كل ما تحتاج لمعرفته حول زراعة نخاع العظم
نُشر بتاريخ: 28 مارس 2022
ما هو نخاع العظم؟
نخاع العظم هو نسيج رقيق وناعم وإسفنجي يوجد داخل الجزء المركزي من العظام، ويعمل كمكان لنمو وتخزين خلايا الدم في الجسم. ينتج نخاع العظم خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى، وخلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين، والصفائح الدموية التي توقف النزيف في حالة الإصابة. هناك بعض الأمراض والعلاجات التي قد تُسبب تلفًا لنخاع العظم، مما يستدعي الحاجة إلى... عملية زرع نخاع العظم.
ما هي عملية زراعة نخاع العظم؟
زراعة نخاع العظم إجراء طبي لا يتطلب عادةً أي تدخل جراحي. وقد أُجريت هذه العملية بنجاح منذ عام ١٩٦٨ لعلاج أنواع مختلفة من الأمراض والسرطانات، مثل اللوكيميا والليمفوما واضطرابات نقص المناعة، وذلك بنقل خلايا نخاع عظمية سليمة لاستبدال الخلايا غير الطبيعية لدى المريض. تُؤخذ الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج وتكوين خلايا الدم، والموجودة في نخاع عظم المتبرع أو المريض، ثم تُصفّى وتُعاد إلى المريض أو الشخص نفسه بعد تحضيرها. زراعة نخاع العظم إجراء دقيق يتطلب فترة نقاهة طويلة. تكلفة زراعة نخاع العظم ويُعد هذا الأمر أيضاً عاملاً يجب أخذه في الاعتبار في بعض الحالات.
ما هي الأمراض التي يمكن علاجها عن طريق زرع نخاع العظم؟
قد يكون زرع نخاع العظم علاجًا فعالًا أو العلاج الوحيد لبعض الأمراض وأنواع متعددة من السرطان. وقد أدى التقدم العلمي في العقد الماضي إلى اكتشاف المزيد من الأمراض التي قد تستفيد من زرع نخاع العظم. وفي الوقت نفسه، تُعالج بعض الأمراض التالية باستخدام هذا العلاج:
ابيضاض الدم النخاعي الحاد، ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد
أنواع مختلفة من سرطان الغدد الليمفاوية
المايلوما المتعددة
فقر الدم اللاتنسجي
بعض أنواع السرطانات الصلبة
اضطراب نقص المناعة
فقر الدم المنجلي والثلاسيميا
اضطراب التمثيل الغذائي الوراثي
ما هي استخدامات زراعة نخاع العظم؟
عملية زرع نخاع العظم لزراعة نخاع العظم فوائد واستخدامات عديدة، مصحوبة بمخاطر يجب على الطبيب المختص تقييمها. فيما يلي بعض المبادئ الأساسية التي تتضمنها عملية زراعة نخاع العظم:
استبدلت الخلايا الجذعية المتبرعة خلايا نخاع العظم المريضة وغير الطبيعية بخلايا جذعية سليمة وفعالة لنخاع العظم
تعمل الخلايا الجذعية على تجديد جهاز المناعة، مما يجعله قادراً على محاربة خلايا سرطان الدم التي لم يتم تدميرها بالإشعاع أو العلاج الكيميائي.
تساعد عملية زرع نخاع العظم في عملية تسمى الإنقاذ، والتي تستبدل وتستعيد وظيفة نخاع العظم الطبيعية بعد إعطاء جرعات عالية من العلاج الكيميائي والإشعاعي لعلاج أنواع مختلفة من السرطان.
يمكن لعملية زرع نخاع العظم أن تستبدل بشكل فعال نخاع العظم التالف وراثياً بنخاع عظم سليم
أنواع زرع نخاع العظم
يمكن إجراء عملية زرع نخاع العظم بعدة طرق، ويعتمد ذلك على طبيعة المتبرع. وتختلف أنواع عمليات الزرع باختلاف نوع المتبرع. إجراء زراعة نخاع العظم هي كما يلي:
زرع نخاع العظم ذاتيًا: تتضمن هذه العملية قيام المريض نفسه بالتبرع بنخاع العظم. تُستخلص الخلايا الجذعية من المريض عن طريق جمعها من الأنسجة المحيطية باستخدام تقنية الفصل الخلوي. ثم تُخزن هذه الخلايا الجذعية أو تُجمد، وتُعاد إلى المريض بعد إعطائه العلاج التحضيري اللازم لعملية الزرع، بما في ذلك جرعات عالية من العلاج الكيميائي.
زرع نخاع العظم الخيفي: يُستخدم هذا النوع من عمليات الزرع عندما يتشارك المريض والمتبرع نفس التركيب الجيني. تُستخلص الخلايا الجذعية من متبرع مطابق جينيًا، سواء كان قريبًا كالأخ أو الأخت، أو من شخص غريب لا تربطه صلة قرابة.
زرع دم الحبل السري: تتضمن هذه العملية جمع الخلايا الجذعية غير الناضجة من الحبل السري فور الولادة، ثم فحصها وتحديد نوعها وتجميدها لحين الحاجة إليها. ولا يشترط أن تكون هذه الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري متطابقة جينياً بشكل كبير.
عملية زرع نخاع العظم
استخدم إجراء زراعة نخاع العظم يشبه هذا الإجراء عملية نقل الدم، ويُجرى على مدى عدة أيام. تُجمع الخلايا الجذعية، ويفضل قبل يوم العلاج، سواءً من متبرع أو من خلايا المريض نفسه. يُعطى المريض أولًا جرعات عالية من العلاج الكيميائي و/أو الإشعاعي، وهو ما يُعرف بالعلاج التحضيري، كجزء من عملية الزرع، وذلك للقضاء على نخاع العظم المريض أو المتضرر، مما يُفسح المجال لنمو خلايا جذعية جديدة. يُضعف هذا الإجراء جهاز المناعة لدى المريض، ولذا يتطلب دخوله المستشفى في غرفة معزولة مزودة بتجهيزات خاصة، بما في ذلك مرشحات HEPA، للحد من خطر الإصابة بعدوى خطيرة.
تُزرع الخلايا الجذعية المتبرع بها عن طريق الحقن الوريدي باستخدام قسطرة وريدية مركزية تسمح بدخول الخلايا إلى مجرى الدم ووصولها إلى نخاع العظم. بعد نجاح عملية الزرع، يجب توخي الحذر الشديد لتجنب العدوى والمضاعفات.
المخاطر والمضاعفات
تُعدّ عملية زرع نخاع العظم إجراءً طبيًا رئيسيًا قد يُؤدي إلى بعض المضاعفات أثناء العملية أو بعدها. تتطلب عملية زرع نخاع العظم عمومًا بقاء المريض في المستشفى لعدة أسابيع نظرًا لكونه مُعرّضًا للإصابة بعدوى خطيرة، ويحتاج إلى مراقبة دقيقة. تؤثر عوامل عديدة على احتمالية حدوث المضاعفات، مثل عمر المريض، وحالته المرضية، وحالته الصحية العامة، ونوع عملية الزرع.. يتفاعل كل فرد بشكل مختلف مع عملية الزرع وقد يعاني من أعراض ومضاعفات مختلفة.
يتطلب جمع الخلايا الجذعية تحضيرًا يشمل حقنًا لتحفيزها من نخاع العظم إلى الدم المحيطي. خلال هذه الفترة، قد يعاني المريض من ألم، قشعريرة، حمى، أو أعراض شبيهة بالإنفلونزا. عادةً ما يتم جمع الخلايا الجذعية باستخدام قسطرة وريدية مركزية، مما ينطوي على خطر النزيف والألم. المضاعفات المرتبطة بالتحضير هي نفسها المعتادة في العلاج الكيميائي بجرعات عالية، وتشمل القيء، الغثيان، الإسهال، التهاب الغشاء المخاطي، خطر العدوى والنزيف، أو تساقط الشعر. ينطوي حقن الخلايا الجذعية على خطر حدوث رد فعل تحسسي، قيء، قشعريرة أو رعشة، شرى أو ألم في الصدر. قد تظهر أيضًا حالات جسدية مثل الغثيان، القيء، الإسهال، تقرحات الفم، الضعف، أو حالات نفسية مثل الضيق العاطفي والتشوش الذهني المؤقت. تنطوي عملية زرع نخاع العظم على مخاطر تهدد الحياة، بما في ذلك الإنتان، النزيف في الأعضاء الحيوية، وقد تتطلب رعاية مركزة وخطر الوفاة. بعض المضاعفات التي من المحتمل حدوثها منفردة أو مجتمعة هي:
الالتهابات: قد يؤدي تثبيط نخاع العظم الشديد إلى أنواع مختلفة من العدوى. يمكن لهذه العدوى أن تمنع أو تؤخر عملية انغراس الخلايا الجذعية، كما أنها قد تُسبب تلفًا دائمًا للعضو. بالنسبة للمريض الذي يعاني من نقص المناعة، قد تُشكل العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية خطرًا على حياته.
انخفاض عدد الصفائح الدموية وخلايا الدم الحمراء: تنتج هذه الحالات عن نقص أو خلل في وظيفة نخاع العظم. ويتم علاجها بنقل منتجات الدم، وعادةً ما تكون قابلة للسيطرة. مع ذلك، قد تُهدد هذه الحالات الحياة، إذ تُعرّض المريض لخطر الإصابة بفشل القلب أو النزيف في الأعضاء الحيوية، بما في ذلك الرئتين أو الدماغ أو الجهاز الهضمي.
الم: يمكن أن تسبب تقرحات الفم وتهيج الجهاز الهضمي الناتج عن الجرعات العالية من العلاج الكيميائي والإشعاعي الألم وعدم الراحة.
ضائقة تنفسية: يمكن أن تتأثر الرئتان والجهاز التنفسي في الجسم بشكل خطير لأسباب مثل العدوى والالتهاب والنزيف، وقد يكون ذلك مهدداً للحياة.
تلف أعضاء متعددة: قد تُسبب عملية زراعة الأعضاء ضرراً مؤقتاً أو دائماً للأعضاء الحيوية كالكبد والكلى والقلب. وقد يكون السبب وراء هذا الضرر العدوى، أو داء الطعم ضد المضيف الناتج عن السوائل، أو الجرعات العالية من العلاج الكيميائي والإشعاعي.
فشل الطُعم: يُعدّ هذا من المضاعفات الخطيرة التي قد تُهدد الحياة. وينتج عن ذلك عندما يتسبب جهاز المناعة لدى المريض أو العدوى في فقدان الخلايا الجذعية المتبرع بها، مما يؤدي إلى فشل عملية الزرع.
مرض الكسب غير المشروع مقابل المضيف: يُعدّ هذا من المضاعفات الخطيرة لعملية زرع نخاع العظم، وقد يُهدد الحياة في بعض الحالات. يحدث ذلك عندما يتفاعل الجهاز المناعي للمتبرع المزروع ضد جهاز المريض، فيهاجم جسمه وجميع أعضائه. وتشمل أكثر المواقع شيوعًا للإصابة بداء الطعم حيال المضيف (GVHD) الجهاز الهضمي والكبد والجلد والرئتين.
تُعد عملية زرع نخاع العظم إجراءً طبياً رئيسياً يعتمد فيه التشخيص والبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل على عوامل مختلفة.
يوجد في ميدانتا ميدسيتي فريق من المتخصصين يساعدون في التحضير ويقدمون التوجيه بشأن زرع نخاع العظمنولي اهتمامًا خاصًا لاحتياجات كل مريض ونوع عملية الزرع المناسبة له ولحالته المرضية. في مركز ميدانتا لعلاج السرطان، يتمتع المرضى ببنية تحتية متطورة وفريق متخصص يضم نخبة من أطباء أمراض الدم والأورام، ذوي خبرة واسعة في إدارة جميع أنواع عمليات زرع نخاع العظم ومضاعفاتها. لدينا خبرة طويلة في العلاجات التقليدية والحديثة لضمان تقديم أفضل النتائج الممكنة لمرضانا. نركز هنا على الاحتياجات الفردية لكل مريض لتوفير أفضل علاج للزرع بأقصى درجات الراحة، ونساعد في إيجاد متبرع، عند الحاجة، بتكلفة معقولة.