثارة للقلق من الطفل الشاحب والضعيف وغير المتفاعل عند درجة حرارة أقل.

  4. كم من الوقت يمكن أن تستمر الحمى عند الأطفال قبل أن تصبح مدعاة للقلق؟ 

    تزول معظم حالات الحمى الفيروسية في غضون ثلاثة إلى خمسة أيام. أما الحمى التي تستمر لأكثر من خمسة أيام فتستدعي مراجعة الطبيب حتى لو بدا الطفل مستقراً، إذ قد يكون هناك سبب آخر وراء استمرارها.

  5. ما هي العلامات التحذيرية التي تدل على أن الحمى خطيرة؟ 

    العلامات التحذيرية هي:

    • تصلب الرقبة

    • طفح جلدي لا يزول بالضغط عليه

    • صعوبة في التنفس

    • الخمول الشديد

    • القيء المستمر

    • انتزاع.

  6. هل يمكن أن يسبب التسنين الحمى عند الأطفال؟ 

    قد يتسبب التسنين في ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، ولكنه لا يُسبب حمى حقيقية. ينبغي فحص أي طفل تبلغ درجة حرارته 100.4 درجة مئوية أو أعلى أثناء التسنين للتأكد من عدم وجود عدوى، بدلاً من افتراض أن التسنين هو السبب.

  7. هل يجب أن أعطي طفلي دواءً خافضاً للحرارة في المنزل؟ 

    نعم، إذا كان عمر الطفل أكثر من ثلاثة أشهر ويشعر بعدم الراحة. يُعد كل من الباراسيتامول والإيبوبروفين خيارين آمنين عند تحديد الجرعة المناسبة وفقًا لوزن الطفل. اتبع التعليمات الموجودة على العبوة أو استشر طبيب الأطفال إذا كنت غير متأكد من الجرعة المناسبة.

  8. ماذا أفعل إذا كان طفلي يعاني من الحمى مع طفح جلدي أو قيء؟ 

    يُعدّ الطفح الجلدي الذي لا يزول بالضغط مع ارتفاع درجة الحرارة سببًا للتوجه إلى قسم الطوارئ فورًا. كما تتطلب الحمى المصحوبة بالقيء المتكرر تقييمًا طبيًا، لا سيما عند الرضع الذين قد يُصابون بالجفاف بسرعة كبيرة.

  9. هل يمكن أن تسبب الحمى نوبات صرع عند الأطفال؟ 

    نعم، تُعدّ النوبات الحرارية استجابةً معروفةً لارتفاع درجة الحرارة السريع، وتحدث لدى نسبة صغيرة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات. معظمها قصير الأمد ويزول من تلقاء نفسه. يجب دائمًا فحص الطفل الذي يُصاب بنوبة حرارية لأول مرة من قِبل طبيب بعد ذلك لتقييم حالته.

  10. كيف يمكنني السيطرة على حمى طفلي بأمان في المنزل؟ 

    استمر في إعطاء السوائل للطفل بانتظام، واستخدم أدوية خافضة للحرارة مناسبة لعمره ووزنه إذا لزم الأمر، وألبسه ملابس خفيفة ومريحة، وقِس درجة حرارته كل بضع ساعات. إذا طرأ أي تغيير على حالة الطفل (مثل انخفاض استجابته، أو عدم قدرته على الشرب، أو ظهور أعراض جديدة)، فاتصل بطبيبك.

Dr. Pranjali Saxena
Paediatric Care
Meet the Doctor View Profile
الرجوع الى الأعلى