ربط عنق الرحم: الإجراء، المعنى، المخاطر، التعافي والإزالة
نُشر بتاريخ: ١٠ يوليو ٢٠٢٤
TABLE OF CONTENTS
ربط عنق الرحم هو إجراء جراحي يتم فيه وضع غرزة حول عنق الرحم (الطرف السفلي الضيق للرحم) لإبقائه مغلقًا أثناء الحمل. يبقى عنق الرحم عادةً متماسكًا حتى قرب نهاية الحمل، ثم يلين مع اقتراب موعد الولادة. عند بعض النساء، يحدث هذا مبكرًا جدًا (وهي حالة تُسمى قصور عنق الرحم)، مما يُعرّض الحمل لخطر الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل أو الولادة المبكرة.
يُجري طبيب التوليد هذه العملية بين الأسبوعين الثاني عشر والرابع والعشرين من الحمل، وتُزال الغرز قبل موعد الولادة المتوقع. تُقلل عملية ربط عنق الرحم بشكل ملحوظ من خطر فقدان الحمل لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ من الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل أو قصر ملحوظ في عنق الرحم.
ما هو تطويق عنق الرحم؟
في مجال التوليد، تُستخدم هذه الغرزة كغرزة دائرية تُمرر حول عنق الرحم وتُربط لمنع الانفتاح المبكر. وهي غير قابلة للامتصاص لأنها تبقى في مكانها حتى تُزال.
هناك أسلوبان رئيسيان هما:
ربط عنق الرحم ماكدونالد: وهو الأكثر استخدامًا، حيث يتم وضع الخيط عالياً على عنق الرحم الخارجي (عنق الرحم الخارجي المرئي عند الفحص) ويمكن إدخاله وإزالته دون تخدير عام.
ربط شيرودكار: يتم وضعه في مكان أعلى، ويتطلب شقًا صغيرًا؛ ويفضل استخدامه عندما يفشل ربط ماكدونالد سابقًا.
يتم إجراء عملية ربط عنق الرحم عبر البطن عن طريق تنظير البطن أو الجراحة المفتوحة، وهي مخصصة للنساء اللواتي فشلت لديهن الطرق المهبلية.
الغرض من عملية ربط عنق الرحم ودواعيها
يُشار إلى إجراء عملية ربط الأسنان في ثلاث حالات سريرية:
بناءً على التاريخ المرضي: يتم إجراء العملية في الأسبوع 12-14 بناءً على تاريخ من فقدان الحمل في الثلث الثاني أو الولادة المبكرة المنسوبة إلى قصور عنق الرحم - تم تشخيصها بناءً على التاريخ السريري
يُوصى بإجراء العملية بناءً على نتائج التصوير بالموجات فوق الصوتية: تُجرى هذه العملية عندما يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية في منتصف الثلث الثاني من الحمل أن طول عنق الرحم أقل من 25 مم لدى امرأة سبق لها أن أنجبت ولادة مبكرة تلقائية؛ حيث تُقلل عملية ربط عنق الرحم بشكل كبير من المخاطر في هذه المجموعة.
إجراء طارئ (إنقاذي): يُجرى عندما يُلاحظ اتساع عنق الرحم بشكل صامت في الثلث الثاني من الحمل، وأحيانًا مع ظهور الأغشية عند فتحة عنق الرحم. يُعد هذا الإجراء أكثر صعوبة من الناحية التقنية، ولكنه قد يُطيل فترة الحمل لعدة أسابيع في حالات مُحددة.
لا يُنصح بإجراء عملية ربط عنق الرحم في حالة قصر عنق الرحم وحدها دون وجود تاريخ سابق لولادة مبكرة. ويشترط إجراء تقييم من قبل أخصائي طب الأم والجنين قبل البدء بالعملية.
إجراء تطويق عنق الرحم
عملية ربط عنق الرحم بتقنية ماكدونالد هي إجراء يتم في نفس اليوم تحت التخدير النخاعي أو التخدير العام . يتم فحص عنق الرحم باستخدام منظار مهبلي، ثم يتم تمرير خيط رفيع يشبه الشريط عبر نسيج عنق الرحم على أربع أو خمس غرز عند نقطة اتصال عنق الرحم بالمهبل، ثم يتم ربطه لإغلاق الفتحة. يستغرق الإجراء من 15 إلى 30 دقيقة.
قبل إجراء عملية ربط عنق الرحم، يتحقق الجراح من وجود عدوى، وانقباضات الرحم، وحيوية الجنين باستخدام الموجات فوق الصوتية. تُعطى المضادات الحيوية أثناء العملية. يتم التأكد من نشاط قلب الجنين بعد ذلك، ويتم تخريج معظم المرضى في اليوم التالي. تتطلب عملية ربط عنق الرحم عبر البطن إجراء تنظير البطن أو جراحة مفتوحة، وتُجرى قبل الحمل عند برزخ الرحم. يجب أن تكون الولادة قيصرية في جميع هذه الحالات.

التعافي والأنشطة اليومية والاحتياطات بعد عملية ربط عنق الرحم
تعود معظم النساء إلى منازلهن في غضون اليوم التالي لإجراء عملية ربط عنق الرحم بتقنية ماكدونالد. ومن المتوقع حدوث نزيف خفيف وتقلصات طفيفة لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة.
تسكين الألم: الباراسيتامول كافٍ لتسكين الألم.
الراحة الحوضية: الامتناع عن الجماع أو الفحوصات المهبلية لمدة أسبوعين على الأقل.
النشاط: يُسمح بالمهام اليومية الخفيفة؛ ويُحظر رفع الأوزان الثقيلة التي تزيد عن 5 كيلوغرامات، وممارسة التمارين الرياضية الشاقة، والوقوف لفترات طويلة.
المتابعة: تستمر فحوصات طول عنق الرحم المنتظمة بواسطة الموجات فوق الصوتية عبر المهبل بعد عملية ربط عنق الرحم
التوعية بالعدوى: يجب الإبلاغ فورًا عن الحمى أو الإفرازات غير الطبيعية أو الرائحة الكريهة، لأن عدوى موضع الغرز قد تؤدي إلى الولادة المبكرة.
البروجسترون: تصف العديد من الوحدات البروجسترون المهبلي بالتزامن مع عملية ربط عنق الرحم حتى الأسبوعين 36-37
عملية إزالة ربط عنق الرحم
تُزال ربطة عنق الرحم من نوع ماكدونالد في الأسبوعين 36-37 من الحمل، أو قبل ذلك في حال دخول المريضة في مخاض مبكر، وذلك كإجراء لا يتطلب مبيتًا في المستشفى. يُقطع أحد طرفي الربطة ويُسحب الخيط بحركة واحدة. لا حاجة للتخدير لأن الإجراء يستغرق أقل من خمس دقائق، ويسبب انزعاجًا طفيفًا بدلًا من الألم.
تُعد الإزالة الطارئة قبل الأسبوع 36 ضرورية في حالات الولادة المبكرة، أو التهاب المشيمة والسلى، أو تمزق الأغشية، أو النزيف الشديد، حيث أن ترك الغرزة في مكانها في هذه الحالات يُعرّض عنق الرحم للتمزق.
مخاطر ومضاعفات ربط عنق الرحم
تنطوي عملية ربط عنق الرحم على مخاطر جراحية يجب موازنتها مع احتمال إطالة فترة الحمل:
المخاض المبكر
تمزق الأغشية الباكر (PROM)
عدوى صاعدة من المهبل
صدمة عنق الرحم
أثناء الخياطة
نزيف طفيف أثناء وضع الدعامة
خطر فقدان الحمل (نادر).
هل الولادة الطبيعية ممكنة بعد عملية ربط عنق الرحم؟
يُمكن الولادة الطبيعية بعد إزالة ربط عنق الرحم (بطريقة ماكدونالد أو شيرودكار) في الأسبوعين 36-37 من الحمل. لا يؤثر ربط عنق الرحم على آلية المخاض أو توسع عنق الرحم. تلد معظم النساء اللواتي خضعن لربط عنق الرحم المهبلي ولادة طبيعية في موعدها.
يُعد ربط عنق الرحم عبر البطن هو الاستثناء: فجميع الولادات تتطلب عملية قيصرية، ويمكن إعادة استخدام الغرزة في حالات الحمل المستقبلية.
متى ترى الطبيب
بعد إجراء عملية ربط عنق الرحم، يرجى الاتصال بوحدة التوليد فوراً في الحالات التالية:
ارتفاع درجة الحرارة فوق 38 درجة مئوية - قد يشير إلى عدوى في موضع الخياطة أو التهاب المشيمة والسلى الصاعد
تقلصات أو تشنجات منتظمة لا تهدأ بالراحة
يشير الإفراز المهبلي المائي أو التدفق المفاجئ للسائل إلى تمزق الأغشية.
ضغط في الحوض أو إحساس بوجود شيء بارز من المهبل
انخفاض حركة الجنين بعد 28 أسبوعًا.
الأسئلة الشائعة
من قد تحتاج إلى عملية ربط عنق الرحم أثناء الحمل؟
تُعتبر النساء اللواتي لديهن تاريخ من الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل أو الولادة المبكرة التلقائية نتيجة قصور عنق الرحم المرشحات الرئيسيات. كما يُعرض إجراء ربط عنق الرحم على النساء اللواتي يقل طول عنق الرحم لديهن عن 25 ملم في فحص الموجات فوق الصوتية في منتصف الثلث الثاني من الحمل، واللواتي سبق لهن الولادة المبكرة.
في أي مرحلة من مراحل الحمل يتم إجراء عملية ربط عنق الرحم عادةً؟
يُجرى ربط عنق الرحم بناءً على التاريخ المرضي في الأسبوعين 12-14، بعد انقضاء فترة الخطر في الثلث الأول من الحمل. أما ربط عنق الرحم بناءً على التصوير بالموجات فوق الصوتية فيُجرى بعد اكتشاف قصر عنق الرحم، عادةً بين الأسبوعين 16 و24. ويمكن إجراء ربط عنق الرحم الطارئ حتى الأسبوع 24 إذا كان عنق الرحم يتوسع ولكن الأغشية سليمة.
هل عملية ربط عنق الرحم مؤلمة؟
يُجرى هذا الإجراء تحت التخدير النصفي أو التخدير العام، إذ لا يشعر المريض بأي ألم أثناء وضع اللولب. ويُعدّ الشعور بتقلصات خفيفة ونزول بضع قطرات من الدم أمراً طبيعياً لمدة ٢٤-٤٨ ساعة بعد العملية. ولا يحتاج إزالة اللولب في الأسبوعين ٣٦-٣٧ إلى تخدير؛ إذ تستغرق العملية أقل من خمس دقائق، وتسبب انزعاجاً بسيطاً لا ألماً، تماماً كفحص مسحة عنق الرحم.
كم تستغرق عملية ربط عنق الرحم؟
تستغرق عملية ربط عنق الرحم بتقنية ماكدونالد من 15 إلى 30 دقيقة من بدء التخدير وحتى الانتهاء. وباحتساب التحضير والتعافي وفحص نبض الجنين، تستغرق الإقامة في المستشفى من 4 إلى 6 ساعات. وتعود معظم النساء إلى منازلهن في نفس اليوم. أما عملية ربط عنق الرحم بالمنظار عبر البطن فتستغرق وقتًا أطول وتتطلب عادةً مبيتًا في المستشفى لليلة واحدة.
هل يمكن لعملية ربط عنق الرحم أن تمنع الولادة المبكرة تماماً؟
لا، عملية ربط عنق الرحم تقلل من خطر الولادة، لكنها لا تقضي عليه تمامًا. في النساء اللاتي لديهن دواعي مناسبة، تقلل هذه العملية من احتمالية الولادة قبل الأسبوع الرابع والثلاثين. وهي جزء من خطة علاجية قد تشمل استخدام البروجسترون، والحد من النشاط البدني، والمتابعة الطبية.
ما هي الاحتياطات التي يجب اتباعها بعد عملية ربط عنق الرحم؟
استريحي منطقة الحوض لمدة أسبوعين على الأقل. تجنبي رفع الأثقال، والتمارين الرياضية الشاقة، والوقوف لفترات طويلة. استخدمي البروجسترون المهبلي إذا وصفه الطبيب. احضري جميع جلسات المتابعة بالفحوصات. أبلغي فورًا عن أي ارتفاع في درجة الحرارة، أو إفرازات غير طبيعية، أو تقلصات، أو فقدان للسوائل. يُنصح عمومًا بتجنب السفر الجوي لمسافات طويلة.
هل الراحة في الفراش ضرورية بعد عملية ربط عنق الرحم؟
لا يُنصح عادةً بالراحة التامة في الفراش، ولم يثبت أنها تُحسّن النتائج. يُسمح بممارسة نشاط خفيف ابتداءً من اليوم التالي للعملية. للراحة المطوّلة في الفراش مخاطرها الخاصة، مثل تجلط الأوردة العميقة ، وضعف اللياقة البدنية، والإجهاد النفسي. يُحدد طبيب التوليد حدود النشاط لكل حالة على حدة.
هل يمكن أن تحدث الولادة الطبيعية بعد إزالة ربط عنق الرحم؟
نعم، من المتوقع حدوث ولادة طبيعية بعد إزالة ربط عنق الرحم بطريقة ماكدونالد أو شيرودكار في الأسبوعين 36-37 من الحمل. ويبدأ المخاض عادةً خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من الإزالة. ولا تزيد عملية ربط عنق الرحم السابقة وحدها من معدلات الولادة القيصرية. أما ربط عنق الرحم عبر البطن فيتطلب ولادة قيصرية في جميع حالات الحمل.
ما هي العلامات التحذيرية التي يجب الإبلاغ عنها بعد الإجراء؟
ارتفاع درجة الحرارة فوق 38 درجة مئوية، والتقلصات المنتظمة، والإفرازات المائية أو ذات الرائحة الكريهة، والنزيف الغزير، والشعور بضغط في الحوض ، أو انخفاض حركة الجنين بعد الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل، كلها تستدعي تقييماً فورياً. قد تشير هذه الأعراض إلى عدوى، أو تمزق الأغشية، أو ولادة مبكرة، وكلها حالات طارئة محتملة تتطلب رعاية طبية عاجلة.
هل يمكن للمرأة أن تخضع لعملية ربط عنق الرحم في أكثر من حمل؟
نعم. يتم وضع وإزالة ربط عنق الرحم المهبلي مع كل حمل. بعد حملين أو أكثر مدعومين بربط عنق الرحم، قد يُوصى بربط عنق الرحم عبر البطن (يتم وضعه بين الحملين، ويُترك في جميع الحملين المستقبليين، مع إجراء عملية قيصرية في كل مرة).