1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

ألم أسفل الظهر المزمن: علاج فعال لإدارة الألم بعد الجراحة

آلام أسفل الظهر المزمنة
Query Form

يُصبح ألم أسفل الظهر واقعًا مُرًّا لكثيرين منا مع تقدّم العمر. هل تشعر بعدم راحة في أسفل ظهرك وتتساءل عن سبب ذلك؟ لا تقلق، فأنت لست وحدك! أي شخص، بغض النظر عن عوامل الخطر أو تاريخ الإصابات، قد يُصاب بألم أسفل الظهر في أي وقت، ولكنه غالبًا ما يزول من تلقاء نفسه وليس بالضرورة أمرًا خطيرًا. مع ذلك، توجد حالات يتحوّل فيها ألم أسفل الظهر إلى ألم مزمن.


يتكون أسفل الظهر من خمس فقرات فقط، وهو أقل من منتصف الظهر والرقبة، لكن هذه الفقرات تتمتع بقوة هائلة. يدعم أسفل الظهر وزن الجزء العلوي من الجسم من خلال ربط العمود الفقري بالحوض! مع ذلك، فإن الحركة المستمرة تعني وجود الكثير من الحركة والإجهاد في هذه المنطقة، مما يزيد من خطر التمزقات والإصابات. 


هل ترغب بمعرفة المزيد عن آلام أسفل الظهر وكيفية التعامل معها؟ يخضع بعض المرضى لعمليات جراحية لعلاج هذه المشاكل، ولكن حتى بعد ذلك، قد يواجهون صعوبة في السيطرة على الألم. تابعونا في رحلتنا لاستكشاف كيفية إدارة آلام أسفل الظهر بعد الجراحة!


ما هو ألم أسفل الظهر؟


ألم أسفل الظهر هو نوع من الألم الحاد الذي يصيب المنطقة الواقعة بين الحافة السفلية للقفص الصدري ومنطقة الحوض. يُصنف ألم أسفل الظهر إلى ثلاثة أنواع: الحاد، وشبه الحاد، والمزمن، وهي أنواع تُسبب مشاكل صحية لملايين الأشخاص. يُعيق ألم أسفل الظهر الحركة ويؤثر سلبًا على الصحة النفسية ونوعية الحياة، لأنه قد يُقيد قدرة الشخص على ممارسة حياته بشكل طبيعي. 


قد يكون ألم أسفل الظهر غير محدد أو غير محدد. هل تشعر بالحيرة؟ دعنا نوضح! يُعرف الألم الناجم عن مرض محدد، أو مشكلة تشريحية في العمود الفقري، أو عندما ينتقل الألم إلى منطقة أخرى من الجسم، بألم أسفل الظهر المحدد. أما عندما لا يُعثر على مرض معين أو سبب تشريحي يفسر الألم، فتُسمى الحالة بألم أسفل الظهر غير المحدد. يُعد العلاج ضروريًا لآلام أسفل الظهر الشديدة بجميع أنواعها لمساعدة المريض على العودة إلى حياته الطبيعية! في بعض حالات ألم أسفل الظهر، مثل ألم أسفل الظهر المزمن، قد تكون هناك حاجة إلى خيارات رعاية متخصصة.  


انتبه للأعراض الشائعة لآلام أسفل الظهر  


قد تتساءل: كيف يُعقل ألا أعرف أعراض ألم أسفل الظهر، ألا أشعر بالألم بوضوح؟ للأسف، ليس الأمر بهذه السهولة دائمًا، وأحيانًا قد لا يكون مصدر الألم واضحًا لك! قد تتطور أعراض ألم أسفل الظهر الحاد تدريجيًا أو فجأة، وغالبًا ما يكون الألم ناتجًا عن حركة معينة، كالانحناء لالتقاط شيء ما. قد تشعر بألم خفيف ومستمر في الجزء السفلي من جسمك أو الجزء الخلفي من ساقيك (عرق النسا)، أو قد تسمع صوت طقطقة عند تشنج ظهرك أثناء الحركة. قد لا يكون الألم شديدًا في المراحل المبكرة، لكنك ستشعر بالعديد من علامات الانزعاج الأخرى. 


  • مشاكل الوضعية - قد يكون من الصعب على العديد من الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر الوقوف بشكل مستقيم، وبدلاً من أن يكون جذعك في خط مستقيم مع عمودك الفقري، يمكنك الوقوف "معوجًا" أو منحنيًا.  
  • تشنج العضلات - بعد الشعور بألم خفيف، قد تنقبض عضلات أسفل الظهر بشكل غير منتظم أو تتشنج، وقد ينتج عن ذلك لاحقاً شعور شديد بعدم الراحة! كما يمكن أن تجعل تشنجات العضلات الوقوف أو المشي أو الحركة أمراً صعباً أو مستحيلاً بالنسبة لبعض الأشخاص.
  • التيبس - قد تجد صعوبة في الحركة، أو قد يستغرق الأمر بعض الوقت للنهوض من وضعية الجلوس عند الشعور بالتيبس. قد تشعر وكأنك بحاجة إلى التمدد باستمرار لتخفيف التيبس! 


ألم أسفل الظهر بعد جراحة الظهر


هل اتخذت قرارًا بإجراء جراحة لتخفيف آلام ظهرك؟ هذا خيارٌ مطروحٌ بالتأكيد في الحالات الشديدة. عندما يتعلق الأمر بآلام أسفل الظهر، تُجرى الجراحة غالبًا لتحسين وظائف الجسم وحركته، ومعالجة تلف الأعصاب أو احتمالية تلفها، والحد من شدة الألم ومدته. تذكر أن الجراحة تهدف إلى تخفيف الأعراض بشكل كبير، ووقف المزيد من التلف، واستعادة أكبر قدر ممكن من الحركة، ولكن ليست كل إصابات أسفل الظهر قابلة للإصلاح. لذا، حتى بعد الجراحة، قد لا يزول الألم تمامًا، وفي هذه الحالة، عليك تعلم كيفية التعامل مع الألم على المدى الطويل! 


تتوفر علاجات جراحية وغير جراحية لإدارة متلازمة فشل جراحة الظهر، ويُجرَّب عدد من العلاجات غير الجراحية لعدة أشهر قبل اللجوء إلى العلاجات الجراحية. عمومًا، يُعدّ تطور متلازمة فشل جراحة الظهر وعلاجها أمرًا صعبًا على كلٍّ من الأطباء والمرضى، ولذلك يصبح من الضروري اتباع نهج منهجي لتحديد ومعالجة المصدر الأساسي للألم. تهدف خيارات إدارة الألم المذكورة أدناه بشكل أساسي إلى تقليل الشعور بالألم، وتحسين جودة حياة المريض، واستعادة الوظائف إلى أقصى حد. 


  • العلاج الطبيعي الموجه 

في حالات متلازمة فشل جراحة الظهر، يُعد العلاج الطبيعي الموجه أحد أولى طرق إدارة الألم التي يقترحها الأطباء. يُمكن تحسين نطاق حركة أسفل الظهر وقوة العضلات من خلال العلاج الطبيعي الموجه! ويتحقق ذلك من خلال أداء المريض لسلسلة من التمارين التي يوصي بها المعالج خصيصًا بناءً على قدراته وحدوده. 


  • تحفيز الحبل الشوكي (SCS)

تحفيز الحبل الشوكي هو علاج للألم يعتمد على تمرير نبضات كهربائية منتظمة بالقرب من الحبل الشوكي لحجب الأعصاب الناقلة للألم، وبالتالي تخفيف آلام الظهر. يتم توليد هذه النبضات الكهربائية بواسطة جهاز يُزرع في أسفل ظهر المريض. تجدر الإشارة إلى أنه قد تُجرى فترة تجريبية لتقييم فعالية تحفيز الحبل الشوكي، وفي حال نجاحها، يُمكن إجراء عملية زرع دائمة لاحقًا. 

 

  • الأدوية

تُعدّ مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومسكنات الألم الأفيونية، ومضادات الاختلاج من العلاجات الفموية الشائعة لآلام أسفل الظهر بعد الجراحة. تعمل هذه الأدوية إما عن طريق تثبيط قدرة الدماغ على إدراك الألم أو عن طريق تقليل التورم والالتهاب في منطقة أسفل الظهر، ويتطلب الحصول عليها وصفة طبية.   


  • الحقن

تساعد الحقن في العمود الفقري في إدارة آلام الظهر بعد جراحة الظهر غير الناجحة لدى بعض المرضى!  

حقن الستيرويدات فوق الجافية - تُحقن الأدوية الستيرويدية في الفراغ فوق الجافية للعمود الفقري! يُحيط الفراغ فوق الجافية ، وهو غشاء يحيط بالحبل الشوكي ويتكون من دهون وأوعية دموية وأعصاب، بالغشاء الأمي. يُخفف الستيرويد المحقون في الفراغ فوق الجافية الألم ويُريح الأعصاب عن طريق توزيع الدواء في النهايات العصبية.

استئصال الالتصاقات - في هذا الإجراء، يقوم الطبيب بحقن محلول، مثل الستيرويد أو المحلول الملحي أو إنزيم الهيالورونيداز، في منطقة التندب فوق الجافية باستخدام حقنة طفيفة التوغل، إذا كان الألم ناتجًا عن ندبات داخلية. قد يتطلب علاج استئصال الالتصاقات جلسة واحدة فقط، أو عدة جلسات موزعة على بضعة أيام، ويمكن تكرار العملية بعد بضعة أسابيع إذا لزم الأمر.  

الاستئصال بالترددات الراديوية - يُعرف الاستئصال بالترددات الراديوية أيضًا باسم استئصال العصب بالترددات الراديوية، وهو علاج لآلام الظهر بعد الجراحة، حيث يتم تسخين جزء من العصب الناقل للألم باستخدام إبرة ترددات راديوية. تفقد ألياف العصب قدرتها على نقل الألم بعد إحداث الآفة، وبالتالي لا تُرسل إشارات الألم من تلك المنطقة إلى الدماغ. 


الملاحظات الختامية


يُعاني الملايين من آلام أسفل الظهر، وقد يضطر بعضهم إلى اتخاذ قرار صعب بالخضوع لجراحة الظهر. لكنّ هذا قد لا يكون نهاية المعاناة بالنسبة للبعض، إذ قد تفشل الجراحة أحيانًا، ما يستدعي علاجًا مستمرًا لآلام الظهر بعد الجراحة! عادةً ما تكون طرق إدارة آلام الظهر الشائعة بعد الجراحة غير جراحية، ويمكنها أن تُساعد المريض فعلاً على السيطرة على حالته، شريطة التزامه بتعليمات الطبيب. 

الرجوع الى الأعلى