لا تدع ارتفاع ضغط الدم يضغط عليك
نُشر بتاريخ: ٢٧ فبراير ٢٠٢٥
يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض شيوعًا، ويحتل مرتبة متقدمة في تصنيفات أمراض القلب والأوعية الدموية. يؤثر هذا المرض، المعروف أيضًا باسم فرط ضغط الدم، على الشرايين. يعاني المصابون بفرط ضغط الدم من ضغط دم مرتفع ومستمر على جدران الشرايين، مما يُجبر القلب على بذل جهد إضافي لضخ الدم.
الشخص المصاب بارتفاع ضغط الدم يكون ضغط دمه أعلى من 130/80 ملم زئبق. ووفقًا لجمعية القلب الأمريكية، يمكن تصنيف ضغط الدم إلى الأنواع التالية:
- ضغط الدم الطبيعي: ضغط الدم ضمن نطاق 120/80 ملم زئبق.
- ضغط دم مرتفع: يمكن أن يكون من ثلاثة أنواع:
- المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: القيمة العليا تتراوح من 130 إلى 139 ملم زئبق، والقيمة الدنيا تتراوح بين 80 و 89 ملم زئبق.
- المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: الرقم العلوي هو 140 ملم زئبق أو أعلى، بينما الرقم السفلي هو 90 ملم زئبق أو أعلى.
- حالة طارئة لارتفاع ضغط الدم: يُعتبر ارتفاع ضغط الدم لأكثر من 180/120 ملم زئبق حالة طارئة أو أزمة ارتفاع ضغط الدم. في حالة ارتفاع ضغط الدم الطارئ، يجب طلب المساعدة الطبية فوراً.
يمكن أن يؤدي سوء إدارة ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية وغيرها من الحالات الصحية.
ما هي الأعراض الشائعة لارتفاع ضغط الدم؟
كثير من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تظهر عليهم أي أعراض، حتى عند ارتفاعه الشديد. يمكن للشخص المصاب بارتفاع ضغط الدم أن يعيش حياة طبيعية دون أي أعراض. قد يعاني الشخص من ارتفاع ضغط الدم لسنوات دون ظهور أي أعراض.
قد تظهر على بعض الأشخاص الأعراض التالية:
- الصداع
- نزيف في الأنف
- ضيق التنفس/ صعوبة التنفس
هل يمكنني السيطرة على ارتفاع ضغط الدم بدون أدوية؟
يتساءل مرضى ارتفاع ضغط الدم دائمًا عما إذا كان الدواء هو السبيل الوحيد لضبط ضغط الدم. لكن عوامل نمط الحياة تلعب دورًا بالغ الأهمية في إدارة ضغط الدم. فاتباع نمط حياة صحي قد يؤخر أو يمنع أو يقلل الحاجة إلى الدواء.
يمكن لهذه التغييرات العشرة في نمط الحياة أن تخفض مستويات ضغط الدم الصحية وتحافظ عليها:
انتبه لمحيط خصرك واحرص على كل بوصة تكتسبها:
غالباً ما يرتفع ضغط الدم مع زيادة الوزن. وكثيراً ما يشعر الشخص البدين باضطراب في التنفس أثناء النوم، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
يُعدّ الحفاظ على وزن صحي من أهم الخطوات للسيطرة على ضغط الدم. بالنسبة للشخص البدين، حتى فقدان الوزن ولو قليلاً يُمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً، إذ قد ينخفض ضغط الدم بمقدار 1 ملم زئبق لكل كيلوغرام. إلى جانب فقدان الوزن، يُعدّ التحكم في محيط الخصر أمراً بالغ الأهمية أيضاً.
قد تكون عرضة لارتفاع ضغط الدم إذا كان لديك الكثير من الدهون حول منطقة الخصر.
يكون الرجال أكثر عرضة للخطر إذا كان محيط خصرهم يزيد عن 102 سم (40 بوصة)، بينما تكون النساء أكثر عرضة للخطر إذا كان محيط خصرهن يزيد عن 89 سم (35 بوصة). ولكن هذه الأرقام قد تختلف باختلاف بنية الجسم.
اتمرن بانتظام:
يمكن لنمط حياة صحي أن يخفض ضغط الدم بمقدار 5 إلى 8 ملم زئبق. كما أن ممارسة الرياضة بانتظام تمنع ارتفاع ضغط الدم مجدداً، خاصةً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم. يُنصح بممارسة ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة خمسة أيام في الأسبوع.
يمكن للتمارين الرياضية أيضاً أن تمنع تحول ارتفاع ضغط الدم إلى فرط ضغط الدم. كما أن النشاط البدني المنتظم يُسهم في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي لفرط ضغط الدم.
من أمثلة التمارين الهوائية: المشي السريع، وركوب الدراجات، والركض، والرقص، والسباحة. كما يمكن ممارسة تمارين متقطعة عالية الكثافة أو تمارين تقوية العضلات لمدة 75 دقيقة على الأقل أسبوعياً.
التحوّل إلى نظام غذائي صحي:
اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والحبوب الكاملة والخضراوات ومنتجات الألبان قليلة الدسم وغيرها من الأطعمة قليلة الدهون المشبعة والكوليسترول يمكن أن يخفض ضغط الدم المرتفع بما يصل إلى 11 ملم زئبق. كما أن اتباع أنظمة غذائية مثل حمية البحر الأبيض المتوسط وحمية داش (DASH) يمكن أن يساعد في السيطرة على ضغط الدم.
اتباع نظام غذائي غني بالبوتاسيوم يُقلل من تأثير الملح (الصوديوم) على ضغط الدم. ومن أفضل مصادر البوتاسيوم الفواكه والخضراوات. تناول ما بين 3,500 و5,000 ملغ من البوتاسيوم يوميًا يُساعد على خفض ضغط الدم بمقدار 4 إلى 5 ملم زئبق.
قلل من تناول الملح (الصوديوم) في نظامك الغذائي:
يمكن أن يؤدي انخفاض طفيف في الصوديوم الغذائي إلى تحسين صحة القلب وخفض ضغط الدم بمقدار 5 إلى 6 ملم زئبق.
يختلف تأثير تناول الصوديوم على ضغط الدم بين مختلف فئات الناس. يُعدّ تناول حوالي 1,500 ملغ من الصوديوم يوميًا مفيدًا لمعظم البالغين. لكن السؤال هو: كيف يمكن تقليل استهلاك الصوديوم؟
ستساعدك بعض الخطوات البسيطة في التغلب على هذه المشكلة. اقرأ ملصقات الأطعمة وابحث عن الأطعمة والمشروبات قليلة الصوديوم. قلل من استهلاك الأطعمة المصنعة التي تحتوي على الصوديوم المضاف.
الحد من استهلاك الكحول:
إن تناول أكثر من مشروب كحولي واحد (1.5 أونصة من المشروبات الكحولية ذات نسبة 80 برهان، أو 12 أونصة من البيرة، أو 5 أونصات من النبيذ) يوميًا للنساء ومشروبين للرجال قد يزيد من ضغط الدم بعدة نقاط ويقلل من فعالية الأدوية الخافضة لضغط الدم.
التزم بمبدأ عدم التدخين:
يُساهم الإقلاع عن التدخين في خفض ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. كما يُمكن أن يُحسّن الإقلاع عن التدخين الصحة العامة ويقي من أمراض أخرى مثل سرطان الرئة.
اضبط جدول نومك:
قد يؤدي الحرمان المزمن من النوم (النوم لأقل من ست ساعات) إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. تتعدد أسباب مشاكل النوم، ولكن باتباع بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة، يمكنك الحصول على نوم أكثر راحة وخفض مستويات ضغط الدم المرتفع.
- حاول الحفاظ على جدول نوم منتظم بالذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل يوم.
- هيئ جواً هادئاً للنوم، مثل الستائر الداكنة، والفراش المريح واللحاف، وغرفة هادئة، وإطفاء جميع الشاشات.
- قلل مدة قيلولتك النهارية إلى 30 دقيقة
- تجنب تناول الوجبات الكبيرة والقهوة والكحول والنيكوتين قبل النوم مباشرة.
انخفاض مستويات التوتر:
قد يؤدي الإجهاد المزمن إلى ارتفاع ضغط الدم لدى الكثيرين. مارس بعض تقنيات تخفيف التوتر، مثل التأمل واليوغا، وركز على عمل واحد في كل مرة، واستمع إلى الموسيقى أو البودكاست عندما تكون عالقًا في زحام المرور، وتجنب الأشخاص السلبيين، وخصص وقتًا لهواياتك.
مراقبة ضغط الدم بانتظام:
يُعدّ ضبط مستوى ضغط الدم والتحكم به بالأدوية وتغيير نمط الحياة أمرًا بالغ الأهمية لصحة أفضل. يمكنك قياس ضغط دمك في المنزل باستخدام جهاز قياس، أو في عيادة قريبة بمساعدة مقدم الرعاية الصحية. تتوفر أجهزة قياس ضغط الدم في جميع الصيدليات، ويمكنك الحصول عليها بدون وصفة طبية.
التحفيز من شريكك أو أفراد عائلتك:
يمكنك أن تطلب من زوجتك وأصدقائك وأفراد عائلتك تشجيعك وتحفيزك على اتباع نظام غذائي وتمارين رياضية مناسبة.
متى يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية
ينبغي عليك استشارة الطبيب لإجراء فحص دوري لضغط الدم. ويمكنه أن يوصي بما يلي:
- يُجرى قياس ضغط الدم مرة واحدة على الأقل كل سنتين ابتداءً من سن 18 عاماً.
- إذا كنت تتراوح أعماركم بين 18 و39 عامًا، فأنتم أكثر عرضة لخطر ارتفاع ضغط الدمقد يوصي الطبيب بمراقبة ضغط الدم مرة واحدة في السنة.
- إذا كان عمرك 40 عامًا أو أكثر وتعاني من تقلبات في ضغط الدم، فقد يوصي الطبيب بإجراء فحص مرة واحدة شهريًا أو بشكل متكرر حسب حالتك الصحية وأعراضك.
- قد يوصي طبيبك بإجراء قراءات متكررة إذا كنت تعاني من حالات مزمنة أخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية أو مرض السكري.
خاتمة
يُعدّ تذبذب ضغط الدم من الشكاوى الشائعة المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولكن إذا لم يُعالج في الوقت المناسب، فقد يُعرّض الصحة للخطر ويُسبب حالات طبية خطيرة، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية . لذا، يُعدّ قياس ضغط الدم بانتظام أمرًا بالغ الأهمية للرعاية الصحية العامة.