كل ما تحتاج لمعرفته عن البواسير وعلاجها
ما هي البواسير؟
البواسير، أو ما يُعرف أيضاً بالبواسير الشرجية، هي أوردة متورمة وملتهبة تتشكل داخل وخارج المستقيم والشرج. عادةً، لا تُشكل البواسير أي خطر، ويولد كل إنسان بها. قد تُصبح البواسير مشكلةً عند تعرضها للاضطراب والتضخم، حيث يُمكن أن تُسبب الأوردة المتورمة حكةً شرجيةً، وأحياناً نزيفاً.
بما أن البواسير جزء طبيعي من الجسم، فإن أي شخص معرض للإصابة بها بغض النظر عن أي عوامل. عادةً، لا يتأثر الأطفال بها بشكل كبير لأنها تستغرق وقتًا للنمو والتطور. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لأي شخص، بما في ذلك المراهقين، أن يُصاب بالبواسير. تشير الدراسات إلى أن واحدًا من كل عشرة أشخاص قد عانى من هذه الحالة، وأن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا هم الأكثر عرضة للإصابة بها.
على الرغم من أن أي شخص من أي عمر وعرق معرض للإصابة بالبواسير المزعجة، إلا أن بعض الأشخاص أكثر عرضة لها من غيرهم. تشمل هذه الفئة النساء الحوامل، والأجيال التي تعاني من مشاكل صحية، والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض الألياف ويقضون وقتًا طويلاً في الحمام يعانون من الإجهاد أثناء التبرز.
كما ذكرنا سابقاً، يوجد نوعان رئيسيان من البواسير. توجد هذه الأوردة داخل وخارج المستقيم. ويمكن أن تكون المنطقة المصابة في أي مكان توجد فيه الأوردة المتورمة، سواءً كانت داخلية أو خارجية. البواسير الخارجية هي الأوردة التي تتشكل حول جلد المستقيم، وقد تسبب الحكة، وأحياناً النزيف.
البواسير الخارجية مؤلمة، بينما البواسير الداخلية عادةً غير مؤلمة. قد تنزف البواسير الداخلية أحيانًا عند الضغط عليها، لكنها لا تُسبب أي ألم. أما النوع الثالث من البواسير فيتكون عندما تتدلى الأوردة الداخلية والخارجية معًا وتبرز للخارج. يمكن استئصال هذه الحالة جراحيًا أو إعادتها إلى الداخل إن أمكن.
أسباب البواسير
السبب الرئيسي للبواسير هو الإجهاد. فعندما تتعرض الأوردة للإجهاد أو الضغط الشديد، يزداد احتمال الإصابة بالبواسير. أي نوع من الإجهاد على أسفل البطن والمناطق المجاورة له سيؤدي إلى تورم الأوردة حول فتحة الشرج والمستقيم.
إلى جانب ذلك، قد تحدث البواسير أيضاً أثناء الحمل. فخلال هذه الفترة، وبسبب زيادة الوزن، يزداد الضغط على عضلات قاع الحوض، مما يؤدي إلى ظهور البواسير. كما يُعد الإمساك أحد الأسباب الرئيسية لهذه الحالة، حيث قد يُعاني الشخص المصاب بالإمساك من إجهاد كبير أثناء محاولته التبرز. إجهاد شديد قد يؤدي الضغط إلى مشاكل في الأوردة. ومن الأسباب المحتملة الأخرى للبواسير رفع الأثقال، حيث يُجهد الرفع الجزء السفلي من الجسم، مما يُسبب أعراضًا مشابهة. ويمكن أن تظهر البواسير كأحد أعراض ارتفاع ضغط الدم البابي.
أعراض البواسير
كما ناقشنا أعلاه، هناك نوعان من البواسيرأحدهما داخلي والآخر خارجي. في معظم الحالات، لا تُسبب البواسير الداخلية ألمًا لعدم وجود أعراض ظاهرة. وعادةً لا تُسبب ألمًا إلا عند حدوث هبوط. وقد لا يعلم المريض حتى بوجود بواسير داخلية لديه لعدم شعوره بأي أعراض.
أما أعراض البواسير الخارجية فهي واضحة للغاية. إذ يمكن أن تُسبب الأوردة المتورمة خارج المستقيم ألمًا متفاوت الشدة مصحوبًا بدم في البراز. وينتج الدم عن تكوّن جلطات دموية حول الأوردة. ومن الأعراض البارزة الأخرى للبواسير الخارجية، إلى جانب الألم والنزيف، الحكة الشرجية. وقد يُعاني المصاب من صعوبة في الجلوس أيضًا.
أما النوع الأخير من البواسير، وهو النوع المتدلي، فقد يكون مزعجاً ومؤلماً في كثير من الأحيان. ومع ذلك، يمكن إعادته إلى الداخل بحذر في بعض الأحيان.
تشخيص البواسير
يتم تشخيص البواسير قبل علاج البواسيريعتمد علاج البواسير الداخلية على الأعراض والفحص السريري. يبدأ الطبيب المختص بالبحث عن الأعراض التي يعاني منها المريض، ثم يُجري بعض الفحوصات. يُعدّ الفحص الشرجي الرقمي الفحص الأكثر شيوعًا، حيث يقوم الطبيب خلاله بفحص الأعصاب المتورمة بإدخال إصبعه بعد تزييته.
تشمل الطرق الأخرى التي تُجرى قبل علاج البواسير التنظير الشرجي والتنظير السيني. في هذه الطرق، يُستخدم ضوء فقط أو ضوء مزود بكاميرا للبحث عن الأوردة.
علاج البواسير
يشمل علاج البواسير عدة طرق، منها ربط البواسير وطرق علاجها في المنزل. الخطوة الأولى لعلاج البواسير الداخلية هي الاهتمام بالنظام الغذائي، حيث يجب تناول كمية كافية من الألياف والماء لتنظيم حركة الأمعاء. إلى جانب هذه التغييرات، يمكن للمريض علاج المنطقة المصابة باستخدام الأدوية المضادة للالتهابات والاستحمام بالماء الدافئ. كما يمكن استخدام مُلينات البراز والمسهلات.
إذا لم يُظهر علاج البواسير المنزلي أي نتائج بعد أسبوع، يجب على المريض استشارة الطبيب. في هذه الحالة، يمكن اللجوء إلى ربط البواسير، أو التخثير بالأشعة تحت الحمراء، أو التخثير الكهربائي. تضمن جميع هذه الطرق توقف تدفق الدم إلى الأوردة، وقد يؤدي بعضها إلى القضاء على البواسير.
ملخص
البواسير موجودة في جسم كل شخص. باتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على اللياقة البدنية، لن تتفاقم الحالة.




