دليل سريع لفهم قصور المبيض الأولي (POI) أو فشل المبيض المبكر (انقطاع الطمث)
تم النشر في: 09 مايو 2023
قصور المبيض الأولي، المعروف أيضاً بانقطاع الطمث أو فشل المبيض المبكر، هو حالة تتوقف فيها مبايض المرأة عن العمل حتى قبل سن الأربعين. تعمل مبايض المرأة السليمة بشكل طبيعي لإنتاج هرمون الإستروجين، المسؤول عن تنظيم الدورة الشهرية والحفاظ على الخصوبة. عندما تقترب المرأة من سن متقدمة، تتوقف مبايضها عن إنتاج الإستروجين، وهي عملية طبيعية.
مع ذلك، في بعض الحالات، يتوقف مبيضا المرأة عن العمل قبل سن اليأس المتوقع بفترة طويلة. بينما يبلغ متوسط سن اليأس 51 عامًا، وإذا كان عمركِ 40 عامًا أو أقل وتوقف مبيضاكِ عن إنتاج البويضات مما أدى إلى انقطاع الدورة الشهرية، فأنتِ تعانين مما يُسمى قصور المبيض الأولي.
أسباب قصور المبيض الأولي
لا يزال السبب الدقيق لفشل المبيض في أكثر من 90% من الحالات غير معروف. وقد أشارت العديد من الدراسات والأبحاث إلى أن الحويصلات تُعدّ أحد الأسباب الرئيسية لفشل المبيض. الحويصلات عبارة عن أكياس صغيرة تقع في المبيضين، حيث تنمو البويضات وتنضج داخلها. من مشاكل الحويصلات انخفاض عدد الحويصلات العاملة في المبيضين، بينما قد يكون السبب الآخر هو عدم قدرة الحويصلات الموجودة على العمل بكفاءة لدعم نمو البويضات.
مهما يكن الأمر، فإن سبب مشاكل البويضات لا يزال مجهولاً. ومع ذلك، فإن بعض الأسباب الشائعة لفشل المبيض هي:
- يمكن أن تُعزى الاضطرابات الوراثية إلى فشل المبيض المبكر؛ وتشمل هذه الاضطرابات الوراثية متلازمة إكس الهشة ومتلازمة تيرنر.
- انخفاض عدد الجريبات
- بعض اضطرابات المناعة الذاتية مثل التهاب الغدة الدرقية أو مرض أديسون
- العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي
- بعض الاضطرابات الأيضية
- التعرض للسموم المنبعثة نتيجة تدخين السجائر والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية
أعراض قصور المبيض الأولي
من أولى العلامات الواضحة والجليّة لقصور المبيض عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها. مع ذلك، تتشابه أعراض قصور المبيض اللاحقة مع أعراض انقطاع الطمث. إليك بعض أعراض قصور المبيض الشائعة أو أعراض قصور المبيض الأولي:
- الساخنة ومضات
- التعرق الليلي
- ضعف القدرة على التركيز
- تقلب المزاج
- انخفاض الرغبة الجنسية أو ضعف الدافع الجنسي
- ألم أثناء ممارسة الجنس
- جفاف المهبل
- القلق، الاكتئاب المزمن.وتقلبات المزاج
- صعوبة في الحصول على نوم هانئ
عوامل خطر قصور المبيض الأولي
هناك عوامل معينة تزيد من خطر إصابة المرأة بفشل المبيض، وهي كالتالي:
- التاريخ الأسرة - النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي من قصور المبيض الأولي أو انقطاع الطمث المبكر أكثر عرضة للإصابة به من أولئك اللواتي ليس لديهن أي تاريخ عائلي لقصور المبيض الأولي.
- الأمراض الوراثية – هناك جينات وحالات وراثية معينة تزيد من خطر إصابة النساء بقصور المبيض المبكر. على سبيل المثال، تتعرض النساء المصابات بمتلازمة تيرنر أو متلازمة إكس الهشة لخطر أكبر للإصابة بفشل المبيض.
- أمراض محددة – بعض الأمراض مثل العدوى الفيروسية وأمراض المناعة الذاتية تجعل النساء عرضة بشكل كبير للإصابة بقصور المبيض المبكر أو فشل المبيض.
- علاجات السرطان – النساء اللواتي يخضعن لعلاجات معينة للسرطان مثل العلاج الكيميائي كما أن العلاج الإشعاعي يجعل النساء عرضة للإصابة بفشل المبيض.
- عمر - على الرغم من أن قصور المبيض الأولي قد يصيب النساء من جميع الأعمار، إلا أنه يصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في السن. فالنساء في سن متقدمة أكثر عرضة للإصابة به.
تشخيص قصور المبيض الأولي
يمكن لمقدم الرعاية الصحية الخاص بك تحديد تشخيص فشل المبيض بناءً على ما يلي:
- تاريخ طبى – سيتم سؤالك عن تاريخك الطبي وتاريخ عائلتك لتقييم ما إذا كانت أي من أخواتك أو والدتك قد عانت من قصور المبيض الأولي.
- اختبار بدني سيسألك مقدم الرعاية الصحية عن أعراضك الجسدية وتاريخ الدورة الشهرية ونمطها للوصول إلى التشخيص.
- الفحص المرضي سيطلب منك مقدم الرعاية الصحية الخضوع لبعض فحوصات الهرمونات للتحقق من مستويات الهرمونات. كما سيُطلب منك إجراء تحليل للكروموسومات لتقييم معلوماتك الجينية.
- إختبار الحمل سيُطلب منكِ الخضوع لاختبار الحمل لاستبعاد احتمالية حدوث ذلك.
- الحوض بالموجات فوق الصوتية - سيطلب منك طبيبك إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للحوض للتحقق من تضخم المبايض أو وجود بصيلات متعددة.
علاج نقص المبيض الأولي
بمجرد توقف المبيضين عن العمل بشكل طبيعي، لا يوجد علاج لاستعادة وظيفتهما. مع ذلك، يمكن السيطرة على أعراض قصور المبيض المبكر أو انقطاع الطمث المبكر من خلال العلاج المناسب. إضافةً إلى ذلك، توجد خطط علاجية معينة يمكنها تقليل خطر الإصابة بقصور المبيض المبكر أو انقطاع الطمث المبكر، أو علاج الحالات التي تؤدي إلى قصور المبيض المبكر.
- العلاج بالهرمونات البديلة (HRT) يحدث قصور المبيض المبكر عندما يعجز المبيضان عن إنتاج هرمون الإستروجين. ويُعرف العلاج بالهرمونات البديلة (HRT) بأنه إعطاء المريضة هرمونات مثل الإستروجين التي يعجز المبيضان عن إنتاجها. كما يُحسّن العلاج بالهرمونات البديلة الصحة الجنسية بشكل ملحوظ ويقلل من خطر الإصابة بـ مرض القلب وهشاشة العظام على المدى الطويل.
- مكملات الكالسيوم وفيتامين د نظراً لأن النساء اللواتي يعانين من انقطاع الطمث المبكر أو قصور المبيض أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام، ينصح الأطباء عادةً بتناول مكملات الكالسيوم وفيتامين د يومياً لجميع النساء فوق سن الثلاثين لتأخير خطر الإصابة بقصور المبيض المبكر.
- التلقيح الاصطناعي (IVF) – إذا كنتِ تعانين من قصور المبيض المبكر وتحاولين الحمل، فسينصحك طبيبكِ باللجوء إلى التلقيح الصناعي.
- الحفاظ على النشاط ومراقبة الوزن – إن الحفاظ على وزن صحي للجسم وممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 4 أيام في الأسبوع سيؤدي إلى تأخير أو تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب أو هشاشة العظام.