هل التعرض المفرط للإشعاع يسبب سرطان الثدي؟
في دراسة أجرتها جامعة ساوث كارولينا الطبية في تشارلستون، وجدت النتائج أدلة على أن العديد من النساء معرضات للإصابة بسرطان الثدي بسبب التعرض للإشعاع.
إن التعرض للإصابة بالسرطان أمر خطير ويهدد الحياة. ومع ذلك، تتوفر العديد من العلاجات، مثل العلاجات الكيميائية، للقضاء على الخلايا السرطانية ومنع انتشارها في الجسم. معظم النساء معرضات للإصابة بالسرطان بغض النظر عن أعمارهن، ويخضعن لـ العلاج الإشعاعيلهذا العلاج العديد من الآثار الجانبية التي تساهم في النهاية في عودة السرطان.
الأشخاص الذين يتعرضون لإشعاع مكثف خلال مرحلة الطفولة أو لاحقاً أثناء علاج السرطان هم أكثر عرضة للإصابة بـ سرطان الثدي مع نموهم.
ما هو الاشعاع؟
الإشعاع هو نقل الطاقة عبر الفضاء أو الوسط. ويحدث هذا النقل على شكل موجات أو جسيمات. أحيانًا، ينتج هذا الإشعاع من الطبيعة، وأحيانًا أخرى، ينتجه الإنسان صناعيًا.
فيما يلي نوعان مختلفان من الإشعاع يؤثران على الذرات والجزيئات:
الإشعاع غير المؤين
يتعرض البشر بانتظام لهذا النوع من الإشعاع. ومع ذلك، فإنه لن يؤثر سلبًا على الذرات والجزيئات في الجسم.
تشمل أنواع الإشعاع المختلفة التي تندرج ضمن الإشعاع غير المؤين الموجات الدقيقة، وإشارات AM وFM، وإشارات الهاتف المحمول، وإشارات التلفزيون، وإشارات الأشعة تحت الحمراء، وإشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إشارات التأين
يُحدث هذا النوع من التأين تأثيرًا كبيرًا على الذرات والجزيئات الموجودة في الجسم، إذ يُزيل الإلكترونات من الذرات ويُشحنها بشحنة موجبة. وعند حدوث التأين، يكون له تأثير بالغ على خلايا الجسم.
تشمل أنواع الإشعاع المؤين المختلفة التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي لدى البشر ما يلي:
- إشعاع ألفا
يحتوي هذا على بروتونين ونيوترونين ينعكسان على السطح الخارجي ولكنه لا يسبب أي ضرر.
- إشعاع بيتا
يحتوي على إلكترونات تتحرك بسرعة، وتنعكس على الجلد الخارجي، ويمكنه علاج الأورام.
- أشعة غاما
لا تحتوي هذه البروتونات على كتلة أو شحنة كهربائية. سينعكس الإشعاع على الجلد ويسبب تلفًا للخلايا.
- أشعة X
تحتوي هذه الأجهزة على إشعاع كهرومغناطيسي من صنع الإنسان. وهي تشبه أشعة جاما التي تخترق الجسم.
- إشعاع النيوترون
هذه هي النيوترونات الحرة التي يتم إنتاجها بشكل مفرط نتيجة للاندماج النووي.
الطرق الطبيعية للتعرض للإشعاع
فيما يلي طريقتان طبيعيتان تتعرض بهما للإشعاع وتصابين بسرطان الثدي:
الإشعاع الكوني
ستصطدم أشعة الشمس أو العناصر الشمسية الأخرى بالأرض. ويتعرض الأشخاص الذين يعيشون في المرتفعات العالية لهذا النوع من الإشعاع.
الإشعاع الأرضي
عند تحلل معادن مختلفة مثل البوتاسيوم والثوريوم، فإنها تُطلق بعض الإشعاعات. ويمكن العثور على هذه المعادن في مواد البناء، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعملون في مواقع البناء أو يعيشون في المناطق التي تتعرض فيها هذه المعادن للإشعاع.
الإشعاع الخارجي
إلى جانب الإشعاع الطبيعي، تتعرضين أيضاً للإشعاع الاصطناعي، مما يزيد من احتمالية إصابتك بسرطان الثدي. فيما يلي بعض أنواع الإشعاع الاصطناعي التي قد تتعرضين لها دون علمك:
إشعاع طبي
يُستخدم الإشعاع على نطاق واسع لعلاج العديد من الأمراض في المجال الطبي. وتستخدم أجهزة الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب الإشعاع المؤين لإجراء مسح للجسم. ويُنتج القطاع الطبي حوالي 98% من الإشعاع الاصطناعي.
بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، يتم إجراء حوالي 3600 مليون علاج بالأشعة على مستوى العالم، وتستخدم هذه العلاجات أنواعًا مختلفة من الإشعاع.
محطات نووية
ستستخدم محطات الطاقة النووية التفاعلات النووية لتوليد الكهرباء. وينتج عن هذه المحطات كمية كبيرة من الإشعاع المؤين.
التعرض للإشعاع يسبب سرطان الثدي
إذا تعرضتِ للإشعاع بالطرق التالية، فسيؤدي ذلك إلى الإصابة بسرطان الثدي:
- يمكن أن تؤدي التغيرات في الحمض النووي إلى نمو غير طبيعي للخلايا، وستتكاثر هذه الخلايا بشكل مفرط.
- إن عدم استقرار الجينوم، مثل التغيرات الجينية، سيؤدي إلى تطور الخلايا وتكاثرها.
- يؤثر على وظائف خلايا الثدي.
أجرى العديد من الباحثين دراسات على نساء يابانيات نجين من القنبلة الذرية لدراسة آثار الإشعاع الزائد على أجسامهن. وقد تبين تسجيل 807 حالات إصابة جديدة بسرطان الثدي، و20 حالة انتكاس.
الأشخاص الذين تعرضوا لجرعات عالية من هذا الإشعاع كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي. وكانت النساء دون سن العشرين أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان من النساء الأكبر سناً فوق سن الأربعين.
يزيد إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية من خطر الإصابة بسرطان الثدي
التصوير الشعاعي للثدي هو إجراء طبي يُستخدم فيه الأشعة السينية للتحقق مما إذا كانت المرأة معرضة للإصابة بسرطان الثدي أم لا. سيتم استخدام فيلمين للأشعة السينية في هذا الإجراء. معدات لالتقاط صور الأشعة السينية من زوايا مختلفة.
الشخص الذي يخضع لهذا الفحص سيكون عرضة للإشعاع بمقدار حوالي 0.42 ملي سيفرت.
وفقًا للتقارير الصادرة عن المؤسسة الوطنية لسرطان الثدي، يجب على كل امرأة فوق سن الأربعين أن تخضع لفحص الماموجرام سنويًا للتحقق مما إذا كان لدى العائلة تاريخ من هذا السرطان أو إذا كانت المرأة لديها ثدي كثيف لمعرفة ما إذا كانت الكتل قد نمت.
خاتمة
بعد معرفة مخاطر التعرض للإشعاع، من الضروري تجنب بعض هذه الإشعاعات قدر الإمكان في حياتك اليومية لتجنب الإصابة بسرطان الثدي. يجب على الشابات تقليل تعرضهن للإشعاع لأنهن أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان.
يُنصح بتجنب التصوير الشعاعي للثدي غير الضروري واستخدام الدروع الواقية عند العمل في المناطق التي تحتوي على إشعاع.




