كل ما يتعلق بأسباب الصرع وتشخيصه وعلاجه

Query Form

المقدمة

الصرع اضطراب دماغي مزمن يُسبب نوبات تشنجية، وأحيانًا فقدانًا للوعي. وهو من أكثر أمراض الجهاز العصبي شيوعًا وانتشارًا، وعادةً لا يُهدد الحياة. يُمكن أن يُصيب الصرع الأشخاص من جميع الأعمار والأعراق والأجناس. أي خلل أو نشاط غير طبيعي في خلايا الدماغ يُؤدي إلى نوبة تشنجية.

لا تُعتبر النوبات، كالحمى الشديدة أو ارتجاج المخ، من أعراض الصرع. أما إذا عانى الشخص من نوبتين أو أكثر من هذه النوبات دون أي سبب واضح، فتُعتبر الحالة صرعًا. أي خلل في اتصال الخلايا العصبية بالجهاز العصبي قد يُسبب هذا المرض.

يمكن أن تؤدي الأنشطة غير المنضبطة للخلايا العصبية إلى نوبات صرع من أنواع مختلفة، ومن المعروف أيضاً أنها تؤثر على نمط حياة المرضى. يُعرف الصرع أيضاً باسم اضطراب النوبات.

 

أسباب الصرع

 

قد لا توجد أسباب ظاهرة وقابلة للقياس للصرع، ولكن إليك بعض العوامل التي قد تُحفز هذا المرض العصبي . الصرع هو حالة مرضية تُسبب نوبات أو سكتات دماغية نتيجة خلل في دوائر أجزاء من الدماغ. وهو ليس اضطرابًا عقليًا، بل حالة لا تعمل فيها خلايا الدماغ بشكل سليم.

إلى جانب خلل الخلايا العصبية، قد تُسبب العوامل الوراثية بعض أنواع الصرع. عادةً، إذا كانت العائلة تحمل هذه الجينات، فمن الشائع أن ينتقل المرض إلى الأجيال اللاحقة. أما السبب الأكثر شيوعًا للصرع فهو اضطراب النمو. وهذا سبب شائع للمشكلة، إذ يبدأ خلل في وظائف الدماغ خلال سنوات النمو. كما أن التشوهات الدماغية تُفاقم المشكلة وتُقلل من فعالية الأدوية.

من الأسباب الأخرى التي قد تُحفز نوبات الصرع إصابات الرأس والتهابات الدماغ. أي نوع من الضرر الذي يُصيب الرأس قد يُثبط بعض الأجزاء الحيوية في الدماغ، مما يؤدي إلى الإصابة بالمرض. كما أن الحالات التي تتطلب من الجهاز المناعي مهاجمة خلايا الدماغ قد تكون سببًا مؤكدًا.

 

تشخيص الصرع

يُعدّ فهم الأعراض التي تظهر أثناء النوبة من أهم عوامل تشخيص الصرع. عادةً ما يُعاني المرضى من نوبات تشنج، ونوبات صرع، واضطرابات في الوعي، وصدمات كهربائية، وفقدان للوعي. ولتحسين العلاج، من المهم معرفة أيًّا من الأعراض التالية يُعاني منها المريض. كما يُمكن لأفراد عائلة المريض تصوير فيديو للنوبة لعرضه على الطبيب لفهم المرض بشكل أفضل.

في معظم الحالات، يُحدد أولاً ما إذا كانت النوبات ناتجة عن حالة طبية أخرى معروفة أم لا. إذا لم يكن الأمر كذلك، يُرجح أن يكون المرض هو السبب. وكما ذُكر، فإن أي أعراض تظهر أثناء النوبة مهمة للتشخيص. وبناءً على شدة النوبة وتكرارها، يمكن إجراء بعض الفحوصات لتحديد السبب الحقيقي للمشكلة.

تشمل الفحوصات التي تُجرى لتشخيص الصرع التصوير بالرنين المغناطيسي وتخطيط كهربية الدماغ (EEG) للكشف عن وجود ورم في الدماغ أو أي نوع من العدوى. يُجرى تخطيط كهربية الدماغ لقياس عدد الحركات الكهربائية في الدماغ، وقد تؤدي الحركات غير الطبيعية أحيانًا إلى نوبات صرع.

 

علاج الصرع

 

يختلف علاج الصرع من شخص لآخر. في معظم الحالات، يُعالج المريض بأدوية آمنة وفعالة على المدى الطويل. قد يحتاج المريض إلى الاستمرار في تناول الدواء لعدة سنوات، وذلك بحسب التشخيص. كما تختلف مدة وصف الأدوية اختلافًا كبيرًا من شخص لآخر؛ فبعضهم قد يحتاج إليها لبضعة أسابيع أو أشهر فقط، بينما قد يحتاج البعض الآخر إلى الاستمرار في تناولها مدى الحياة.

في حال عدم استجابة المريض للعلاج، تُجرى فحوصات متقدمة إضافية لتحديد الجزء المصاب من الدماغ. بعد ذلك، قد يُجرى استئصال جراحي لهذا الجزء، وهو ما يُعدّ خيارًا ممتازًا لتحسين فرص الشفاء.

كذلك، يُنصح المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج الدوائي ولا يُناسبهم التدخل الجراحي باتباع بعض الأنظمة الغذائية. قد يكون هذا النوع من العلاج هو الأنسب للأطفال. ويُعتبر تناول كمية أكبر من الدهون، وتقليل الكربوهيدرات، وتناول كمية معتدلة من البروتين، مثاليًا لمرضى الصرع.

 

خاتمة

 

يُعدّ الصرع أكثر اضطرابات الدماغ شيوعاً والتي يمكن علاجها. وهو عادةً لا يُشكّل خطراً على الحياة ولا يُعتبر مرضاً عقلياً.

Medanta Medical Team
الرجوع الى الأعلى
×

طلب معاودة الاتصال



× صورة إخلاء المسؤولية