دليل شامل لزراعة الرئة
تم النشر بتاريخ: 22 نوفمبر 2022
عملية زراعة الرئة – دليل شامل للعملية الكاملة
زراعة الرئة هي إجراء جراحي يتضمن استبدال إحدى الرئتين أو كلتيهما لدى شخص مريض أو متضرر. تُجرى هذه الجراحة للمرضى الذين يعانون من حالة رئوية أو إصابة أدت إلى خلل في وظائف الرئة ولا تستجيب للعلاجات. عادةً ما تكون الرئة المتبرع بها من شخص متوفى.
أنواع زراعة الرئة
تنقسم عمليات زرع الرئة إلى ثلاثة أنواع، كما هو موضح أدناه:
- زراعة الرئة المفردة: في هذه الحالة، يتم إزالة رئة واحدة فقط متضررة من جسم المريض واستبدالها برئة متبرع بها.
- زراعة الرئة المزدوجة: تتعامل زراعة الرئة المزدوجة مع استبدال كلتا الرئتين في جسم المريض الذي بدأت كلتا رئتيه في العمل بشكل غير صحيح.
- زراعة القلب والرئة: في مثل هذه الحالة، يتم استبدال قلب المريض ورئتيه بزوج من الرئتين والقلب المتبرع بهما.
متى يتم إجراء عملية زرع الرئة؟
قد تُعيق الرئتان المتضررتان أو غير السليمتان حصول الجسم على كمية الأكسجين الكافية اللازمة للبقاء على قيد الحياة. إضافةً إلى ذلك، قد توجد أسباب أخرى تمنع الرئتين من أداء وظائفهما بشكل سليم، مما قد يستدعي زراعة رئة. فيما يلي بعض الأسباب الشائعة التي قد تستدعي زراعة رئة:
- التليف الكيسي.
- مرض الانسداد الرئوي المزمن
- ارتفاع ضغط الدم الرئوي (ارتفاع ضغط الدم في الرئتين)
- التليف الرئوي أو تندب الرئة
- عيوب القلب أو الأمراض التي تؤثر أيضاً على الرئتين
- أمراض أخرى مثل داء كثرة المنسجات، والساركويد، وداء الأوعية اللمفاوية العضلية
- الأمراض الوراثية، إلخ.
كيف تتم عملية زرع الرئة؟
لإجراء عملية زراعة الرئة ، يتواصل المريض أولاً مع أفضل مستشفى متخصص في هذا المجال، ويستشير بشأن العملية. بعد العثور على متبرع بالرئة، يتوجه كل من المتبرع والمتلقي إلى المستشفى للاستعداد للعملية. أثناء العملية، يتم إدخال أنبوب وريدي في ذراع أو يد المريض الذي سيخضع لزراعة الرئة. يُستخدم هذا الأنبوب لتخدير المريض حتى لا يشعر بأي ألم أثناء العملية.
علاوة على ذلك، يقوم الأطباء بمراقبة معدل ضربات القلب وضغط الدم، وبمجرد أن يصبح كل شيء طبيعياً، يبدأ الإجراء.
بعد أن يبدأ مفعول التخدير ، يقوم الطبيب بتوصيل جهاز تنفس صناعي بالمريض لتمكينه من التنفس. كما يتم إدخال قسطرة بولية لجمع البول المتدفق أثناء العملية. قد تتطلب هذه العملية أيضًا استخدام جهاز دعم الحياة خارج الجسم (ECMO)، وهو جهاز صغير للقلب والرئتين يُستخدم لتجاوز تدفق الدم إلى القلب والرئتين. يقوم هذا الجهاز بضخ الدم من جسم المريض وإزالة ثاني أكسيد الكربون، واستبداله بالأكسجين الذي يساعد في الحفاظ على صحة الأنسجة.
بعد ذلك، يُجرى شق جراحي في جانب صدر المريض باستخدام مشرط حاد ومعقم في حالة زراعة رئة واحدة. أما في حالة زراعة رئتين، فيُجرى شق أفقي عبر الصدر أسفل نسيج الثدي. ثم يقوم فريق الرعاية الصحية بإزالة الرئة المتضررة واستبدالها برئة المتبرع. بعد الاستبدال، تُوصل الأوعية الدموية والممرات الهوائية باستخدام خيوط وإبر جراحية لضمان وصول الدم إلى الرئة المزروعة والحفاظ على حيوية أنسجتها.
بمجرد بدء تدفق الدم إلى الرئة المزروعة، تُوضع أنابيب سيليكونية صغيرة الحجم في المناطق المصابة لتصريف الدم والهواء والسوائل الأخرى من الصدر. كما تُساعد هذه الأنابيب في توسيع الرئتين الجديدتين. بعد ذلك، تُفصل جميع الأجهزة عن جسم المريض، وتُغلق الشقوق وتُغطى بالضمادات.
مخاطر زراعة الرئة
تتطلب عملية زراعة الرئة جراحة كبرى، ولذا فهي تنطوي على العديد من المخاطر. قبل الخضوع لهذه العملية الضرورية، من الضروري أن يناقش المريض أنواع المخاطر المحتملة. كما ينبغي عليه التأكد مما إذا كانت الفوائد تفوق المخاطر، وطلب استشارة طبية إضافية لتقليل هذه المخاطر.
- يُعدّ رفض العضو المزروع أحد المخاطر الرئيسية في عملية زراعة الرئة، ويحدث ذلك نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لرئة المتبرع. يهاجم الجهاز المناعي الرئة المتبرع بها معتبراً إياها مرضاً، مما قد يؤدي إلى فشل الرئة المزروعة.
- ومن المخاطر الأخرى احتمال الإصابة بالعدوى نتيجة لتأثير مثبطات المناعة. تُعطى مثبطات المناعة للمرضى الذين يخضعون لعملية زراعة الرئة لكبح عمل جهاز المناعة لديهم، حتى لا يهاجم رئة المتبرع. ولكن في بعض الأحيان، قد تُسبب هذه الأدوية عدوى نتيجة لكبح جهاز المناعة.
تشمل المخاطر الأخرى ما يلي:
- مشاكل في المعدة
- تلف الكلى
- هشاشة العظام
- الأورام الخبيثة الناتجة عن مثبطات المناعة.
- جلطات الدم
- احتمالات الإصابة بالسرطان
- مرض السكري
- انسداد الأوعية الدموية التي تربط الرئتين الجديدتين
- وذمة رئوية
- انسداد مجرى الهواء، إلخ.
لذا، من الضروري أن يلتزم المريض بتعليمات الطبيب قبل الجراحة وبعدها لتقليل احتمالية حدوث أي مخاطر مصاحبة. كما يجب الحرص على عدم تفويت أي دواء موصوف من قبل الطبيب.