1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

الكشف المبكر عن سرطان الثدي: أهمية الفحص الذاتي المنتظم والتصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام)

Query Form

يُصيب سرطان الثدي ملايين النساء حول العالم، مما يجعل الكشف المبكر عنه أمراً بالغ الأهمية لتحسين نتائج العلاج وزيادة معدلات الشفاء. يلعب الفحص الذاتي المنتظم والتصوير الشعاعي للثدي دوراً محورياً في تشخيص سرطان الثدي في مراحله المبكرة، عندما يكون علاجه أكثر فعالية. في هذه المدونة، سنتناول أعراض سرطان الثدي وأسبابه ، ونناقش أهمية الفحص الذاتي والتصوير الشعاعي للثدي في الكشف المبكر، ونتعمق في مراحل سرطان الثدي المختلفة وخيارات العلاج المتاحة.

 

فهم سرطان الثدي

 

التعريف والانتشار

سرطان الثدي هو ورم خبيث يتطور في أنسجة الثدي، وتُعد النساء الفئة الأكثر تضرراً منه. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء على مستوى العالم، إذ يُمثل حوالي 25% من جميع حالات السرطان.

 

أسباب الإصابة بسرطان الثدي

على الرغم من أن السبب الرئيسي لسرطان الثدي غالباً ما يكون مجهولاً، إلا أنه يتأثر بمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية. ومن بين عوامل الخطر: العمر، والتاريخ العائلي، والطفرات الجينية مثل BRCA1 وBRCA2، والعوامل الهرمونية، وخيارات نمط الحياة مثل تعاطي الكحول ، وقلة النشاط البدني، والسمنة.

 

أعراض سرطان الثدي

 

يُعدّ التعرّف على أعراض سرطان الثدي أمراً بالغ الأهمية للكشف المبكر عنه. ورغم اختلاف أعراض سرطان الثدي ، ينبغي على الأفراد معرفة العلامات الشائعة، ومنها:

 

  1. وجود كتلة أو سماكة في الثدي أو الإبط.
  2. تغيرات في حجم الثدي أو شكله.
  3. إفرازات من الحلمة أو انعكاسها.
  4. تغيرات في الجلد، مثل ظهور نقرات أو احمرار أو تقشر.
  5. ألم الثدي أو الحلمة.
  6. تورم أو كتلة في الغدد الليمفاوية القريبة من الثدي.

 

من المهم ملاحظة أن ليس كل الحالات تظهر أعراضًا ملحوظة لسرطان الثدي ، مما يؤكد أهمية الفحص الذاتي المنتظم والتصوير الشعاعي للثدي.

 

طرق الكشف المبكر

 

الفحص الذاتي

تُمكّن الفحوصات الذاتية المنتظمة النساء من التعرف على أنسجة الثدي لديهن وتحديد أي تغييرات أو تشوهات. إليكِ دليل خطوة بخطوة لإجراء فحص ذاتي للثدي:

 

  1. قفي أمام المرآة، ولاحظي أي تغييرات في حجم الثدي أو شكله أو محيطه.
  2. ارفعي ذراعيكِ وافحصي ثدييكِ مرة أخرى، مع ملاحظة أي انخفاضات أو تورم أو تغيرات في الحلمات.
  3. استلقي على ظهرك واستخدمي اليد الأخرى لفحص كل ثدي، مع القيام بحركات دائرية بأطراف أصابعك، وتغطية منطقة الثدي والإبط بالكامل.
  4. قف أو اجلس وكرر العملية لكلا الثديين، هذه المرة باستخدام ضغط قوي.
  5. وأخيراً، تحققي من وجود أي إفرازات من الحلمة عن طريق الضغط برفق على الحلمتين.

على الرغم من أن الفحوصات الذاتية ليست مضمونة النتائج، إلا أنها تكمل طرق الفحص الأخرى وتساعد في زيادة الوعي بصحة الثدي.

 

تصوير الثدي بالأشعة السينية 

يُعدّ التصوير الشعاعي للثدي أداة فحص فعّالة وشائعة الاستخدام للكشف عن سرطان الثدي. وباستخدام جرعات منخفضة من الأشعة السينية، يُمكن للتصوير الشعاعي للثدي الكشف عن تغيرات في أنسجة الثدي قد لا تُكتشف بالفحص السريري وحده. ويُنصح عمومًا بإجراء فحوصات التصوير الشعاعي للثدي بانتظام بدءًا من سن الأربعين، أو قبل ذلك في حال وجود خطر متزايد للإصابة بسرطان الثدي أو تاريخ عائلي للمرض.

 

أثناء تصوير الثدي بالأشعة، يُضغط الثدي برفق بين لوحين لتوسيع الأنسجة والحصول على صور أوضح. ورغم أن هذا قد يسبب بعض الانزعاج، إلا أن الإجراء سريع وغير مؤلم نسبيًا. ويمكن لتصوير الثدي بالأشعة الكشف عن أي تشوهات، مثل التكلسات أو الكتل، قبل أن تُحسّ.

 

مراحل سرطان الثدي والعلاج

 

مراحل سرطان الثدي

 

يُعدّ تحديد مرحلة سرطان الثدي جانبًا بالغ الأهمية في تحديد مدى انتشار المرض وتوجيه استراتيجيات العلاج المناسبة. يعتمد تحديد المرحلة على عوامل مختلفة، منها حجم الورم، ومدى إصابة العقد اللمفاوية، ووجود النقائل (انتشار المرض إلى أعضاء بعيدة). مراحل سرطان الثدي هي:

 

  1. المرحلة 0: في هذه المرحلة، المعروفة أيضاً باسم السرطان الموضعي، تقتصر الخلايا السرطانية على قنوات أو فصوص الثدي، دون غزو الأنسجة المحيطة. ويكون مآل المرض في هذه المرحلة ممتازاً بشكل عام.
  2. المرحلتان الأولى والثانية: تتضمن هذه المراحل أورامًا موضعية في الثدي، حيث تتميز المرحلة الأولى بأورام أصغر حجمًا، بينما تتميز المرحلة الثانية بأورام أكبر حجمًا أو إصابة العقد اللمفاوية المجاورة. غالبًا ما يشمل العلاج في هذه المراحل الاستئصال الجراحي للورم، يليه علاجات إضافية حسب الحاجة.
  3. المرحلة الثالثة: دعا كما هو الحال مع سرطان الثدي المتقدم موضعياً، تشير المرحلة الثالثة إلى ورم أكثر انتشاراً مع احتمالية انتشاره إلى الغدد الليمفاوية أو الأنسجة المجاورة. يشمل العلاج عادةً مزيجاً من الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاجات الجهازية مثل العلاج الكيميائي أو العلاج الموجه.
  4. المرحلة الرابعة: في هذه المرحلة المتقدمة، ينتشر السرطان إلى أعضاء بعيدة، مثل العظام أو الرئتين أو الكبد أو الدماغ. وتتمثل الأهداف الرئيسية للعلاج في السيطرة على المرض والأعراض وتحسين جودة الحياة. ولتحقيق ذلك، تُستخدم العلاجات الجهازية، مثل العلاج الكيميائي، والعلاج الموجه، والعلاج الهرموني، والعلاج الإشعاعي.

 

خيارات علاج سرطان الثدي

 

تختلف علاجات سرطان الثدي تبعًا لعدة عوامل، منها مرحلة السرطان، والحالة الصحية العامة للمريضة، وتفضيلاتها الشخصية. وقد تشمل هذه الخيارات العلاجية ما يلي:

 

  1. العملية الجراحية: قد يتم إجراء عملية استئصال الورم، والتي تتضمن إزالة الورم مع هامش رقيق من الأنسجة السليمة، وعملية استئصال الثدي، والتي تتضمن الإزالة الكاملة للثدي، وذلك حسب مرحلة المرض وشدته.
  2. العلاج بالأشعة: تُستخدم الأشعة السينية عالية الطاقة أو أشكال أخرى من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية أو تقليص الأورام، وغالبًا ما يكون ذلك بعد الجراحة لتدمير أي خلايا سرطانية متبقية في الثدي أو الغدد الليمفاوية المحيطة به.
  3. العلاج الكيميائي: تُعطى الأدوية المضادة للسرطان إما عن طريق الوريد أو عن طريق الفم لتدمير الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم. ويُستخدم العلاج الكيميائي غالبًا في الحالات التي يكون فيها خطر عودة السرطان أو انتشاره مرتفعًا.
  4. العلاج المستهدف: تستهدف هذه الأدوية على وجه التحديد جزيئات أو مستقبلات معينة على الخلايا السرطانية، مما يثبط نموها ويمنع الإشارات التي تدعم بقاءها. تُستخدم العلاجات الموجهة غالبًا لأنواع السرطان التي لها خصائص جينية محددة أو سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات.
  5. العلاج بالهرمونات: يستخدم هذا العلاج لسرطانات الثدي الإيجابية لمستقبلات الهرمونات، حيث يتم استخدام الأدوية لمنع تأثيرات هرمون الاستروجين أو خفض مستويات هرمون الاستروجين، لأن هرمون الاستروجين يمكن أن يحفز نمو بعض سرطانات الثدي.

 

يعتمد اختيار خيارات العلاج على عوامل فردية، وغالبًا ما يتم تحديده من خلال مناقشات متعددة التخصصات بين مقدمي الرعاية الصحية.

 

خاتمة

 

يلعب الكشف المبكر دورًا حاسمًا في مكافحة سرطان الثدي وتحسين معدلات الشفاء. وتُعدّ الفحوصات الذاتية المنتظمة والتصوير الشعاعي للثدي أدوات أساسية لتحديد سرطان الثدي في مراحله المبكرة. 

 

من خلال إدراك الأعراض، وإجراء الفحص الذاتي، والالتزام بإرشادات الفحص، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات استباقية لضمان صحة الثدي. تذكري أن الكشف المبكر ينقذ الأرواح، لذا أعطي الأولوية لصحة ثدييكِ واستشيري أخصائيي الرعاية الصحية إذا كانت لديكِ أي مخاوف.

 

Dr. Niharika Roy
الرجوع الى الأعلى