أفضل التمارين لمرضى السكري
نُشر بتاريخ: ١٦ سبتمبر ٢٠١٧
يُعدّ الخمول البدني أحد الأسباب الرئيسية التي تُسهم في انتشار أمراض مثل داء السكري من النوع الثاني. لذا، يُمكن أن تُقدّم التمارين الرياضية المنتظمة فوائد جمّة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو المعرضين لخطر الإصابة به.
هل يمكن للتمارين الرياضية أن تساعد في عكس آثار مرض السكري من النوع الثاني؟

من أهم الطرق التي تساعد بها التمارين الرياضية على تنظيم مستويات السكر في الدم وخفضها هي جعل العضلات تستخدم الجلوكوز بكفاءة أكبر (زيادة حساسية الأنسولين). علاوة على ذلك، فإن فقدان الوزن، ضغط الدم ويمكن أن تُعزز فوائد التمارين الرياضية الصحية من خلال خفض مستويات الكوليسترول. كما تُساعد التمارين الرياضية على تقليل احتمالية الإصابة بأمراض القلب (وهي سبب رئيسي لتدهور جودة الحياة وطولها) لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
كيفية تصميم خطة تمارين رياضية مناسبة لمرضى السكري
إليك بعض الأمور التي يجب تذكرها عند بدء ممارسة الرياضة.
- في البداية، ضع أهدافاً واقعية وقابلة للتحقيق، ثم قم بتحسينها تدريجياً.
- مارس الرياضة دائمًا على معدة خفيفة (يمكنك تناول وجبة خفيفة قبل التمرين).
- يمكنك قياس فائدة التمارين الرياضية على مستويات السكر في الدم عن طريق قياسها قبل وبعد التمرين، ومع زيادة برنامجك الرياضي، فإن الفائدة التدريجية في التحكم في السكر ستحفزك أكثر.
- كن على دراية جيدة بعلامات/أعراض انخفاض نسبة السكر في الدم (خاصة لأولئك الذين يمارسون تمارين عالية الكثافة).
- احرص دائمًا على توفير الجلوكوز في متناول اليد، لتجنب حدوث مشكلة كبيرة تتمثل في انخفاض مستوى السكر في الدم أثناء ممارسة الرياضة.
- يجب على المرضى المسنين والذين يعانون من مضاعفات مرض السكري استشارة الطبيب قبل البدء في ممارسة الرياضة.
- حاول أن تخصص ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الرياضية (من متوسطة إلى قوية) في أسبوعك، على الأقل 3 أيام في الأسبوع وبدون يومين متتاليين من الخمول البدني.
5 نصائح رياضية مناسبة لمرضى السكري
لقد جمعنا قائمةً من التمارين التي يمكنك إدراجها بسهولة في روتينك اليومي. للحصول على برنامج تمارين أكثر تنظيماً، يُرجى التواصل مع أخصائي السكري.
-
تمارين المشي لمرضى السكري
المشي من أكثر أنواع التمارين الرياضية شيوعًا وسهولة وفعالية. يُفضل ممارسته في الهواء الطلق، شريطة وجود مسار مناسب للمشي عليه، ونقاء الهواء (يُنصح بممارسة الرياضة في الأماكن المغلقة عندما تكون مستويات التلوث غير صحية)، واعتدال الطقس. إليك بعض النصائح للبدء.-
أهم عنصرين في المشي هما المدة (الوقت) والشدة (السرعة). ابدأ بسرعة مريحة (لا تُرهقك في النهاية) ثم اعمل على زيادة المدة تدريجيًا.
-
بمجرد الوصول إلى أقصى مدة ممكنة يسمح بها جدولك الزمني، قم بزيادة سرعة التمرين تدريجياً. مع زيادة السرعة، ستحرق سعرات حرارية أكثر في نفس الوقت.
-
للحفاظ على الحافز، استخدم ساعتك الذكية/هاتفك لتحديد أهداف يومية/أسبوعية واحرص على تحقيقها.
-
لا ينبغي أن تشعر بالتعب أبداً في نهاية جلسة المشي (التعب = الإفراط في التمرين).
-
يجب ألا تقل مدة كل جولة مشي عن 10-15 دقيقة.
-
حاول أن تحصل على ما لا يقل عن 30 دقيقة إلى ساعة، 3 أو 4 مرات في الأسبوع.
-
-
تدريب القوة (العضلات)

يُشار إلى هذا النوع من التمارين عادةً باسم تمارين المقاومة. تُعدّ العضلات عضوًا بالغ الأهمية يُشارك في تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم (سواءً في تخزين الجلوكوز أو استخدامه). وقد أصبح دور العضلات الآن مدروسًا ومعترفًا به جيدًا، لدرجة أن إدارة مرض السكري تؤكد المنظمات (ADA، WHO، إلخ) بشدة على تدريب العضلات كجزء لا يتجزأ من جميع برامج التمارين الرياضية (ما لم يكن هناك مانع طبي).
إليك بعض النصائح قبل البدء ببرنامج تدريب القوة
- احرص على حضور جلستين أسبوعياً على الأقل.
- قم بأداء مجموعة واحدة على الأقل (10-15 تكرارًا) من التمارين التي تشمل 5 مجموعات عضلية رئيسية أو أكثر.
- ابدأ بأوزان خفيفة وركز على عدد التكرارات أولاً.
- قم بزيادة عدد التكرارات تدريجياً حتى تصل إلى العدد الذي تفضله شخصياً.
- يمكنك البدء بأي شيء - أوزان حرة، أو أوزان أحزمة، أو أجهزة، ثم زيادة الأوزان تدريجياً إلى أوزان أثقل.
- توقف إذا شعرت بألم أثناء التمرين أو ألم عضلي كبير بعد التمرين (اتصل بطبيبك/مدربك).
- ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من تقلبات في مستويات السكر أو مستويات ضغط الدم غير المنضبطة البدء فقط بعد استشارة الطبيب (كما ينبغي عليهم مراقبة مستوى السكر وضغط الدم بانتظام).
- يمكنك ممارسة تمارين القوة دون رفع الأثقال من خلال تمارين بسيطة باستخدام وزن الجسم مثل تمارين البطن، والاندفاع، وتمارين الضغط، والقرفصاء، وتمارين الضغط.
-
هل تكره ممارسة الرياضة؟ جرب الرقص!
إذا كنتَ لا تُحبّذ رتابة ممارسة نفس نوع التمارين الرياضية بشكل متكرر، فإنّ الرقص هو الحل الأمثل. ستكون تمارين الرقص طريقة رائعة لإضفاء الحيوية على روتينك الرياضي الأسبوعي. الرقص وسيلة ممتعة لتحسين لياقتك البدنية، كما أنه وسيلة فعّالة للتخفيف من التوتر. لا يقتصر دور الرقص على ضمان صحة بدنية ونفسية جيدة فحسب، بل يمنحك أيضاً صحة نفسية واجتماعية ممتازة.
للاستفادة القصوى من الرقص، يمكنك الانضمام إلى صفوف رقص منظمة أو الاستمتاع به في المنزل مع الأصدقاء أو العائلة. في المنزل، يمكنك استخدام الموسيقى التي تفضلها أو الاستعانة بدروس الرقص والتمارين الرياضية المتوفرة بسهولة على الإنترنت. كن حذرًا، فبعض أنواع الرقص قد تكون مُرهقة. يمكنك اتباع مبادئ تمارين مشابهة لتلك المُقترحة للمشي. -
سباحة

إذا كنت تكره القمصان المتعرقة والجوارب ذات الرائحة الكريهة، فما عليك سوى ارتداء ملابس السباحة والغطس من أجل صحتك. السباحة رياضة ممتازة تجمع بين تمارين الأيروبيك والمقاومة والمرونة، كما أنها تخفف الضغط على المفاصل. توفر السباحة تمريناً شاملاً للجسم من خلال إشراك جميع عضلات الجسم الرئيسية تقريباً في آن واحد. بالإضافة إلى ذلك، فهي تضمن لياقة قلبية وعائية فائقة.
إذا كنتَ فوق سن الثلاثين، وتعاني من نوبات متكررة من انخفاض سكر الدم/ ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو مضاعفات مرض السكري، فمن الضروري استشارة طبيبك والحصول على موافقته قبل البدء بالسباحة. أبلغ المدرب أو المنقذ دائمًا بحالة إصابتك بمرض السكري قبل البدء بالسباحة. -
نصائح يوغا لمرضى السكري
يُعدّ اليوغا من أقدم أشكال التمارين الرياضية المنظمة. ويُعتقد أن أولى وصفاته وممارساته تعود إلى ما قبل العصر الفيدي. وقد أدرك الغرب أهميته مؤخرًا، وأصبح يُمارس عالميًا، وحظي بمكانة مرموقة في إرشادات إدارة مرض السكري (الجمعية الأمريكية للسكري). كما تم اختبار فوائد اليوغا وإثباتها علميًا.
يُعدّ اليوغا النشاط الوحيد الذي لا يقتصر على توفير فوائد صحية فحسب، بل يُساعد أيضًا على توحيد ثلاثة عناصر أساسية للوجود: العقل والجسد والروح. يتضمن اليوغا العديد من التمارين الخفيفة التي تُقوّي الجسم وتزيد من مرونته. كما تُساهم الحركة والتركيز على التنفس في تخفيف التوتر وبناء العضلات. ومن الفوائد المؤكدة لممارسة اليوغا لدى مرضى السكري: خفض مستويات سكر الدم الصائم وبعد الأكل، وخفض مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c)، وتحسين مستوى الدهون في الدم، وغيرها.