تجنب منتجات الألبان إذا كنت مريضاً
تم النشر بتاريخ: 22 نوفمبر 2024
تشعر بصداع، ودموع في عينيك، وأنفك مسدود. قد تشعر بالجوع أو لا. ومع ذلك، توجد العديد من النصائح حول ما يجب تناوله وما يجب تجنبه عند الشعور بالجوع، ويُنصح عادةً بتجنب منتجات الألبان على وجه الخصوص.
يعتقد البعض أنه ينبغي تجنب الحليب والجبن والآيس كريم. ويعزو ذلك إلى حقيقة غير سارة، وهي أن منتجات الألبان تزيد من إفراز المخاط. ولكن هل هذا صحيح؟
على الرغم من أن المخاط يثير اشمئزازنا عادةً، إلا أنه يؤدي وظيفة حيوية في وظائف الجسم. ففي العديد من مناطق الجسم، كالمعدة والمريء والرئتين والقصبة الهوائية، تحمي الأغشية المخاطية الأنسجة من التهيج أو الضرر. لذا، فنحن نحتاج إليه، ولكن بطبيعة الحال، لا أحد يرغب في استهلاك كميات زائدة منه، خاصةً إذا كان الجسم يُفرز المزيد منه نتيجةً لنزلة البرد.
قضى الكثير منا أيام مرضنا في طفولتنا نعيش في خوف دائم من أن يؤدي تناول الحليب إلى إفراز بلغم كريه الرائحة. ونتيجة لذلك، تعلمنا في صغرنا ألا نشرب الحليب أثناء فترة العدوى.
بالإضافة إلى ذلك، تم تثبيط استهلاك الحليب للأطفال المصابين بالتليف الكيسي والربو لأنه، وفقًا للرأي الشائع، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم اضطرابات الجهاز التنفسي.
لكن وفقًا لتحليل علمي جديد للعلاقة بين الحليب والبرد والبلغم، والذي نُشر في عدد هذا الشهر من مجلة BMJ Archives of Disease in Childhood، فإن العلاقة بين الحليب والمخاط ليست سوى خيال.
حتى لو كان الطفل مصابًا بالربو أو التليف الكيسي أو أي مرض تنفسي آخر، فإن شرب الحليب لن يزيد من سعاله المصحوب بالبلغم أثناء إصابته بنزلة برد. بل والأفضل من ذلك، كما تشير الدراسة، أن استهلاك الحليب يُنصح به لمعظم الأطفال لأنه مصدر غني بالبروتين والفيتامينات.
أظهرت دراسة أجريت لصالح المكتبة الوطنية الأمريكية للطب والمعاهد الوطنية للصحة أن المشاركين البالغين لم يُنتجوا المزيد من المخاط بعد تناول الحليب. بعد إعطاء فيروس الأنف من النوع الثاني لستين مشاركًا، تم تسجيل أعراضهم التنفسية اليومية واستهلاكهم للحليب ومشتقاته لمدة عشرة أيام. تناول المشاركون ما بين صفر إلى أحد عشر كوبًا من الحليب يوميًا، واعترف عدد منهم في استبيان بأنهم قللوا من استهلاك الحليب لاعتقادهم أنه يزيد من إفراز البلغم. وخلص الباحثون إلى عدم وجود صلة قاطعة بين استهلاك الحليب وزيادة إفرازات الأنف. أعراض الاحتقانأظهرت دراسة أن الأشخاص الذين قللوا من استهلاك الحليب لاعتقادهم بأنه يزيد من إفراز المخاط، اشتكوا من زيادة السعال والاحتقان. في المقابل، أثبتت أبحاث أخرى أن استهلاك الحليب لا يزيد من إنتاج البلغم، ولكنه قد يجعله أكثر كثافة ويلتصق بسطح الحلق، مما يُهيّج الحلق. ونُشرت دراسة أخرى في مجلة الكلية الأمريكية للتغذية تُفنّد هذا الادعاء، حيث وجدت أن استهلاك الحليب لا يرتبط بزيادة إفرازات الأنف، أو أعراض السعال، أو الاحتقان لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم بفيروس الزكام. مع ذلك، لاحظ فريق البحث حالات قليلة ظهرت فيها أعراض شبيهة بالربو لدى أفراد يعانون من حساسية تجاه حليب البقر.
خاتمة
حتى وإن لم تكن لديك رغبة في تناول الطعام، فإن كوبًا من الحليب البارد أو بضع قطع من الزبادي المثلج قد يساعدك على الشعور بتحسن، بالإضافة إلى تزويدك ببعض السعرات الحرارية والعناصر الغذائية. كما يُعدّ عصير الفاكهة والزبادي الغني بالزنك والكالسيوم والبروبيوتيك والفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف خيارًا آخر.