1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

عسر البلع: الأسباب والأعراض وخيارات العلاج لصعوبة البلع

Query Form

البلع عملية أساسية في تناول الطعام، وشرب السوائل، وحتى نطق الكلمات. ولكن ماذا يحدث عندما يصبح البلع صعباً؟ عسر البلع مرض يصيب ملايين الأشخاص حول العالم. يتناول هذا المقال أسباب عسر البلع، وأعراضه، وطرق علاجه.

 

يعاني الكثير من الأفراد من صعوبة البلع، والتي تُعرف طبياً باسم عسر البلع. إن فهم أسباب هذه الحالة، والتعرف على علاماتها الدالة، ودراسة الخيارات العلاجية المتاحة، من شأنه أن يُسهّل تخفيف معاناة المصابين بها.

ما هو عسر البلع؟

 

عسر البلع، وهو حالة طبية تتميز بصعوبة البلع، يحدث عندما يعلق الطعام أو السوائل في الحلق أو المريء، مما يُعيق عملية البلع. يُصيب هذا المرض الأفراد من جميع الفئات العمرية، ولكنه أكثر شيوعًا بين كبار السن ومن يعانون من حالات طبية معينة.

 

قد تُسبب عوامل عديدة عسر البلع، بما في ذلك الأمراض العصبية، وضعف العضلات، والتشوهات التشريحية، وبعض الأدوية. من الضروري استشارة الطبيب عند مواجهة صعوبة في البلع، إذ يُمكن للتشخيص والتدخل في الوقت المناسب تحسين جودة الحياة وتجنب المضاعفات المحتملة.

أنواع عسر البلع

 

يوجد نوعان رئيسيان من عسر البلع:

1. عسر البلع الفموي البلعومي

 

يشير عسر البلع الفموي البلعومي إلى مضاعفات في العضلات والجهاز العصبي المتحكمين في منطقتي الفم والبلعوم. وقد يؤدي ذلك إلى صعوبات في المضغ والبلع ونقل الطعام أو السوائل من تجويف الفم إلى الحلق.

 

تشمل الأسباب النموذجية لعسر البلع الفموي البلعومي الأمراض العصبية مثل مرض باركنسون أو التصلب المتعدد أو الحوادث الدماغية الوعائية؛ إصابات الجمجمة أو الرقبة؛ أدوية معينة تؤثر على وظائف العضلات؛ أو الأورام في مناطق الرأس أو الرقبة أو الحلق.

 

قد تشمل مظاهر عسر البلع الفموي البلعومي السعال أو الاختناق أثناء تناول الطعام أو المشروبات، وصعوبات في بدء البلع، والشعور بالانسداد في الحلق أو الصدر، أو طرد الطعام أو السوائل.

2. عسر البلع المريئي

 

يحدث عسر البلع المريئي عندما تنشأ مضاعفات في المريء، وهو الممر الذي يربط البلعوم بالمعدة. وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة في بلع الأطعمة الصلبة أو السوائل، مصحوبة بشعور بالانسداد في الصدر أو الحلق.

 

العوامل المسببة الشائعة لعسر البلع المريئي تشمل هذه الحالات تلك التي تُضيّق أو تُعيق المريء، مثل داء الارتجاع المعدي المريئي، أو تضيّقات أو حلقات المريء، أو الأورام. وقد تشمل الأسباب الإضافية تعذر الارتخاء (وهو اضطراب لا تسترخي فيه عضلات المريء بشكل صحيح)، أو تصلب الجلد (وهو مرض يصيب النسيج الضام)، أو بعض الأدوية التي تؤثر على وظائف المريء.

 

قد تشمل مؤشرات عسر البلع المريئي الشعور بانحشار الطعام في الصدر أو الحلق، أو الشعور بعدم الراحة أو الألم في منطقة الصدر أثناء البلع. ابتلاع، أو تقيؤ المواد الغذائية أو السوائل، أو تحمل حرقة المعدة.

أسباب عسر البلع

 

هناك العديد من الأسباب المختلفة لعسر البلع، بما في ذلك:

1. الاضطرابات العصبية

قد ينجم عسر البلع عن مجموعة من الأمراض العصبية التي تؤثر على الأعصاب والعضلات المسؤولة عن البلع. ومن الأمثلة على ذلك الحوادث الوعائية الدماغية، مرض الشلل الرعاش، والتصلب المتعدد.

 

2. المشاكل الهيكلية

قد تؤدي العوائق التشريحية داخل تجويف الفم أو البلعوم أو المريء إلى عسر البلع. ويمكن أن تنشأ هذه المضاعفات من حالات مثل تضيق المريء أو الأورام أو تكوّن الأنسجة الليفية.

 

3. الأدوية والعلاجات الطبية

قد تُسبب بعض الأدوية والتدخلات الطبية عسر البلع. فعلى سبيل المثال، قد يُلحق العلاج الإشعاعي الذي يستهدف منطقتي الجمجمة والرقبة ضرراً بالعضلات والبنى العصبية المسؤولة عن البلع.

 

4. مرض الجزر المعدي المريئي (جيرد)

في الحالات التي يرتد فيها حمض المعدة إلى المريء، يمكن أن يؤثر التهيج والالتهاب الناتج سلبًا على عملية البلع.

 

5. العلاج الإشعاعي

قد يؤدي العلاج الإشعاعي الذي يستهدف مناطق الجمجمة والرقبة إلى إلحاق الضرر بالعضلات المسؤولة عن البلع.

 

6. العدوى

قد تؤدي بعض أنواع العدوى، مثل داء المبيضات أو الالتهاب الرئوي، إلى التهاب البلعوم، مما يعيق بالتالي عملية البلع.

 

7. الشيخوخة وعوامل أخرى

يزداد انتشار عسر البلع بين كبار السن، ويعزى ذلك إلى تغيرات متنوعة مرتبطة بالتقدم في السن. وتشمل العوامل الإضافية التي تسبب عسر البلع التدخين، واستهلاك الكحول، وحالات طبية محددة مثل مرض الارتجاع المعدي المريئي.

 

من المهم إدراك أن عسر البلع قد ينتج عن اجتماع عدة عوامل أو عن سبب غير معروف. في حال مواجهة صعوبات في البلع، يُنصح باستشارة الطبيب للحصول على تشخيص دقيق واستراتيجية علاجية مناسبة.

أعراض عسر البلع

 

  • صعوبة البلع: يُعد هذا العرض الأكثر شيوعًا لعسر البلع. قد تشعر بوجود أطعمة أو سوائل عالقة في البلعوم أو منطقة الصدر، أو قد تحتاج إلى محاولات بلع متعددة لتسهيل مرور الطعام أو المشروبات.
  • البلع المؤلم: قد يؤدي عسر البلع إلى الشعور بالألم أو عدم الراحة أثناء عملية البلع.
  • ارتجاع: بعد البلع، قد تتقيأ المواد الغذائية أو السوائل في تجويف الفم أو البلعوم.
  • سيلان اللعاب: قد يؤدي عسر البلع إلى زيادة إفراز اللعاب داخل تجويف الفم، مما يؤدي في النهاية إلى سيلان اللعاب.
  • فقدان الوزن: إذا جعلت صعوبة البلع تناول الطعام أمراً شاقاً، فقد ينتج عن ذلك فقدان الوزن أو سوء التغذية.
  • السعال أو الاختناق: قد يؤدي عسر البلع إلى السعال أو الاختناق أثناء البلع، مما يشكل خطراً إذا تسربت المواد الغذائية أو السوائل إلى الجهاز التنفسي.
  • بحة في الصوت: قد يؤدي عسر البلع إلى تهيج الأحبال الصوتية، مما ينتج عنه بحة في الصوت أو تغيرات في جرس الصوت.

 

في حال ظهور أي من هذه الأعراض، فإن طلب المشورة الطبية للحصول على تشخيص دقيق واستراتيجية علاجية مصممة خصيصاً أمر لا غنى عنه.

تشخيص وعلاج عسر البلع

 

إذا كنت تواجه صعوبات في البلع، فقد يوصي طبيبك بإجراء مجموعة متنوعة من الفحوصات لتحديد سبب مشكلتك. عسر البلعقد تشمل هذه الفحوصات تقييم ابتلاع الباريوم، أو التقييم بالمنظار، أو التشخيص التصويري البديل.

تشخيص عسر البلع

 

إذا كنت تعاني من صعوبة في البلع، فقد يقوم طبيبك بإجراء واحد أو أكثر من الاختبارات التالية لتشخيص عسر البلع:

  • اختبار بلع الباريوم: سوف تتناول سائلاً مشبعاً بالباريوم، مما يجعله مرئياً في التصوير الشعاعي، ويتيح لممارسك الطبي فحص العضلات المعنية بالبلع.
  • التنظير: سيستخدم طبيبك أنبوبًا رفيعًا ومرنًا مزودًا بجهاز بصري في نهايته لفحص الجزء الداخلي من البلعوم والمريء.
  • قياس الضغط: يتم إدخال أنبوب مرن وخفيف في البلعوم لقياس الضغط الذي تمارسه العضلات المشاركة في عملية البلع.
  • مراقبة درجة حموضة المريء: يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن في البلعوم لتحديد تركيز الحمض الموجود في المريء.

علاج عسر البلع

 

يعتمد علاج عسر البلع على السبب الكامن وراءه وشدة الحالة. فيما يلي بعض العلاجات الشائعة:

  • علاج النطق: يمكن لأخصائي أمراض النطق أن يوجه تمارين تهدف إلى تقوية العضلات المشاركة في عملية البلع وبالتالي تحسين التنسيق.
  • التغييرات الغذائية: قد يقترح طبيبك تعديل قوام أو لزوجة طعامك لتسهيل تناوله.
  • الأدوية: قد يتم وصف العلاجات الدوائية لتخفيف التهيج، أو معالجة الارتجاع المعدي المريئي، أو تحسين التزامن العضلي.
  • العملية الجراحية: في ظل ظروف معينة، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً لتصحيح التشوهات التشريحية أو استئصال الأورام.
  • أنابيب التغذية: في حال أعاق عسر البلع عملية تناول الطعام أو الشراب، فقد يلزم استخدام أنبوب أنفي معدي لتوفير الغذاء.

 

سيعمل طبيبك معك لتحديد أفضل خطة علاج تناسب احتياجاتك.

Karpuram Govathi Nikhila
Cancer Care
الرجوع الى الأعلى