الفحص الذاتي لسرطان الثدي - كيفية إجرائه وما الذي يجب البحث عنه؟
ما هو الفحص الذاتي للثدي؟
يُعدّ الفحص الذاتي للثدي للتوعية بسرطان الثدي فحصًا دقيقًا تقومين به بنفسكِ خطوة بخطوة. وهو وسيلة مهمة لاكتشاف أي تشوهات في الثدي من حيث الشكل والحجم والمظهر، وذلك من خلال النظر واللمس. وهذا يساعد النساء على أن يكنّ على دراية بـ سرطان الثدي، وأعراضه المبكرة، ويزيد من فرص العلاج الناجح في الوقت المناسب.
إذا شعرتِ بأي تغيير في ثدييكِ، فلا تترددي في استشارة طبيبكِ. مع أن معظم التغييرات التي تلاحظها النساء أثناء الفحص الذاتي تكون حميدة (غير سرطانية)، إلا أن بعض التغييرات قد تشير إلى احتمال الإصابة بسرطان الثدي.
مع ذلك، لا تنصح معظم المراكز الطبية النساء بإجراء الفحص الذاتي الروتيني للثدي، لاعتقادها بأنه غير كافٍ للكشف المبكر عن سرطان الثدي. وبالرغم من ذلك، أطباء أمراض النساء ينصحون النساء بإجراء فحص ذاتي روتيني للثدي لأنهم يعتقدون أنه من المهم أن تكون النساء على دراية بتشريح أثدائهن وأن يبلغن عن أي تغييرات سلبية على الفور.
لماذا يجب عليكِ إجراء الفحص الذاتي للثدي؟
تُجري النساء فحصًا ذاتيًا للثدي بشكل دوري، مما يساعدهن على التوعية بسرطان الثدي وفهم التشريح الطبيعي لأثدائهن من خلال المظهر والملمس. ونظرًا لأن الكثير منهن أعراض سرطان الثدي قد تمر بعض التغيرات في الثدي دون ملاحظة لفترة طويلة، لذا من المهم أن تلاحظي أي تغيرات معينة فيه وأن تُبلغي الطبيب بها فورًا. قد تشمل هذه التغيرات اختلاف أحد الثديين عن الآخر، أو تغيرًا غير طبيعي في الثديين، أو ألمًا لا يزول من تلقاء نفسه.
خلال فترة الحمل أو الرضاعة، يمر ثديا المرأة بتغيرات متعددة قد تكون أو لا تكون علامة على الإصابة بسرطان الثدي. ورغم أن الفحص الذاتي للثدي ليس طريقة موثوقة أو مضمونة لتشخيص سرطان الثدي، إلا أن معظم النساء المصابات بسرطان الثدي أقررن باكتشاف كتلة كأول عرض أثناء الفحص الذاتي. وهذا سبب وجيه يدفع الأطباء إلى نصح النساء بالتعرف على الشكل والحجم والقوام الطبيعي لأثدائهن.
كيفية الاستعداد للفحص الذاتي للثدي؟
أفضل طريقة للاستعداد للفحص الذاتي للثدي مذكورة أدناه:
تحدث إلى طبيبك للحصول على شرح مفصل
لا يقتصر فحص الثدي الذاتي على تحريك اليدين والأصابع عشوائياً على الثديين، بل يهدف إلى الكشف عن أي تشوهات. لذا، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب للحصول على تعليمات وتقنيات مفصلة حول كيفية إجرائه بنفسك. يمكن للطبيب أن ينصحك بمشاهدة بعض الفيديوهات أو مساعدتك من خلال عرض توضيحي مصور.
قومي بإجراء فحص ذاتي للثدي عندما يكون ثدياكِ أقل حساسية.
تمر أنسجة الثدي بتغيرات كل شهر خلال فترة الحمل دورة الحيض عندما تتقلب هرموناتك بشكل كبير، تعاني بعض النساء من تورم وألم في الثدي قبل الدورة الشهرية، والذي يزول تلقائيًا مع بدء الدورة. عادةً ما يكون الأسبوع الذي يلي انتهاء الدورة هو أفضل وقت لإجراء فحص ذاتي للثدي، حيث يكون الثدي في حالته الطبيعية حينها.
ما الذي يمكن توقعه أثناء الفحص الذاتي للثدي؟
ابدأ بالفحص البصري
لإجراء فحص ذاتي للثدي، قفي أمام المرآة مع وضع ذراعيكِ على جانبيكِ بعد خلع قميصكِ وحمالة صدركِ. تأكدي من وجود إضاءة كافية في الغرفة وأن المرآة نظيفة بما يكفي لرؤية أي تغييرات طفيفة. ابدئي بالفحص البصري لثدييكِ باتباع الخطوات التالية:
قفي ووجهكِ للأمام، وافحصي ثدييكِ بحثاً عن أي تجعد أو انخفاض. راقبي ثدييكِ بعناية بحثاً عن أي تغيير في الشكل أو الحجم أو التناسق.
افحصي ثدييكِ بحثاً عن حلمات مقلوبة (حلمات متجهة للداخل).
افحصي ثدييكِ بعناية في المرآة مع وضع يديكِ على وركيكِ.
ارفعي ذراعيكِ فوق رأسكِ واضغطي راحتي يديكِ معًا. تفحصي ثدييكِ جيدًا في هذه الوضعية.
ارفعي ثدييكِ برفق للتحقق مما إذا كانت الخطوط الموجودة أسفل الثديين متناظرة مع بعضها البعض.
افحصي ثدييكِ باستخدام يديكِ
والآن ننتقل إلى الجزء اليدوي من الفحص الذاتي للثدي. إليك بعض الطرق الشائعة لإجرائه:
استلقي على ظهرك على سريرك أو أي سطح صلب آخر. عند الاستلقاء، يصبح من الأسهل الشعور بثدييك، حيث تتمدد أنسجة الثدي وتصبح أرق.
يمكنكِ أيضاً فعل الشيء نفسه أثناء الاستحمام، وذلك بفرك أصابعكِ وثدييكِ بالصابون. يُسهّل استخدام الصابون أثناء الاستحمام على يديكِ وأصابعكِ الانزلاق بسلاسة على ثدييكِ.
نصائح يجب مراعاتها عند إجراء الفحص الذاتي للثدي
قد تحدث بعض الأخطاء أثناء إجراء الفحص الذاتي للثدي في المنزل. إليك بعض النصائح البسيطة والضرورية لضمان نجاحه في كل مرة:
استخدم أطراف أصابعك
ترتكب معظم النساء خطأ استخدام أطراف أصابعهن بدلاً من أطراف الأصابع. استخدمي دائمًا أطراف أصابعك الثلاثة الوسطى لإجراء الفحص الذاتي للثدي. إذا كان استخدام أطراف الأصابع صعبًا، فحاولي استخدام جزء آخر حساس من يديكِ مثل راحة اليد أو ظهر الأصابع.
تطبيق مستويات ضغط مختلفة
الهدف من الفحص الذاتي للثدي هو تحسس عمق الثدي في مستويات مختلفة من خلال الضغط المناسب، ما يسمح لكِ بتحسس نسيج الثدي بالكامل. من المهم للغاية فهم مقدار الضغط المناسب لكل موضع. على سبيل المثال، اضغطي ضغطًا خفيفًا عند محاولة تحسس نسيج الثدي الأقرب إلى الجلد، وضغطًا متوسطًا عند محاولة الوصول إلى عمق أكبر، وضغطًا قويًا عند تحسس النسيج الأقرب إلى الصدر والأضلاع. إذا كنتِ لا تزالين غير متأكدة من مستويات الضغط المناسبة أثناء الفحص الذاتي للثدي، فاستشيري طبيبكِ للحصول على إرشادات.
افعل ذلك بصبر
يتضمن الفحص الذاتي للثدي عدة خطوات وملاحظة دقيقة. من الأفضل إجراؤه بعناية وصبر. تأكدي دائمًا من توفر الوقت الكافي لإجراء فحص ذاتي مفصل للثدي والحصول على نتائج واضحة.
اتبع نمطًا منهجيًا
تأكدي من اتباع نهج منظم ونمط دقيق أثناء إجراء الفحص الذاتي للثدي. ابدئي من عظمة الترقوة ثم حركي أصابعك باتجاه الحلمتين. بعد الانتهاء من ذلك، انتقلي إلى المنطقة التالية. يمكنكِ الاستعانة بصورة إرشادية ومشاهدتها أثناء الفحص الذاتي، أو الاستعانة بفيديو توضيحي.
نتائج الفحص الذاتي للثدي
يتغير شكل وملمس الثديين مع التقدم في العمر، ويختلف الشعور بهما خلال مراحل مختلفة. تشعر معظم النساء بالخوف عند اكتشاف كتلة أثناء الفحص الذاتي للثدي، ويترددن في مناقشة الأمر مع الطبيب، لاعتقادهن أنه أحد أعراض سرطان الثدي المبكرة. مع ذلك، قد يختلف شعور الثدي أثناء الدورة الشهرية وقبلها وبعدها، وهذا أمر طبيعي.
غالباً ما يختلف ملمس الثديين من منطقة لأخرى، فمثلاً قد يكون الجزء السفلي أكثر صلابة، وهذا أمر طبيعي. من المهم معرفة متى يجب استشارة الطبيب وتجنب أي إجراء آخر.
متى ترى طبيبك؟
راجع طبيبك فوراً إذا لاحظت العلامات التالية:
كتلة صلبة أو مظهر يشبه العقدة بالقرب من منطقة الإبط
هناك تغيير في شكل وملمس ثدييكِ، حيث يبدوان أكثر سمكًا وامتلاءً بشكل ملحوظ، وهو ما يختلف عن الأنسجة المحيطة بهما.
ظهور غمازات أو انتفاخات أو تجاعيد أو نتوءات واضحة على جلد ثدييك
هل طرأ أي تغيير حديث على شكل حلمات ثدييكِ، على سبيل المثال، أصبحت مقلوبة (منكمشة للداخل) بدلاً من أن تكون بارزة للخارج؟
ألم أو احمرار أو سخونة أو تورم غير مبرر
إفرازات دموية من الحلمات
طفح جلدي، حكة، تقرحات، أو قشور
بناءً على نتائج الفحص الذاتي للثدي والأعراض والشكاوى الحالية، قد يطلب طبيبك إجراء فحص سريري للثدي يشمل التصوير بالموجات فوق الصوتية والفحص البدني والتصوير الشعاعي للثدي لاستبعاد أي احتمال للإصابة بسرطان الثدي.
يكمن السر في البحث رعاية طبية متخصصة لسرطان الثدي إجراء الفحص في الوقت المناسب لإنقاذ نفسك من سرطان الثدي القاتل




