احذر من الهواء البارد: تأثير فصل الشتاء على مرضى الربو والتهاب الشعب الهوائية
يعاني حوالي 60% من مرضى الربو من انزعاج شديد خلال فصل الشتاء. هل تعاني أنت أيضاً من نوبات الربو خلال فصل الشتاء؟ إليك كل ما تحتاج معرفته للسيطرة على الربو خلال فصل الشتاء البارد.
لماذا تزداد حدة الربو خلال فصل الشتاء؟
الربو مرض خطير غير معدٍ يصيب الأطفال والبالغين على حد سواء. وهو أكثر أمراض الرئة المزمنة شيوعًا بين الأطفال (مرجع). يتسبب هذا المرض في تمدد وتضيّق المسالك الهوائية، وإنتاج كميات زائدة من المخاط، مما يجعل التنفس صعبًا للغاية.
مع تغير الفصول، مرضى الربو يتعين عليهم التكيف مع تغير درجات الحرارة، والمهيجات الجديدة الموجودة في الهواء، وزيادة خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والسعال الربوي.
عندما يتعرض الجهاز التنفسي الهش أصلاً للهواء البارد القارس، بالإضافة إلى عوامل التهيج المعتادة في فصل الشتاء، قد يتسبب ذلك في تشنج عضلات مجرى الهواء في محاولة لفتحه. هذه العملية من الضغط المعاكس داخل الرئتين قد تؤدي إلى ظهور أعراض الربو الحادة، مثل الأزيز والسعال وصعوبة التنفس وضيق الصدر، وقد تؤدي أيضاً إلى نوبة ربو.
يؤدي هذا المزيج من العوامل إلى تفاقم الحالات المرضية الموجودة، كالربو. مع ذلك، قد ينتج عنه أشكال جديدة من الربو تُحفزها الأحوال الجوية، إذ يُمكن أن يُحفز استنشاق الهواء البارد الجسم على إنتاج الهيستامين في المجاري التنفسية. وقد يكون هذا هو المادة الكيميائية التي يُفرزها الجسم أثناء نوبة الربو التحسسي.
أسباب شدة الربو خلال فصل الشتاء
ليس من السهل التحكم بجودة الهواء، نظرًا لاختلاف الظروف بين البيئات الداخلية والخارجية باختلاف الفصول. في الشتاء، تتعدد مسببات الربو، ويُعدّ الهواء البارد أكثرها شيوعًا. وقد يؤدي التعرض لهذه المسببات إلى... التهاب الشعب الهوائية الربو، حيث يرتبط الالتهاب الشديد في الرئتين بتشنجات القصبات (أي الانغلاق المفاجئ والسريع للمسالك الهوائية).
إلى جانب الطقس البارد، يمكن أن تشمل العوامل الخارجية الأخرى في فصل الشتاء حبوب اللقاح والعفن والرطوبة وعث الغبار، مما يؤدي إلى التعرض لالتهابات الصدر وفيروسات الإنفلونزا ونزلات البرد الشائعة.
يُعدّ الإنفلونزا الموسمية، التي تنتشر بكثرة خلال فصل الشتاء، من الأسباب الرئيسية لتفاقم أعراض السعال والربو. كما أن مرضى الربو المعرضين لفيروسات الإنفلونزا والبرد أكثر عرضةً لخطر الإصابة بنوبة ربو والتهاب رئوي. لذا، من الضروري معرفة أسباب وأعراض الربو التي قد تُفاقمه، وإبلاغ الطبيب بها في أسرع وقت ممكن.
تفاقم أعراض الربو خلال فصل الشتاء
قد تختلف علامات وأعراض الربو بين المرضى، ولكن بعض العلامات الشائعة التي تظهر خلال فصل الشتاء هي
- ضيق في التنفس، شعور بعدم الراحة في الصدر
- ضيق الصدر
- الصفير أو السعال
- إحتقان بالأنف
- السعال وسيلان الأنف
- احتقان في الحلق
- زيادة كثافة المخاط عند التعرض للطقس البارد.
- أمراض تشبه الانفلونزا
يجب على أي شخص يعاني من أي من هذه الأعراض أو العوامل المحفزة لها أن يطلب الرعاية الطبية فوراً. ومع ذلك، يجب على مريض الربو اتخاذ تدابير وقائية في فصل الشتاء للحفاظ على سلامته.
كيفية علاج الربو خلال فصل الشتاء؟
المستنشق
تُعدّ البخاخات من أكثر الطرق شيوعًا لعلاج الربو خلال فصل الشتاء. إليكم كيف تُساعد البخاخات مرضى الربو في فصل الشتاء:
- تعالج أجهزة الاستنشاق الربو وتقلل من شدة أعراضه بشكل فعال.
- تساعد أجهزة الاستنشاق على توزيع الدواء مباشرة إلى الرئتين، مما يسمح للممرات الهوائية بالاسترخاء ويسمح للشخص بالتنفس بسهولة أكبر.
- إن إعطاء جرعات صغيرة من الدواء مباشرة عن طريق الأنف يقلل من احتمالية حدوث عواقب سلبية.
- يمكن لأجهزة الاستنشاق والأجهزة المماثلة أن تساعد في إدارة أعراض الربو عن طريق منعها وتوفير راحة فورية، وبالتالي تقليل نوبات الربو وخطر الإصابة بنوبات الربو.
تُعدّ البخاخات آمنة للجميع، شريطة استخدامها وفقًا لتعليمات الطبيب. يُفضّل الأطفال استخدام جهاز الاستنشاق مع جهاز الاستنشاق.
تجاربنا
إن التأكد من اكتشافك وتجنبك للمحفزات المحتملة هو الخطوة الأولى لمنعها، ووضع خطة عمل يمكنك تنفيذها بالتعاون مع طبيبك أمر بالغ الأهمية.
في أغلب الأحيان، تتضمن خطة العلاج هذه مزيجًا من الأدوية –
- أدوية لتخفيف الأعراض بشكل فوري:
توفر هذه الأدوية راحة قصيرة المدى أثناء السعال الربوي الحاد أو نوبة الربو.
- الأدوية الوقائية:
يتم وصفها يومياً لضمان السيطرة طويلة الأمد على نوبة الربو.
من المهم اتباع برنامج العلاج الذي وصفه طبيبك، كما أن إطلاع الطبيب على أي تغييرات تتعلق بصحتك أمر في غاية الأهمية.
التدابير الوقائية لمرضى الربو خلال فصل الشتاء:
- في فصل الشتاء، من الأفضل البقاء في الداخل، خاصة عندما تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير، على سبيل المثال في وقت متأخر من المساء أو في الصباح الباكر.
- يقلل لقاح الإنفلونزا السنوي والتطعيمات الروتينية ضد عدوى المكورات الرئوية من فرص الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي.
- تناول المزيد من السوائل الدافئة لأن الهواء البارد والجاف يمكن أن يجفف المجاري التنفسية، مما يسبب إنتاجًا مفرطًا للمخاط بسبب الالتهاب؛ وقد تساعد السوائل الدافئة في إزالة المخاط وترطيب المجاري التنفسية.
- يمكن أن يساعد القناع في منع الهواء الجاف والبارد من ملامسة مجرى الهواء عن قرب.
- حافظ على نظافة منزلك. نظّف المنزل بالمكنسة الكهربائية بانتظام للتخلص من مسببات الحساسية.
- يمكن أن يكون للنظام الغذائي الصحي تأثير كبير على الربو. فالنظام الغذائي الغني بفيتامين د، وكذلك فيتامين ج، قد يساعد في تخفيف أعراض الربو في فصل الشتاء.
- يُعد تناول الزنجبيل والثوم في فصل الشتاء أمراً حيوياً لمرضى الربو، حيث يمتلك كلاهما خصائص مضادة للالتهابات.
خاتمة
بما أن الربو مرضٌ ينشط غالبًا خلال فصل الشتاء، فمن الضروري مراقبة المرضى كبار السن والأطفال عن كثب. يُعدّ الحفاظ على النظافة الشخصية، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط اليومي بانتظام من أبسط الطرق وأكثرها فعالية لتجنب نوبات الربو. مع ذلك، ينبغي على من يعاني من الربو لفترة طويلة إجراء فحوصات دورية في مستشفى ميدانتا لتلقي أفضل التوجيهات والحفاظ على صحته خلال فصل الشتاء.




