تم تشخيص إصابتي بسرطان الثدي: ماذا عليّ أن أفعل؟
نُشر بتاريخ: ١٦ سبتمبر ٢٠١٧
TABLE OF CONTENTS
تم تشخيص إصابتي بسرطان الثدي: ماذا عليّ أن أفعل؟
في عام ٢٠٢٠، شُخِّصت أكثر من مئتي ألف امرأة بسرطان الثدي في الهند. وفي العام نفسه، توفيت أكثر من ٧٦ ألف امرأة بسبب هذا المرض. تتغير حياة المرأة جذريًا عندما تسمع عبارة "أنتِ مصابة بالسرطان". قد يكون رد الفعل العاطفي الأولي هو الصدمة أو الإنكار. أول سؤال يتبادر إلى الذهن هو: "هل سأموت؟". عندما يواجهنا أمرٌ بهذا الحجم، غالبًا ما نفقد القدرة على التعامل معه. في عقولنا، نخسر المعركة حتى قبل أن تبدأ. في حالة الذعر هذه، قد نختار أحيانًا مسارًا خاطئًا أو نترك الأمور على حالها. لا نخشى العلاج فحسب، بل نخشى أيضًا ما سيحدث أثناء العلاج وبعده. ما هي الآثار الجانبية للعلاج؟ كيف سيبدو شكلي بدون ثديي؟ كم سنة سأعيش؟
هذه بعض الشكوك التي تتبادر إلى الذهن.
ماذا علي أن أفعل؟
ماذا عليكِ أن تفعلي؟ في مجموعة مستشفيات ميدانتا، نستقبل العديد من مريضات سرطان الثدي في مراحل مختلفة. نراهنّ في كثير من الأحيان في حيرة من أمرهنّ، لا يعرفن ماذا يفعلن. تحتاج معظم هؤلاء النساء إلى وقت لاستيعاب الخبر. لقد رأينا العديد من المريضات يشعرن بالإرهاق من سيل المعلومات المتاحة على الإنترنت وما يُسمى بالخيارات الأفضل لهنّ. ليس من النادر أن تشعر المرأة بالإرهاق من كثرة الحقائق والأرقام والإحصائيات، مما يجعل اتخاذ القرار الصحيح صعبًا. قد تؤثر هذه الخيارات على بقية حياتك.
أهم شيء بالنسبة للمريضة الآن هو زيادة فرصها في التغلب على سرطان الثدي إلى أقصى حد.
دعونا نناقش كيف يمكننا تحقيق ذلك.
التعليم هو البداية!
بحسب العديد من الناجين من السرطان والمتخصصين في علاج السرطان، فإن التعليم هو العنصر الأكثر أهمية في معركتك ضد سرطان الثدي.
هذا يعني التعرّف قدر الإمكان على تفاصيل نوع السرطان الذي تعاني منه وكيفية علاجه على النحو الأمثل. بالنسبة لسرطان الثدي، يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية، إذ يختلف العلاج اختلافًا كبيرًا باختلاف المرحلة. ولكن احذر من إضاعة الكثير من الوقت والجهد في البحث. بما أن المرضى أنفسهم ليسوا خبراء في هذا المجال، فعليهم استشارة أطبائهم للحصول على توصيات بشأن أفضل مصادر المعلومات.
لا ينبغي أن يسبب طلب المعلومات أي إزعاج.
بعضنا يحب القراءة أو التعرف على أشياء جديدة، بينما يشعر آخرون بعدم الارتياح لإجراء البحوث. ولا يرغب البعض الآخر في معرفة الكثير من تفاصيل الحالة. ووفقًا للعديد من أخصائيي السرطان، فإن العديد من المرضى لا يرغبون في معرفة كل التفاصيل، بل يريدون فهم الصورة الأوسع. لذا، عليك معرفة مقدار المعلومات التي يمكنك استيعابها قبل مناقشة خطة العلاج مع طبيبك. يمكنك الاستعانة بأصدقائك أو أفراد عائلتك الملمين بالتكنولوجيا لإجراء البحث. ويمكنك معرفة المزيد من التفاصيل أثناء العلاج.
يمكنك تدوين جميع أسئلتك على ورقة قبل مقابلة طبيبك. بعض المواقع الإلكترونية، مثل موقع جمعية السرطان الأمريكية، تُقدّم قائمة طويلة بالأسئلة التي يُمكنك طرحها على طبيب الأورام. تذكّر ألا تستشير شخصًا غير مُختصّ في هذا المجال، فالنصائح الخاطئة في هذه المرحلة قد تُسبّب مشاكل في المستقبل.
ثق بأصدقائك وعائلتك
يرى أخصائيو السرطان أن اصطحاب المريض لشخص ما أثناء موعده مع الطبيب أمرٌ مفيدٌ دائمًا. فهذا المرافق يُقدّم الدعم خلال فترة العلاج، ويُساعد المريض على فهم الاحتياطات والأدوية. ومن الأفضل أن يكون المرافق قويًا عاطفيًا وقادرًا على تقبّل نصائح الطبيب بروح إيجابية، وتوجيه المريض نحو العلاج الأنسب. كما يُمكن للمرافق تدوين ملاحظات حول نصائح الطبيب أثناء الموعد.
لا تفقد الأمل. كل شيء سيكون على ما يرام
إن تلقي خبر الإصابة بالسرطان أشبه بصدمة. غالبًا ما يتردد المرضى في مشاركة مشاعرهم، فهم يشعرون بالضيق. قد يشعر هؤلاء المرضى، شعوريًا أو لا شعوريًا، أن أطباءهم أو أفراد أسرهم سيتخلون عنهم. لكن من المهم أن تكون صريحًا بشأن مشاعرك. فكلنا معرضون للمشاعر في هذه الحياة، ولا حرج في مشاركتها. كما أنه ليس من الحكمة قبول كل ما يقوله الطبيب وكأنه أمرٌ مُطلق. يمكنك دائمًا استشارة طبيب آخر أو حتى ثالث بشأن العلاج. إذا كان مقدم الرعاية الصحية يتجاهل مخاوفك أو يصعب التواصل معه، أو أخبرك أنه لا داعي للقلق وأنت تشعر بخلاف ذلك، فيمكنك طلب رأي طبي آخر.
استعن بالدعم من المرضى الآخرين
من يستطيع تقديم النصيحة الصائبة؟ قد يكون أفضل شخص هو من عانى من هذه المعاناة. يمكنك الانضمام إلى مجموعة دعم. من المفيد دائمًا التحدث مع الناجين والتعلم من تجاربهم. إذا كنت تواجه الأمر بمفردك، فقد تشعر بالوحدة.
الإنترنت أداة تعليمية رائعة، لكنه مليء بالتفاصيل التي قد تُثير فيك الخوف. أحيانًا يُقدّم معلومات وبيانات وإحصائيات مُضلّلة. إذا كنت تتحدث مع شخصٍ نجا من هذه الحالة، فإنّ تجربته قد تُعطيك الأمل والشجاعة، وهما عنصران أساسيان في هذه الحياة.
والخلاصة:
ليس من السهل التعامل مع سرطان الثدي. فهو قد يُرهقكِ عاطفيًا وجسديًا وماديًا. تتوفر العديد من المعلومات حول كيفية الوقاية منه، ولكن عندما يتعلق الأمر بالخطوات التي يجب اتباعها بعد التشخيص، فإن معظمنا يجهل ما يجب فعله. علينا اتخاذ القرارات الصائبة، فأي خطأ قد تكون له عواقب وخيمة مدى الحياة. تبدأ هذه المعركة ضد السرطان بالتثقيف والتوعية. قد يكون طبيبكِ دليلكِ في هذه الرحلة. إذا شعرتِ أن هناك خطأً ما في العلاج، فاستشيري طبيبًا آخر. انضمي إلى مجموعة دعم، فستستفيدين دائمًا من تجارب من مررن بهذه التجربة. أخيرًا، كوني صريحة بشأن مشاعركِ، فلا عيب في الشعور بالعجز. مشاركة مشاعركِ مع الآخرين تُخفف عنكِ وتُساعدكِ على التركيز خلال هذه الرحلة.
تذكري، سرطان الثدي ليس نهاية المطاف. يمكنكِ محاربته والتغلب عليه.