رأب الأوعية الدموية مقابل جراحة المجازة القلبية: كل ما تحتاج لمعرفته
نُشر بتاريخ: ٢٤ يناير ٢٠٢٥
رأب الأوعية الدموية و جراحة القلب الالتفافية هي إجراءات طبية تُستخدم لعلاج انسداد الشرايين. الشرايين هي أوعية دموية تنقل الدم الغني بالأكسجين في جميع أنحاء الجسم، من الدماغ إلى أصابع القدمين.
بمرور الوقت، قد تنسد الشرايين نتيجة تراكم مادة تُسمى اللويحات على جدرانها الداخلية. ونتيجة لذلك، يقل تدفق الدم إلى الجسم، وفي بعض الحالات ينقطع تمامًا. وهذا قد يؤدي إلى أمراض مثل السكتات الدماغية و أزمة قلبية.
الفرق بين رأب الأوعية الدموية وجراحة تحويل مسار الشريان التاجي

من جهة أخرى، تُعدّ جراحة المجازة القلبية عملية جراحية كبرى تستغرق ما بين ثلاث إلى ست ساعات. يقوم الجراحون بعمل شقّ في الصدر يتراوح طوله بين 20 و25 سم للوصول إلى القلب وإجراء العملية. يُعطى المريض تخديرًا عامًا لضمان عدم شعوره بأي ألم أثناء العملية. قد تستغرق فترة النقاهة ما يصل إلى 12 أسبوعًا، بما في ذلك فترة قصيرة في وحدة العناية المركزة لمدة يوم أو يومين.
على الرغم من أن أياً من هذين الإجراءين لا يقدم حلولاً تدوم إلى الأبد، إلا أن عمليات رأب الأوعية الدموية أقل ديمومة من جراحات المجازة القلبية لأنها لا تعالج السبب الكامن وراء الانسداد.
أشارت دراسة أجريت في الهند إلى أن ما بين 15 و20% من المرضى الذين خضعوا لعملية رأب الأوعية الدموية قد يكونون عرضة لخطر تضيّق الشرايين في غضون بضع سنوات، وقد يحتاجون في نهاية المطاف إلى جراحة تحويل مسار الشريان التاجي. وفي كلتا الحالتين، يُطلب من المرضى تغيير نظامهم الغذائي واتباع برنامج رياضي منتظم لحرق الدهون الزائدة أو الكوليسترول.
ما هو Angioplasty؟
رأب الأوعية الدموية هو إجراء يتم فيه إدخال قسطرة ذات طرف بالوني إلى موضع انسداد الشريان عبر شق صغير في الفخذ أو الذراع. ثم يُنفخ هذا البالون لتوسيع الشريان المتضيق. في كثير من الأحيان، يضع الطبيب دعامة - وهي أنبوب معدني أو بلاستيكي صغير - في الشريان المسدود لتقليل خطر تضيقه مرة أخرى.
ما هي جراحة المجازة؟

اختيار ما هو الأفضل لك
عند تحديد الإجراء الأنسب لحالة المريض، سيأخذ الأطباء في الاعتبار عوامل مثل شدة الحالة ومدى انتشارها. مرض الشريان التاجيالأعراض (مثل ألم الصدر وضيق التنفس)، ووظائف القلب العامة وصحة المريض، وتاريخ المريض، ووجود حالات طبية أخرى (مثل مرض السكري أو السكتة الدماغية السابقة أو النوبة القلبية)، وتفضيل المريض الشخصي.
تُعتبر جراحة المجازة التاجية الخيار الأفضل عمومًا في حالات انسداد الشرايين في مناطق متعددة، أو في حالات تضيّق الشريان التاجي الرئيسي الأيسر. مع ذلك، لا يُعدّ كبار السنّ جدًا أو المرضى الضعفاء مرشحين مناسبين لجراحة المجازة التاجية، لأنّها قد تُرهق أجسامهم بشدة.
من جهة أخرى، يُفضّل إجراء رأب الأوعية الدموية في الحالات التي يعاني فيها المرضى من انسداد محدود دون وجود أمراض مصاحبة، وحيث لم تُجدِ الأدوية السابقة وتغييرات نمط الحياة نفعًا. في بعض الأحيان، يُفضّل المرضى إجراء رأب الأوعية الدموية الأقل توغلاً لرغبتهم في العودة إلى العمل في أقرب وقت.
من المهم استشارة طبيب قلب مدرب تدريباً جيداً لفهم الإجراء الأنسب لك.