1068
فيسبوك تويتر انستقرام يوتيوب

سرطان الثدي – ما وراء الأساسيات

Query Form

سرطان الثدي يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء حول العالم. ويحدث عندما تبدأ خلايا الثدي بالنمو بشكل غير طبيعي، مُشكّلةً ورمًا قد يغزو الأنسجة المجاورة وينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. مع أن سرطان الثدي قد يصيب الرجال أيضًا، إلا أنه نادر الحدوث نسبيًا.

قد يكون تشخيص سرطان الثدي مخيفًا، لكن فهم أساسيات المرض يُساعد المريضات وأحبائهن على الشعور بمزيد من المعرفة والتمكين. ستتناول هذه المقالة الموضوع بتفصيلٍ وافٍ، مُقدمةً فهمًا شاملاً لسرطان الثدي، بما في ذلك أسبابه وأعراضه وأنواعه ومراحله وخيارات علاجه.

ما هو سرطان الثدي؟

سرطان الثدي هو نوع من السرطان يتطور في أنسجة الثدي. يبدأ عادةً في القنوات التي تنقل الحليب إلى الحلمة أو في الفصيصات، وهي الغدد المنتجة للحليب. قد يكون سرطان الثدي غازيًا أو غير غازي. يبقى سرطان الثدي غير الغازي محصورًا في قنوات الحليب أو الفصيصات، بينما يمكن أن ينتشر سرطان الثدي الغازي إلى أجزاء أخرى من الجسم.

سرطان الأقنية الغازي (IDC): - يُعد سرطان الأقنية الغازي أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا، إذ يُمثل حوالي 80% من جميع الحالات. يبدأ هذا السرطان في قنوات الحليب بالثدي، وقد ينتشر إلى أنسجة الثدي المحيطة وأجزاء أخرى من الجسم. كما قد يُسبب سرطان الأقنية الغازي تغيرات في شكل الثدي أو حجمه، وظهور انخفاضات في الجلد، وإفرازات من الحلمة. 

سرطان الثدي النقيلي:سرطان الثدي النقيلي، المعروف أيضاً بسرطان الثدي في المرحلة الرابعة، هو الشكل الأكثر تقدماً. يحدث عندما تنتشر خلايا سرطان الثدي إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل العظام أو الكبد أو الرئتينعلى الرغم من أن سرطان الثدي النقيلي غير قابل للشفاء، إلا أنه يمكن علاجه للمساعدة في إدارة الأعراض وإطالة عمر المريض. 

مراحل سرطان الثدي

يُعد تحديد مراحل سرطان الثدي أمراً بالغ الأهمية لتحديد خطة العلاج المناسبة وفهم مآل المرض. ويتم تحديد مراحل سرطان الثدي عادةً من خلال تقييم حجم الورم، ومدى انتشاره إلى العقد الليمفاوية، ووجود نقائل، أو انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

المرحلة رقم 0يُعرف هذا النوع من سرطان الثدي أيضاً باسم السرطان الموضعي، وهو غير غازٍ ويقتصر على خلايا غير طبيعية داخل قنوات الحليب أو فصيصات الثدي. لم تنتشر الخلايا السرطانية إلى الأنسجة المحيطة أو الغدد الليمفاوية.

المرحلة الأولىفي هذه المرحلة، يكون الورم صغيراً وموضعياً داخل الثدي. ولم ينتشر إلى الغدد الليمفاوية أو أجزاء أخرى من الجسم.

المرحلة الثانيةفي هذه المرحلة، قد يكون الورم قد نما وانتشر إلى الغدد الليمفاوية المجاورة ولكنه لم ينتشر إلى أجزاء بعيدة من الجسم.

المرحلة الثالثةفي هذه المرحلة، يكون الورم قد نما بشكل كبير وقد يكون انتشر إلى الغدد الليمفاوية القريبة من الثدي. وقد يكون قد انتشر أيضاً إلى جدار الصدر أو جلد الثدي.

المرحلة الرابعة: يُعرف هذا النوع أيضًا باسم سرطان الثدي النقيلي، ويحدث عندما تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الرئتين أو الكبد أو العظام أو الدماغ.

تلعب مرحلة سرطان الثدي دورًا حاسمًا في تحديد مسار العلاج المناسب.

علاج سرطان الثدي

  • العمليات الجراحيةتُعدّ الجراحة عادةً الخطوة الأولى في علاج سرطان الثدي، وتشمل استئصال الورم السرطاني والأنسجة المحيطة به. ويتوقف مدى الجراحة على حجم الورم وموقعه ومرحلة السرطان. وهناك نوعان رئيسيان من جراحة سرطان الثدي: استئصال الورم واستئصال الثدي.

  • العلاج الإشعاعييستخدم العلاج الإشعاعي أشعة سينية عالية الطاقة أو أنواعًا أخرى من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية. ويمكن استخدامه بعد الجراحة للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية، أو كعلاج أولي لسرطان الثدي. ويعتمد نوع العلاج الإشعاعي ومدته على مرحلة السرطان وموقعه.

  • العلاج الكيميائي: العلاج الكيميائي يتضمن هذا العلاج استخدام أدوية لقتل الخلايا السرطانية. ويمكن استخدامه قبل الجراحة أو بعدها لتقليص حجم الورم أو القضاء على أي خلايا سرطانية متبقية. ويمكن إعطاء هذه الأدوية عن طريق الفم أو الوريد.

  • العلاج الموجهيستخدم العلاج الموجه أدوية تستهدف الخلايا السرطانية مع الحفاظ على الخلايا السليمة. ويمكن دمجه مع علاجات أخرى لسرطان الثدي، مثل العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

  • العلاج بالهرموناتيُستخدم العلاج الهرموني لسرطانات الثدي التي تكون مستقبلاتها الهرمونية إيجابية، أي أنها تحتاج إلى الهرمونات للنمو. ويتضمن هذا العلاج تثبيط الهرمونات التي تحفز نمو الخلايا السرطانية.

  • التجارب السريريّةالتجارب السريرية هي دراسات بحثية تختبر علاجات جديدة أو توليفات علاجية لسرطان الثدي. قد يحصل المرضى المشاركون في التجارب السريرية على علاجات جديدة غير متاحة للعامة بعد.

أعراض سرطان الثدي

أكثر أعراض سرطان الثدي شيوعًا هو وجود كتلة أو سماكة في نسيج الثدي، وغالبًا ما يكون ذلك غير مؤلم. مع ذلك، ليست كل الكتل سرطانية، وقد تعاني بعض النساء من تكتلات في الثدي نتيجة لتغيرات هرمونية طبيعية. لذا، من المهم إجراء الفحص الذاتي بانتظام وإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) وفقًا لتوصيات الطبيب.

بالإضافة إلى الكتل، قد يُسبب سرطان الثدي أعراضًا أخرى، مثل الألم أو الانزعاج. غالبًا ما يُوصف هذا الألم بأنه وجع خفيف أو ثقل، وقد يُشعر به في أحد الثديين أو كليهما. يُعد إفراز الحلمة عرضًا آخر محتملاً لسرطان الثدي. قد يكون الإفراز شفافًا أو دمويًا أو أخضر اللون. مع ذلك، فإن معظم إفرازات الحلمة غير سرطانية، وغالبًا ما يكون سببها حالة حميدة في الثدي.

قد تكون التغيرات في حجم الثدي أو شكله من أعراض سرطان الثدي. فقد يصبح أحد الثديين أكبر أو أصغر من الآخر، أو قد يتغير شكله. في بعض الحالات، قد يبدو جلد الثدي متجعدًا أو منقّرًا، أو قد يظهر احمرار أو تقشر. إذا لاحظتِ أيًا من هذه التغيرات، فمن المهم مراجعة الطبيب لإجراء المزيد من الفحوصات.

الوقاية من سرطان الثدي:

على الرغم من عدم وجود طريقة مضمونة للوقاية من سرطان الثدي، إلا أن العديد من التغييرات في نمط الحياة يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة به. وتشمل هذه التغييرات الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحد من استهلاك الكحول، وتجنب التدخين.

خاتمة

يُعدّ سرطان الثدي مرضًا معقدًا يُصيب ملايين النساء حول العالم. ومع ذلك، فإنّ الكشف المبكر والعلاج المناسب يُحسّنان من فرص شفاء مريضات سرطان الثدي. من خلال فهم أساسيات سرطان الثدي، بما في ذلك أسبابه وأعراضه وأنواعه ومراحله وخيارات علاجه، يُمكن للمريضات وأحبائهنّ الشعور بمزيد من القدرة على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن صحتهنّ.

Dr. Amit Agarwal
الرجوع الى الأعلى