رعاية طفلك المصاب بمرض القلب الخلقي
نُشر بتاريخ: 10 أبريل 2019
يبدأ قلب الجنين بالتكوّن خلال الأسابيع الستة الأولى من الحمل. بالتزامن مع نمو القلب، تتكوّن أيضًا الأوعية الدموية الرئيسية كالشريان الأورطي والشريان الرئوي والوريد الرئوي. في هذه المرحلة، قد يُصاب طفلكِ بعيب خلقي في القلب، مثل تشوهات صمامات القلب، أو انسداد تدفق الدم، أو ثقوب في القلب.

خلال نمو الجنين، قد تؤدي التشوهات البنيوية في قلب طفلك إلى ولادته بعيب خلقي في القلب. يُعرف هذا باسم أمراض القلب الخلقية. تختلف شدة الحالة من حالة لأخرى. قد تتطلب الحالات الأكثر تعقيدًا عدة عمليات جراحية، تُجرى على مدى سنوات، قبل إصلاح قلب الطفل. توجد أنواع مختلفة من أمراض القلب الخلقية، وذلك بحسب موقع العيب في القلب.
كيف يعمل القلب؟
يتكون القلب من أربع حجرات، حجرتان على اليسار وحجرتان على اليمين. تضخ حجرات الجانب الأيمن الدم إلى الرئتين عبر الشرايين الرئوية. يحمل الدم الأكسجين من الرئتين ثم ينتقل إلى الجانب الأيسر من القلب عبر الأوردة الرئوية. بعد ذلك، تضخ حجرات الجانب الأيسر هذا الدم إلى باقي أنحاء الجسم عبر الشريان الأورطي. قد يؤدي أي خلل في هذه العملية أثناء نمو الجنين إلى الإصابة بأمراض القلب الخلقية.

أعراض مرض القلب الخلقي

إذا كان العيب الخلقي شديدًا، تبدأ الأعراض بعد الولادة بفترة وجيزة أو خلال الأشهر الأولى من العمر. قد يبدو الطفل المصاب بعيب خلقي في القلب شاحبًا رماديًا أو قد تظهر عليه زرقة في الجلد (زرقة). وقد يعاني من سرعة في التنفس وضيق في التنفس أثناء الرضاعة.
بالإضافة إلى ذلك، ستظهر الساقان والبطن والمنطقة المحيطة بعيني الطفل منتفخة.
هناك عيوب قلبية أخرى لا تظهر عليها أعراض ملحوظة، ولذلك لا يتم تشخيصها إلا في مراحل متأخرة من الطفولة. تُسبب العيوب القلبية الأقل خطورة أعراضًا مثل ضيق التنفس، والإرهاق، أو حتى الإغماء أثناء ممارسة الرياضة أو أي نشاط آخر. وقد يُعاني الطفل أيضًا من تورم في اليدين أو الكاحلين أو القدمين. من المهم مراجعة الطبيب عند حدوث ذلك.
أسباب عيوب القلب الخلقية
قد تظهر تشوهات القلب بأشكال مختلفة، منها ثقوب في جدران القلب، وتشوهات في تكوين الأوعية الدموية الرئيسية أو صمامات القلب، وصغر حجم القلب. وقد تجتمع هذه التشوهات في آن واحد. وقد ينصح الطبيب بإجراء فحص جيني لمتابعة نمو الجنين.
تنتج معظم أمراض القلب الخلقية عن تشوهات في نمو قلب الطفل. ومع ذلك، قد تساهم عوامل الخطر البيئية والوراثية أيضًا في الإصابة بأمراض القلب الخلقية. وتشمل هذه العوامل الحصبة الألمانية، وداء السكري، وبعض أدوية الحمل أو الأدوية التي تُؤخذ لعلاج حالات مرضية أخرى، وشرب الكحول أو التدخين أثناء الحمل، بالإضافة إلى العوامل الوراثية.
التدابير الوقائية لأمراض القلب الخلقية

لذلك، من الضروري اتخاذ بعض التدابير الوقائية لتقليل المخاطر الإجمالية التي يتعرض لها طفلك للإصابة بأمراض القلب الخلقية.
استشيري طبيبكِ بشأن لقاح الحصبة الألمانية قبل محاولة الحمل. إذا كنتِ تعانين من حالات طبية أخرى كالسكري أو الصرع، فعليكِ مناقشة مخاطر الدواء مع طبيبكِ للحد من احتمالية إصابة طفلكِ بعيوب خلقية في القلب. تجنبي تمامًا استنشاق المواد الكيميائية الضارة، مثل تلك الموجودة في منتجات الطلاء والتنظيف. كما يُنصح بتجنب المخدرات والكحول والتدخين أثناء الحمل.
قد يساعد تناول 400 ميكروغرام من مكملات حمض الفوليك يومياً، وفقاً لنصيحة طبيبك أثناء الحمل، في تقليل خطر الإصابة بالعيوب الخلقية لدى طفلك.
إنّ اكتساب المعرفة يساعد آباء الأطفال المصابين بعيوب القلب الخلقية على فهم تبعات هذه العيوب. واليوم، مع التقدم في أدوات التشخيص والعلاجات، تزداد فرص طفلك في عيش حياة طبيعية.